في دور الأحــــزاب
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
في دور الأحــــزاب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 جانفي 2018

الحرب السيّئة التي تقودها بعض الأحزاب السياسية على حزب النداء بدعوى أن الوزراء المنتسبين إليه يستغلّون إمكانات الدولة لخدمة أغراض حزبية، وكذلك إعلان عدد من هذه الأحزاب خروجها من وثيقة قرطاج المؤسّسة لحكومة الوحدة الوطنية رغم تواصل مباشرة الوزراء المنتمين الى هذه الأحزاب والمعيّنين من طرفها لعملهم ضمن الحكومة، مثالان من أمثلة كثيرة تؤكّد أن العمل السياسي في أزمة عميقة ومتعدّدة الأبعاد. أزمة حضور، أزمة رؤى وأزمة أخلاق.
فإذا اعتبرنا أن الدور الأول للأحزاب السياسية في بلاد اختارت الديمقراطية التمثيلية، وهو خيارنا الذي تأكّد بوضوح بعد ثورة 14 جانفي، إذا كان دورها هو تنشيط الحياة السياسية في البلاد بطرح النقاشات وتوفير فرص الحوار وتبادل الرأي بين القواعد والقيادات الحزبية، في كامل أنحاء البلاد، حول أمهات القضايا والمشاغل الحيويّة المطروحة أو التي ستطرح، وجب علينا أن نعترف أن هذا الدور ليس مستوفى بل هو مهمل ومتروك لشبكات التواصل الاجتماعي وبلاتوهات التلفزات التجارية الباحثة عن الإثارة والبوز.
ويكفينا أن نقوم بعملية بحث بسيطة لنكتشف أن مدنا كثيرة في البلاد وقرى لم تر اجتماعا سياسيا واحدا منذ قيام الثورة، ناهيك عن تنظيم لقاءات جهوية أو حوارات أو استشارات لفائدة الشرائح الشبابية خصوصا. فهل تكفي حجّة أن حزب التجمّع المنحلّ كان يقوم بها لتركها وهجرها؟
الإخلال بهذا الدور التنشيطي لا يمسّ الأحزاب المشاركة في الحكم، بل كذلك أحزاب المعارضة التي من المفروض أن تكون ظاهرة باقتراحات حلول بديلة تمكّنها من أداء وظيفتها كمعبّره عن الاستياء الشعبي.
وما من شكّ في أن عدم القيام بهذا الدور هو الذي أدّى إلى خيبة الأمل تجاه الأحزاب السياسية التي قد تتجسّد حسب معظم الدراسات الميدانية ومختلف نتائج سبر الآراء بتراجع خطير في نسبة المشاركة وبالامتناع عن التصويت في الاستحقاقات الانتخابية القادمة يؤكّدان عدم رضاء المواطنين عن الأحزاب والتشكيلات السياسيّة.
ويبقى الأخطر إطلاقا في إهمال الأحزاب دورها التنشيطي للحياة السياسية وعن توعية الشعب وتثقيفه وإدماجه في العمل الاجتماعي والمدني، عدم بروز رأي عام وطني واع وقوي يقف أمام التيارات الهدّامة ويدفع نحو العمل الايجابي البنّاء.
قد يكون ما نعانيه اليوم في حياتنا السياسية من صراعات هامشية عقيمة وأحيانا مشخصنة ومن تكالب سافر على الكراسي والامتيازات مردّه تفاجؤنا بالثورة وعدم جاهزية نخبتنا لتقبل دورها بما يجب من رفعة وتقدير وحسّ وطني. لكن بعد سبع سنوات كاملة على قيام الثورة، وأمام ما هو مطروح على بلادنا من تحديات كبيرة وخطيرة، فإن أحزابنا مطالبة بأن تعود إلى أصول وظيفتها المتمثلة في المشاركة الفعّالة في عملية التنشئة الاجتماعية ودفع الأفراد إلى التفكير والتصرّف بطريقة سياسية، أي انطلاقا من قناعات ثابتة وعلى أسس موضوعية وليس بدافع مصلحة فئوية أو جهوية.
أحزابنا اليوم مسؤولة عما ستكون عليه تونس غدا.

عبد الجليل المسعودي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في دور الأحــــزاب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 جانفي 2018

الحرب السيّئة التي تقودها بعض الأحزاب السياسية على حزب النداء بدعوى أن الوزراء المنتسبين إليه يستغلّون إمكانات الدولة لخدمة أغراض حزبية، وكذلك إعلان عدد من هذه الأحزاب خروجها من وثيقة قرطاج المؤسّسة لحكومة الوحدة الوطنية رغم تواصل مباشرة الوزراء المنتمين الى هذه الأحزاب والمعيّنين من طرفها لعملهم ضمن الحكومة، مثالان من أمثلة كثيرة تؤكّد أن العمل السياسي في أزمة عميقة ومتعدّدة الأبعاد. أزمة حضور، أزمة رؤى وأزمة أخلاق.
فإذا اعتبرنا أن الدور الأول للأحزاب السياسية في بلاد اختارت الديمقراطية التمثيلية، وهو خيارنا الذي تأكّد بوضوح بعد ثورة 14 جانفي، إذا كان دورها هو تنشيط الحياة السياسية في البلاد بطرح النقاشات وتوفير فرص الحوار وتبادل الرأي بين القواعد والقيادات الحزبية، في كامل أنحاء البلاد، حول أمهات القضايا والمشاغل الحيويّة المطروحة أو التي ستطرح، وجب علينا أن نعترف أن هذا الدور ليس مستوفى بل هو مهمل ومتروك لشبكات التواصل الاجتماعي وبلاتوهات التلفزات التجارية الباحثة عن الإثارة والبوز.
ويكفينا أن نقوم بعملية بحث بسيطة لنكتشف أن مدنا كثيرة في البلاد وقرى لم تر اجتماعا سياسيا واحدا منذ قيام الثورة، ناهيك عن تنظيم لقاءات جهوية أو حوارات أو استشارات لفائدة الشرائح الشبابية خصوصا. فهل تكفي حجّة أن حزب التجمّع المنحلّ كان يقوم بها لتركها وهجرها؟
الإخلال بهذا الدور التنشيطي لا يمسّ الأحزاب المشاركة في الحكم، بل كذلك أحزاب المعارضة التي من المفروض أن تكون ظاهرة باقتراحات حلول بديلة تمكّنها من أداء وظيفتها كمعبّره عن الاستياء الشعبي.
وما من شكّ في أن عدم القيام بهذا الدور هو الذي أدّى إلى خيبة الأمل تجاه الأحزاب السياسية التي قد تتجسّد حسب معظم الدراسات الميدانية ومختلف نتائج سبر الآراء بتراجع خطير في نسبة المشاركة وبالامتناع عن التصويت في الاستحقاقات الانتخابية القادمة يؤكّدان عدم رضاء المواطنين عن الأحزاب والتشكيلات السياسيّة.
ويبقى الأخطر إطلاقا في إهمال الأحزاب دورها التنشيطي للحياة السياسية وعن توعية الشعب وتثقيفه وإدماجه في العمل الاجتماعي والمدني، عدم بروز رأي عام وطني واع وقوي يقف أمام التيارات الهدّامة ويدفع نحو العمل الايجابي البنّاء.
قد يكون ما نعانيه اليوم في حياتنا السياسية من صراعات هامشية عقيمة وأحيانا مشخصنة ومن تكالب سافر على الكراسي والامتيازات مردّه تفاجؤنا بالثورة وعدم جاهزية نخبتنا لتقبل دورها بما يجب من رفعة وتقدير وحسّ وطني. لكن بعد سبع سنوات كاملة على قيام الثورة، وأمام ما هو مطروح على بلادنا من تحديات كبيرة وخطيرة، فإن أحزابنا مطالبة بأن تعود إلى أصول وظيفتها المتمثلة في المشاركة الفعّالة في عملية التنشئة الاجتماعية ودفع الأفراد إلى التفكير والتصرّف بطريقة سياسية، أي انطلاقا من قناعات ثابتة وعلى أسس موضوعية وليس بدافع مصلحة فئوية أو جهوية.
أحزابنا اليوم مسؤولة عما ستكون عليه تونس غدا.

عبد الجليل المسعودي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>