في ذكرى 18 جانفي 1952 !:ما لـم يفعله الباجي لأجل تونس! !
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
في ذكرى 18 جانفي 1952 !:ما لـم يفعله الباجي لأجل تونس! !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 جانفي 2018

عرف تاريخ تونس المعاصر هزتين سياسيتين:
ـ الاولى هي معركة التحرر الوطني وما رافقها من اطوار بناء دولة الاستقلال...
ـ اما الثانية فهي - بلا شك - ما عرفته البلاد من حراك اجتماعي بين 17 ديسمبر 2010  و 14 جانفي 2011 وما رافقه من أزمات سياسية واقتصادية ، كادت ان تفتك بالبلاد والعباد ولا نزال الى الحين نعاني اثارها.
رجلان كان لهما الدور البارز في هاتين المرحلتين:
ـ الزعيم الحبيب بورقيبة الذي تسلم السلطة على اثر معركة التحرر الوطني التي قادها رفقة رفاقه بواسطة حزب قوي وغني برصيده النضالي التحرري ، برغم ما عرفه من هزات الصراع اليوسفي - البورقيبي، قاد به معركة بناء دولة الاستقلال للتحرر من الجهل والتخلف (الجهاد الاكبر)، عبر جبهة قومية واسعة ضمت أهم المنظمات القومية كاتحاد الشغل واتحاد الاعراف واتحاد الفلاحين. تمكن بها الحزب الحر الدستوري من الفوز بانتخابات المجلس القومي التأسيسي الذي مكّن الزعيم بورقيبة صلاحيات واسعة لتحقيق مشروعه الوطني. وانفتح الحزب آنذاك وبعد ان آل الامر نهائيا للزعيم على اهم الكفاءات الشبابية المتعلمة، ما جعل اغلب النخبة السياسية تنخرط في معركة بناء الدولة الوطنية الحديثة واصلاحاتها الكبرى. ولم تنشأ معارضة سياسية جدية الا لاحقا مع حركة برسبكتيف وانتفاضة العمال في 1978 , ثم حركة الديمقراطيين الاشتراكيين ومن بعدها الحركة الاسلامية... مرورا طبعا بما عرفته الجامعة التونسية من حركات شبابية طلابية ذات بعد ايديولوجي.
ـ اما الباجي قايد السبسي، فبرغم كونه تلميذ للزعيم بورقيبة الا انه لم يتبع خطى معلمه بحذافرها. فقد «اسندت» له رئاسة الحكومة بعد اعتصام القصبة الذي قرر الذهاب الى انتخاب مجلس تأسيسي يقطع مع الماضي . وجيئ بالباجي قايد السبسي لادارة الفترة الانتقالية بعد ان اعتقد الرجل انه تقاعد منذ مدة طويلة. فعاد مجددا الى معترك السياسة كربان سفينة هذه المرة  بعد ان كان طيلة حياته السياسية صانعا لدى صناع القرار. وحدث زلزال 23 اكتوبر  2011 الذي جاء بحركة النهضة حزبا ايديولوجيا مهيمنا على المشهد السياسي. وخشي التونسي على تونسيته ونمط عيشه بعد ان  استفحلت ظواهر وسلوكيات مجتمعية اقل ما يقال  عنها انها غريبة عن المجتمع التونسي , وفي سياق عربي يشهد هجمة لما يسمى الاسلام السياسي ، ووسط تشرذم وتشتت للقوى الديمقراطية التي وجدت - افرادا وجماعات - ضالتها  في مبادرة الباجي قايد السبسي الساعية اساسا الى احداث التوازن السياسي المختل. ونجح الباجي في تحقيق ذلك في وقت وجيز بالضغط اولا وبالانتخابات ثانيا. فتحصل حزبه الفتي على المرتبة الاولى مكنته من تشكيل الحكومة. وحصل ما يشبه البيعة للباجي عند انتخابه رئيسا، فلقي الدعم العلني  حتى من خصمه  الاول الذي لم يتجرأ على معارضته العلنية رغم تذبذب قواعده  وميولها الى حليف الامس.
هذه البيعة plébiscite أو التفويض الشعبي  الذي ناله الباجي لم يقابله الباجي بمشروع وطني جامع يحفز به المواطن الناخب قبل الناشط الندائي، مشروع يوحد حوله الكفاءات التونسية الجامعية والقطاعية والجهوية والمحلية بتحفيزها على الانخراط في عملية الانقاذ فالاقلاع , دون تمييز خاصة وان نداء تونس لم يكن حزبا ايديولوجيا بل براقماتيا بامكانه استيعاب كل الكفاءات التونسية , دون الاقتصار على الناشطين الندائيين الاوائل ولا على اشلاء و بقايا التناحر الحزبي من السياسيين, لتتقوقع العملية السياسية على نفسها دون تشريك واسع لطاقات تونس التي همشتها اللوبيات الاعلامية والسياسية ذات النفوذ القوي. حتى صرنا نعتقد ان الباجي نفسه هو نتيجة او من صنع هذه اللوبيات، لم يكن الباجي للاسف حاملا لمشروع وطني كبورقيبة ولا منفتحا على الكفاءات من شعبه ومتجاوزا للاحزاب السياسية كالشاب الفرنسي ماكرون...  بل مناورا بارعا ومقتصرا على تصريف اللحظة السياسية دون النظر بعيدا ,معولا على بطانته الاولى من الناشطين في حزبه وبعض الصف الثالث من الوجوه التجمعية التي اهترأت ايديها بالتصفيق. وما كان التجمع ليسقط لولا حرارة تصفيقهم تارة وعلى اشلاء وبقايا احزاب ما بعد 14 جانفي  من السياسيين حتى ممن كانوا خصومه طورا ,برغم ان قوة نداء تونس كانت من قوة ناخبيه من الشعب والنخبة التي تحمست له ، كل في مجاله ، وليست من قوة ناشطيه ...  ,تاركا حزبه الاصلي للعب الصبياني ونسي ان هذا الحزب كان يوما حمالا لاحلام قاعدة واسعة من التونسيين ، فتبخرت احلامهم!!!

بقلم: صياح الوريمي (المحامي)
حتى تكون الثقافة في صدارة اهتمام شركة الفسفاط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كانت الثقافة بالحوض المنجمي ولاتزال ذات جذور ثابتة في مدن هذا الحرض وخاصة بعاصمته المتلوي ذلك انها انطلقت...
المزيد >>
لالة وظاهرة الانتحار حرقا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مقدمة: تقع لالة في الجنوب الغربي بولاية قفصة. وتوجد في الجنوب الشرقي لمدينة قفصة تحديدا على بعد أربعة أو خمسة...
المزيد >>
سباق التموقع في الشرق الأوسط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نشهد اليوم ارتفاع الضغط في منطقة الشرق الاوسط مع تداخل الاوراق وخلطها مما يدفع أكثر من طرف الى إعادة النظر...
المزيد >>
عصابة الجواسيس ومافيات البلد تتجانس وتتكاتف لتدمير الوطن!؟
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقت أشارت صحيفة بريطانية بمداد الشؤم القاتم الى أن تونس الخضراء ماتت وشنقت بجبل من مسد من طرف عصابات دولية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في ذكرى 18 جانفي 1952 !:ما لـم يفعله الباجي لأجل تونس! !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 جانفي 2018

عرف تاريخ تونس المعاصر هزتين سياسيتين:
ـ الاولى هي معركة التحرر الوطني وما رافقها من اطوار بناء دولة الاستقلال...
ـ اما الثانية فهي - بلا شك - ما عرفته البلاد من حراك اجتماعي بين 17 ديسمبر 2010  و 14 جانفي 2011 وما رافقه من أزمات سياسية واقتصادية ، كادت ان تفتك بالبلاد والعباد ولا نزال الى الحين نعاني اثارها.
رجلان كان لهما الدور البارز في هاتين المرحلتين:
ـ الزعيم الحبيب بورقيبة الذي تسلم السلطة على اثر معركة التحرر الوطني التي قادها رفقة رفاقه بواسطة حزب قوي وغني برصيده النضالي التحرري ، برغم ما عرفه من هزات الصراع اليوسفي - البورقيبي، قاد به معركة بناء دولة الاستقلال للتحرر من الجهل والتخلف (الجهاد الاكبر)، عبر جبهة قومية واسعة ضمت أهم المنظمات القومية كاتحاد الشغل واتحاد الاعراف واتحاد الفلاحين. تمكن بها الحزب الحر الدستوري من الفوز بانتخابات المجلس القومي التأسيسي الذي مكّن الزعيم بورقيبة صلاحيات واسعة لتحقيق مشروعه الوطني. وانفتح الحزب آنذاك وبعد ان آل الامر نهائيا للزعيم على اهم الكفاءات الشبابية المتعلمة، ما جعل اغلب النخبة السياسية تنخرط في معركة بناء الدولة الوطنية الحديثة واصلاحاتها الكبرى. ولم تنشأ معارضة سياسية جدية الا لاحقا مع حركة برسبكتيف وانتفاضة العمال في 1978 , ثم حركة الديمقراطيين الاشتراكيين ومن بعدها الحركة الاسلامية... مرورا طبعا بما عرفته الجامعة التونسية من حركات شبابية طلابية ذات بعد ايديولوجي.
ـ اما الباجي قايد السبسي، فبرغم كونه تلميذ للزعيم بورقيبة الا انه لم يتبع خطى معلمه بحذافرها. فقد «اسندت» له رئاسة الحكومة بعد اعتصام القصبة الذي قرر الذهاب الى انتخاب مجلس تأسيسي يقطع مع الماضي . وجيئ بالباجي قايد السبسي لادارة الفترة الانتقالية بعد ان اعتقد الرجل انه تقاعد منذ مدة طويلة. فعاد مجددا الى معترك السياسة كربان سفينة هذه المرة  بعد ان كان طيلة حياته السياسية صانعا لدى صناع القرار. وحدث زلزال 23 اكتوبر  2011 الذي جاء بحركة النهضة حزبا ايديولوجيا مهيمنا على المشهد السياسي. وخشي التونسي على تونسيته ونمط عيشه بعد ان  استفحلت ظواهر وسلوكيات مجتمعية اقل ما يقال  عنها انها غريبة عن المجتمع التونسي , وفي سياق عربي يشهد هجمة لما يسمى الاسلام السياسي ، ووسط تشرذم وتشتت للقوى الديمقراطية التي وجدت - افرادا وجماعات - ضالتها  في مبادرة الباجي قايد السبسي الساعية اساسا الى احداث التوازن السياسي المختل. ونجح الباجي في تحقيق ذلك في وقت وجيز بالضغط اولا وبالانتخابات ثانيا. فتحصل حزبه الفتي على المرتبة الاولى مكنته من تشكيل الحكومة. وحصل ما يشبه البيعة للباجي عند انتخابه رئيسا، فلقي الدعم العلني  حتى من خصمه  الاول الذي لم يتجرأ على معارضته العلنية رغم تذبذب قواعده  وميولها الى حليف الامس.
هذه البيعة plébiscite أو التفويض الشعبي  الذي ناله الباجي لم يقابله الباجي بمشروع وطني جامع يحفز به المواطن الناخب قبل الناشط الندائي، مشروع يوحد حوله الكفاءات التونسية الجامعية والقطاعية والجهوية والمحلية بتحفيزها على الانخراط في عملية الانقاذ فالاقلاع , دون تمييز خاصة وان نداء تونس لم يكن حزبا ايديولوجيا بل براقماتيا بامكانه استيعاب كل الكفاءات التونسية , دون الاقتصار على الناشطين الندائيين الاوائل ولا على اشلاء و بقايا التناحر الحزبي من السياسيين, لتتقوقع العملية السياسية على نفسها دون تشريك واسع لطاقات تونس التي همشتها اللوبيات الاعلامية والسياسية ذات النفوذ القوي. حتى صرنا نعتقد ان الباجي نفسه هو نتيجة او من صنع هذه اللوبيات، لم يكن الباجي للاسف حاملا لمشروع وطني كبورقيبة ولا منفتحا على الكفاءات من شعبه ومتجاوزا للاحزاب السياسية كالشاب الفرنسي ماكرون...  بل مناورا بارعا ومقتصرا على تصريف اللحظة السياسية دون النظر بعيدا ,معولا على بطانته الاولى من الناشطين في حزبه وبعض الصف الثالث من الوجوه التجمعية التي اهترأت ايديها بالتصفيق. وما كان التجمع ليسقط لولا حرارة تصفيقهم تارة وعلى اشلاء وبقايا احزاب ما بعد 14 جانفي  من السياسيين حتى ممن كانوا خصومه طورا ,برغم ان قوة نداء تونس كانت من قوة ناخبيه من الشعب والنخبة التي تحمست له ، كل في مجاله ، وليست من قوة ناشطيه ...  ,تاركا حزبه الاصلي للعب الصبياني ونسي ان هذا الحزب كان يوما حمالا لاحلام قاعدة واسعة من التونسيين ، فتبخرت احلامهم!!!

بقلم: صياح الوريمي (المحامي)
حتى تكون الثقافة في صدارة اهتمام شركة الفسفاط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كانت الثقافة بالحوض المنجمي ولاتزال ذات جذور ثابتة في مدن هذا الحرض وخاصة بعاصمته المتلوي ذلك انها انطلقت...
المزيد >>
لالة وظاهرة الانتحار حرقا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مقدمة: تقع لالة في الجنوب الغربي بولاية قفصة. وتوجد في الجنوب الشرقي لمدينة قفصة تحديدا على بعد أربعة أو خمسة...
المزيد >>
سباق التموقع في الشرق الأوسط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نشهد اليوم ارتفاع الضغط في منطقة الشرق الاوسط مع تداخل الاوراق وخلطها مما يدفع أكثر من طرف الى إعادة النظر...
المزيد >>
عصابة الجواسيس ومافيات البلد تتجانس وتتكاتف لتدمير الوطن!؟
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقت أشارت صحيفة بريطانية بمداد الشؤم القاتم الى أن تونس الخضراء ماتت وشنقت بجبل من مسد من طرف عصابات دولية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>