أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 جانفي 2018

العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
فمع بدء الحرب الكونية على سوريا والتي تواطأت فيها قوى اقليمية ودولية مع عصابات ارهابية تهاطلت من أكثر من 80 دولة كانت تركيا (وغيرها من القوى) تمنّي النفس بانهيار سريع للجيش العربي السوري وللدولة السورية بما يخلق أجواء ملائمة لتشظي الكيان السوري وتقسيم الدولة السورية.. وبذلك يصبح ممكنا ضمّ محافظة حلب مثلا الى الأراضي التركية لكن انهيار الجماعات الارهابية بفعل الضربات الموجعة للجيش السوري وصمود سوريا قيادة وشعبا أحبط المؤامرة الكبرى... وأسقط بالمناسبة كل حسابات أردوغان وكل أحلام توسيع «خلافته».. ليس هذا فقط بل انه فتح عينيه علاوة على انهيار أحلامه التوسعية على حلم مزعج تمثل في ارتسام ملامح كيان كردي على الشريط المتاخم لتركيا والممتد من عفرين ووصولا الى الحسكة حيث تتركز ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية التي تحظى بدعم أمريكي والتي تتخذها القوات الامريكية قاعدة لبسط هيمنتها على منابع النفط السوري ولخلق ظروف ملائمة لتجسيد تقسيم سوريا على أرض الواقع.
هذا السيناريو أرعب أردوغان وأسال لعابه في نفس الوقت.. أرعبه لأنه يمهّد لخلق كيان كردي مستقل تهدّد عدواه بالامتداد الى ملايين الأكراد داخل تركيا... وأسال لعابه لأنه يطمح في حال تجسّد التقسيم إلى تحسين مواقعه وتأمين حظوظ له من الكعكة..
وأيّا تكن حسابات الامريكان وحسابات أردوغان فإنها تتقاطع لتعرّي النوايا الحقيقية لهذين الدولتين الضالعتين في الحريق السوري وفي صب الزيت على ناره ليمتد ويتمدد كل هذه السنوات ويشمل أغلبية الجغرافيا السورية في مسعى بيّن لخلق ظروف ملائمة لتقسيم سوريا وتمرير مخطط «التقسيم وإعادة التشكيل»... بما يفضي إلى إضعاف الدولة السورية وإراحة الكيان الصهيوني من عدو يرفع شعارات عروبة فلسطين والجولان ودعم المقاومة في لبنان وفي فلسطين المحتلة...
وباصطدام هذا المخطط الجهنمي وتحطمه على صخرة الصمود السوري فإن الأتراك كما الأمريكيين اضطروا إلى تخفيض سقف أطماعهم وأحلامهم التوسعية. لذلك قفز أردوغان إلى عفرين وهو يلوح بالذهاب أبعد منها وعبور الفرات إلى الحسكة والرقة... فيما يحصّن الأمريكان مواقعهم تحت عباءة ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية ويعلنون أنهم باقون.
وسط هذا المشهد المتداخل تواصل سوريا تنديدها بالتدخل التركي وبالبقاء الأمريكي الذي لا يستند إلى أية شرعية... ويواصل الجيش العربي السوري والقوات الحليفة والرديفة تطهير المزيد من الأراضي السورية على تخوم حلب وادلب والرقة... وغدا حين يستكمل هذا المهام سيكون هناك كلام آخر... لأن من قاوم العدوان وكل عملائه وأدواته وأجهض المؤامرة الكبرى لن يقف مكتوف الأيدي أمام ذيولها.
وستنهار أطماع الأمريكان وأحلام اردوغان في الشمال السوري كما انهارت في باقي الجغرافيا السورية.

عبد الحميد الرياحي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 جانفي 2018

العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
فمع بدء الحرب الكونية على سوريا والتي تواطأت فيها قوى اقليمية ودولية مع عصابات ارهابية تهاطلت من أكثر من 80 دولة كانت تركيا (وغيرها من القوى) تمنّي النفس بانهيار سريع للجيش العربي السوري وللدولة السورية بما يخلق أجواء ملائمة لتشظي الكيان السوري وتقسيم الدولة السورية.. وبذلك يصبح ممكنا ضمّ محافظة حلب مثلا الى الأراضي التركية لكن انهيار الجماعات الارهابية بفعل الضربات الموجعة للجيش السوري وصمود سوريا قيادة وشعبا أحبط المؤامرة الكبرى... وأسقط بالمناسبة كل حسابات أردوغان وكل أحلام توسيع «خلافته».. ليس هذا فقط بل انه فتح عينيه علاوة على انهيار أحلامه التوسعية على حلم مزعج تمثل في ارتسام ملامح كيان كردي على الشريط المتاخم لتركيا والممتد من عفرين ووصولا الى الحسكة حيث تتركز ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية التي تحظى بدعم أمريكي والتي تتخذها القوات الامريكية قاعدة لبسط هيمنتها على منابع النفط السوري ولخلق ظروف ملائمة لتجسيد تقسيم سوريا على أرض الواقع.
هذا السيناريو أرعب أردوغان وأسال لعابه في نفس الوقت.. أرعبه لأنه يمهّد لخلق كيان كردي مستقل تهدّد عدواه بالامتداد الى ملايين الأكراد داخل تركيا... وأسال لعابه لأنه يطمح في حال تجسّد التقسيم إلى تحسين مواقعه وتأمين حظوظ له من الكعكة..
وأيّا تكن حسابات الامريكان وحسابات أردوغان فإنها تتقاطع لتعرّي النوايا الحقيقية لهذين الدولتين الضالعتين في الحريق السوري وفي صب الزيت على ناره ليمتد ويتمدد كل هذه السنوات ويشمل أغلبية الجغرافيا السورية في مسعى بيّن لخلق ظروف ملائمة لتقسيم سوريا وتمرير مخطط «التقسيم وإعادة التشكيل»... بما يفضي إلى إضعاف الدولة السورية وإراحة الكيان الصهيوني من عدو يرفع شعارات عروبة فلسطين والجولان ودعم المقاومة في لبنان وفي فلسطين المحتلة...
وباصطدام هذا المخطط الجهنمي وتحطمه على صخرة الصمود السوري فإن الأتراك كما الأمريكيين اضطروا إلى تخفيض سقف أطماعهم وأحلامهم التوسعية. لذلك قفز أردوغان إلى عفرين وهو يلوح بالذهاب أبعد منها وعبور الفرات إلى الحسكة والرقة... فيما يحصّن الأمريكان مواقعهم تحت عباءة ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية ويعلنون أنهم باقون.
وسط هذا المشهد المتداخل تواصل سوريا تنديدها بالتدخل التركي وبالبقاء الأمريكي الذي لا يستند إلى أية شرعية... ويواصل الجيش العربي السوري والقوات الحليفة والرديفة تطهير المزيد من الأراضي السورية على تخوم حلب وادلب والرقة... وغدا حين يستكمل هذا المهام سيكون هناك كلام آخر... لأن من قاوم العدوان وكل عملائه وأدواته وأجهض المؤامرة الكبرى لن يقف مكتوف الأيدي أمام ذيولها.
وستنهار أطماع الأمريكان وأحلام اردوغان في الشمال السوري كما انهارت في باقي الجغرافيا السورية.

عبد الحميد الرياحي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>