الجنة... والضرائب...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
الجنة... والضرائب...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 جانفي 2018

قامت الدنيا ولم تقعد بسبب وضع تونس على القائمة السوداء واعتبارها جنة للمستثمرين الهاربين من الضرائب وملاذا آمنا لهم، اضطرت الحكومة الى بذل الكثير من الجهد لإخراج تونس من القائمة السوداء ولنكون الان على القائمة الرمادية...
قالت الحكومة حينها ان خطأ كان وراء اعتبار تونس جنة ضريبية وخاف البعض من تهمة تبييض الأموال التي صارت تلاحق الكثيرين...
لكن الحقيقة في تونس ان هناك عشرات الالاف من التونسيين لا يدفعون الضرائب وهناك الالاف الخاضعين الى ما يسمى بالنظام التقديري وهو النطام الذي يحتمي به كل الهاربين من دفع الضرائب في تونس...
يقول الخبراء ان النظام التقديري يسبب خسارة لخزينة الدولة بآلاف المليارات سنويا وان استخلاصها كان يمكن ان ينقذ ميزانية الدولة من الكثير من العجز الذي تتخبط فيه...
في تونس اليوم ظلم جبائي فادح جعل الأجراء والعمال والموظفين يتحملون اكثر من 80 بالمائة من الجباية رغم انهم الشريحة الفقيرة في المجتمع... وحدهم الخاضعين للنظام التقديري ينعمون بالجنة الضريبية في حين يشقى مئات الالاف من الموظفين والأجراء لتمويل خزينة الدولة ...
تونس تحتاج اليوم الى ثورة حقيقية لاصلاح النطام الجبائي وتحقيق عدالة حقيقية... من غير المعقول ان يكون اكثر من نصف الاقتصاد في المسالك الموازية وتحت سيطرة المهربين الذين لا يطالبهم احد بدفع الضرائب وتسديد ما عليهم لخزينة الدولة...
تخسر خزينة الدولة سنويا اكثر من أربعة آلاف مليار من المليمات وهو مبلغ قادر على بناء مستشفيات ومدارس وقاعات رياضة في بلاد تشكو من تدني مستوى التعليم وارتفاع نسبة الأمية والبطالة وفي ظل غياب خدمات صحية جيدة وعجز كبير في ميزانية المستشفيات...
وتونس هي البلد الوحيد في العالم الذي يتظاهر فيه الأطباء والمحامون بسبب الضرائب حتى ان الجميع هنا يدرك ان الموظف البسيط يدفع ضرائب سنويا اكثر من الطبيب والجراح وايضاً اكثر من اصحاب محلات تجارية كثيرة...
آن الاوان لإيقاف هذا الظلم وهذا الحيف وتحقيق العدالة الجبائية عوضا عن السعي لنكون في القائمة الرمادية...

سفيان الأسود
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الجنة... والضرائب...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 جانفي 2018

قامت الدنيا ولم تقعد بسبب وضع تونس على القائمة السوداء واعتبارها جنة للمستثمرين الهاربين من الضرائب وملاذا آمنا لهم، اضطرت الحكومة الى بذل الكثير من الجهد لإخراج تونس من القائمة السوداء ولنكون الان على القائمة الرمادية...
قالت الحكومة حينها ان خطأ كان وراء اعتبار تونس جنة ضريبية وخاف البعض من تهمة تبييض الأموال التي صارت تلاحق الكثيرين...
لكن الحقيقة في تونس ان هناك عشرات الالاف من التونسيين لا يدفعون الضرائب وهناك الالاف الخاضعين الى ما يسمى بالنظام التقديري وهو النطام الذي يحتمي به كل الهاربين من دفع الضرائب في تونس...
يقول الخبراء ان النظام التقديري يسبب خسارة لخزينة الدولة بآلاف المليارات سنويا وان استخلاصها كان يمكن ان ينقذ ميزانية الدولة من الكثير من العجز الذي تتخبط فيه...
في تونس اليوم ظلم جبائي فادح جعل الأجراء والعمال والموظفين يتحملون اكثر من 80 بالمائة من الجباية رغم انهم الشريحة الفقيرة في المجتمع... وحدهم الخاضعين للنظام التقديري ينعمون بالجنة الضريبية في حين يشقى مئات الالاف من الموظفين والأجراء لتمويل خزينة الدولة ...
تونس تحتاج اليوم الى ثورة حقيقية لاصلاح النطام الجبائي وتحقيق عدالة حقيقية... من غير المعقول ان يكون اكثر من نصف الاقتصاد في المسالك الموازية وتحت سيطرة المهربين الذين لا يطالبهم احد بدفع الضرائب وتسديد ما عليهم لخزينة الدولة...
تخسر خزينة الدولة سنويا اكثر من أربعة آلاف مليار من المليمات وهو مبلغ قادر على بناء مستشفيات ومدارس وقاعات رياضة في بلاد تشكو من تدني مستوى التعليم وارتفاع نسبة الأمية والبطالة وفي ظل غياب خدمات صحية جيدة وعجز كبير في ميزانية المستشفيات...
وتونس هي البلد الوحيد في العالم الذي يتظاهر فيه الأطباء والمحامون بسبب الضرائب حتى ان الجميع هنا يدرك ان الموظف البسيط يدفع ضرائب سنويا اكثر من الطبيب والجراح وايضاً اكثر من اصحاب محلات تجارية كثيرة...
آن الاوان لإيقاف هذا الظلم وهذا الحيف وتحقيق العدالة الجبائية عوضا عن السعي لنكون في القائمة الرمادية...

سفيان الأسود
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>