ياسين إبراهيم لــ «الشروق»:التوافق انتهى والدعوة لإخراج النهضة ليست جريمة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ياسين إبراهيم لــ «الشروق»:التوافق انتهى والدعوة لإخراج النهضة ليست جريمة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 جانفي 2018

هو اول لقاء مع رئيس احد الاحزاب التي انسحبت من الحكومة ومن وثيقة قرطاج والتحقت بتحالف سياسي جديد لخوض الانتخابات البلدية.

سنكون أول من يدافع عن النهضة ان تعرضت لمظلمة

الحرب على الفساد تحولت الى عملية فرجوية

تونس (الشروق) ــ
ياسين ابراهيم اسال الكثير من الحبر في الاونة الاخيرة بمواقفه التي تبدو متناقضة في احيان كثيرة وكذلك باصطفافات حزبه التي استقرت اخيرا في صف المعارضة إلتقته "الشروق" وكان لها معه الحوار التالي:
كيف تقيمون الوضع العام بالبلاد اليوم؟.
الوضع سيىء وربما أسوأ وضع منذ الثورة والدولة لعبت دورا كبيرا جدا من الناحية الاجتماعية في محاولة شراء الصبر وذلك بالتوظيف في الوظيفة العمومية والبرامج الموجهة للعاطلين عن العمل والزيادة في الأجور والتسهيلات وكلها كانت لها تكلفة مالية ومولتها بالتداين.
اليوم وصلنا إلى حد من المديونية لا يمكن ان نزيد عليه لأنه من المفترض أن نخلق الثروة ونحقق أرباحا من المديونيات السابقة لكي نتمكن من مواصلة التداين عندما وصلنا منذ سنة أو أكثر إلى التداين الداخلي أصبحنا نبحث عن المديونية الداخلية في حين ان المواطن لم يعد قادرا على الادخار وبالتالي أصبحنا نقوم بالمديونية الداخلية في شكل طباعة الأموال فالبنك المركزي يطالب البنوك بان تقرض الدولة وهو يقرض البنوك بدوره وذلك ما ساهم في تراجع سعر الدينار بشكل كبير.
تلك السياسة ساهمت في غلاء الأسعار والمشكل أصبح واضحا اليوم ويكمن في نفقات الدولة الكبيرة لغاية شراء السلم.
لماذا لم تحاولوا البقاء والإصلاح أو الضغط من الداخل؟
حاولنا منذ دخولنا الى الحكم عندما عملنا على الوثيقة التوجيهية والتوجهات التي حملتها لكن الحكومة ليست بصدد تنفيذها وهي تحاول إرضاء الجميع الاتحاد وحافظ قائد السبسي والنهضة والنداء وهناك خطاب حول منوال التنمية لكن الفعل لا يسير في نفس الاتجاه.
هناك الكثير من البلدان اعتمدوا الحل الذي قدمناه مثل المغرب وايطاليا وهو الوظيفة العمومية العليا لكن لم يحصل ذلك، في نهاية الأمر نحن حزب ثمانية او تسعة نواب لم تكن لدينا القدرة على تغيير الأمور وكأننا سنصبح مشاركين في هذا التمشي السيئ وقلناها حتى في السنة الماضية ليوسف الشاهد بالرغم من انه لم يمض على وصوله الى رئاسة الحكومة الا شهر لكن اليوم قضى سنة ونصفا ويتحمل المسؤولية نحن لم نتمكن من التغيير فخيرنا الخروج والعمل على المستقبل.
وزراؤكم أيضا اعتبروا ان خروجكم متسرع؟
تلك أراء شخصية نحن حزب مؤسسات منذ مدة، عندما يكون الإنسان معنيا شخصيا يكون القرار وعندما تكون في قلب "الماكينة" يظهر الأمر صعبا جدا.
هل ساعدكم وزراؤكم على محاولة تغيير توجهات الحكومة؟
بالطبع نحن حاولنا في حكومة الحبيب الصيد سي رياض وسميرة ثم في الحكومة الثانية ثم سي فوزي عبد الرحمان وان لم يمض على التحاقه بالحكومة وقت طويل وأنا أتذكر كيف انه عندما كنت في الوزارة كان الحزب يقول ان الحكومة لا تسير في الطريق المطلوب لكن كنت أقول لهم لننتظر ربما ستتحسن الأمور.
لكن في هذه المرة نحن لم نقيم الحكومة للعام والنصف الماضيين وإنما لثلاث سنوات وحكمنا على المنظومة السياسية والتحالف الاستراتيجي وخاصة كيف انه عندما أسسنا الجبهة البرلمانية توجهوا إلى سليم الرياحي الذي يمكن لقضايا النادي الافريقي فقط ان تمنحه مائة سنة سجنا.
هل تحدثتم معهم في هذا الشأن قبل الخروج؟
لا لم تكن هناك فرصة للحديث عن تلك الأمور معهم لأننا رأينا ان ردودهم كانت في الإعلام منذ البداية وأنا تحدثت عن ذلك في اجتماع وثيقة قرطاج الذي حضرته.
أنتم أيضا لم تناقشوا معهم قضية الجبهة البرلمانية مسبقا؟
لا المشكل أننا كنا نرى كيف أنهم بصدد العمل على قضية هيئة الانتخابات لذا قلنا إننا سنخلق جبهة سياسية لخلق التوازن.
التوازن ضد الشركاء؟
نعم توازن لكن ليس ضد لأننا نتحدث عن التوازن مع متنافسين سياسيين اتفقوا على أمر ما وأنت كمنافس سياسي ترى ان طرفا في التوافق يتعامل بطريقة معينة وليس لديك الوزن لتجعله يراجع طريقته نحن قمنا بإرجاع المشروع في وثيقة قرطاج ومعا قررنا ان نؤسس تلك الجبهة وأدخلنا حتى عناصر من النداء.
هم غضبوا ودعوناهم إلى النقاش لكن كانت هناك إرادة لتتحول العلاقة بين النداء والنهضة إلى تحالف استراتيجي لكن ألمانيا أسقطت ذلك المشروع.
كيف ذلك؟
النداء لم يعد يريد المواصلة وربما هم رأوا ان التحالف مغشوش كما ان التونسي لم يعد يؤمن بهم بعد التحالف مع النهضة وهذا توجه نحو المنظومة ككل وبالتالي نحن قلنا انه لا يمكن ان نواصل.
هل خفتم انتم أيضا من نتيجة ألمانيا؟
بالطبع خاصة من حيث العزوف ألمانيا لها خاصياتها لكن العزوف مخيف ولذلك توجهنا في عملية توحيد.
لذلك توجهتم الى المعارضة؟
لا ليست المعارضة .
الخروج من وثيقة قرطاج ومن الحكومة أليس توجها نحو المعارضة؟
لا تصورتك تتكلم عن الاتحاد المدني نحن كحزب توجهنا طبعا الى المعارضة، أجرينا تقييما لخمس سنوات فنحن ساندنا سي الباجي في الانتخابات الرئاسية ثم قررنا المشاركة في الحكومة رغم مشاركة النهضة والاتحاد الوطني الحر.
لكن انتم دعمتم مشاركة النهضة؟
لا نحن قلنا إننا لسنا ضد ان تشارك النهضة وعندما دعاني سي الباجي قلت له إنني لست ضد وانه يمكن ان يجد معهم تسوية او اتفاقا في البرلمان لكنه أكد لي انه ليس من الممكن ذلك حيث انه يجب ان نحدد رئيس البرلمان قبل الدور الثاني من الرئاسية.
أتصور انه كان مزعوجا حينها لأنه كان يأمل أن يمر من الدور الأول، ثم قال إنهم سيشاركون في الحكومة بشكل رمزي اي عن طريق وزير وأكد ان الإصلاحات تتطلب عددا هاما من النواب لذلك وافقنا ربما لذلك النهضة تهاجمنا الآن لأننا قلنا في المرحلة القادمة يمكن ان لا يحصل توافق.
بمرور الايام أصبح حجم النهضة يتفاقم في الحكومة وحتى في تعيينات الولاة والمعتمدين رفضنا المحاصصة الحزبية ولم يتمكنوا من تمرير مشروعهم إلا في فترة يوسف الشاهد.
اليوم هذا التوافق فشل في السياسات وليس لأنه هناك صراع مع حركة النهضة، التوافق في الأساس بين النهضة والنداء والاتحاد العام التونسي للشغل، المتحكم في السياسة الاقتصادية اليوم، لم يقدم نتائج ونحن نرى ان سياساتنا كان من المفترض ان تكون سياسة ليبرالية اجتماعية والعدالة الاجتماعية تتحقق بخلق الثروة باقتصاد السوق وهذا لم نطبقه رغم أنني متأكد ان حركة النهضة والنداء موافقان إلا ان الاتحاد رافض.
لا بد من منوال تنموي جديد كما يجب ان نقنع الناخبين بأعداد كافية ليعطونا الأغلبية لنتمكن من تنفيذ برنامجنا ولنحمي التونسيين المتخوفين على المشروع المجتمعي.
نحن بلد مسلم في اغلبه والإسلام له وزن كبير في حياتنا اليومية وهي مسالة مجتمعية واضحة لكن لا نستعمل الدين في السياسة وان حصل ذلك يمكن ان تتراجع شعبية حركة النهضة.
هل حصل استعمال للدين في السياسة خلال المرحلة الماضية؟
هنا أنا أقول يجب ان تتثبتوا مما يحصل ليس في السياسة وإنما في السياسة المجتمعية لأنهم يختبئون وراء ستار نداء تونس تثبتوا مما يحصل في رياض الأطفال ولماذا كلما طرح قانون حول المشروع المجتمعي يتم تعطيله والبرامج التي تمرر في التربية.
ثم النهضة لم تخرج من الحكم منذ 2011 ويمكن ان تواصل الى 2019 نحن قضينا 3 سنوات في المعارضة والنداء لم يكن موجودا، لذا ما المانع في ان نطالب بعودة النهضة الى المعارضة في 2019.
وما هي مبررات خروجها ان قبلها الصندوق؟
لا انا لم اقل إخراجها وانما من حقي ان أطالب التونسيين بان لا يصوتوا لها كحزب منافس لحركة النهضة ان آمنوا انه يجب ان يعيدوها الى المعارضة وان تحصلنا على الاغلبية لن نكون مجبرين على التوافق وان منحهم الشعب الاغلبية ليحكموا هم.
هناك من يبرر التوافق بالخوف من العودة الى السجون وأنا اعتبر ان ذلك الموقف مخطئ لأنه أولا نحن في آفاق تونس سنكون أكثر الناس دفاعا وبشراسة عن اي كان يتعرض للظلم فتلك مرحلة مرت وهناك قضاء اليوم هو من يطبق العدالة ولا خطر على اي كان ان خسر في الانتخابات.
هناك بعض الممارسات التي تخرج عن الإطار المعقول مثل ما تعرض له المدير العام للجباية الذي أخرجوه مقيدا أمام الموظفين ثم يتبين انه بريء ثم نستغل الموقف ونقول إنها الحرب على الفساد.
لكن انتم كنتم معها؟
نحن دعمنا الحرب على الفساد لكن نريدها حربا جدية وليس حرب فايسبوك.
اليوم كيف تقيم تلك الحرب؟
الممارسات فيها تجاوزتا حتى في استعمال وسائل الإعلام لأنه كل شخص يحمل على البراءة وما حصل مع مدير الجباية او المدير العام للمعهد التونسي للقدرة التنافسية الذي كان قبل أسبوع في اجتماع مع رئيس الحكومة ثم يتم إيقافه لعشرة أيام ثم يعود الى عمله.
الحرب ضد الفساد اليوم أخذت في بعض الأحيان منعرجا فرجويا ويجب ان نحذر من المظالم.
عندما تم إيقاف شفيق جراية الجميع يعرفون من هو وكلنا حيينا تلك الخطوة وجراية ان لم تجد له قضية متعلقة بالأمن القومي ستجد له مائة قضية فساد.
هل يعني ذلك أن هناك أشخاصا لا يتمتعون بقرينة البراءة؟
لا هي تنطبق على الجميع لكن هناك أمور معروفة في البلاد لكن المدير العام للجباية مثلا ان يتم ايقافه لعشرة ايام ثم يخرج عندها تكون العملية غير جدية ويصبح من حقنا التشكيك في كل شيء.
هل ترى ان اتحاد الجنرالات في الاتحاد المدني يمكن ان ينجح؟
نحن اجتمعنا حول هدف معين وهي مبادرة انطلقت بمستقلين سي منير الشرفي وسي فتحي الجلاصي وهما من بدآ النقاشات مع كل الأطراف قلت حينها ان تلك اللقاءات او الجبهات صعبة لكن مبدئيا نجلس ونبحث افاق العمل.
في البداية اجتمعنا تسعة أحزاب في اكتوبر واتفقنا على التركيز على الانتخابات البلدية وأصدرنا بعض البيانات حول سد الشغور وتاريخ الانتخابات ثم قلنا ان تحديد موعد الانتخابات فرصة اليوم للاقتراب من الأحزاب المشابهة لنا.
طرحت فكرة الدخول في قائمات موحدة في عدد من الدوائر وتم الاتفاق على القائمات المشتركة في مراكز الولايات والبلديات الثانية ويكون ذلك بشكل إجباري ثم في باقي البلديات يمكن ان تتفق الجهات على قائمات أخرى واليوم وصلنا الى قرابة السبعين قائمة.
في البلديات لا يمكن ان نتحدث عن توجهات إيديولوجية لأنها تركز على مشاكل وشواغل الجهة أكثر من البرامج السياسية وان نجحنا في هذا يمكن ان ننتقل الى الحديث عن 2019 ويمكن ان ينقسم هذا الاتحاد حسب خصوصية المرحلة وربما تواصل المجموعة كاملة.
إذن ستكون البلديات محددة في مستقبل هذا التحالف؟
بالطبع يمكن ان يزيد تنوعه في ما بعد لأن 2019 برنامج وطني ولست متأكدا ان كل الموجودين اليوم سيتفقون على نفس البرنامج ثم من سيقود العملية ويمكن ان لا يحصل اتفاق على ذلك.
هل هناك إمكانية لإيجاد جهاز مثل الذي يدير الجبهة الشعبية؟
صدقا لم نناقش هذا الموضوع وقلنا ان المهم اليوم هو إنجاح مرحلة البلديات وهو ما سيسهل النقاش حول المرحلة الموالية.

حوار عبد الرؤوف بالي
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ياسين إبراهيم لــ «الشروق»:التوافق انتهى والدعوة لإخراج النهضة ليست جريمة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 جانفي 2018

هو اول لقاء مع رئيس احد الاحزاب التي انسحبت من الحكومة ومن وثيقة قرطاج والتحقت بتحالف سياسي جديد لخوض الانتخابات البلدية.

سنكون أول من يدافع عن النهضة ان تعرضت لمظلمة

الحرب على الفساد تحولت الى عملية فرجوية

تونس (الشروق) ــ
ياسين ابراهيم اسال الكثير من الحبر في الاونة الاخيرة بمواقفه التي تبدو متناقضة في احيان كثيرة وكذلك باصطفافات حزبه التي استقرت اخيرا في صف المعارضة إلتقته "الشروق" وكان لها معه الحوار التالي:
كيف تقيمون الوضع العام بالبلاد اليوم؟.
الوضع سيىء وربما أسوأ وضع منذ الثورة والدولة لعبت دورا كبيرا جدا من الناحية الاجتماعية في محاولة شراء الصبر وذلك بالتوظيف في الوظيفة العمومية والبرامج الموجهة للعاطلين عن العمل والزيادة في الأجور والتسهيلات وكلها كانت لها تكلفة مالية ومولتها بالتداين.
اليوم وصلنا إلى حد من المديونية لا يمكن ان نزيد عليه لأنه من المفترض أن نخلق الثروة ونحقق أرباحا من المديونيات السابقة لكي نتمكن من مواصلة التداين عندما وصلنا منذ سنة أو أكثر إلى التداين الداخلي أصبحنا نبحث عن المديونية الداخلية في حين ان المواطن لم يعد قادرا على الادخار وبالتالي أصبحنا نقوم بالمديونية الداخلية في شكل طباعة الأموال فالبنك المركزي يطالب البنوك بان تقرض الدولة وهو يقرض البنوك بدوره وذلك ما ساهم في تراجع سعر الدينار بشكل كبير.
تلك السياسة ساهمت في غلاء الأسعار والمشكل أصبح واضحا اليوم ويكمن في نفقات الدولة الكبيرة لغاية شراء السلم.
لماذا لم تحاولوا البقاء والإصلاح أو الضغط من الداخل؟
حاولنا منذ دخولنا الى الحكم عندما عملنا على الوثيقة التوجيهية والتوجهات التي حملتها لكن الحكومة ليست بصدد تنفيذها وهي تحاول إرضاء الجميع الاتحاد وحافظ قائد السبسي والنهضة والنداء وهناك خطاب حول منوال التنمية لكن الفعل لا يسير في نفس الاتجاه.
هناك الكثير من البلدان اعتمدوا الحل الذي قدمناه مثل المغرب وايطاليا وهو الوظيفة العمومية العليا لكن لم يحصل ذلك، في نهاية الأمر نحن حزب ثمانية او تسعة نواب لم تكن لدينا القدرة على تغيير الأمور وكأننا سنصبح مشاركين في هذا التمشي السيئ وقلناها حتى في السنة الماضية ليوسف الشاهد بالرغم من انه لم يمض على وصوله الى رئاسة الحكومة الا شهر لكن اليوم قضى سنة ونصفا ويتحمل المسؤولية نحن لم نتمكن من التغيير فخيرنا الخروج والعمل على المستقبل.
وزراؤكم أيضا اعتبروا ان خروجكم متسرع؟
تلك أراء شخصية نحن حزب مؤسسات منذ مدة، عندما يكون الإنسان معنيا شخصيا يكون القرار وعندما تكون في قلب "الماكينة" يظهر الأمر صعبا جدا.
هل ساعدكم وزراؤكم على محاولة تغيير توجهات الحكومة؟
بالطبع نحن حاولنا في حكومة الحبيب الصيد سي رياض وسميرة ثم في الحكومة الثانية ثم سي فوزي عبد الرحمان وان لم يمض على التحاقه بالحكومة وقت طويل وأنا أتذكر كيف انه عندما كنت في الوزارة كان الحزب يقول ان الحكومة لا تسير في الطريق المطلوب لكن كنت أقول لهم لننتظر ربما ستتحسن الأمور.
لكن في هذه المرة نحن لم نقيم الحكومة للعام والنصف الماضيين وإنما لثلاث سنوات وحكمنا على المنظومة السياسية والتحالف الاستراتيجي وخاصة كيف انه عندما أسسنا الجبهة البرلمانية توجهوا إلى سليم الرياحي الذي يمكن لقضايا النادي الافريقي فقط ان تمنحه مائة سنة سجنا.
هل تحدثتم معهم في هذا الشأن قبل الخروج؟
لا لم تكن هناك فرصة للحديث عن تلك الأمور معهم لأننا رأينا ان ردودهم كانت في الإعلام منذ البداية وأنا تحدثت عن ذلك في اجتماع وثيقة قرطاج الذي حضرته.
أنتم أيضا لم تناقشوا معهم قضية الجبهة البرلمانية مسبقا؟
لا المشكل أننا كنا نرى كيف أنهم بصدد العمل على قضية هيئة الانتخابات لذا قلنا إننا سنخلق جبهة سياسية لخلق التوازن.
التوازن ضد الشركاء؟
نعم توازن لكن ليس ضد لأننا نتحدث عن التوازن مع متنافسين سياسيين اتفقوا على أمر ما وأنت كمنافس سياسي ترى ان طرفا في التوافق يتعامل بطريقة معينة وليس لديك الوزن لتجعله يراجع طريقته نحن قمنا بإرجاع المشروع في وثيقة قرطاج ومعا قررنا ان نؤسس تلك الجبهة وأدخلنا حتى عناصر من النداء.
هم غضبوا ودعوناهم إلى النقاش لكن كانت هناك إرادة لتتحول العلاقة بين النداء والنهضة إلى تحالف استراتيجي لكن ألمانيا أسقطت ذلك المشروع.
كيف ذلك؟
النداء لم يعد يريد المواصلة وربما هم رأوا ان التحالف مغشوش كما ان التونسي لم يعد يؤمن بهم بعد التحالف مع النهضة وهذا توجه نحو المنظومة ككل وبالتالي نحن قلنا انه لا يمكن ان نواصل.
هل خفتم انتم أيضا من نتيجة ألمانيا؟
بالطبع خاصة من حيث العزوف ألمانيا لها خاصياتها لكن العزوف مخيف ولذلك توجهنا في عملية توحيد.
لذلك توجهتم الى المعارضة؟
لا ليست المعارضة .
الخروج من وثيقة قرطاج ومن الحكومة أليس توجها نحو المعارضة؟
لا تصورتك تتكلم عن الاتحاد المدني نحن كحزب توجهنا طبعا الى المعارضة، أجرينا تقييما لخمس سنوات فنحن ساندنا سي الباجي في الانتخابات الرئاسية ثم قررنا المشاركة في الحكومة رغم مشاركة النهضة والاتحاد الوطني الحر.
لكن انتم دعمتم مشاركة النهضة؟
لا نحن قلنا إننا لسنا ضد ان تشارك النهضة وعندما دعاني سي الباجي قلت له إنني لست ضد وانه يمكن ان يجد معهم تسوية او اتفاقا في البرلمان لكنه أكد لي انه ليس من الممكن ذلك حيث انه يجب ان نحدد رئيس البرلمان قبل الدور الثاني من الرئاسية.
أتصور انه كان مزعوجا حينها لأنه كان يأمل أن يمر من الدور الأول، ثم قال إنهم سيشاركون في الحكومة بشكل رمزي اي عن طريق وزير وأكد ان الإصلاحات تتطلب عددا هاما من النواب لذلك وافقنا ربما لذلك النهضة تهاجمنا الآن لأننا قلنا في المرحلة القادمة يمكن ان لا يحصل توافق.
بمرور الايام أصبح حجم النهضة يتفاقم في الحكومة وحتى في تعيينات الولاة والمعتمدين رفضنا المحاصصة الحزبية ولم يتمكنوا من تمرير مشروعهم إلا في فترة يوسف الشاهد.
اليوم هذا التوافق فشل في السياسات وليس لأنه هناك صراع مع حركة النهضة، التوافق في الأساس بين النهضة والنداء والاتحاد العام التونسي للشغل، المتحكم في السياسة الاقتصادية اليوم، لم يقدم نتائج ونحن نرى ان سياساتنا كان من المفترض ان تكون سياسة ليبرالية اجتماعية والعدالة الاجتماعية تتحقق بخلق الثروة باقتصاد السوق وهذا لم نطبقه رغم أنني متأكد ان حركة النهضة والنداء موافقان إلا ان الاتحاد رافض.
لا بد من منوال تنموي جديد كما يجب ان نقنع الناخبين بأعداد كافية ليعطونا الأغلبية لنتمكن من تنفيذ برنامجنا ولنحمي التونسيين المتخوفين على المشروع المجتمعي.
نحن بلد مسلم في اغلبه والإسلام له وزن كبير في حياتنا اليومية وهي مسالة مجتمعية واضحة لكن لا نستعمل الدين في السياسة وان حصل ذلك يمكن ان تتراجع شعبية حركة النهضة.
هل حصل استعمال للدين في السياسة خلال المرحلة الماضية؟
هنا أنا أقول يجب ان تتثبتوا مما يحصل ليس في السياسة وإنما في السياسة المجتمعية لأنهم يختبئون وراء ستار نداء تونس تثبتوا مما يحصل في رياض الأطفال ولماذا كلما طرح قانون حول المشروع المجتمعي يتم تعطيله والبرامج التي تمرر في التربية.
ثم النهضة لم تخرج من الحكم منذ 2011 ويمكن ان تواصل الى 2019 نحن قضينا 3 سنوات في المعارضة والنداء لم يكن موجودا، لذا ما المانع في ان نطالب بعودة النهضة الى المعارضة في 2019.
وما هي مبررات خروجها ان قبلها الصندوق؟
لا انا لم اقل إخراجها وانما من حقي ان أطالب التونسيين بان لا يصوتوا لها كحزب منافس لحركة النهضة ان آمنوا انه يجب ان يعيدوها الى المعارضة وان تحصلنا على الاغلبية لن نكون مجبرين على التوافق وان منحهم الشعب الاغلبية ليحكموا هم.
هناك من يبرر التوافق بالخوف من العودة الى السجون وأنا اعتبر ان ذلك الموقف مخطئ لأنه أولا نحن في آفاق تونس سنكون أكثر الناس دفاعا وبشراسة عن اي كان يتعرض للظلم فتلك مرحلة مرت وهناك قضاء اليوم هو من يطبق العدالة ولا خطر على اي كان ان خسر في الانتخابات.
هناك بعض الممارسات التي تخرج عن الإطار المعقول مثل ما تعرض له المدير العام للجباية الذي أخرجوه مقيدا أمام الموظفين ثم يتبين انه بريء ثم نستغل الموقف ونقول إنها الحرب على الفساد.
لكن انتم كنتم معها؟
نحن دعمنا الحرب على الفساد لكن نريدها حربا جدية وليس حرب فايسبوك.
اليوم كيف تقيم تلك الحرب؟
الممارسات فيها تجاوزتا حتى في استعمال وسائل الإعلام لأنه كل شخص يحمل على البراءة وما حصل مع مدير الجباية او المدير العام للمعهد التونسي للقدرة التنافسية الذي كان قبل أسبوع في اجتماع مع رئيس الحكومة ثم يتم إيقافه لعشرة أيام ثم يعود الى عمله.
الحرب ضد الفساد اليوم أخذت في بعض الأحيان منعرجا فرجويا ويجب ان نحذر من المظالم.
عندما تم إيقاف شفيق جراية الجميع يعرفون من هو وكلنا حيينا تلك الخطوة وجراية ان لم تجد له قضية متعلقة بالأمن القومي ستجد له مائة قضية فساد.
هل يعني ذلك أن هناك أشخاصا لا يتمتعون بقرينة البراءة؟
لا هي تنطبق على الجميع لكن هناك أمور معروفة في البلاد لكن المدير العام للجباية مثلا ان يتم ايقافه لعشرة ايام ثم يخرج عندها تكون العملية غير جدية ويصبح من حقنا التشكيك في كل شيء.
هل ترى ان اتحاد الجنرالات في الاتحاد المدني يمكن ان ينجح؟
نحن اجتمعنا حول هدف معين وهي مبادرة انطلقت بمستقلين سي منير الشرفي وسي فتحي الجلاصي وهما من بدآ النقاشات مع كل الأطراف قلت حينها ان تلك اللقاءات او الجبهات صعبة لكن مبدئيا نجلس ونبحث افاق العمل.
في البداية اجتمعنا تسعة أحزاب في اكتوبر واتفقنا على التركيز على الانتخابات البلدية وأصدرنا بعض البيانات حول سد الشغور وتاريخ الانتخابات ثم قلنا ان تحديد موعد الانتخابات فرصة اليوم للاقتراب من الأحزاب المشابهة لنا.
طرحت فكرة الدخول في قائمات موحدة في عدد من الدوائر وتم الاتفاق على القائمات المشتركة في مراكز الولايات والبلديات الثانية ويكون ذلك بشكل إجباري ثم في باقي البلديات يمكن ان تتفق الجهات على قائمات أخرى واليوم وصلنا الى قرابة السبعين قائمة.
في البلديات لا يمكن ان نتحدث عن توجهات إيديولوجية لأنها تركز على مشاكل وشواغل الجهة أكثر من البرامج السياسية وان نجحنا في هذا يمكن ان ننتقل الى الحديث عن 2019 ويمكن ان ينقسم هذا الاتحاد حسب خصوصية المرحلة وربما تواصل المجموعة كاملة.
إذن ستكون البلديات محددة في مستقبل هذا التحالف؟
بالطبع يمكن ان يزيد تنوعه في ما بعد لأن 2019 برنامج وطني ولست متأكدا ان كل الموجودين اليوم سيتفقون على نفس البرنامج ثم من سيقود العملية ويمكن ان لا يحصل اتفاق على ذلك.
هل هناك إمكانية لإيجاد جهاز مثل الذي يدير الجبهة الشعبية؟
صدقا لم نناقش هذا الموضوع وقلنا ان المهم اليوم هو إنجاح مرحلة البلديات وهو ما سيسهل النقاش حول المرحلة الموالية.

حوار عبد الرؤوف بالي
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>