ماكرون في تونس... أبعاد وآمال !
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
ماكرون في تونس... أبعاد وآمال !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 جانفي 2018

من المنتظر أن يحلّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يوم غد الاربعاء بتونس في زيارة تستغرق يومين لكنها ستكون بلا شك مهمّة في اهدافها ومزدحمة في ملفاتها كما في عناوينها التي يتشابك فيها البعد السياسي مع الاقتصادي والامني ويتداخل فيها البعد الثنائي مع الاقليمي والدولي.
ولا تكتسي زيارة الرئيس الفرنسي أهميتها فقط من أنها الاولى الى بلادنا بعد حوالي 9 أشهر من دخوله قصر الاليزيه أومن أنها تأتي بعد الهزات التي شهدتها العلاقات التونسية الفرنسية والتي كان قادحها الموقف الرسمي الفرنسي من الثورة التونسية والتي اعترف الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند بأن فرنسا لم تكن مع تونس في ثورتها...بل ايضا من الارضية التي مهّدها ماكرون لهذه الزيارة حين وعد بتوجيه "ماكينة"الاستثمارات الأجبنية المباشرة في تونس والعمل على زيادة ضخّها، بالإضافة إلى جدولة الديون وتحويلها إلى استثمارات تنموية.
ماكرون استبق زيارته الى تونس أيضا بالتأكيد على أنّ العلاقة مع تونس «استثنائية وذات أولوية»، وأن بلاده «ترغب في أن تبقى شريكا مهما لتونس»...وهو موقف في غاية من الاهمية ولكن وجب القول في الحقيقة أن هذا الموقف لم تنجح باريس الى حد الآن في استثماره وتفعيله استراتيجيا ومادّيا وثقافيّا وسياسيّا في تونس خاصة في عدد من المجالات الحيوية التي تمثّل «القوّة النّاعمة» والتي يفترض أنها الأرضية الصلبة التي تنطلق منها الأدوار الحيوية الاستراتيجية التي تضمن التجسير الثقافي والاقتصادي بما يخدم بناء الشراكة بين البلدين في أبعادها المختلفة.
فرغم أن العلاقات التونسية الفرنسية التي عادة ما توصف بأنها استراتيجية ومتميّزة الا أنّه لا توجد لها في الواقع الملموس ترجمة فاعلة وجدية ، ولاشك أن الوقائع تؤكد هذا التحليل وهذه المعاينة لها ففرنسا لم تقدم إلى الآن مساعدة كبيرة للتجربة التونسية، وكان تعاملها مع حكومات ما بعد الثورة حذِرا بلا مساعدات تذكر مقارنة بدول أخرى مثل تركيا والمانيا والهند والصين.
وإذا كانت فرنسا حريصة فعلا كما تقول على الوقوف الى جانب تونس وجعل علاقتها ببلادنا ذات أولوية، فعليها أن تفتح من خلال هذه الزيارة وما سيتبعها آفاقا جديدة للعلاقات التونسية الفرنسية، عبر منح بلادنا مساعدات اقتصادية مهمة و اطلاق استراتيجية مبنية على الشراكة واحترام السيادة الوطنية. اذ هناك عديد العوامل المشتركة التي تجمع بين البلدين، لكنها تحتاج فقط إلى من يُفعّلها على أرض الواقع، وتنقية ما كان يشوبها من شوائب.

النوري الصل
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ماكرون في تونس... أبعاد وآمال !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 جانفي 2018

من المنتظر أن يحلّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يوم غد الاربعاء بتونس في زيارة تستغرق يومين لكنها ستكون بلا شك مهمّة في اهدافها ومزدحمة في ملفاتها كما في عناوينها التي يتشابك فيها البعد السياسي مع الاقتصادي والامني ويتداخل فيها البعد الثنائي مع الاقليمي والدولي.
ولا تكتسي زيارة الرئيس الفرنسي أهميتها فقط من أنها الاولى الى بلادنا بعد حوالي 9 أشهر من دخوله قصر الاليزيه أومن أنها تأتي بعد الهزات التي شهدتها العلاقات التونسية الفرنسية والتي كان قادحها الموقف الرسمي الفرنسي من الثورة التونسية والتي اعترف الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند بأن فرنسا لم تكن مع تونس في ثورتها...بل ايضا من الارضية التي مهّدها ماكرون لهذه الزيارة حين وعد بتوجيه "ماكينة"الاستثمارات الأجبنية المباشرة في تونس والعمل على زيادة ضخّها، بالإضافة إلى جدولة الديون وتحويلها إلى استثمارات تنموية.
ماكرون استبق زيارته الى تونس أيضا بالتأكيد على أنّ العلاقة مع تونس «استثنائية وذات أولوية»، وأن بلاده «ترغب في أن تبقى شريكا مهما لتونس»...وهو موقف في غاية من الاهمية ولكن وجب القول في الحقيقة أن هذا الموقف لم تنجح باريس الى حد الآن في استثماره وتفعيله استراتيجيا ومادّيا وثقافيّا وسياسيّا في تونس خاصة في عدد من المجالات الحيوية التي تمثّل «القوّة النّاعمة» والتي يفترض أنها الأرضية الصلبة التي تنطلق منها الأدوار الحيوية الاستراتيجية التي تضمن التجسير الثقافي والاقتصادي بما يخدم بناء الشراكة بين البلدين في أبعادها المختلفة.
فرغم أن العلاقات التونسية الفرنسية التي عادة ما توصف بأنها استراتيجية ومتميّزة الا أنّه لا توجد لها في الواقع الملموس ترجمة فاعلة وجدية ، ولاشك أن الوقائع تؤكد هذا التحليل وهذه المعاينة لها ففرنسا لم تقدم إلى الآن مساعدة كبيرة للتجربة التونسية، وكان تعاملها مع حكومات ما بعد الثورة حذِرا بلا مساعدات تذكر مقارنة بدول أخرى مثل تركيا والمانيا والهند والصين.
وإذا كانت فرنسا حريصة فعلا كما تقول على الوقوف الى جانب تونس وجعل علاقتها ببلادنا ذات أولوية، فعليها أن تفتح من خلال هذه الزيارة وما سيتبعها آفاقا جديدة للعلاقات التونسية الفرنسية، عبر منح بلادنا مساعدات اقتصادية مهمة و اطلاق استراتيجية مبنية على الشراكة واحترام السيادة الوطنية. اذ هناك عديد العوامل المشتركة التي تجمع بين البلدين، لكنها تحتاج فقط إلى من يُفعّلها على أرض الواقع، وتنقية ما كان يشوبها من شوائب.

النوري الصل
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>