مقدمات للمطر:أمام انفصامنا الحقوقي:المعهد العربي لحقوق الإنسان منارة لنشر ثقافة المواطنة
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
مقدمات للمطر:أمام انفصامنا الحقوقي:المعهد العربي لحقوق الإنسان منارة لنشر ثقافة المواطنة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 جانفي 2018

في كتابه المتميز «حقوقنا في الثقافة والمجتمع» والصادر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان يقول الشاعر والكاتب والحقوقي ورئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان الأستاذ «عبد الباسط بن حسن»: «يعود مفهوم حقوق الإنسان بعد طول ترحال في عوالم غريبة وتشكيك واحتقار.
يعود بعد أن حافظ مناضلات ومناضلون على جذوته مشتعلة في أشد وأقسى لحظات ألم الاستبداد. ويعود المفهوم ليدخل أدران الحياة ومحاسنها ويختلط بأسئلتها...
ثورة تونس أعادت حقوق الإنسان إلى الحياة، لأن الثورة لم تكن ضد الاستبداد فقط بل كانت كذلك ضد انتزاع القيم من روح الإنسان».
ويمضي صاحب الكتاب مؤكدا أن الآفاق التي فتحت أمام الناس للمشاركة الحرة واختيار العيش معا وبناء أمثلة للكرامة والعدالة الاجتماعية تهددها اليوم مخاطر كبيرة تهدد هذا الشوق للحرية: «عنف وتدمير لمعاني الحياة ومحاولة إعادة الهيمنة والتلاعب بأهداف الثورات وخراب يزحف على بلدان عربية حلمت شعوبها بحياة جديدة..».
وينبه الكاتب إلى مجمل التحديات التي تدعو إلى إعادة التفكير في ما جعل من ثقافة حقوق الإنسان مجالا للتشكيك مما يحتم بناء ثقافة جديدة،تقوم على الحرية والكرامة والعدالة والمساواة مع العمل على تخليص العمل الحقوقي من «نمطية البرامج والعزلة وفتحه على تجارب كل الناس لبناء حركات مدنية من أجل الدفاع عن الحريات ونشر ثقافتها».
الكتاب يشخص أبرز الآفات التي تعرقل التحول الاجتماعي الذي حلم به صانعو الثورات في توقهم للحرية والكرامة ويأتي الإدماج الثقافي لمن نادوا بالحرية أبرز هذه الآفات وهنا يتساءل «عبد الباسط بن حسن» قائلا: «..أين السبيل إلى الحرية في مجتمعات تطالب بحقوقها ومازالت فئات منها لم تدمج في ثقافتها وسلوكياتها مفاهيم حقوق الإنسان؟
أين السبيل إلى الحرية في واقع لم يدرك بعد العلاقة الوثقى بين الحق والواجب؟ أين السبيل إلى الحرية في ثقافة مازالت ترزح تحت إكراهات ألم التمييز والإقصاء والتهميش؟ أين السبيل إلى الحرية في مجتمعات تحاصرها مشاكل الماضي وتتكالب عليها سياسات إقليمية ودولية تجرها إلى منطق العنف وتفكيك أسس الدولة الهشة؟
لم يكتف «عبد الباسط بن حسن» في كتابه الذي نحن بصدد التدبر فيه برسم تضاريس المشهد وتحديد التحديات التي تهدد المرحلة بل مضى مفصلا القول في ثقافة التشكيك في منظومة حقوق الإنسان وفي جدران العزلة التي تحجب الشمس والنور عن هذه المنظومة كما توقف عند مفهوم «المدافعين عن حقوق الإنسان» من التنميط إلى الانفتاح مؤكدا بأن الثورة التونسية أم الثورات العربية وإن كانت فقط حرية الرأي والتعبير أبرز ثمارها..فإن هذه الأخيرة تعتبر ثروة وطنية مشتركة يجب الحفاظ عليها والعمل الجماعي على صيانتها، ومد جسورها الحاضرة مع ما تحقق لهذه البلاد الطيبة عبر تاريخها المديد من منجزات ثورية لم تتحقق لشعوب وبلاد أخرى... ماضي البلاد الذي حفل بدستور قرطاج وعهد الأمان وتحرير الرق، وصولا إلى ثورة الأحوال الشخصية وإرساء المشروع المجتمعي المتقدم عربيا مع دولة الاستقلال. ذلك المشروع الذي اعتمد ثقافة جديدة قوامها دمقرطة التعليم وتوفير الرعاية الصحية وتمكين الناس من فرص العمل الذي يوفر كرامة العيش والأمل الزاهي في الحاضر والمستقبل.
على الصعيد العربي يبدو المشهد متسما بالانفصامية والتناقض: «فمن ناحية تطالب مجتمعاتنا مطالبة قوية بالمشاركة والديمقراطية والتوزيع العادل للثروات واستعادة مفهوم الدولة الوطنية الحريصة عى رفاهية الأفراد... ومن ناحية أخرى يلعن الخطاب السياسي والثقافي السائد حقوق الإنسان و"مؤامراتها" التي تهدف إلى زعزعة «هويتنا» واستقرارنا.فماذا نريد بالضبط؟!
وفي هذا السياق السوريالي فقد ظهرت الحكومات العربية في مؤتمرات حقوق الإنسان الدولية التي انعقدت في القرن الماضي وخاصة في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في «فيينا» سنة 1993 كتلة واحدة تقود حركة مستميتة للتشكيك في مبدإ كونية الحقوق.
وهنا يبين الكاتب بأن مؤتمرات حقوق الإنسان الدولية أظهرت مأزقا حضاريا أعمق للعرب في عدم قدرتهم على بلورة أجوبة تاريخية لأسئلة الحريات التي لا يمكن التهرب منها بإسم شعارات مطلقة ومنغلقة !
تلك هي إذن مؤشرات ومعالم صورة «منظومة حقوق الإنسان» عربيا والتي يمكن تلخيصها في كلمات قليلة وجمل مقتضبة: انفصام،وتمزق ومجابهة أسئلة جديدة بأجوبة قديمة،المأزق حضاري ثقافي وتربوي،هو مشروع برمته يحتم علينا إعادة النظر في مرجعياته ومكوناته وأهدافه: مشروعنا الثقافي أساسا، ومشروعنا التربوي كذلك،وبالتالي مشروعنا المجتمعي والحضاري .
في هذا السياق المتأزم ظاهرا والمعقد أساسا من الداخل بادرت منظمات حقوقية مدنية وهي المنظمة العربية لحقوق الإنسان واتحاد المحامين العرب والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان،بادرت هذه المنظمات وبدعم من مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتأسيس المعهد العربي لحقوق الإنسان والذي جاء ميلاده سنة 1982 للعمل على نشر حقوق الانسان:الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية مثلما أعلن عنها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقات الدولية ذات الصلة من خلال تطوير القدرات وبناء المعرفة واقتراح السياسات وتطوير المؤسسات ويعتمد المعهد العربي في تحقيق رسالته على مبادئ الكونية وعدم تجزئة الحقوق والمشاركة والمساواة والإدماج.
والواقع فإن المعهد قد أسهم إسهاما بارزا عربيا في تأسيس وعي جماعي بأهمية منظومة الحقوق الكونية من خلال توجهات استراتيجية تدعم استدامة وفعالية منظمات وبرامج المجتمع المدني والإسهام في تطوير السياسات التي تستند إلى حقوق الإنسان والعمل على تنفيذ برامج التثقيف الشعبي بدعم الحق في المشاركة ودعم الحقوق القائمة على السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تقوم على مبدإ العدالة.
ومكافحة التهميش وحماية الفئات المهمشة والمستضعفة من خلال بناء القدرات في مجال التمثيلية ومن المجالات التي ذهب فيها المعهد أشواطا هامة، دعم مسارات الإصلاح بأنواعه التشريعية والمؤسسية والدستورية والقانونية وخاصة في مجال الديمقراطية التشاركية والعدالة الانتقالية كما هي الحال في تونس التي احتضنت المعهد منذ تأسيسه ثم ساعدت على انطلاق نشاطاته بمقره الجديد (سبتمبر 2013) بأعرق الأحياء الشعبية «بالسيدة المنوبية» حيث يلتحم مع الناس البسطاء الفقراء والطيبين.
ومن باب الاعتراف بما قدمه ويقدمه رئيس المعهد الحالي الأستاذ «عبد الباسط بن حسن» من جهد ومثابرة،فقد شهد المعهد خلال رئاسته توسعا محمودا عربيا ودوليا حيث أصبح المعهد عضوا مراقبا أو أصيلا في منظمات دولية ذات اعتبار على غرار اليونسكو والأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمنظمة الدولية للفرنكوفونية وغيرها كما أصبح للمعهد فروع في لبنان ومصر والمغرب وداخل الجمهورية التونسية (مدنين) و(بنزرت).
ويذكر أن المعهد قد حقق كذلك منجزات هامة في مجال الإصدارات الحقوقية ذات الشأن العلمي المحكم والتي تستأنس بها الدول في وضع برامجها وسياساتها،كما مكنه مقره الحالي من توسيع نشاطاته في مجال التدريب ونشر ثقافة الحقوق وتجلياتها الإبداعية.
رجاؤنا أخيرا أن تنفتح دولنا العربية على هذا المعهد العتيد حتى تستفيد من أعماله ومنجزاته فيما تعانيه من إرهاق حقوقي وانفصام على مستوى الإيمان بهذه المنظومة الكونية..إن ثقافة المواطنة هي الحل!

يكتبها: محمد أحمد القابسي
وخزة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
هل يعلم وزير الصحّة وكل السّلط المختصّة حجم المعاناة التي يتعرّض لها أولئك المرضى في تلك المناطق النائية؟
المزيد >>
أولا وأخيرا:دولة الكانون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لا أدعي في الأمر علما ولا فلسفة ولا فتوى ولا اجتهادا.
المزيد >>
في كلمة:الحلم المؤجّل
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
29 سنة مرت على تاريخ تأسيس اتحاد المغرب العربي بمدينة مراكش المغربية سنة 1989، اتحاد أرادت من خلاله دول المنطقة...
المزيد >>
خمسة...بين الشقاق والوفاق
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بين امواج المحيط الاطلسي المتلاطمة و مياه البحر المتوسط الدافئة تقع دول المغرب العربي الخمسة ،ليبيا،تونس...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مقدمات للمطر:أمام انفصامنا الحقوقي:المعهد العربي لحقوق الإنسان منارة لنشر ثقافة المواطنة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 جانفي 2018

في كتابه المتميز «حقوقنا في الثقافة والمجتمع» والصادر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان يقول الشاعر والكاتب والحقوقي ورئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان الأستاذ «عبد الباسط بن حسن»: «يعود مفهوم حقوق الإنسان بعد طول ترحال في عوالم غريبة وتشكيك واحتقار.
يعود بعد أن حافظ مناضلات ومناضلون على جذوته مشتعلة في أشد وأقسى لحظات ألم الاستبداد. ويعود المفهوم ليدخل أدران الحياة ومحاسنها ويختلط بأسئلتها...
ثورة تونس أعادت حقوق الإنسان إلى الحياة، لأن الثورة لم تكن ضد الاستبداد فقط بل كانت كذلك ضد انتزاع القيم من روح الإنسان».
ويمضي صاحب الكتاب مؤكدا أن الآفاق التي فتحت أمام الناس للمشاركة الحرة واختيار العيش معا وبناء أمثلة للكرامة والعدالة الاجتماعية تهددها اليوم مخاطر كبيرة تهدد هذا الشوق للحرية: «عنف وتدمير لمعاني الحياة ومحاولة إعادة الهيمنة والتلاعب بأهداف الثورات وخراب يزحف على بلدان عربية حلمت شعوبها بحياة جديدة..».
وينبه الكاتب إلى مجمل التحديات التي تدعو إلى إعادة التفكير في ما جعل من ثقافة حقوق الإنسان مجالا للتشكيك مما يحتم بناء ثقافة جديدة،تقوم على الحرية والكرامة والعدالة والمساواة مع العمل على تخليص العمل الحقوقي من «نمطية البرامج والعزلة وفتحه على تجارب كل الناس لبناء حركات مدنية من أجل الدفاع عن الحريات ونشر ثقافتها».
الكتاب يشخص أبرز الآفات التي تعرقل التحول الاجتماعي الذي حلم به صانعو الثورات في توقهم للحرية والكرامة ويأتي الإدماج الثقافي لمن نادوا بالحرية أبرز هذه الآفات وهنا يتساءل «عبد الباسط بن حسن» قائلا: «..أين السبيل إلى الحرية في مجتمعات تطالب بحقوقها ومازالت فئات منها لم تدمج في ثقافتها وسلوكياتها مفاهيم حقوق الإنسان؟
أين السبيل إلى الحرية في واقع لم يدرك بعد العلاقة الوثقى بين الحق والواجب؟ أين السبيل إلى الحرية في ثقافة مازالت ترزح تحت إكراهات ألم التمييز والإقصاء والتهميش؟ أين السبيل إلى الحرية في مجتمعات تحاصرها مشاكل الماضي وتتكالب عليها سياسات إقليمية ودولية تجرها إلى منطق العنف وتفكيك أسس الدولة الهشة؟
لم يكتف «عبد الباسط بن حسن» في كتابه الذي نحن بصدد التدبر فيه برسم تضاريس المشهد وتحديد التحديات التي تهدد المرحلة بل مضى مفصلا القول في ثقافة التشكيك في منظومة حقوق الإنسان وفي جدران العزلة التي تحجب الشمس والنور عن هذه المنظومة كما توقف عند مفهوم «المدافعين عن حقوق الإنسان» من التنميط إلى الانفتاح مؤكدا بأن الثورة التونسية أم الثورات العربية وإن كانت فقط حرية الرأي والتعبير أبرز ثمارها..فإن هذه الأخيرة تعتبر ثروة وطنية مشتركة يجب الحفاظ عليها والعمل الجماعي على صيانتها، ومد جسورها الحاضرة مع ما تحقق لهذه البلاد الطيبة عبر تاريخها المديد من منجزات ثورية لم تتحقق لشعوب وبلاد أخرى... ماضي البلاد الذي حفل بدستور قرطاج وعهد الأمان وتحرير الرق، وصولا إلى ثورة الأحوال الشخصية وإرساء المشروع المجتمعي المتقدم عربيا مع دولة الاستقلال. ذلك المشروع الذي اعتمد ثقافة جديدة قوامها دمقرطة التعليم وتوفير الرعاية الصحية وتمكين الناس من فرص العمل الذي يوفر كرامة العيش والأمل الزاهي في الحاضر والمستقبل.
على الصعيد العربي يبدو المشهد متسما بالانفصامية والتناقض: «فمن ناحية تطالب مجتمعاتنا مطالبة قوية بالمشاركة والديمقراطية والتوزيع العادل للثروات واستعادة مفهوم الدولة الوطنية الحريصة عى رفاهية الأفراد... ومن ناحية أخرى يلعن الخطاب السياسي والثقافي السائد حقوق الإنسان و"مؤامراتها" التي تهدف إلى زعزعة «هويتنا» واستقرارنا.فماذا نريد بالضبط؟!
وفي هذا السياق السوريالي فقد ظهرت الحكومات العربية في مؤتمرات حقوق الإنسان الدولية التي انعقدت في القرن الماضي وخاصة في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في «فيينا» سنة 1993 كتلة واحدة تقود حركة مستميتة للتشكيك في مبدإ كونية الحقوق.
وهنا يبين الكاتب بأن مؤتمرات حقوق الإنسان الدولية أظهرت مأزقا حضاريا أعمق للعرب في عدم قدرتهم على بلورة أجوبة تاريخية لأسئلة الحريات التي لا يمكن التهرب منها بإسم شعارات مطلقة ومنغلقة !
تلك هي إذن مؤشرات ومعالم صورة «منظومة حقوق الإنسان» عربيا والتي يمكن تلخيصها في كلمات قليلة وجمل مقتضبة: انفصام،وتمزق ومجابهة أسئلة جديدة بأجوبة قديمة،المأزق حضاري ثقافي وتربوي،هو مشروع برمته يحتم علينا إعادة النظر في مرجعياته ومكوناته وأهدافه: مشروعنا الثقافي أساسا، ومشروعنا التربوي كذلك،وبالتالي مشروعنا المجتمعي والحضاري .
في هذا السياق المتأزم ظاهرا والمعقد أساسا من الداخل بادرت منظمات حقوقية مدنية وهي المنظمة العربية لحقوق الإنسان واتحاد المحامين العرب والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان،بادرت هذه المنظمات وبدعم من مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتأسيس المعهد العربي لحقوق الإنسان والذي جاء ميلاده سنة 1982 للعمل على نشر حقوق الانسان:الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية مثلما أعلن عنها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقات الدولية ذات الصلة من خلال تطوير القدرات وبناء المعرفة واقتراح السياسات وتطوير المؤسسات ويعتمد المعهد العربي في تحقيق رسالته على مبادئ الكونية وعدم تجزئة الحقوق والمشاركة والمساواة والإدماج.
والواقع فإن المعهد قد أسهم إسهاما بارزا عربيا في تأسيس وعي جماعي بأهمية منظومة الحقوق الكونية من خلال توجهات استراتيجية تدعم استدامة وفعالية منظمات وبرامج المجتمع المدني والإسهام في تطوير السياسات التي تستند إلى حقوق الإنسان والعمل على تنفيذ برامج التثقيف الشعبي بدعم الحق في المشاركة ودعم الحقوق القائمة على السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تقوم على مبدإ العدالة.
ومكافحة التهميش وحماية الفئات المهمشة والمستضعفة من خلال بناء القدرات في مجال التمثيلية ومن المجالات التي ذهب فيها المعهد أشواطا هامة، دعم مسارات الإصلاح بأنواعه التشريعية والمؤسسية والدستورية والقانونية وخاصة في مجال الديمقراطية التشاركية والعدالة الانتقالية كما هي الحال في تونس التي احتضنت المعهد منذ تأسيسه ثم ساعدت على انطلاق نشاطاته بمقره الجديد (سبتمبر 2013) بأعرق الأحياء الشعبية «بالسيدة المنوبية» حيث يلتحم مع الناس البسطاء الفقراء والطيبين.
ومن باب الاعتراف بما قدمه ويقدمه رئيس المعهد الحالي الأستاذ «عبد الباسط بن حسن» من جهد ومثابرة،فقد شهد المعهد خلال رئاسته توسعا محمودا عربيا ودوليا حيث أصبح المعهد عضوا مراقبا أو أصيلا في منظمات دولية ذات اعتبار على غرار اليونسكو والأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمنظمة الدولية للفرنكوفونية وغيرها كما أصبح للمعهد فروع في لبنان ومصر والمغرب وداخل الجمهورية التونسية (مدنين) و(بنزرت).
ويذكر أن المعهد قد حقق كذلك منجزات هامة في مجال الإصدارات الحقوقية ذات الشأن العلمي المحكم والتي تستأنس بها الدول في وضع برامجها وسياساتها،كما مكنه مقره الحالي من توسيع نشاطاته في مجال التدريب ونشر ثقافة الحقوق وتجلياتها الإبداعية.
رجاؤنا أخيرا أن تنفتح دولنا العربية على هذا المعهد العتيد حتى تستفيد من أعماله ومنجزاته فيما تعانيه من إرهاق حقوقي وانفصام على مستوى الإيمان بهذه المنظومة الكونية..إن ثقافة المواطنة هي الحل!

يكتبها: محمد أحمد القابسي
وخزة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
هل يعلم وزير الصحّة وكل السّلط المختصّة حجم المعاناة التي يتعرّض لها أولئك المرضى في تلك المناطق النائية؟
المزيد >>
أولا وأخيرا:دولة الكانون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لا أدعي في الأمر علما ولا فلسفة ولا فتوى ولا اجتهادا.
المزيد >>
في كلمة:الحلم المؤجّل
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
29 سنة مرت على تاريخ تأسيس اتحاد المغرب العربي بمدينة مراكش المغربية سنة 1989، اتحاد أرادت من خلاله دول المنطقة...
المزيد >>
خمسة...بين الشقاق والوفاق
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بين امواج المحيط الاطلسي المتلاطمة و مياه البحر المتوسط الدافئة تقع دول المغرب العربي الخمسة ،ليبيا،تونس...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>