نعم، «ماكرون»... في ليبيا... من تونس
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
نعم، «ماكرون»... في ليبيا... من تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 فيفري 2018

سوف تثبت الأيام كما القرارات والمواقف أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى تونس، هي في الحقيقة زيارة الى ليبيا من تونس...
وسوف تثبت تفاصيل الزيارة وخباياها أن الرجل أراد أن يعيد حبل الوصل المنفعي، حبل الإعمار الذي بدأ يتدلّى على أسوار ليبيا، سوف تثبت أن الرجل طوّع الجغرافيا الى النفوذ الفرنسي المتواصل الذي مافتئت باريس تمارسه على تونس، إن طوعا أو كرها...
الرئيس الفرنسي وطوال الخمسين دقيقة التي «كالَهَا» لنوّاب مجلس الشعب في شكل خطاب أحادي، كان يردّد «اعتذارا» مَخْفيّا تجاه ليبيا على ما اقترفته الرئاستان الفرنسيّتان السابقتان لرئاسته، أي عهدي ساركوزي الذي حمل الطائرات والدبّابات والسلاح القاتل على كتفه تحت مظلّة حلف شمال الأطلسي... حلف قطعت معه فرنسا زمن حكم الكبار من رؤسائها... وكذلك عهد «هولاند» الذي وجد نفسه في منزلة بين المنزلتين: ثقة في نهج الديمقراطيين في واشنطن وعين على التحوّلات التي تقودها «اسرائيل» عبر لوبيات ليست في غير تناغم أو غير جوار مع الاشتراكية الدولية...
الرئيس الفرنسي الذي عرف كيف يلقي بالحجرة في «وادي» مجردة، جعل التونسيين (السّاسة والنخب) يرون كيف أصبحت تونس ـ فجأة ـ حلوة في نظر فرنسا... وكيف أصبح لتونس شأن في السياسة الفرنسية... الخارجية.
الرئيس «ماكرون» قالها قبل موعد الزيارة التي جدّت الأسبوع المنقضي: أنا ذاهب الى تونس في زيارة رسمية ستكون زيارة سياسية ـ استراتيجية، ولن يكون لها طابع اقتصادي...
نعم، قالها الرجل وأعلنها قبل أيام من موعد الزيارة... لذلك نجد أن الملف الاقتصادي التعاوني جاد في شكل إنشاء قدّت كلماتُها بغموض يجعلك لا تقف على أمر ملموس وقابل للإنجاز...
جاء الرئيس الفرنسي الى تونس في زيارة الى ليبيا... فقد تحرّكت آلة الإعمار الاستعمارية، وبدأ الخصام علنيّا بين روما وباريس وبرلين... إضافة الى واشنطن وبيكين وموسكو... وهو المحور الرئيس في الجدل والخصام حول إعمار ليبيا...
إنّ الذي لم يتابع تصريحات الرئيس ماكرون قبل وخلال الزيارة، تجاه سوريا وبخصوص الإرهاب ومنابعه وفي ما يهمّ تركيا وما تقوم به الآن في سوريا والذي مثل فحوى مكالمتين هاتفيتين بين «ماكرون» و«أردوغان»، فإنه يكون في عداد من فهم شيئا وغابت عنه أشياء.
«ماكرون» الرئيس زارنا عبر ليبيا في الذكرى السادسة والستين لأحداث تازركا الاستعمارية الفرنسية... وهي جريمة دولة تلتها بعد أشهر أول جريمة استعمارية ضدّ حشاد الزعيم... فلماذا لم ينبس بكلمة يشتمّ منها اعتذارا تجاه ما قامت به الدولة الفرنسية؟
هذا لأن أبناء تونس المنتخبين المتمتعين بمكاسب الثورة، لم يريدوا «نكدا» على زيارة الرئيس الفرنسي الى ليبيا... عبر تونس...

فاطمة بن عبد اللّه الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نعم، «ماكرون»... في ليبيا... من تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 فيفري 2018

سوف تثبت الأيام كما القرارات والمواقف أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى تونس، هي في الحقيقة زيارة الى ليبيا من تونس...
وسوف تثبت تفاصيل الزيارة وخباياها أن الرجل أراد أن يعيد حبل الوصل المنفعي، حبل الإعمار الذي بدأ يتدلّى على أسوار ليبيا، سوف تثبت أن الرجل طوّع الجغرافيا الى النفوذ الفرنسي المتواصل الذي مافتئت باريس تمارسه على تونس، إن طوعا أو كرها...
الرئيس الفرنسي وطوال الخمسين دقيقة التي «كالَهَا» لنوّاب مجلس الشعب في شكل خطاب أحادي، كان يردّد «اعتذارا» مَخْفيّا تجاه ليبيا على ما اقترفته الرئاستان الفرنسيّتان السابقتان لرئاسته، أي عهدي ساركوزي الذي حمل الطائرات والدبّابات والسلاح القاتل على كتفه تحت مظلّة حلف شمال الأطلسي... حلف قطعت معه فرنسا زمن حكم الكبار من رؤسائها... وكذلك عهد «هولاند» الذي وجد نفسه في منزلة بين المنزلتين: ثقة في نهج الديمقراطيين في واشنطن وعين على التحوّلات التي تقودها «اسرائيل» عبر لوبيات ليست في غير تناغم أو غير جوار مع الاشتراكية الدولية...
الرئيس الفرنسي الذي عرف كيف يلقي بالحجرة في «وادي» مجردة، جعل التونسيين (السّاسة والنخب) يرون كيف أصبحت تونس ـ فجأة ـ حلوة في نظر فرنسا... وكيف أصبح لتونس شأن في السياسة الفرنسية... الخارجية.
الرئيس «ماكرون» قالها قبل موعد الزيارة التي جدّت الأسبوع المنقضي: أنا ذاهب الى تونس في زيارة رسمية ستكون زيارة سياسية ـ استراتيجية، ولن يكون لها طابع اقتصادي...
نعم، قالها الرجل وأعلنها قبل أيام من موعد الزيارة... لذلك نجد أن الملف الاقتصادي التعاوني جاد في شكل إنشاء قدّت كلماتُها بغموض يجعلك لا تقف على أمر ملموس وقابل للإنجاز...
جاء الرئيس الفرنسي الى تونس في زيارة الى ليبيا... فقد تحرّكت آلة الإعمار الاستعمارية، وبدأ الخصام علنيّا بين روما وباريس وبرلين... إضافة الى واشنطن وبيكين وموسكو... وهو المحور الرئيس في الجدل والخصام حول إعمار ليبيا...
إنّ الذي لم يتابع تصريحات الرئيس ماكرون قبل وخلال الزيارة، تجاه سوريا وبخصوص الإرهاب ومنابعه وفي ما يهمّ تركيا وما تقوم به الآن في سوريا والذي مثل فحوى مكالمتين هاتفيتين بين «ماكرون» و«أردوغان»، فإنه يكون في عداد من فهم شيئا وغابت عنه أشياء.
«ماكرون» الرئيس زارنا عبر ليبيا في الذكرى السادسة والستين لأحداث تازركا الاستعمارية الفرنسية... وهي جريمة دولة تلتها بعد أشهر أول جريمة استعمارية ضدّ حشاد الزعيم... فلماذا لم ينبس بكلمة يشتمّ منها اعتذارا تجاه ما قامت به الدولة الفرنسية؟
هذا لأن أبناء تونس المنتخبين المتمتعين بمكاسب الثورة، لم يريدوا «نكدا» على زيارة الرئيس الفرنسي الى ليبيا... عبر تونس...

فاطمة بن عبد اللّه الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>