القائمة السوداء... والنفاق الأوروبي!
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
القائمة السوداء... والنفاق الأوروبي!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2018

تم رسميا تصنيف تونس في القائمة السوداء كبلد يشجع على الإرهاب وتبييض الأموال. وهو تصنيف مؤلم لم يكن مفاجئا وكان متوقعا منذ نوفمبر الماضي. وكانت وزارة الخارجية ورئاسة الحكومة على علم بهذا المسار منذ سنة 2016 عندما بدأ "النبش" في تحليل المعطيات المالية وحقيقة تدفق الأموال في تونس. لكن الجهات المعنية لم تعط الموضوع أهميته. ولم تبادر لمحاولة منعه مثلما كان الحال في التصنيف السابق باعتبارنا جنة ضريبية .
ورغم تنبيه عدد من المحللين الاقتصاديين والخبراء الماليين من هذا التصنيف منذ عامين على الأقل لم يقم محافظ البنك المركزي بأي مبادرة لإقناع الأوروبيين بجدية الحكومة التونسية في مقاومة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال . فالاتحاد الأوروبي كان يصنف تونس في زمن بن علي باعتبارها بلد الديكتاتورية وعدم احترام حقوق الانسان وعندما سقط النظام السابق صفق الأوروبيون طويلا للتجربة الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي. ونوهوا بثورة الياسمين. ومنحوها جائزةنوبل للسلام. ونوه قادة الدول الأوروبية الكبرى مثل فرنسا وألمانيا وايطاليا بالتجربة التوافقية والاسلام الديمقراطي والحداثي قبل أن يطلقوا أمس رصاصة الرحمة على هذه التجربة.
فبعد أسبوع واحد فقط من زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون التي نوه فيها بالنموذج التونسي. وتعهد بمساعدة تونس باعتبارها «أخا» وليس صديقا يقرر الاتحاد الأوروبي تصنيف تونس في القائمة السوداء مع الصومال التي تعيش منذ ثلاثين عاما وضعا عبثيا مؤلمًا. وهذا يكشف النفاق الأوروبي. فإذا كان الأوروبيون يحاسبون تونس على وصول الاسلام السياسي الى الحكم بكل ما ترتب عنه من تداعيات منح الغطاء السياسي للإرهابيين والتساهل في التعامل معهم والتشجيع على تسفيرهم الى سوريا وليبيا والعراق وضخ الأموال الى جمعيات لها أنشطة مشبوهة طيلة سنوات الترويكا فإن المسوؤل الأول والراعي الأول للأحزاب الدينية منذ تأسيس حركة الاخوان المسلمين التي خرجت من رحمها كل الأحزاب الدينية في العالم ؛ فهي بلا شك أوروبا التي منحت هذه الأحزاب المال والغطاء السياسي. وروجت لهم باعتبارهم ضحايا القمع في بلدانهم .
وإن كنا ندين النفاق الأوروبي فعلينا تحمل مسؤوليتنا وخاصة مسؤولية وزارة الخارجية والبنك المركزي لأن هذا القرار هو نهاية الاستثمار الأوروبي في تونس .

نورالدين بالطيب
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
القائمة السوداء... والنفاق الأوروبي!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2018

تم رسميا تصنيف تونس في القائمة السوداء كبلد يشجع على الإرهاب وتبييض الأموال. وهو تصنيف مؤلم لم يكن مفاجئا وكان متوقعا منذ نوفمبر الماضي. وكانت وزارة الخارجية ورئاسة الحكومة على علم بهذا المسار منذ سنة 2016 عندما بدأ "النبش" في تحليل المعطيات المالية وحقيقة تدفق الأموال في تونس. لكن الجهات المعنية لم تعط الموضوع أهميته. ولم تبادر لمحاولة منعه مثلما كان الحال في التصنيف السابق باعتبارنا جنة ضريبية .
ورغم تنبيه عدد من المحللين الاقتصاديين والخبراء الماليين من هذا التصنيف منذ عامين على الأقل لم يقم محافظ البنك المركزي بأي مبادرة لإقناع الأوروبيين بجدية الحكومة التونسية في مقاومة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال . فالاتحاد الأوروبي كان يصنف تونس في زمن بن علي باعتبارها بلد الديكتاتورية وعدم احترام حقوق الانسان وعندما سقط النظام السابق صفق الأوروبيون طويلا للتجربة الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي. ونوهوا بثورة الياسمين. ومنحوها جائزةنوبل للسلام. ونوه قادة الدول الأوروبية الكبرى مثل فرنسا وألمانيا وايطاليا بالتجربة التوافقية والاسلام الديمقراطي والحداثي قبل أن يطلقوا أمس رصاصة الرحمة على هذه التجربة.
فبعد أسبوع واحد فقط من زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون التي نوه فيها بالنموذج التونسي. وتعهد بمساعدة تونس باعتبارها «أخا» وليس صديقا يقرر الاتحاد الأوروبي تصنيف تونس في القائمة السوداء مع الصومال التي تعيش منذ ثلاثين عاما وضعا عبثيا مؤلمًا. وهذا يكشف النفاق الأوروبي. فإذا كان الأوروبيون يحاسبون تونس على وصول الاسلام السياسي الى الحكم بكل ما ترتب عنه من تداعيات منح الغطاء السياسي للإرهابيين والتساهل في التعامل معهم والتشجيع على تسفيرهم الى سوريا وليبيا والعراق وضخ الأموال الى جمعيات لها أنشطة مشبوهة طيلة سنوات الترويكا فإن المسوؤل الأول والراعي الأول للأحزاب الدينية منذ تأسيس حركة الاخوان المسلمين التي خرجت من رحمها كل الأحزاب الدينية في العالم ؛ فهي بلا شك أوروبا التي منحت هذه الأحزاب المال والغطاء السياسي. وروجت لهم باعتبارهم ضحايا القمع في بلدانهم .
وإن كنا ندين النفاق الأوروبي فعلينا تحمل مسؤوليتنا وخاصة مسؤولية وزارة الخارجية والبنك المركزي لأن هذا القرار هو نهاية الاستثمار الأوروبي في تونس .

نورالدين بالطيب
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>