المهر ليس ثمنا تباع وتشترى به المرأة
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>
المهر ليس ثمنا تباع وتشترى به المرأة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 فيفري 2018

الشيخ: أحمد الغربي
يعتقد بعض المسلمين أن المهر فيه إهانة للمرأة، وقد بدأت بعض الاصوات ترتفع في اتجاه يطرح أطروحات وأفكار تدعو إلى تعطيل كثير من أحكام الشريعة مثل أحكام الإرث والمهر وغيرها زاعمين أن الزمان قد تجاوزها وأصبحت غير قادرة على مواكبة التطور الذي حققه الإنسان والمرأة بالخصوص.

إن الاعتداد بالرأي مرض خطير وأخطر منه أن يدعي صاحبه العلم والمعرفة وأن ينصب نفسه معلما للناس إن هؤلاء لا يعرفون احكام الإسلام تماما وقد قيل في أمثالهم لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه وقد كان عليهم أن يفرقوا بين أحكام الله تعالى وتقاليد الناس التي توارثوها ولا أصل لها في دين الله والتي ظلمت المرأة وهضمت حقوقها عبر العصور والأزمان ولكنهم للأسف لم يفعلوا وهاجموا هجوما كاسحا على كل أحكام الأسرة حتى القطعيات منها. فموضوع المهر وهو الصداق الذي يعطى من الرجل للمرأة عند الزواج وهو ثابت بالكتاب والسنة وبالإجماع استقر العمل عليه وعرفه الخاص والعام من أبناء المسلمين فأصبح من المعلوم من الدين بالضرورة فقد أمر به الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في آية مُحكمة قطعية الدلالة: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا). (النساء:4). والمهر عندما شرّعه الإسلام فإنه كان له من ذلك مقاصد وغايات منها تكريم المرأة بأن تكون هي المطلوبة لا الطالبة والتي يسعى إليها الرجل لا التي تسعى إلى الرجل فهو الذي يطلب ويسعى ويبذل على عكس بعض الشعوب التي تكلف المرأة أن تبذل هي للرجل من مالها أو مال أهلها حتى يقبل الزواج منها ومن مقاصده أيضا إظهار الرجل رغبته في المرأة ومودته لها فهو يعطيها هذا المال نحلة منه أي عطية وهدية وهبة منه لا ثمنا لبضاعة كما يروج لذلك اليوم لدى البعض بل فيه إعزاز المرأة وإكرامها وتقديم الدليل على بناء حياة زوجية كريمة معها وتوفير حسن النية على قصد معاشرتها بالمعروف ودوام الزواج وفيه أيضا تمكين المرأة خاصة الفقيرة من التهيؤ للزواج بما يلزم لها من لباس ونفقات. ومع أن الإسلام قد أوجب المهر ومع ذلك فقد دعا إلى عدم الغلو والتخفيف فيه حتى يسهل الزواج بين الناس وخاصة الشباب.قال النبي صلى الله عليه وسلم (أقلهن مهرا أكثرهن بركة) وقال عليه الصلاة والسلام لبعض الناس لما قال ما عنده شيء قال: (التمس ولو خاتما من حديد) كما زوّج صلى الله عليه وسلم بعض الناس بتعليم القرآن فالأمر حينئذ فيه توسعة لمن يرغب في الزواج. ختاما نقول إن المهر في نظر الدين ليس ثمنا لشراء المرأة وتملكها كما لو اشترى الرجل بضاعة ولا ثمنا لقضاء الشهوة والاستمتاع الجسدي كما يدعي عدد من غير المتخصصين في علوم الشرع الذين يحتاجزن الى النظر الدقيق في احكامه وتفاسيره بل هو تكرمة للمرأة وعربون حب ومودة من الرجل لها.

خطبة الجمعة ... الاسلام دين العدل
16 فيفري 2018 السّاعة 23:11
العدل من أسماء الله الحسنى ومن تجليات الجلال والكمال لرب الأكوان، أمر الله تعالى به عباده فقال: ﴿ إِنَّ...
المزيد >>
الاسلام قدّس الرابطة الزوجية
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
وضع الإسلام الكثير من الضوابط التي تصون الأسرة المسلمة وتحفظها من التفكك وتؤدّي إلى استقرارها وأمنها...
المزيد >>
كيف تكون الأسرة سعيدة في الاسلام؟
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعتبر الأسرة في نظر الإسلام النواة الأولى للمجتمع الصالح فصلاح الفرد من صلاح الأسرة وصلاح المجتمع بأسره...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الاسلام دين العلم ( 7 )
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الاصل الاول في مسألة البدع والمحادثات ما هو معلوم مشهور من ذم البدعة وحدثات الامور ، وهو المعنى الذي جعل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المهر ليس ثمنا تباع وتشترى به المرأة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 فيفري 2018

الشيخ: أحمد الغربي
يعتقد بعض المسلمين أن المهر فيه إهانة للمرأة، وقد بدأت بعض الاصوات ترتفع في اتجاه يطرح أطروحات وأفكار تدعو إلى تعطيل كثير من أحكام الشريعة مثل أحكام الإرث والمهر وغيرها زاعمين أن الزمان قد تجاوزها وأصبحت غير قادرة على مواكبة التطور الذي حققه الإنسان والمرأة بالخصوص.

إن الاعتداد بالرأي مرض خطير وأخطر منه أن يدعي صاحبه العلم والمعرفة وأن ينصب نفسه معلما للناس إن هؤلاء لا يعرفون احكام الإسلام تماما وقد قيل في أمثالهم لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه وقد كان عليهم أن يفرقوا بين أحكام الله تعالى وتقاليد الناس التي توارثوها ولا أصل لها في دين الله والتي ظلمت المرأة وهضمت حقوقها عبر العصور والأزمان ولكنهم للأسف لم يفعلوا وهاجموا هجوما كاسحا على كل أحكام الأسرة حتى القطعيات منها. فموضوع المهر وهو الصداق الذي يعطى من الرجل للمرأة عند الزواج وهو ثابت بالكتاب والسنة وبالإجماع استقر العمل عليه وعرفه الخاص والعام من أبناء المسلمين فأصبح من المعلوم من الدين بالضرورة فقد أمر به الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في آية مُحكمة قطعية الدلالة: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا). (النساء:4). والمهر عندما شرّعه الإسلام فإنه كان له من ذلك مقاصد وغايات منها تكريم المرأة بأن تكون هي المطلوبة لا الطالبة والتي يسعى إليها الرجل لا التي تسعى إلى الرجل فهو الذي يطلب ويسعى ويبذل على عكس بعض الشعوب التي تكلف المرأة أن تبذل هي للرجل من مالها أو مال أهلها حتى يقبل الزواج منها ومن مقاصده أيضا إظهار الرجل رغبته في المرأة ومودته لها فهو يعطيها هذا المال نحلة منه أي عطية وهدية وهبة منه لا ثمنا لبضاعة كما يروج لذلك اليوم لدى البعض بل فيه إعزاز المرأة وإكرامها وتقديم الدليل على بناء حياة زوجية كريمة معها وتوفير حسن النية على قصد معاشرتها بالمعروف ودوام الزواج وفيه أيضا تمكين المرأة خاصة الفقيرة من التهيؤ للزواج بما يلزم لها من لباس ونفقات. ومع أن الإسلام قد أوجب المهر ومع ذلك فقد دعا إلى عدم الغلو والتخفيف فيه حتى يسهل الزواج بين الناس وخاصة الشباب.قال النبي صلى الله عليه وسلم (أقلهن مهرا أكثرهن بركة) وقال عليه الصلاة والسلام لبعض الناس لما قال ما عنده شيء قال: (التمس ولو خاتما من حديد) كما زوّج صلى الله عليه وسلم بعض الناس بتعليم القرآن فالأمر حينئذ فيه توسعة لمن يرغب في الزواج. ختاما نقول إن المهر في نظر الدين ليس ثمنا لشراء المرأة وتملكها كما لو اشترى الرجل بضاعة ولا ثمنا لقضاء الشهوة والاستمتاع الجسدي كما يدعي عدد من غير المتخصصين في علوم الشرع الذين يحتاجزن الى النظر الدقيق في احكامه وتفاسيره بل هو تكرمة للمرأة وعربون حب ومودة من الرجل لها.

خطبة الجمعة ... الاسلام دين العدل
16 فيفري 2018 السّاعة 23:11
العدل من أسماء الله الحسنى ومن تجليات الجلال والكمال لرب الأكوان، أمر الله تعالى به عباده فقال: ﴿ إِنَّ...
المزيد >>
الاسلام قدّس الرابطة الزوجية
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
وضع الإسلام الكثير من الضوابط التي تصون الأسرة المسلمة وتحفظها من التفكك وتؤدّي إلى استقرارها وأمنها...
المزيد >>
كيف تكون الأسرة سعيدة في الاسلام؟
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعتبر الأسرة في نظر الإسلام النواة الأولى للمجتمع الصالح فصلاح الفرد من صلاح الأسرة وصلاح المجتمع بأسره...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الاسلام دين العلم ( 7 )
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الاصل الاول في مسألة البدع والمحادثات ما هو معلوم مشهور من ذم البدعة وحدثات الامور ، وهو المعنى الذي جعل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>