كـــــلام × كــــــــلام:إلاّ قطع الأرزاق
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
كـــــلام × كــــــــلام:إلاّ قطع الأرزاق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 فيفري 2018

الجميع في تونس يحتجون ويعتصمون ويضربون… لم يبق إلا ثلاثة مواطنين أو أربعة لا أستحضر أسماءهم قد تكون أنت أحدهم.
في تونس ما يستحق الاضراب والاحتجاج فحيثما وليت وجهك وجدت الأبواب موصدة والآفاق مسدودة والأحلام ممنوعة والآمال منعدمة... ثم إن الاحتجاج تجاوز مرحلة الموضة إلى العادة اليومية، إلى العرف الواجب حتى إنه قد يتم التشنيع بأحد المواطنين لأنه لم يعتصم وقد يتم التشكيك في رجولته وآدميته وتونسيته… بل قد يكتب بعضنا في كتاب غينيس للأرقام القياسية بوصفه تونسيا لم يشارك قط في أي احتجاج.
كتبت قبل سنوات عن إمكانية توسع موضة الاحتجاج لتطال من يخسر «طرح شكبة» أو من يغضب من زوجته… كانت أمثلة مضحكة لسيناريوهات لا يمكن أن تحدث لكن يبدو أننا نقف اليوم على مشارفها بعد ما جادت به علينا الأخبار القادمة مؤخرا من مدينة عين دراهم.
هناك، في تلك المدينة الساحرة والمقطوعة من الجنة قام عدد من الشبان بوقفة احتجاجية.
الخبر حتى الآن يبدو تافها فجل شبان تونس وشيوخها ونسائها وحتى أطفالها يحتجون من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.
ما يميز الخبر أن محتجي عين دراهم يتاجرون في البنزين المهرب وقد قاموا ـ والعهدة على الراوي ـ بغلق الطريق الرئيسية وحرق العجلات المطاطية احتجاجا على الحملة الأمنية التي تستهدف نشاطهم.
هذه الحملة يعتبرونها «قطعا لأرزاقهم» على حد ما نقله عنهم كاتب الخبر، فهل منكم من يعيرني أظافره لـ"أندبهم" أم «من ذا الذي يعيرني عينا أبكي بها» على حد قول الخنساء… لا سكوت بعد اليوم وقد بلغ الأمر حد «قطع الأرزاق».
نحن إزاء أعوان أمن أشرار وعديمي الرحمة يقطعون أرزاق الناس التي حرّم الله… ما ضرهم لو قطعوا حملتهم وتركوا الشبان المحتجين يبيعون البنزين المهرب، وما ضرهم لو غضوا الطرف عن قطاع الطرق واللصوص والمتحيلين حتى لا يقطعوا أرزاقهم.
ثم لماذا هذه الحملة المتعسفة ضد الفساد و»الفسّاد» والمحتكرين والمهرّبين والمتهربين من دفع الضرائب… فالمساكين يبحثون عن الرزق وها قد تجرأ بعضنا على «قطع أرزاقهم».
القانون ظالم ومن يطبقونه لا يرأفون بحال الباحثين عن الرزق… علينا في تونس أن نغير هيأتنا وأن نقف على رؤوسنا حتى يتلاءم وضعنا مع عقلياتنا. و… «يوفى الكلام».

عادل العوني
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:جدية الرّهان على الثقافة العالمة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نعتقد أن التفكير في واقع الممارسات الثّقافية في مجتمعاتنا من المسائل المهمة باعتبار أنّها تمكننا من تحصين...
المزيد >>
مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقد حظيت مسألة التعليم بمكانة هامة في تاريخ تونس عبر الحضارات التي تعاقبت عليها من قرطاج إلى الرومان إلى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كـــــلام × كــــــــلام:إلاّ قطع الأرزاق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 فيفري 2018

الجميع في تونس يحتجون ويعتصمون ويضربون… لم يبق إلا ثلاثة مواطنين أو أربعة لا أستحضر أسماءهم قد تكون أنت أحدهم.
في تونس ما يستحق الاضراب والاحتجاج فحيثما وليت وجهك وجدت الأبواب موصدة والآفاق مسدودة والأحلام ممنوعة والآمال منعدمة... ثم إن الاحتجاج تجاوز مرحلة الموضة إلى العادة اليومية، إلى العرف الواجب حتى إنه قد يتم التشنيع بأحد المواطنين لأنه لم يعتصم وقد يتم التشكيك في رجولته وآدميته وتونسيته… بل قد يكتب بعضنا في كتاب غينيس للأرقام القياسية بوصفه تونسيا لم يشارك قط في أي احتجاج.
كتبت قبل سنوات عن إمكانية توسع موضة الاحتجاج لتطال من يخسر «طرح شكبة» أو من يغضب من زوجته… كانت أمثلة مضحكة لسيناريوهات لا يمكن أن تحدث لكن يبدو أننا نقف اليوم على مشارفها بعد ما جادت به علينا الأخبار القادمة مؤخرا من مدينة عين دراهم.
هناك، في تلك المدينة الساحرة والمقطوعة من الجنة قام عدد من الشبان بوقفة احتجاجية.
الخبر حتى الآن يبدو تافها فجل شبان تونس وشيوخها ونسائها وحتى أطفالها يحتجون من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.
ما يميز الخبر أن محتجي عين دراهم يتاجرون في البنزين المهرب وقد قاموا ـ والعهدة على الراوي ـ بغلق الطريق الرئيسية وحرق العجلات المطاطية احتجاجا على الحملة الأمنية التي تستهدف نشاطهم.
هذه الحملة يعتبرونها «قطعا لأرزاقهم» على حد ما نقله عنهم كاتب الخبر، فهل منكم من يعيرني أظافره لـ"أندبهم" أم «من ذا الذي يعيرني عينا أبكي بها» على حد قول الخنساء… لا سكوت بعد اليوم وقد بلغ الأمر حد «قطع الأرزاق».
نحن إزاء أعوان أمن أشرار وعديمي الرحمة يقطعون أرزاق الناس التي حرّم الله… ما ضرهم لو قطعوا حملتهم وتركوا الشبان المحتجين يبيعون البنزين المهرب، وما ضرهم لو غضوا الطرف عن قطاع الطرق واللصوص والمتحيلين حتى لا يقطعوا أرزاقهم.
ثم لماذا هذه الحملة المتعسفة ضد الفساد و»الفسّاد» والمحتكرين والمهرّبين والمتهربين من دفع الضرائب… فالمساكين يبحثون عن الرزق وها قد تجرأ بعضنا على «قطع أرزاقهم».
القانون ظالم ومن يطبقونه لا يرأفون بحال الباحثين عن الرزق… علينا في تونس أن نغير هيأتنا وأن نقف على رؤوسنا حتى يتلاءم وضعنا مع عقلياتنا. و… «يوفى الكلام».

عادل العوني
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:جدية الرّهان على الثقافة العالمة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نعتقد أن التفكير في واقع الممارسات الثّقافية في مجتمعاتنا من المسائل المهمة باعتبار أنّها تمكننا من تحصين...
المزيد >>
مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقد حظيت مسألة التعليم بمكانة هامة في تاريخ تونس عبر الحضارات التي تعاقبت عليها من قرطاج إلى الرومان إلى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>