أولا وأخيرا:دولة الكانون
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
أولا وأخيرا:دولة الكانون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 فيفري 2018

لا أدعي في الأمر علما ولا فلسفة ولا فتوى ولا اجتهادا

لا أدعي أنني جئت بالجديد الجيد لسوق الخردة للقطع الثورية المستعملة في طواحين الرياح إذا قلت لكم أن تونس لم تعد خضراء غضّة يانعة لا لاحتراق غاباتها في كل صيف ولا انحباس الغيث عن مزارعها وإنما من جراء مرض «التبقّع الثوري» الذي أتى على كل مزروع ومغروس وأصاب الجذور والجذوع والورق والأغصان بما فيها من أزهار وثمار.
إن لونها اليوم يتأرجح بين الرمادي الداكن والأسود الغامق لا في عيوننا السود وإنما في العيون الزرق في ما وراء البحار بما في ذلك البحر الأبيض المتوسط الذي أخذنا من بياضه تبييض الأموال ومن توسطه وساطة هذه الأموال بالرهاب والترهيب والاحزاب والتخريب والخراب.
ولكن لماذا اتخذوا من دون الألوان كلها لون الرماد وسواد الفحم في رسم تونس في قوائم تصنيفهم للدول والشعوب فيضعونها تارة في القائمة الرمادية وطورا في القائمة السوداء وما علاقة الرماد والفحم بهذا البلد؟
ببساطة ربما لأنهم رأوا بأعينهم الزرقاء هذه البلاد ما كفت يوما عن الاشتعال وكل اشتعال يخلّف فحما وكل فحم يخلف رمادا يخفي عادة في جوفه لهبا.
ولأن وهذا الأهم أدركوا أن من ركبوا الثورة وحط بهم الركب في سدة الحكم لا اختصاص لهم سوى ذر الرماد على العيون العسلية والسود وكيف لايختارون الفحم مع الرماد و هم أدرى الناس بأن هذا الشعب «مزنزن» يخنقه أكسيد الكربون الثوري المنبعث من دكاكين الأحزاب وصالونات المافيا ومنتجعات الفساد الأعظم الذي تجنس تونسيا بـ«كوارتو» وأصبح أفسد القوم سيدهم.
باختصار نحن من اخترنا لأنفسنا ضبابية لون الرماد وقتامة سواد الفحم واقحمنا أنفسنا بأنفسنا في رماد وفحم كانون الثورة وقلناها نحن في دولة القانون والمؤسسات الفاعلة فيما يرانا الغير في دولة الكانون والمؤسسات الشاعلة وكل ما عشناه ونعيشه «زنزانة» في «زنزانة».

بقلم: مسعود الكوكي
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:جدية الرّهان على الثقافة العالمة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نعتقد أن التفكير في واقع الممارسات الثّقافية في مجتمعاتنا من المسائل المهمة باعتبار أنّها تمكننا من تحصين...
المزيد >>
مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقد حظيت مسألة التعليم بمكانة هامة في تاريخ تونس عبر الحضارات التي تعاقبت عليها من قرطاج إلى الرومان إلى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أولا وأخيرا:دولة الكانون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 فيفري 2018

لا أدعي في الأمر علما ولا فلسفة ولا فتوى ولا اجتهادا

لا أدعي أنني جئت بالجديد الجيد لسوق الخردة للقطع الثورية المستعملة في طواحين الرياح إذا قلت لكم أن تونس لم تعد خضراء غضّة يانعة لا لاحتراق غاباتها في كل صيف ولا انحباس الغيث عن مزارعها وإنما من جراء مرض «التبقّع الثوري» الذي أتى على كل مزروع ومغروس وأصاب الجذور والجذوع والورق والأغصان بما فيها من أزهار وثمار.
إن لونها اليوم يتأرجح بين الرمادي الداكن والأسود الغامق لا في عيوننا السود وإنما في العيون الزرق في ما وراء البحار بما في ذلك البحر الأبيض المتوسط الذي أخذنا من بياضه تبييض الأموال ومن توسطه وساطة هذه الأموال بالرهاب والترهيب والاحزاب والتخريب والخراب.
ولكن لماذا اتخذوا من دون الألوان كلها لون الرماد وسواد الفحم في رسم تونس في قوائم تصنيفهم للدول والشعوب فيضعونها تارة في القائمة الرمادية وطورا في القائمة السوداء وما علاقة الرماد والفحم بهذا البلد؟
ببساطة ربما لأنهم رأوا بأعينهم الزرقاء هذه البلاد ما كفت يوما عن الاشتعال وكل اشتعال يخلّف فحما وكل فحم يخلف رمادا يخفي عادة في جوفه لهبا.
ولأن وهذا الأهم أدركوا أن من ركبوا الثورة وحط بهم الركب في سدة الحكم لا اختصاص لهم سوى ذر الرماد على العيون العسلية والسود وكيف لايختارون الفحم مع الرماد و هم أدرى الناس بأن هذا الشعب «مزنزن» يخنقه أكسيد الكربون الثوري المنبعث من دكاكين الأحزاب وصالونات المافيا ومنتجعات الفساد الأعظم الذي تجنس تونسيا بـ«كوارتو» وأصبح أفسد القوم سيدهم.
باختصار نحن من اخترنا لأنفسنا ضبابية لون الرماد وقتامة سواد الفحم واقحمنا أنفسنا بأنفسنا في رماد وفحم كانون الثورة وقلناها نحن في دولة القانون والمؤسسات الفاعلة فيما يرانا الغير في دولة الكانون والمؤسسات الشاعلة وكل ما عشناه ونعيشه «زنزانة» في «زنزانة».

بقلم: مسعود الكوكي
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:جدية الرّهان على الثقافة العالمة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نعتقد أن التفكير في واقع الممارسات الثّقافية في مجتمعاتنا من المسائل المهمة باعتبار أنّها تمكننا من تحصين...
المزيد >>
مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقد حظيت مسألة التعليم بمكانة هامة في تاريخ تونس عبر الحضارات التي تعاقبت عليها من قرطاج إلى الرومان إلى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>