من ذكريات مناضل وطني (62):محمد الكيلاني:هكذا نقلنا إلى المحكمة
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (62):محمد الكيلاني:هكذا نقلنا إلى المحكمة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 فيفري 2018

كانت محاكمتنا في حقيقة الأمر محاكمة لمواقف سياسية لا أكثر ولا أقل ونحن في نطاق الإعداد للمحاكمتين محاكمتنا ومحاكمة الفارين قررنا ان تكون ردودنا سياسية أما البقية مسألة المعطيات المادية أردنا أن نتجنبها لأنها محاكمة سياسية.
كما انه بالنسبة للمعطيات المادية ورفضنا الإجابة عنها كان بسبب ان تلك المعطيات تم انتزاعها تحت التعذيب إذن الغرض كان التنديد بالتعذيب والممارسات التي تعرضنا لها وثانيا الرد على الاتهامات السياسية الموجهة لنا وكشف ممارسات السلطة التي دفعتنا الى القيام بذلك العمل السياسي لمواجهتها.
في المحاكمة الأولى لم تكن هناك مواجهة أولا لأنهم كانوا يحملوننا فرادى زد على ذلك ان جزء من المتهمين كان في فرنسا وقتها وتم اخذ كل معترض على الحكم بشكل فردي ومثل أمام المحكمة بصورة فردية.
بالنسبة للفارين الذين صدرت أحكام ضدهم غيابيا ثم تم إيقافهم تم عرضهم على المحكمة فرادى اعتبارا وان الاعتراض على الأحكام السابقة اعتراضات فردية وكانت المحاكمة عامة تتعلق بتهمة واحدة وهي الانتماء الى جمعية غير مرخص فيها حسب القانون 59 للجمعيات وكان السؤال «هل تنتمي ام لا».
كانت الإجابة المطلوبة نعم ام لا وحتى من نفى علاقته بالتنظيم تم تثبيت التهمة في حقه وبالتالي تم تثبيت الأحكام السابقة ضدهم، لم تكن محاكمات حقيقية ولم نمكن من الدفاع عن أنفسنا في تلك المحاكمة.
في المحاكمة الثانية التي انطلقت من أوت 1975 شملت الجميع ودامت حتى 4 أكتوبر من نفس السنة حيث أعلن عن الحكم.
كنا في المحاكمة الثانية مجموعة كبيرة ونظمنا خطة للمواجهة وان قدومنا الى المحكمة لكي تسمعنا ولكي يصل صوتنا إلى الرأي العام.
نقلنا الى «بيت الدجاج» في قبو المحكمة وكنا مقيدين بالسلال معا وجاءت مجموعة من فرقة مقاومة الإجرام كانوا كلهم بنفس الحجم حتى انه عندما يحمل احدهم واحد من الرفاق كان كأنه يحمل ريشة أما أنا فقد أقنعتهم انه لا يمكنني المشي بسرعة وبالتالي ان أرادوا حملي عليهم ان ينقلوني بقيد شخصي.
حاولوا ربطي مع المجموعة لكن لم أتمكن من المشي ثم تم إفرادي بقيد شخصي وخرجنا من القبو رافعين الشعارات وكان الأمنيين يضربوننا كلما رفعنا شعارا وقد أخذت نصيبي وقتها، اذكر أيضا احد الأمنيين كان بطل تونس في المصارعة وكنا نتدرب معا في نفس القاعة وكان يعرفني وعندما شاهد كيف سقطت جاء وفك قيدي وربطني بقيد شخصي وأخذني الى القاعة.
عند الدخول الى القاعة أودعنا في قفص الاتهام وبدأنا في رفع الشعارات والغناء الثوري حتى عندما أرادت هيئة المحكمة الدخول تأخرت حوالي نصف ساعة في انتظار ان نسكت لكن لم نصمت حتى بعد دخول رئيس المحكمة.
تمت محاصرة المحكمة لكي لا تدخل العائلات لكن تحت ضغط المحامين وضغطنا تم إدخال أقربائنا ثم كانت الصحافة حاضرة بكثافة منها جون افريك وبعض وكالات الأنباء وجريدة الصباح التي كانت تنقل فعاليات المحاكمة كما ان المحامين كانوا بعدد كبير حوالي 40 محاميا.
كانت القاعة مكتظة بشكل كبير ولا يصدق وكانت محاكمتنا تجري في أكبر قاعة في المحكمة.

 

حزب المستقبل: عدد الاستقالات تجاوز 100 من قيادات الحزب الجهوية والمحلية
19 فيفري 2018 السّاعة 12:50
تجاوز عدد الاستقالات من حزب المستقبل 100 استقالة شملت المكتب التنفيذي وقيادات جهوية ومحلية وفق بيانات...
المزيد >>
ماذا في لقاء فايز السراج بالطيب البكوش؟
19 فيفري 2018 السّاعة 00:13
استقبل اليوم الأحد 18 فيفري 2018، رئيس المجلس...
المزيد >>
توزر:بعد زيارة الشاهد:النقابيـــــــون يطالبـــــــون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكد محمد علي الهادفي كاتب عام الاتحاد الجهوي...
المزيد >>
نقابة تونس الجوية:أكثر من 1300 نائب و34 مترشحا و 10 ساعات للتصويت
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بحضور أكثر من 1300 نائب انعقد مؤتمر نقابة عملة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (62):محمد الكيلاني:هكذا نقلنا إلى المحكمة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 فيفري 2018

كانت محاكمتنا في حقيقة الأمر محاكمة لمواقف سياسية لا أكثر ولا أقل ونحن في نطاق الإعداد للمحاكمتين محاكمتنا ومحاكمة الفارين قررنا ان تكون ردودنا سياسية أما البقية مسألة المعطيات المادية أردنا أن نتجنبها لأنها محاكمة سياسية.
كما انه بالنسبة للمعطيات المادية ورفضنا الإجابة عنها كان بسبب ان تلك المعطيات تم انتزاعها تحت التعذيب إذن الغرض كان التنديد بالتعذيب والممارسات التي تعرضنا لها وثانيا الرد على الاتهامات السياسية الموجهة لنا وكشف ممارسات السلطة التي دفعتنا الى القيام بذلك العمل السياسي لمواجهتها.
في المحاكمة الأولى لم تكن هناك مواجهة أولا لأنهم كانوا يحملوننا فرادى زد على ذلك ان جزء من المتهمين كان في فرنسا وقتها وتم اخذ كل معترض على الحكم بشكل فردي ومثل أمام المحكمة بصورة فردية.
بالنسبة للفارين الذين صدرت أحكام ضدهم غيابيا ثم تم إيقافهم تم عرضهم على المحكمة فرادى اعتبارا وان الاعتراض على الأحكام السابقة اعتراضات فردية وكانت المحاكمة عامة تتعلق بتهمة واحدة وهي الانتماء الى جمعية غير مرخص فيها حسب القانون 59 للجمعيات وكان السؤال «هل تنتمي ام لا».
كانت الإجابة المطلوبة نعم ام لا وحتى من نفى علاقته بالتنظيم تم تثبيت التهمة في حقه وبالتالي تم تثبيت الأحكام السابقة ضدهم، لم تكن محاكمات حقيقية ولم نمكن من الدفاع عن أنفسنا في تلك المحاكمة.
في المحاكمة الثانية التي انطلقت من أوت 1975 شملت الجميع ودامت حتى 4 أكتوبر من نفس السنة حيث أعلن عن الحكم.
كنا في المحاكمة الثانية مجموعة كبيرة ونظمنا خطة للمواجهة وان قدومنا الى المحكمة لكي تسمعنا ولكي يصل صوتنا إلى الرأي العام.
نقلنا الى «بيت الدجاج» في قبو المحكمة وكنا مقيدين بالسلال معا وجاءت مجموعة من فرقة مقاومة الإجرام كانوا كلهم بنفس الحجم حتى انه عندما يحمل احدهم واحد من الرفاق كان كأنه يحمل ريشة أما أنا فقد أقنعتهم انه لا يمكنني المشي بسرعة وبالتالي ان أرادوا حملي عليهم ان ينقلوني بقيد شخصي.
حاولوا ربطي مع المجموعة لكن لم أتمكن من المشي ثم تم إفرادي بقيد شخصي وخرجنا من القبو رافعين الشعارات وكان الأمنيين يضربوننا كلما رفعنا شعارا وقد أخذت نصيبي وقتها، اذكر أيضا احد الأمنيين كان بطل تونس في المصارعة وكنا نتدرب معا في نفس القاعة وكان يعرفني وعندما شاهد كيف سقطت جاء وفك قيدي وربطني بقيد شخصي وأخذني الى القاعة.
عند الدخول الى القاعة أودعنا في قفص الاتهام وبدأنا في رفع الشعارات والغناء الثوري حتى عندما أرادت هيئة المحكمة الدخول تأخرت حوالي نصف ساعة في انتظار ان نسكت لكن لم نصمت حتى بعد دخول رئيس المحكمة.
تمت محاصرة المحكمة لكي لا تدخل العائلات لكن تحت ضغط المحامين وضغطنا تم إدخال أقربائنا ثم كانت الصحافة حاضرة بكثافة منها جون افريك وبعض وكالات الأنباء وجريدة الصباح التي كانت تنقل فعاليات المحاكمة كما ان المحامين كانوا بعدد كبير حوالي 40 محاميا.
كانت القاعة مكتظة بشكل كبير ولا يصدق وكانت محاكمتنا تجري في أكبر قاعة في المحكمة.

 

حزب المستقبل: عدد الاستقالات تجاوز 100 من قيادات الحزب الجهوية والمحلية
19 فيفري 2018 السّاعة 12:50
تجاوز عدد الاستقالات من حزب المستقبل 100 استقالة شملت المكتب التنفيذي وقيادات جهوية ومحلية وفق بيانات...
المزيد >>
ماذا في لقاء فايز السراج بالطيب البكوش؟
19 فيفري 2018 السّاعة 00:13
استقبل اليوم الأحد 18 فيفري 2018، رئيس المجلس...
المزيد >>
توزر:بعد زيارة الشاهد:النقابيـــــــون يطالبـــــــون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكد محمد علي الهادفي كاتب عام الاتحاد الجهوي...
المزيد >>
نقابة تونس الجوية:أكثر من 1300 نائب و34 مترشحا و 10 ساعات للتصويت
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بحضور أكثر من 1300 نائب انعقد مؤتمر نقابة عملة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>