ترتيبنا الثاني عالميا في «الحرقة»:«قوارب الموت»تستهوي التونسيين
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
ترتيبنا الثاني عالميا في «الحرقة»:«قوارب الموت»تستهوي التونسيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 فيفري 2018

تشير الاحصائيات الرسمية الى تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية وقد احتلت تونس المرتبة الثانية في «الحرقة» إلى ايطاليا في شهر جانفي الماضي بعد أريتريا بـ388مهاجرا وفق ما كشفت عنه جهات رسمية ايطالية.

تونس (الشروق) ــ 
كشفت دراسة ميدانية أجراها المرصد الوطني للشباب أنّ الهجرة غير الشرعية من تونس نحو أوروبا تسير في نسق تصاعدي وسط بروز ظاهرة غريبة تتمثل في تشجيع العائلات لأبنائها على ركوب الخطر اذ أظهرت الدراسة المنجزة في موفى 2016 أن حوالي 55 ألف أسرة في تونس تشجع أبناءها على الهجرة رغم حجم المخاطر والنتائج الكارثية التي خلفتها هذه الظاهرة بعد موت آلاف الحارقين في عرض المتوسط.
الخطير أن ظاهرة الحرقة لم تنتشر في صفوف الشباب والكهول فحسب بل طالت فئة الأطفال والنساء منهن الحوامل وهي ظاهرة لم تعرفها تونس قبل الثورة. ففي سنة 2017 تشير مصادر أمنية أن 1 بالمائة من الحارقين من النساء. وقد تم إيقاف 11 امرأة حامل في نفس الفترة من بينهن4 تونسيات و7 إفريقيات الى جانب ضبط 56 طفلا أقل من سن 15 عاما حاولوا الهجرة بشكل غير شرعي من بينهم 8 أطفال دون أولياء فكيف خططت هذه الفئة ونفذت فكرة الحرقة ولماذا يشجعهم اباؤهم على هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر؟
ويبرر عدد من الأولياء الذين تم التحقيق معهم هذا التصرف بأن أبناءهم قد ينجحون في الحصول على فرصة للدراسة والعناية اللازمة من قبل جمعيات أممية عند نجاح الهجرة وهو ما قد يجعلهم يتحصلون بدورهم على منح وشهادات إقامة بشكل أسرع متناسين انهم قد يفقدون فلذات اكبادهم الى الابد. وتشير مصادر امنية ان الهجرة السرية لهذه الفئة من الاطفال لا تمر دائما بمسلك قوارب الموت وشبكات الحراقة اذ يمكن ان تمر ايضا عبر ميناء حلق الوادي اذ تم ضبط 17طفلا عبر هذا المسلك في 2017 تتراوح أعمارهم بين 10 و 16 سنة كانوا يخططون للحرقة على متن أي باخرة راسية بالميناء دون تحديد الوجهة مسبقا. وتشير الوقائع الى ضبط 6 تلاميذ في سن 15 سنة خلال سنة 2017 تنقلوا من جهة الفحص إلى العاصمة وتمكنوا من التسلل إلى إحدى البواخر الراسية بميناء رادس ليلا والتخفي هناك قصد الالتحاق باسر أوروبية قادرة على تبنيهم وتوفير ظروف عيش جيدة لهم وذلك بعد ربط شبكة علاقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتشير التحقيقات الى ان عددا من الأطفال يتعمدون أيضا الاختفاء في شاحنات محملة ببضائع موجهة للتصدير ومن بينهم طفلان تم إيقافهما في 2017 اعمارهم اقل من 15 سنة وذلك على مستوى احدى محطات الاستخلاص. وتحتل ولايات القيروان, وبنزرت, وبن عروس, وتونس العاصمة أعلى نسبة مسجلة على مستوى هجرة الاطفال السرية.
هجرة جماعية
وللإشارة فان بعض العائلات تختار المخاطرة والهجرة الجماعية للأسرة بأكملها وليس الابناء فحسب. وتمثّل النساء 1 بالمائة من جملة الحارقين وهي نسب عالية ذلك ان الحرقة اصبحت لا تقف عند فئة دون اخرى والاخطر من ذلك ان النساء الحوامل بدورهن تغامرن بالهجرة غير الشرعية بهدف الحصول على الإقامة في أسرع وقت في بلدان أوروبية رغم ان هذه المزاعم ليس لها اساس من الصحة ذلك ان جل «الحارقين» الذين ينجون من الموت المحقق في البحر يتعرضون للاعتقال والإيقاف في مراكز الاحتجاز بإيطاليا وقد أظهرت عديد البرامج التلفزية ومقاطع الفيديو التي يتم نشرها على مواقع الميديا الوضع الكارثي الذي يعيشه المهاجرون غير النظاميين من تونس وسائر الدول الاخرى فهذه الفئة عرضة لكل انواع المخاطر. وفي ذات السياق كشفت دراسة نشرها «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية» شملت 1168 شابا تونسيا ان 50 بالمائة من التونسيين يرغبون في الهجرة السرية، ولديهم استعدادات للانخراط في مسالكها وتشير المعطيات ان الهجرة لا تهم العاطلين عن العمل فحسب بل تشمل من لديهم مستوى ثانوي وعالٍ وهؤلاء يمثلون الفئة الأكبر في الراغبين في الهجرة خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2017. وحول أسباب تفشي الظاهرة يعتبر الخبراء ان ارتفاع نسب اليأس لدى الشباب وفقدان الثقة في الدولة تعدّ من أهم دوافع المغامرة وذلك على أمل تغيير ظروف حياتهم والخطير أن العائلات أصبحت بدورها تشجع أبناءها على الهجرة بدل توعيتهم بمخاطرها إضافة إلى العوامل الاقتصادية والاجتماعية، والأداء الضعيف للحكومات المتعاقبة، وانتشار شبكات التهريب عبر البحر وتأثير الشبكات الاجتماعية...

ضبط 50 طفلا في ليلة واحدة يعتزمون الحرقة

صرّحت مصادر من وزارة داخلية، أمس الأحد 11 فيفري 2018، إن الوحدات التابعة لمنطقة الأمن الوطني بحدائق قرطاج تمكّنت خلال الليلة الفاصلة بين يومي 10 و11 فيفري 2018 على السّاعة التاسعة ليلا، من إلقاء القبض على عدد 50 طفلا تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة أصيلي ولايات جندوبة، القيروان، بن عروس، تونس وبنزرت. وقد اعترفوا أنهم كانوا يُخططون لتسوّر الجدار الخارجي للميناء البحري حلق الوادي بتونس العاصمة قصد التسلل إلى إحدى البواخر التجاريّة الرّاسية بالميناء المذكور لإجتياز الحدود البحريّة خلسة باتجاه إحدى الدّول الأوروبيّة.

أرقام ودلالات

3584
حارق تونسي في 2017
66
بالمائة منهم سنهم بين 20 و 30 سنة
13
بالمائة من مجموع «الحارقين» من الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 20 سنة
1
بالمائة من المهاجرين غير الشرعيين من النساء

هادية الشاهد المسيهلي
مندوب عام الطفولة: سيتم غلق مركز رعاية أطفال التوحد بأريانة إذا ما ثبت تعرضهم لاعتداءات
19 فيفري 2018 السّاعة 12:15
أوضح المندوب العام لحماية الطفولة مهيار حمادي في اتصال هاتفي مع "وات" ، أنه سيتم غدا الاثنين فتح تحقيق بخصوص...
المزيد >>
585 قائمة تقدم مطالب ترشح للانتخابات البلدية إلى غاية اليوم الرابع من فترة قبول الترشحات
19 فيفري 2018 السّاعة 11:04
بلغ عدد مطالب الترشح للانتخابات البلدية إلى...
المزيد >>
الانتخابات البلدية: الجبهة الشعبية تقدّم أول قائمة ائتلافية على مستوى الجمهورية
19 فيفري 2018 السّاعة 10:48
أفاد رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات في بن عروس...
المزيد >>
الطيب البكوش: القمة المغاربية ستنعقد في الأشهر القليلة القادمة
19 فيفري 2018 السّاعة 10:13
قال اليوم الأمين العام لاتحاد المغرب العربي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ترتيبنا الثاني عالميا في «الحرقة»:«قوارب الموت»تستهوي التونسيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 فيفري 2018

تشير الاحصائيات الرسمية الى تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية وقد احتلت تونس المرتبة الثانية في «الحرقة» إلى ايطاليا في شهر جانفي الماضي بعد أريتريا بـ388مهاجرا وفق ما كشفت عنه جهات رسمية ايطالية.

تونس (الشروق) ــ 
كشفت دراسة ميدانية أجراها المرصد الوطني للشباب أنّ الهجرة غير الشرعية من تونس نحو أوروبا تسير في نسق تصاعدي وسط بروز ظاهرة غريبة تتمثل في تشجيع العائلات لأبنائها على ركوب الخطر اذ أظهرت الدراسة المنجزة في موفى 2016 أن حوالي 55 ألف أسرة في تونس تشجع أبناءها على الهجرة رغم حجم المخاطر والنتائج الكارثية التي خلفتها هذه الظاهرة بعد موت آلاف الحارقين في عرض المتوسط.
الخطير أن ظاهرة الحرقة لم تنتشر في صفوف الشباب والكهول فحسب بل طالت فئة الأطفال والنساء منهن الحوامل وهي ظاهرة لم تعرفها تونس قبل الثورة. ففي سنة 2017 تشير مصادر أمنية أن 1 بالمائة من الحارقين من النساء. وقد تم إيقاف 11 امرأة حامل في نفس الفترة من بينهن4 تونسيات و7 إفريقيات الى جانب ضبط 56 طفلا أقل من سن 15 عاما حاولوا الهجرة بشكل غير شرعي من بينهم 8 أطفال دون أولياء فكيف خططت هذه الفئة ونفذت فكرة الحرقة ولماذا يشجعهم اباؤهم على هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر؟
ويبرر عدد من الأولياء الذين تم التحقيق معهم هذا التصرف بأن أبناءهم قد ينجحون في الحصول على فرصة للدراسة والعناية اللازمة من قبل جمعيات أممية عند نجاح الهجرة وهو ما قد يجعلهم يتحصلون بدورهم على منح وشهادات إقامة بشكل أسرع متناسين انهم قد يفقدون فلذات اكبادهم الى الابد. وتشير مصادر امنية ان الهجرة السرية لهذه الفئة من الاطفال لا تمر دائما بمسلك قوارب الموت وشبكات الحراقة اذ يمكن ان تمر ايضا عبر ميناء حلق الوادي اذ تم ضبط 17طفلا عبر هذا المسلك في 2017 تتراوح أعمارهم بين 10 و 16 سنة كانوا يخططون للحرقة على متن أي باخرة راسية بالميناء دون تحديد الوجهة مسبقا. وتشير الوقائع الى ضبط 6 تلاميذ في سن 15 سنة خلال سنة 2017 تنقلوا من جهة الفحص إلى العاصمة وتمكنوا من التسلل إلى إحدى البواخر الراسية بميناء رادس ليلا والتخفي هناك قصد الالتحاق باسر أوروبية قادرة على تبنيهم وتوفير ظروف عيش جيدة لهم وذلك بعد ربط شبكة علاقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتشير التحقيقات الى ان عددا من الأطفال يتعمدون أيضا الاختفاء في شاحنات محملة ببضائع موجهة للتصدير ومن بينهم طفلان تم إيقافهما في 2017 اعمارهم اقل من 15 سنة وذلك على مستوى احدى محطات الاستخلاص. وتحتل ولايات القيروان, وبنزرت, وبن عروس, وتونس العاصمة أعلى نسبة مسجلة على مستوى هجرة الاطفال السرية.
هجرة جماعية
وللإشارة فان بعض العائلات تختار المخاطرة والهجرة الجماعية للأسرة بأكملها وليس الابناء فحسب. وتمثّل النساء 1 بالمائة من جملة الحارقين وهي نسب عالية ذلك ان الحرقة اصبحت لا تقف عند فئة دون اخرى والاخطر من ذلك ان النساء الحوامل بدورهن تغامرن بالهجرة غير الشرعية بهدف الحصول على الإقامة في أسرع وقت في بلدان أوروبية رغم ان هذه المزاعم ليس لها اساس من الصحة ذلك ان جل «الحارقين» الذين ينجون من الموت المحقق في البحر يتعرضون للاعتقال والإيقاف في مراكز الاحتجاز بإيطاليا وقد أظهرت عديد البرامج التلفزية ومقاطع الفيديو التي يتم نشرها على مواقع الميديا الوضع الكارثي الذي يعيشه المهاجرون غير النظاميين من تونس وسائر الدول الاخرى فهذه الفئة عرضة لكل انواع المخاطر. وفي ذات السياق كشفت دراسة نشرها «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية» شملت 1168 شابا تونسيا ان 50 بالمائة من التونسيين يرغبون في الهجرة السرية، ولديهم استعدادات للانخراط في مسالكها وتشير المعطيات ان الهجرة لا تهم العاطلين عن العمل فحسب بل تشمل من لديهم مستوى ثانوي وعالٍ وهؤلاء يمثلون الفئة الأكبر في الراغبين في الهجرة خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2017. وحول أسباب تفشي الظاهرة يعتبر الخبراء ان ارتفاع نسب اليأس لدى الشباب وفقدان الثقة في الدولة تعدّ من أهم دوافع المغامرة وذلك على أمل تغيير ظروف حياتهم والخطير أن العائلات أصبحت بدورها تشجع أبناءها على الهجرة بدل توعيتهم بمخاطرها إضافة إلى العوامل الاقتصادية والاجتماعية، والأداء الضعيف للحكومات المتعاقبة، وانتشار شبكات التهريب عبر البحر وتأثير الشبكات الاجتماعية...

ضبط 50 طفلا في ليلة واحدة يعتزمون الحرقة

صرّحت مصادر من وزارة داخلية، أمس الأحد 11 فيفري 2018، إن الوحدات التابعة لمنطقة الأمن الوطني بحدائق قرطاج تمكّنت خلال الليلة الفاصلة بين يومي 10 و11 فيفري 2018 على السّاعة التاسعة ليلا، من إلقاء القبض على عدد 50 طفلا تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة أصيلي ولايات جندوبة، القيروان، بن عروس، تونس وبنزرت. وقد اعترفوا أنهم كانوا يُخططون لتسوّر الجدار الخارجي للميناء البحري حلق الوادي بتونس العاصمة قصد التسلل إلى إحدى البواخر التجاريّة الرّاسية بالميناء المذكور لإجتياز الحدود البحريّة خلسة باتجاه إحدى الدّول الأوروبيّة.

أرقام ودلالات

3584
حارق تونسي في 2017
66
بالمائة منهم سنهم بين 20 و 30 سنة
13
بالمائة من مجموع «الحارقين» من الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 20 سنة
1
بالمائة من المهاجرين غير الشرعيين من النساء

هادية الشاهد المسيهلي
مندوب عام الطفولة: سيتم غلق مركز رعاية أطفال التوحد بأريانة إذا ما ثبت تعرضهم لاعتداءات
19 فيفري 2018 السّاعة 12:15
أوضح المندوب العام لحماية الطفولة مهيار حمادي في اتصال هاتفي مع "وات" ، أنه سيتم غدا الاثنين فتح تحقيق بخصوص...
المزيد >>
585 قائمة تقدم مطالب ترشح للانتخابات البلدية إلى غاية اليوم الرابع من فترة قبول الترشحات
19 فيفري 2018 السّاعة 11:04
بلغ عدد مطالب الترشح للانتخابات البلدية إلى...
المزيد >>
الانتخابات البلدية: الجبهة الشعبية تقدّم أول قائمة ائتلافية على مستوى الجمهورية
19 فيفري 2018 السّاعة 10:48
أفاد رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات في بن عروس...
المزيد >>
الطيب البكوش: القمة المغاربية ستنعقد في الأشهر القليلة القادمة
19 فيفري 2018 السّاعة 10:13
قال اليوم الأمين العام لاتحاد المغرب العربي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>