هل نحـــن في حاجـــة إلى عودة البورقيبيـــة؟
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>
هل نحـــن في حاجـــة إلى عودة البورقيبيـــة؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 فيفري 2018

يرغب البعض من التونسيين في عودة البورقيبية من جديد ومحاولة تطبيقها خلال هذه المرحلة العسيرة التي تمر بها البلاد. تُرى. هل يمكن للطريقة البورقيبية في الحكم، أن تكوّن مصدر إلهام ومرجع عمل..؟

ومن البديهي أنه لا يمكن الاجابة عن هذا التساؤل إلا بالعودة للتاريخ واستعراضه بكل تجرّد ممكن. ويجوز القول بكل يقين بأن المرحوم بورقيبة لم يكن ديمقراطيا، إذ أنه لم يكن يسمع بقيام تعددية حزبية حقيقية. كان يحتكر الحق ويرفض الرأي المخالف. ولم يعمل لنشر الحريات العامة ومبادئ حقوق الإنسان والسماح بممارستها من طرف المواطنين، بسبب عدم بلوغهم سن الرشد السياسي حسب رأيه وكأنهم مازالوا في مرتبة «رعايا». كما أنه لم يكن يؤمن بقاعدة التداول السلمي على السلطة، إذ أنه تشبث بكرسي الحكم إلى أن بلغ مرحلة أرذل العمر واختلت صحته البدنية بشكل كبير، الأمر الذي جعله عاجزا عن المشي بطريقة عادية، ومهّد لتكاثر مناورات ودسائس القصر طمعا في اقتناص مواقع السلطة. ورغم ذلك فإنه لم يستسلم ولم يبد أية رغبة في التنحي، إلى أن أزاحه الرئيس السابق، بانقلاب طبّي وفرض عليه الإقامة الجبرية إلى أن توفاه الأجل المحتوم. ولا يمكن إنكار ما تحقق في عهده من انجازات هامة في بعض الميادين، غير ان سياسته تجاه حركات الاحتجاج الاجتماعي، كانت تتسم بالقمع الشديد ومحاولة إخمادها بأعنف الطرق، وقد تجلى ذلك في تعامله مع انتفاضتي 26 جانفي 1978 والخبز.. أوائل جانفي 1984، بالاضافة إلى ضحايا اليوسفية واليساريين والاسلاميين.
وحيث أننا تخلصنا من عهد الاستبداد السابق، ونطمح لبعث مرحلة جديدة من تاريخنا تكون ممارسة الحكم فيها خاضعة لديمقراطية انتخابية نزيهة، وقاعدة التداول السلمي على السلطة، ويتحول خلالها الشعب من صفة المحكوم فيه إلى صفة الحاكم صاحب السيادة، ويسود مجتمع المواطنين، عوضا عن مجتمع الرعايا، ويتمتع الجميع بكل حقوق الانسان بدون استثناء... فإن كل هذه التطلعات والآمال لا يمكن تحقيقها بالرجوع إلى المنظومة البورقيبية التي سبق ذكر مميزاتها، بناء على ما أفرزته تجارب الواقع ونتائجها الكارثية التي هيّأت الأسباب للانقلاب عليه وإبعاده عن الحكم.
وإنه من العبث أن يحاول البعض احياءه والسير بمقتضى رؤاه. فالعقل التونسي قادر على ابداع طرق ناجعة تنقذه من وضعه الراهن العسير. علينا أن نترك هذا الرجل الذي قاوم الاستعمار بوطنية صادقة، ينعم بالراحة في قبره. وليتغمده الله برحمته وغفرانه. ولينعم على تونس برجال أحرار، زاهدين وصادقين، ليدفعوا سفينتها إلى بر الكرامة والعدل والحكم الرشيد.

حسام بن الهاشمي الشريف
تحية الى الشعب الإيراني في عيد ثورته التاسع والثلاثين
12 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تسع وثلاثون سنة مرت على انتصار الثورة الإيرانية التي اندلعت سنة 1979وقد كانت أول حركة قام بها الإيرانيون هي...
المزيد >>
هل نحـــن في حاجـــة إلى عودة البورقيبيـــة؟
12 فيفري 2018 السّاعة 21:00
يرغب البعض من التونسيين في عودة البورقيبية من جديد ومحاولة تطبيقها خلال هذه المرحلة العسيرة التي تمر بها...
المزيد >>
حين يتزامن وضع تونس على القائمة السوداءمع عربدة عصابة التجسس في المقرّات السيادية
12 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في زمن الغواية والعربدة السياسية والتفاهة الحزبية وبعيد ولوجنا السنة الثامنة من عمر ثورة الكرامة والحرية...
المزيد >>
الوعي السياسي وقلق الصفوة:في البحث عن خطاب متفائل
05 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعقيبا على مقال الدكتور حمادي بن جاء بالله من زيف منطق الأزمة إلى صحة الوعي السياسي أن يكتب أستاذ الفلسفة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
هل نحـــن في حاجـــة إلى عودة البورقيبيـــة؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 فيفري 2018

يرغب البعض من التونسيين في عودة البورقيبية من جديد ومحاولة تطبيقها خلال هذه المرحلة العسيرة التي تمر بها البلاد. تُرى. هل يمكن للطريقة البورقيبية في الحكم، أن تكوّن مصدر إلهام ومرجع عمل..؟

ومن البديهي أنه لا يمكن الاجابة عن هذا التساؤل إلا بالعودة للتاريخ واستعراضه بكل تجرّد ممكن. ويجوز القول بكل يقين بأن المرحوم بورقيبة لم يكن ديمقراطيا، إذ أنه لم يكن يسمع بقيام تعددية حزبية حقيقية. كان يحتكر الحق ويرفض الرأي المخالف. ولم يعمل لنشر الحريات العامة ومبادئ حقوق الإنسان والسماح بممارستها من طرف المواطنين، بسبب عدم بلوغهم سن الرشد السياسي حسب رأيه وكأنهم مازالوا في مرتبة «رعايا». كما أنه لم يكن يؤمن بقاعدة التداول السلمي على السلطة، إذ أنه تشبث بكرسي الحكم إلى أن بلغ مرحلة أرذل العمر واختلت صحته البدنية بشكل كبير، الأمر الذي جعله عاجزا عن المشي بطريقة عادية، ومهّد لتكاثر مناورات ودسائس القصر طمعا في اقتناص مواقع السلطة. ورغم ذلك فإنه لم يستسلم ولم يبد أية رغبة في التنحي، إلى أن أزاحه الرئيس السابق، بانقلاب طبّي وفرض عليه الإقامة الجبرية إلى أن توفاه الأجل المحتوم. ولا يمكن إنكار ما تحقق في عهده من انجازات هامة في بعض الميادين، غير ان سياسته تجاه حركات الاحتجاج الاجتماعي، كانت تتسم بالقمع الشديد ومحاولة إخمادها بأعنف الطرق، وقد تجلى ذلك في تعامله مع انتفاضتي 26 جانفي 1978 والخبز.. أوائل جانفي 1984، بالاضافة إلى ضحايا اليوسفية واليساريين والاسلاميين.
وحيث أننا تخلصنا من عهد الاستبداد السابق، ونطمح لبعث مرحلة جديدة من تاريخنا تكون ممارسة الحكم فيها خاضعة لديمقراطية انتخابية نزيهة، وقاعدة التداول السلمي على السلطة، ويتحول خلالها الشعب من صفة المحكوم فيه إلى صفة الحاكم صاحب السيادة، ويسود مجتمع المواطنين، عوضا عن مجتمع الرعايا، ويتمتع الجميع بكل حقوق الانسان بدون استثناء... فإن كل هذه التطلعات والآمال لا يمكن تحقيقها بالرجوع إلى المنظومة البورقيبية التي سبق ذكر مميزاتها، بناء على ما أفرزته تجارب الواقع ونتائجها الكارثية التي هيّأت الأسباب للانقلاب عليه وإبعاده عن الحكم.
وإنه من العبث أن يحاول البعض احياءه والسير بمقتضى رؤاه. فالعقل التونسي قادر على ابداع طرق ناجعة تنقذه من وضعه الراهن العسير. علينا أن نترك هذا الرجل الذي قاوم الاستعمار بوطنية صادقة، ينعم بالراحة في قبره. وليتغمده الله برحمته وغفرانه. ولينعم على تونس برجال أحرار، زاهدين وصادقين، ليدفعوا سفينتها إلى بر الكرامة والعدل والحكم الرشيد.

حسام بن الهاشمي الشريف
تحية الى الشعب الإيراني في عيد ثورته التاسع والثلاثين
12 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تسع وثلاثون سنة مرت على انتصار الثورة الإيرانية التي اندلعت سنة 1979وقد كانت أول حركة قام بها الإيرانيون هي...
المزيد >>
هل نحـــن في حاجـــة إلى عودة البورقيبيـــة؟
12 فيفري 2018 السّاعة 21:00
يرغب البعض من التونسيين في عودة البورقيبية من جديد ومحاولة تطبيقها خلال هذه المرحلة العسيرة التي تمر بها...
المزيد >>
حين يتزامن وضع تونس على القائمة السوداءمع عربدة عصابة التجسس في المقرّات السيادية
12 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في زمن الغواية والعربدة السياسية والتفاهة الحزبية وبعيد ولوجنا السنة الثامنة من عمر ثورة الكرامة والحرية...
المزيد >>
الوعي السياسي وقلق الصفوة:في البحث عن خطاب متفائل
05 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعقيبا على مقال الدكتور حمادي بن جاء بالله من زيف منطق الأزمة إلى صحة الوعي السياسي أن يكتب أستاذ الفلسفة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>