أي انتخابات في ظل مناخ متعفّن؟
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
أي انتخابات في ظل مناخ متعفّن؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 فيفري 2018

تونس ـ الشروق: 
مثلت مرحلة التوافق التي افتتحتها تونس بالحوار الوطني الذي تلا اغتيال الشهيد محمد البراهمي فرصة مهمة للتحكم في منسوب التوتر السياسي في البلاد، لكن هل انتهت تلك المرحلة اليوم؟
تشهد بلادنا منذ أشهر قليلة عودة التوتر الى الحياة السياسية وهي مرحلة تذكرنا بفترة صعبة تجاوزناها منذ سنوات قليلة بفضل الحوار الوطني الذي اخرج البلاد من دائرة التصعيد ووضعها في حالة من الاستقرار السياسي نوعا ما.
وتمكنت تونس خلال مرحلة الاستقرار من انجاز الانتخابات التشريعية والرئاسية كما مكّنت من التقاء أبرز اطراف الصراع حول الحكم سعيا منهما لمزيد تثبيت حالة الاستقرار وتفاديا للسيناريو الذي كادت البلاد تسير نحوه خاصة أواسط سنة 2013.
اليوم بدأت حالة التوتر تعود الى المشهد السياسي على وقع اقتراب اول انتخابات بعد تشارك كل من حركة نداء تونس وحركة النهضة في الحكم وبالرغم من ان طبيعة الانتخابات البلدية وأهميتها كبيرة الا ان حالة التوتر تتصاعد بشكل سريع وبدأت تفقد حتى تبريراتها الانتخابية.
وفي هذا الاطار يعتبر الخبراء والمختصون في الشأن السياسي انه من الطبيعي ان ترافق كل انتخابات وطنية حالة من التوتر وحتى الصراع لكن تبقى دائما في اطرها الانتخابية الصرفة أي لا تخرج عن كونها جزء من الحملة الانتخابية حتى وان كانت سابقة لأوانها.
ومن هنا يمكن ان نتذكر كيف خرجت بعض الاحزاب من وثيقة قرطاج عندما اعتبرت ان بقاءها سيهدد حظوظها الانتخابية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي كما ان عددا آخر من الاحزاب بدأ في حملة لكشف اخفاقات أحزاب الحكم والبدائل الممكنة كما ان أحزاب الحكم حاولت الدفاع عن نفسها اما تلك الاتهامات او التقييمات.
وربما كانت المسألة عند ذلك الحد طبيعية لكن بعد تصنيف تونس من قبل الاتحاد الاوروبي على انها بلد يشهد تبيض الاموال وتمويل الارهاب تغيرت طبيعة ووتيرة الصراع السياسي في تونس وكأنها تحولت الى «حرب الكل ضد الكل».
فمن جهة الحكومة تهاجم محافظ البنك المركزي متهمة اياه بالتقصير ومن جهة اخرى تهاجم اطراف اخرى في الحكم وزير الداخلية وفي الاثناء يهاجم شق من نداء تونس حركة النهضة وتخرج هي ايضا لتهاجم اطرافا سياسية واعلاميين اتهمتهم بترويج الاكاذيب حولها.
وفي الاطار ذاته يتم الكشف عن ملف لتبييض الاموال والجوسسة في تونس لكن تكتفي النيابة العمومية بالتأكيد على انه ملف تبييض اموال فقط فيما عدد من الأطراف الذين شملتهم تلك الاتهامات يخوضون هجوما معاكسا.
وفي ظل تلك التطوات لم يكن تصريح وزير الدفاع بوجود تهديدات ارهابية جدية غريبا وانما هو تأكيد على ان التوتر اخذ مسارا اكثر خطورة مما تحتمله مرحلة الانتخابات وهو ما يوفر الارضية المناسبة لتتحرك الاطراف المعادية للديمقراطية ولاتمام المسار الانتقالي في تونس بالشكل المطلوب.
وامام كل تلك التطورات على الاطراف السياسية المعنية بنجاح المسار الانتقالي ان تجري عملية تقييم حقيقية للاوضاع في تونس اليوم وتسارع بايجاد الحلول الكفيلة بانقاذ البلاد من الانزلاق نحو المجهول خاصة مع اقتراب الاستحقاق البلدي.

أبرز مؤشرات الصراع

خروج التفاعلات مع تصنيف تونس عن إيجاد الحلول إلى البحث عن كبش فداء.
اتهامات خطيرة تروج ضد أطراف سياسية دون تحرك من النيابة العمومية أو رئاسة الحكومة.
تفاقم الصراع بين النداء والنهضة.
خروج اتحاد الشغل عن صمته وتعبيره عن استيائه من الأوضاع السياسية التي حملها مسؤولية الفشل الاقتصادي.
وزير الدفاع يؤكد وجود تهديدات إرهابية جدية
توقف إنتاج الفسفاط مرة أخرى رغم الأزمة الاقتصادية.
أطراف سياسية تهدد بمحاكمات دولية لبعضها.

إعداد عبد الرؤوف بالي
ماذا في لقاء فايز السراج بالطيب البكوش؟
19 فيفري 2018 السّاعة 00:13
استقبل اليوم الأحد 18 فيفري 2018، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج الأمين العام لاتحاد...
المزيد >>
توزر:بعد زيارة الشاهد:النقابيـــــــون يطالبـــــــون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكد محمد علي الهادفي كاتب عام الاتحاد الجهوي...
المزيد >>
نقابة تونس الجوية:أكثر من 1300 نائب و34 مترشحا و 10 ساعات للتصويت
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بحضور أكثر من 1300 نائب انعقد مؤتمر نقابة عملة...
المزيد >>
إمضاء الاتفاق بعد أيام:تمديد سن التقاعد في القطاع الخاص والعام
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ينتظر أن يتم خلال الأيام القليلة القادمة إمضاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أي انتخابات في ظل مناخ متعفّن؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 فيفري 2018

تونس ـ الشروق: 
مثلت مرحلة التوافق التي افتتحتها تونس بالحوار الوطني الذي تلا اغتيال الشهيد محمد البراهمي فرصة مهمة للتحكم في منسوب التوتر السياسي في البلاد، لكن هل انتهت تلك المرحلة اليوم؟
تشهد بلادنا منذ أشهر قليلة عودة التوتر الى الحياة السياسية وهي مرحلة تذكرنا بفترة صعبة تجاوزناها منذ سنوات قليلة بفضل الحوار الوطني الذي اخرج البلاد من دائرة التصعيد ووضعها في حالة من الاستقرار السياسي نوعا ما.
وتمكنت تونس خلال مرحلة الاستقرار من انجاز الانتخابات التشريعية والرئاسية كما مكّنت من التقاء أبرز اطراف الصراع حول الحكم سعيا منهما لمزيد تثبيت حالة الاستقرار وتفاديا للسيناريو الذي كادت البلاد تسير نحوه خاصة أواسط سنة 2013.
اليوم بدأت حالة التوتر تعود الى المشهد السياسي على وقع اقتراب اول انتخابات بعد تشارك كل من حركة نداء تونس وحركة النهضة في الحكم وبالرغم من ان طبيعة الانتخابات البلدية وأهميتها كبيرة الا ان حالة التوتر تتصاعد بشكل سريع وبدأت تفقد حتى تبريراتها الانتخابية.
وفي هذا الاطار يعتبر الخبراء والمختصون في الشأن السياسي انه من الطبيعي ان ترافق كل انتخابات وطنية حالة من التوتر وحتى الصراع لكن تبقى دائما في اطرها الانتخابية الصرفة أي لا تخرج عن كونها جزء من الحملة الانتخابية حتى وان كانت سابقة لأوانها.
ومن هنا يمكن ان نتذكر كيف خرجت بعض الاحزاب من وثيقة قرطاج عندما اعتبرت ان بقاءها سيهدد حظوظها الانتخابية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي كما ان عددا آخر من الاحزاب بدأ في حملة لكشف اخفاقات أحزاب الحكم والبدائل الممكنة كما ان أحزاب الحكم حاولت الدفاع عن نفسها اما تلك الاتهامات او التقييمات.
وربما كانت المسألة عند ذلك الحد طبيعية لكن بعد تصنيف تونس من قبل الاتحاد الاوروبي على انها بلد يشهد تبيض الاموال وتمويل الارهاب تغيرت طبيعة ووتيرة الصراع السياسي في تونس وكأنها تحولت الى «حرب الكل ضد الكل».
فمن جهة الحكومة تهاجم محافظ البنك المركزي متهمة اياه بالتقصير ومن جهة اخرى تهاجم اطراف اخرى في الحكم وزير الداخلية وفي الاثناء يهاجم شق من نداء تونس حركة النهضة وتخرج هي ايضا لتهاجم اطرافا سياسية واعلاميين اتهمتهم بترويج الاكاذيب حولها.
وفي الاطار ذاته يتم الكشف عن ملف لتبييض الاموال والجوسسة في تونس لكن تكتفي النيابة العمومية بالتأكيد على انه ملف تبييض اموال فقط فيما عدد من الأطراف الذين شملتهم تلك الاتهامات يخوضون هجوما معاكسا.
وفي ظل تلك التطوات لم يكن تصريح وزير الدفاع بوجود تهديدات ارهابية جدية غريبا وانما هو تأكيد على ان التوتر اخذ مسارا اكثر خطورة مما تحتمله مرحلة الانتخابات وهو ما يوفر الارضية المناسبة لتتحرك الاطراف المعادية للديمقراطية ولاتمام المسار الانتقالي في تونس بالشكل المطلوب.
وامام كل تلك التطورات على الاطراف السياسية المعنية بنجاح المسار الانتقالي ان تجري عملية تقييم حقيقية للاوضاع في تونس اليوم وتسارع بايجاد الحلول الكفيلة بانقاذ البلاد من الانزلاق نحو المجهول خاصة مع اقتراب الاستحقاق البلدي.

أبرز مؤشرات الصراع

خروج التفاعلات مع تصنيف تونس عن إيجاد الحلول إلى البحث عن كبش فداء.
اتهامات خطيرة تروج ضد أطراف سياسية دون تحرك من النيابة العمومية أو رئاسة الحكومة.
تفاقم الصراع بين النداء والنهضة.
خروج اتحاد الشغل عن صمته وتعبيره عن استيائه من الأوضاع السياسية التي حملها مسؤولية الفشل الاقتصادي.
وزير الدفاع يؤكد وجود تهديدات إرهابية جدية
توقف إنتاج الفسفاط مرة أخرى رغم الأزمة الاقتصادية.
أطراف سياسية تهدد بمحاكمات دولية لبعضها.

إعداد عبد الرؤوف بالي
ماذا في لقاء فايز السراج بالطيب البكوش؟
19 فيفري 2018 السّاعة 00:13
استقبل اليوم الأحد 18 فيفري 2018، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج الأمين العام لاتحاد...
المزيد >>
توزر:بعد زيارة الشاهد:النقابيـــــــون يطالبـــــــون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكد محمد علي الهادفي كاتب عام الاتحاد الجهوي...
المزيد >>
نقابة تونس الجوية:أكثر من 1300 نائب و34 مترشحا و 10 ساعات للتصويت
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بحضور أكثر من 1300 نائب انعقد مؤتمر نقابة عملة...
المزيد >>
إمضاء الاتفاق بعد أيام:تمديد سن التقاعد في القطاع الخاص والعام
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ينتظر أن يتم خلال الأيام القليلة القادمة إمضاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>