إشراقـــــــات:تــرى غنــــاء .. ولا تسمـــــــع طـــربــــــــا
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>
إشراقـــــــات:تــرى غنــــاء .. ولا تسمـــــــع طـــربــــــــا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 فيفري 2018

لست أدري كيف تسيير الأمور اليوم في ضوء – أو في ظلمة – ما تنعت به المنظومة التربويّة تبريرا لمراجعة متأكّدة بعد التقييم، ولكنّي أذكر أنّ جيلي من المتقاعدين تربّى على منظومة أخرى ببرامجها وكتبها ومناهجها ونظامها التأديبي الصارم حتّى لا أقول الشديد إلى أن تغربلنا. ولكنّ المهمّ أنّنا حفظنا في الابتدائي منذ بداية ستّينات القرن الماضي أناشيد لا تنسى تمجّد الوطن والقيم عبر مفاتن الطبيعة ونماذج البطولة، ثمّ درسنا في الثانوي الموسيقى مع الرسم والمواد الأخرى المعروفة وانخرطنا في نوادي الشبيبة المدرسيّة. والنتيجة أنّنا حصّلنا تكوينا متكاملا متوازيا قبل التخصّص بما فيه ممّا يروّض العقل ويصقل الذوق ويهذّب الخلق وينمّي الشعور، فأصبحنا قادرين على النقاش والتمييز بين الصحيح والباطل وبين الجميل والقبيح وبين النافع والضّار، وصرنا بشرا نتواصل مع أنفسنا ومع غيرنا. وفيما يخصّني أحببت من الأنماط الموسيقيّة المالوف بحكم الموطن وأشهر الأغاني التونسيّة بحكم الوطن وروائع الطرب من المشرق إلى المغرب من ذلك الزمن الجميل المأسوف عليه مع الاعتزاز بالانتساب إليه في عهد الشباب وحمد الله على اجتياز المراهقة فيه بسلام. على أنّي كأبناء جيلي ولضرورة التفتّح أحببت الأغنية الفرنسيّة والموسيقى الكلاسيكيّة وتفاعلت مع الأنواع الحديثة، ومنها «الديسكو» ( Disco) موضة السبعينات والثمانينات، فكنت ابن عصري كأكثر الطلاّب، وجذوري عميقة في أصالتي وهويّتي. وكان شعارنا آنذاك المعادلة بين الأصالة والمعاصرة في كلّ شيء سواء أكنّا مبدعين أو مستهلكين وحتّى ناقدين مشاركين في الحياة الثقافيّة، الأدبيّة والفنّية. أمّا اليوم، فماذا أقول ؟! في الموسيقى وحدها أحاول أن أتذوّق وأجتهد كي أطرب ولكن دون جدوى في مواصلة الاستماع إلى كلمات لا يستسيغها الذوق والخلق وإيقاعات – حتّى لا أقول ألحانا – لا تتحمّلها الأذن . أكثر أغاني شباب الثورة «المجيدة» متشابهة بين فلان وفلان ومتشابهة بالنسبة إلى فلان واحد، بما أنّه هو نفسه المؤلّف والملحّن والمؤدّي، حتّى لا أقول المطرب ولا حتّى المغنّي لأنّه – حاشى اسمه العجيب المعبّر - لا يطرب ولا يغنّي، وهو أقرب إلى زمرة الزاطلين منه إلى المتخرّجين من معاهد الموسيقى ونوادي الهواة المتمكّنين من العزف والغناء بالدراسة والتدريب. وأستثني من هذا الخضمّ قلّة من المسجّلين في المؤسّسات الموسيقيّة المعترف بها سواء أكانت عموميّة أم خاصّة ولو أنّ قدرة هؤلاء التنافسيّة بالعود والكمنجة والناي والقانون أضعف من سلطة أولئك بالأورغ (Orgue) والمضراب (Batterie) أو بالمزود و«حي درابك».
ذاك جيل متشبّع بالروح التونسيّة قد أحيل على التقاعد، وهذا جيل مستنسخ، بلا روح ولا ذاكرة ولا مستقبل، أشبه بنوّار العشيّة حتّى لا أقول الأكلة السريعة أو اللمجة الخفيفة. جيل لا يستوعب ولا يستلهم ولا يبدع.
وهذا ولدي – على سبيل المثال – أحسن ممثّل لأصحابه ولجيله فيما يعجبه ولا يعجبني من مفرقعات الراي ( Rai ) والرّاب (Rap) لأنّه لا يسمع ولا يستمع بل ينغمس في هستيريا الرقص على طار بوفلس أو على قرقعة مصنع تصبير العدس. أنا حرّ باسم الفنّ والذوق في التفاعل مع أغاني زمن الطرب وذلك الجمهور الراقي الذي يعرف متى يستمع ومتى يصفّق ويهتف، وابني حرّ باسم الديمقراطيّة في التواصل مع غناء سخيف على قياس جمهور خفيف.

بقلم :أحمد الحمروني
وخزة:كيف نقضي على غول العنف؟
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لم تمرّ مباراة «الكلاسيكو» بين الترجي الرياضي التونسي والنجم الرياضي الساحلي دون تسجيل مظاهر التخريب...
المزيد >>
من الآخر :لماذا نخجل من تاريخنا؟
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قرأت منذ أيام مقالا أو تقريرا صحفيا في موقع جريدة «السفير» اللبنانية، عن الحانات في تونس. وهو موضوع يتحاشى...
المزيد >>
وخزة
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
متى تستفيق سلطاتنا المسؤولة لتنطلق في اشغال اعادة الاعمار بعد الخراب الكبير الذي ضرب مختلف القطاعات...
المزيد >>
نقطة استفهام:الأمنيون يصوّتون... والحملة في ذروتها ؟!
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الرزنامة المحددة للانتخابات البلدية تحتوي على خلل بيّن لسنا ندري هل هو نتيجة سهو أم سوء تقدير أم تهاون ازاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إشراقـــــــات:تــرى غنــــاء .. ولا تسمـــــــع طـــربــــــــا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 فيفري 2018

لست أدري كيف تسيير الأمور اليوم في ضوء – أو في ظلمة – ما تنعت به المنظومة التربويّة تبريرا لمراجعة متأكّدة بعد التقييم، ولكنّي أذكر أنّ جيلي من المتقاعدين تربّى على منظومة أخرى ببرامجها وكتبها ومناهجها ونظامها التأديبي الصارم حتّى لا أقول الشديد إلى أن تغربلنا. ولكنّ المهمّ أنّنا حفظنا في الابتدائي منذ بداية ستّينات القرن الماضي أناشيد لا تنسى تمجّد الوطن والقيم عبر مفاتن الطبيعة ونماذج البطولة، ثمّ درسنا في الثانوي الموسيقى مع الرسم والمواد الأخرى المعروفة وانخرطنا في نوادي الشبيبة المدرسيّة. والنتيجة أنّنا حصّلنا تكوينا متكاملا متوازيا قبل التخصّص بما فيه ممّا يروّض العقل ويصقل الذوق ويهذّب الخلق وينمّي الشعور، فأصبحنا قادرين على النقاش والتمييز بين الصحيح والباطل وبين الجميل والقبيح وبين النافع والضّار، وصرنا بشرا نتواصل مع أنفسنا ومع غيرنا. وفيما يخصّني أحببت من الأنماط الموسيقيّة المالوف بحكم الموطن وأشهر الأغاني التونسيّة بحكم الوطن وروائع الطرب من المشرق إلى المغرب من ذلك الزمن الجميل المأسوف عليه مع الاعتزاز بالانتساب إليه في عهد الشباب وحمد الله على اجتياز المراهقة فيه بسلام. على أنّي كأبناء جيلي ولضرورة التفتّح أحببت الأغنية الفرنسيّة والموسيقى الكلاسيكيّة وتفاعلت مع الأنواع الحديثة، ومنها «الديسكو» ( Disco) موضة السبعينات والثمانينات، فكنت ابن عصري كأكثر الطلاّب، وجذوري عميقة في أصالتي وهويّتي. وكان شعارنا آنذاك المعادلة بين الأصالة والمعاصرة في كلّ شيء سواء أكنّا مبدعين أو مستهلكين وحتّى ناقدين مشاركين في الحياة الثقافيّة، الأدبيّة والفنّية. أمّا اليوم، فماذا أقول ؟! في الموسيقى وحدها أحاول أن أتذوّق وأجتهد كي أطرب ولكن دون جدوى في مواصلة الاستماع إلى كلمات لا يستسيغها الذوق والخلق وإيقاعات – حتّى لا أقول ألحانا – لا تتحمّلها الأذن . أكثر أغاني شباب الثورة «المجيدة» متشابهة بين فلان وفلان ومتشابهة بالنسبة إلى فلان واحد، بما أنّه هو نفسه المؤلّف والملحّن والمؤدّي، حتّى لا أقول المطرب ولا حتّى المغنّي لأنّه – حاشى اسمه العجيب المعبّر - لا يطرب ولا يغنّي، وهو أقرب إلى زمرة الزاطلين منه إلى المتخرّجين من معاهد الموسيقى ونوادي الهواة المتمكّنين من العزف والغناء بالدراسة والتدريب. وأستثني من هذا الخضمّ قلّة من المسجّلين في المؤسّسات الموسيقيّة المعترف بها سواء أكانت عموميّة أم خاصّة ولو أنّ قدرة هؤلاء التنافسيّة بالعود والكمنجة والناي والقانون أضعف من سلطة أولئك بالأورغ (Orgue) والمضراب (Batterie) أو بالمزود و«حي درابك».
ذاك جيل متشبّع بالروح التونسيّة قد أحيل على التقاعد، وهذا جيل مستنسخ، بلا روح ولا ذاكرة ولا مستقبل، أشبه بنوّار العشيّة حتّى لا أقول الأكلة السريعة أو اللمجة الخفيفة. جيل لا يستوعب ولا يستلهم ولا يبدع.
وهذا ولدي – على سبيل المثال – أحسن ممثّل لأصحابه ولجيله فيما يعجبه ولا يعجبني من مفرقعات الراي ( Rai ) والرّاب (Rap) لأنّه لا يسمع ولا يستمع بل ينغمس في هستيريا الرقص على طار بوفلس أو على قرقعة مصنع تصبير العدس. أنا حرّ باسم الفنّ والذوق في التفاعل مع أغاني زمن الطرب وذلك الجمهور الراقي الذي يعرف متى يستمع ومتى يصفّق ويهتف، وابني حرّ باسم الديمقراطيّة في التواصل مع غناء سخيف على قياس جمهور خفيف.

بقلم :أحمد الحمروني
وخزة:كيف نقضي على غول العنف؟
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لم تمرّ مباراة «الكلاسيكو» بين الترجي الرياضي التونسي والنجم الرياضي الساحلي دون تسجيل مظاهر التخريب...
المزيد >>
من الآخر :لماذا نخجل من تاريخنا؟
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قرأت منذ أيام مقالا أو تقريرا صحفيا في موقع جريدة «السفير» اللبنانية، عن الحانات في تونس. وهو موضوع يتحاشى...
المزيد >>
وخزة
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
متى تستفيق سلطاتنا المسؤولة لتنطلق في اشغال اعادة الاعمار بعد الخراب الكبير الذي ضرب مختلف القطاعات...
المزيد >>
نقطة استفهام:الأمنيون يصوّتون... والحملة في ذروتها ؟!
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الرزنامة المحددة للانتخابات البلدية تحتوي على خلل بيّن لسنا ندري هل هو نتيجة سهو أم سوء تقدير أم تهاون ازاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>