غيــــاب الإرادة السياسيّـــــة
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
غيــــاب الإرادة السياسيّـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 مارس 2018

تعيش بلادنا على وقع تطورات متسارعة. قد يكون البعض منها على غاية من الخطورة. وتدفع أطراف عدّة إلى مسارات لخلط الأوراق وإعادة تشكيل المشهد السياسي، سواء عبر مساعي إزاحة الحكومة الحالية أو الدعوات المتتالية الى التشكيك في سلامة المسار الانتخابي البلدي أو المطالبة بتغيير النظام السياسي والقانون الانتخابي.
والخطر الماثل الحقيقي هو اتجاه الحياة الوطنية الى استقطابات عديدة يُنذر البعض منها بإمكانيات للصدام أو القطيعة ومزيد تأبيد أزمات البلاد وخنق الحراك السياسي في البلاد وتعطيل ما بقي من مستلزمات إنهاء المسار الانتقالي وعلى رأسها وضع اللبنات الأولى للحكم المحلي وتركيز المحكمة الدستوريّة.
وللأسف مرّة أخرى تنزاح النخبة السياسية عن الأولويّات الوطنية العاجلة والملحّة وفي صدارتها وقف مظاهر الانهيار المجتمعي والاقتصادي وإعادة الارتياح إلى عموم المواطنين وطمأنتهم على المستقبل.
فالواضح في مواقف الأحزاب وتحرّكاتها حالة من التخبُّط وغياب الرؤى الواضحة حيال تقييم الراهن واستشراف برامج وتصوّرات قادرة على تحقيق المأمول والنهوض بواقع البلاد المتعثّر. إذ تتواصل المنازع الضيّقة والبحث عن تصفية الحسابات السياسويّة والفئويّة. وتتواصل مظاهر التعدي على القانون ومبادئ الدستور وإنهاك مؤسّسات الدولة وخاصة منها ذات الصِّلة بالمناحي الأمنيّة والقضائيّة وأيضا إحداث الاضطراب على منظومة التعليم بجميع مراحلها.
ولا شكّ في أنّ أزمة البلاد الحقيقيّة أزمة سياسية بامتياز مظهرها الرئيسي تعفّن الممارسة السياسية والحزبيّة وغياب الإرادة السياسية القوية والصلبة. وهو ما جعل الأفق السياسي للبلاد ملغوما ومليئا بالألغاز والمخاطر.
إنّها مرحلة على غاية من الدقّة نظرا الى ما يلتبسُ بها من تعقيدات وكثرة الحسابات وضخامة الرهانات.ولذا فهي لحظة تستدعي من النخبة الوطنية الصادقة أن لا تبقى مكتوفة الأيدي وأن تعمل بجهد لمغالبة أجندات الفوضى والتخريب والتلاعب بمصالح البلاد واستحقاقات الثورة. وعلى هذه النخبة أيضا أن تكون على قدر كبير من الجرأة والشجاعة فتؤسّس إرادة جماعيّة مشتركة للإنقاذ وإعادة قاطرة البلاد الى مسارها الصحيح في أسرع الأوقات الممكنة بما يجنّب الوقوع في المزيد من الأزمات ويفتح سبلا حقيقيّة لِغَد أفضل.

خالد الحدّاد
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
غيــــاب الإرادة السياسيّـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 مارس 2018

تعيش بلادنا على وقع تطورات متسارعة. قد يكون البعض منها على غاية من الخطورة. وتدفع أطراف عدّة إلى مسارات لخلط الأوراق وإعادة تشكيل المشهد السياسي، سواء عبر مساعي إزاحة الحكومة الحالية أو الدعوات المتتالية الى التشكيك في سلامة المسار الانتخابي البلدي أو المطالبة بتغيير النظام السياسي والقانون الانتخابي.
والخطر الماثل الحقيقي هو اتجاه الحياة الوطنية الى استقطابات عديدة يُنذر البعض منها بإمكانيات للصدام أو القطيعة ومزيد تأبيد أزمات البلاد وخنق الحراك السياسي في البلاد وتعطيل ما بقي من مستلزمات إنهاء المسار الانتقالي وعلى رأسها وضع اللبنات الأولى للحكم المحلي وتركيز المحكمة الدستوريّة.
وللأسف مرّة أخرى تنزاح النخبة السياسية عن الأولويّات الوطنية العاجلة والملحّة وفي صدارتها وقف مظاهر الانهيار المجتمعي والاقتصادي وإعادة الارتياح إلى عموم المواطنين وطمأنتهم على المستقبل.
فالواضح في مواقف الأحزاب وتحرّكاتها حالة من التخبُّط وغياب الرؤى الواضحة حيال تقييم الراهن واستشراف برامج وتصوّرات قادرة على تحقيق المأمول والنهوض بواقع البلاد المتعثّر. إذ تتواصل المنازع الضيّقة والبحث عن تصفية الحسابات السياسويّة والفئويّة. وتتواصل مظاهر التعدي على القانون ومبادئ الدستور وإنهاك مؤسّسات الدولة وخاصة منها ذات الصِّلة بالمناحي الأمنيّة والقضائيّة وأيضا إحداث الاضطراب على منظومة التعليم بجميع مراحلها.
ولا شكّ في أنّ أزمة البلاد الحقيقيّة أزمة سياسية بامتياز مظهرها الرئيسي تعفّن الممارسة السياسية والحزبيّة وغياب الإرادة السياسية القوية والصلبة. وهو ما جعل الأفق السياسي للبلاد ملغوما ومليئا بالألغاز والمخاطر.
إنّها مرحلة على غاية من الدقّة نظرا الى ما يلتبسُ بها من تعقيدات وكثرة الحسابات وضخامة الرهانات.ولذا فهي لحظة تستدعي من النخبة الوطنية الصادقة أن لا تبقى مكتوفة الأيدي وأن تعمل بجهد لمغالبة أجندات الفوضى والتخريب والتلاعب بمصالح البلاد واستحقاقات الثورة. وعلى هذه النخبة أيضا أن تكون على قدر كبير من الجرأة والشجاعة فتؤسّس إرادة جماعيّة مشتركة للإنقاذ وإعادة قاطرة البلاد الى مسارها الصحيح في أسرع الأوقات الممكنة بما يجنّب الوقوع في المزيد من الأزمات ويفتح سبلا حقيقيّة لِغَد أفضل.

خالد الحدّاد
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>