في معاني عيـــد الاستقلال
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
في معاني عيـــد الاستقلال
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2018

الاستقلال ليس مناسبة للإجازة...و لا هو مجرد شعار أو مجرد ذكرى نحتفل بها... الاستقلال هو ، مناسبة للمراجعة ومحاسبة الذات، وفرصة للتفكير في ما نحن فيه أو سائرون إليه وهو أيضا اشارة مهمة يجب التقاطها للتقييم واستشراف المستقبل والتعامل بإيجابية مع التحديات القادمة.
والاستقلال ليس حدثا ننجزه ثم نستريح...و ليس فقط في نص الدستور بل هو ممارسة يومية وشعور في الداخل بالاستقلال. كما أنّ الاستقلال لا ينبغي أن يتعلق بالعيد ولا بذكراه وانما الأمر أعمق من مجرد مناسبة يتم الاحتفال بها وإحياء ذكراها. بل الأمر يتصل بتصور كامل للحياة الجماعية في تونس وبتصور كامل لاتخاذ كل القرارات بما يحفظ استقلال الدولة وبما يحفظ كرامة الشعب فيها.
لا معنى للاستقلال، اذا لم يكن «مسارا متواصلا». والدول التي لا تعمّق استقلالها بفيض من المنجزات الصلبة في شتى المجالات، تعرض استقلالها للخطر، وتقامر بإعادة البلاد والعباد للعيش تحت نير الاحتلال ، مع كل ما يعنيه ذلك من احتمالات ضرب استقلالها وهويتها ووحدتها.
وإذا ما جاز لنا أن نطرح «تحديات عيد الاستقلال»، فإن أهمها على الإطلاق يكمن في كسب معركة التنمية والبطالة والفقر والغلاء والبناء...بناء «دولة المواطنة» أو ما يصفها الفيلسوف الألماني هيغل بـ»الدولة المنسجمة» التي تسود فيها قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية والقانون والديمقراطية.
وإذا كان كسب مثل هذه التحديات يحتاج إلى «موارد اقتصادية» قد نلتمس بعض العذر لصنّاع القرار لعدم توفرها بالقدر الذي نحتاجه وفي الوقت الذي نحتاجه، فإن مجابهتها تحتاج إلى «إرادة سياسية» لا نجد سببا ولا عذرا لغيابها وعدم توفرها.
إن بلادنا وهي تحتفي بالذكرى الـ62 لعيد الاستقلال، تجد نفسها في تحد وجودي الأمر الذي يملي علينا أن نجعل احتفالنا بالاستقلال هذا العام، مناسبة لبناء الإجماع الوطني على مجابهة ما يتهدد بلادنا من مخاطر وتحديات، على نحو يلمسه المواطن ويعيشه. إنه اختبار لمدى قدرة التونسيين على ترجمة الاستقلال وحدة وتضامنا... وهذا يحتاج الى الكثير من المسؤولية والحس الوطني والوعي العميق... فالاستقلال الحقيقي هو ثمرة الوعي الوطني الحر.
نحن بهذا المعنى بحاجة الى تحيين معنى الاستقلال الى معنى أوسع وأعمق وأكبر من أن يقتصر على مجرّد توقيع معاهدة «إنهاء الوصاية والحماية» وإجلاء الجنود عن الأرض وإعلان التحرير. بل نحتاج الى توسيع هذا المعنى، على أهميّته، ليشمل استقلال الشخصية التونسية والعقل التونسي عن الاستعمار ومسبّباته وأهمها الجهل والتخلّف والتبعية.
تحرير الأرض مهم لكنه يبقى بلا جدوى اذا لم يرافقه تحرير العقل والفكر والثقافة من كل ترسبات الاستعمار.

النوري الصل
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في معاني عيـــد الاستقلال
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2018

الاستقلال ليس مناسبة للإجازة...و لا هو مجرد شعار أو مجرد ذكرى نحتفل بها... الاستقلال هو ، مناسبة للمراجعة ومحاسبة الذات، وفرصة للتفكير في ما نحن فيه أو سائرون إليه وهو أيضا اشارة مهمة يجب التقاطها للتقييم واستشراف المستقبل والتعامل بإيجابية مع التحديات القادمة.
والاستقلال ليس حدثا ننجزه ثم نستريح...و ليس فقط في نص الدستور بل هو ممارسة يومية وشعور في الداخل بالاستقلال. كما أنّ الاستقلال لا ينبغي أن يتعلق بالعيد ولا بذكراه وانما الأمر أعمق من مجرد مناسبة يتم الاحتفال بها وإحياء ذكراها. بل الأمر يتصل بتصور كامل للحياة الجماعية في تونس وبتصور كامل لاتخاذ كل القرارات بما يحفظ استقلال الدولة وبما يحفظ كرامة الشعب فيها.
لا معنى للاستقلال، اذا لم يكن «مسارا متواصلا». والدول التي لا تعمّق استقلالها بفيض من المنجزات الصلبة في شتى المجالات، تعرض استقلالها للخطر، وتقامر بإعادة البلاد والعباد للعيش تحت نير الاحتلال ، مع كل ما يعنيه ذلك من احتمالات ضرب استقلالها وهويتها ووحدتها.
وإذا ما جاز لنا أن نطرح «تحديات عيد الاستقلال»، فإن أهمها على الإطلاق يكمن في كسب معركة التنمية والبطالة والفقر والغلاء والبناء...بناء «دولة المواطنة» أو ما يصفها الفيلسوف الألماني هيغل بـ»الدولة المنسجمة» التي تسود فيها قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية والقانون والديمقراطية.
وإذا كان كسب مثل هذه التحديات يحتاج إلى «موارد اقتصادية» قد نلتمس بعض العذر لصنّاع القرار لعدم توفرها بالقدر الذي نحتاجه وفي الوقت الذي نحتاجه، فإن مجابهتها تحتاج إلى «إرادة سياسية» لا نجد سببا ولا عذرا لغيابها وعدم توفرها.
إن بلادنا وهي تحتفي بالذكرى الـ62 لعيد الاستقلال، تجد نفسها في تحد وجودي الأمر الذي يملي علينا أن نجعل احتفالنا بالاستقلال هذا العام، مناسبة لبناء الإجماع الوطني على مجابهة ما يتهدد بلادنا من مخاطر وتحديات، على نحو يلمسه المواطن ويعيشه. إنه اختبار لمدى قدرة التونسيين على ترجمة الاستقلال وحدة وتضامنا... وهذا يحتاج الى الكثير من المسؤولية والحس الوطني والوعي العميق... فالاستقلال الحقيقي هو ثمرة الوعي الوطني الحر.
نحن بهذا المعنى بحاجة الى تحيين معنى الاستقلال الى معنى أوسع وأعمق وأكبر من أن يقتصر على مجرّد توقيع معاهدة «إنهاء الوصاية والحماية» وإجلاء الجنود عن الأرض وإعلان التحرير. بل نحتاج الى توسيع هذا المعنى، على أهميّته، ليشمل استقلال الشخصية التونسية والعقل التونسي عن الاستعمار ومسبّباته وأهمها الجهل والتخلّف والتبعية.
تحرير الأرض مهم لكنه يبقى بلا جدوى اذا لم يرافقه تحرير العقل والفكر والثقافة من كل ترسبات الاستعمار.

النوري الصل
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>