الحكمة والتّعقّل مطلوبان
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
الحكمة والتّعقّل مطلوبان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 مارس 2018

بلغت العلاقة بين وزارة التربية والنقابة العامة للتعليم الثانوي درجة من التوتّر أضحت معه السنة الدراسيّة مهدّدة فعليا بالأسوإ في ظل الخطابات الحادّة المتبادلة والتصعيد من هذا الجانب وذاك ومؤشرات تعقُّد الوضع خلال الأيام القادمة.
ولعلّ السؤال المهم الآن، لماذا انقطعت سبل الحوار والتفاوض بين الجانبين؟ ولماذا اللجوء الى الإجراءات الصارمة أو المواقف المتصلّبة والتي تغيّب الحكمة والتعقّل في معالجة ملف من أوكد الأولويات الوطنية اليوم وتفرض على الجانبين قدرا من التنازلات لتحقيق التوافق وإنهاء الأزمة المستفحلة؟
لا يقلّل أي متابع من مشروعيّة المطالب التي ترفعها نقابة التعليم الثانوي بالنظر الى الضغوطات المسلطة وكثرة الإكراهات وتدهور المقدرة الشرائيّة والخلل الموجود على مستوى ظروف العمل في ظل ما تعانيه مدارسنا ومعاهدنا من تراكمات سابقة تهم فضاءات التدريس والتجهيزات وما إليها من الآليات المساعدة على مناخ تدريسي جيّد وفعّال. ولكن لا شيء يُبرّر مطلقا إمعان الطرف النقابي في المضي قدما في قرار حجب الأعداد عن الإدارة. وهو قرار خطير جدا يضع شرعيّة التحرّك النقابي موضع ريبة وتساؤل.
كما أنّه كان على الوزارة، والحكومة بصفة عامّة، تفادي الالتجاء إلى القرارات التي قد تدفع الى مزيد تأزيم الوضع من مثل ما تتَّجه اليه اليوم من إقرار مبدإ حجب أجور المدرسين، في الوقت الذي كان فيه على الوزير ورئيس الحكومة الدعوة الى جلسة تفاوض مع المركزية النقابيّة والجهة النقابيّة القطاعيّة المعنيّة لنزع فتيل الأزمة وبدء البحث عن حلول عاجلة للنقاط والملفات الخلافيّة.
إنّ رهن مستقبل الناشئة لحسابات سياسويّة أو التعاطي معه بالعناد أو المكابرة أمور غير مقبولة بالمرّة وتتناقض كليا مع الشعارات التي يرفعها الجميع في الدفاع عن المؤسسة التربوية العموميّة وتعزيز مكانة العلم والمعرفة في بلادنا.
وفي ظل غياب أجندة لقاء بين الوزارة والنقابة فالمطلوب عاجلا تحرّك من رئاسة الحكومة والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل لوقف فتيل هذه الأزمة الحادة وإيجاد أرضيّة تفاهم بين طرفي النزاع بعيدا عن لغة المكابرة والعناد ومنطق لي الأذرع أو كسر العظام.
إنّ التعليم مسألة وطنية كبرى، لا تهمّ شخص الوزير ولا النقابة فقط. لذا لا يجب أن يتمّ التعامل معها كسائر القضايا والملفات وتتطلّب قدرا كبيرا من الحكمة والتعقّل لتجنيب أبنائنا وبناتنا المزيد من الحيرة والضياع وخفض حماستهم للتّعلم وحبّ المعرفة وضمان نهاية ناجحة وموفقة للسنة الدراسية الراهنة.

خالد الحدّاد
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الحكمة والتّعقّل مطلوبان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 مارس 2018

بلغت العلاقة بين وزارة التربية والنقابة العامة للتعليم الثانوي درجة من التوتّر أضحت معه السنة الدراسيّة مهدّدة فعليا بالأسوإ في ظل الخطابات الحادّة المتبادلة والتصعيد من هذا الجانب وذاك ومؤشرات تعقُّد الوضع خلال الأيام القادمة.
ولعلّ السؤال المهم الآن، لماذا انقطعت سبل الحوار والتفاوض بين الجانبين؟ ولماذا اللجوء الى الإجراءات الصارمة أو المواقف المتصلّبة والتي تغيّب الحكمة والتعقّل في معالجة ملف من أوكد الأولويات الوطنية اليوم وتفرض على الجانبين قدرا من التنازلات لتحقيق التوافق وإنهاء الأزمة المستفحلة؟
لا يقلّل أي متابع من مشروعيّة المطالب التي ترفعها نقابة التعليم الثانوي بالنظر الى الضغوطات المسلطة وكثرة الإكراهات وتدهور المقدرة الشرائيّة والخلل الموجود على مستوى ظروف العمل في ظل ما تعانيه مدارسنا ومعاهدنا من تراكمات سابقة تهم فضاءات التدريس والتجهيزات وما إليها من الآليات المساعدة على مناخ تدريسي جيّد وفعّال. ولكن لا شيء يُبرّر مطلقا إمعان الطرف النقابي في المضي قدما في قرار حجب الأعداد عن الإدارة. وهو قرار خطير جدا يضع شرعيّة التحرّك النقابي موضع ريبة وتساؤل.
كما أنّه كان على الوزارة، والحكومة بصفة عامّة، تفادي الالتجاء إلى القرارات التي قد تدفع الى مزيد تأزيم الوضع من مثل ما تتَّجه اليه اليوم من إقرار مبدإ حجب أجور المدرسين، في الوقت الذي كان فيه على الوزير ورئيس الحكومة الدعوة الى جلسة تفاوض مع المركزية النقابيّة والجهة النقابيّة القطاعيّة المعنيّة لنزع فتيل الأزمة وبدء البحث عن حلول عاجلة للنقاط والملفات الخلافيّة.
إنّ رهن مستقبل الناشئة لحسابات سياسويّة أو التعاطي معه بالعناد أو المكابرة أمور غير مقبولة بالمرّة وتتناقض كليا مع الشعارات التي يرفعها الجميع في الدفاع عن المؤسسة التربوية العموميّة وتعزيز مكانة العلم والمعرفة في بلادنا.
وفي ظل غياب أجندة لقاء بين الوزارة والنقابة فالمطلوب عاجلا تحرّك من رئاسة الحكومة والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل لوقف فتيل هذه الأزمة الحادة وإيجاد أرضيّة تفاهم بين طرفي النزاع بعيدا عن لغة المكابرة والعناد ومنطق لي الأذرع أو كسر العظام.
إنّ التعليم مسألة وطنية كبرى، لا تهمّ شخص الوزير ولا النقابة فقط. لذا لا يجب أن يتمّ التعامل معها كسائر القضايا والملفات وتتطلّب قدرا كبيرا من الحكمة والتعقّل لتجنيب أبنائنا وبناتنا المزيد من الحيرة والضياع وخفض حماستهم للتّعلم وحبّ المعرفة وضمان نهاية ناجحة وموفقة للسنة الدراسية الراهنة.

خالد الحدّاد
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>