التصعيد ليس حلاّ
النوري الصلّ
الحوار...«طوق النجاة»
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة التهديد و«لي الذراع» الذي تتوالى حلقاتها يوميا وتتحوّل تباعاً الى ما...
المزيد >>
التصعيد ليس حلاّ
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 مارس 2018

شهدت الحياة الوطنية خلال اليومين الأخيرين درجة عالية من التوتّر في علاقة بجلّ الملفات المطروحة وأساسا منها أزمة التعليم الثانوي والإصلاحات الكبرى والعدالة الانتقالية.
وتُلقي التطوّرات المتسارعة بما فيها من خطابات عنيفة وتهديدات واتهامات متبادلة بضبابية حيال مستقبل المسار السياسي في البلاد أسابيع قليلة قبل انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاق البلدي وفي ظل انتظارات ما ستُفضي إليه اللجنة المنبثقة عن أطراف وثيقة قرطاج من ملامح توافقات جديدة لتحديد الأولويات الوطنية العاجلة ومن ثمّ إيجاد مسارات للانفراج والتهدئة وحلحلة الوضع العام المتّسم بانسداد نسبي ومخاوف من تدحرج الخلافات الراهنة الى قطيعة ومواجهة أو صدامات لا قدّر الله.
وللأسف فقد وضعت الأحداث الأخيرة الجميع في موضع اتهام حقيقي ورغبة في مزيد تعفين الوضع والدفع به نحو الأسوإ في ظل تَخَلّ واضح عن المسؤولية الوطنية التاريخية في ضرورة الرفق بالبلاد التي تعاني أوضاعا غاية في التعقيد والالتباس. وتشهد قطاعات وميادين عديدة فيها لخبطة وتداخلات ومظاهر أزمات وعجز عن تفاعل إيجابي يعيد البوصلة الى اتجاهها الصحيح.
المؤشرات الموجودة وهي ماثلة في جداول المالية العموميّة ونسب التضخم والعجز التجاري وقدرات خزينة الدولة الحالية ووضع العملة الوطنية والإكراهات المفروضة من المتعاملين الخارجيين مع بلادنا إضافة الى حالة الاحتقان الاجتماعي وما يتهدّد الحياة المدرسية والجامعية من مخاطر باتت فعليّة. كلّها مؤشرات تؤكّد أنّ الصراعات والتجاذبات الحالية لن تكون في صلاح أيّ طرف عاقل ومسؤول. فمن سيقدر على تحمّل تبعات وضع بتلك الدرجة من التعقيد والصعوبة وما قد تنتهي إليه نوايا التصعيد ورغبات ليّ الأذرع أو كسر العظام؟
أبدا لن يكون هناك أيّ مستفيد. ولن تغنم البلاد شيئا إيجابيا على الإطلاق. بل على العكس لن توجد إلاّ السيناريوهات والفرضيات السيِّئة التي إن حصلت، لا قدّر الله، ستدفع البلاد ربّما الى أزمات وأجواء احتقان أكثر خطورة من التحديات والمخاوف الراهنة.
ولكن الأمل سيبقى موجودا دونما شكّ عبر المبادرة الرئاسية في تطوير وثيقة قرطاج وتفعيل مختلف بنودها ورصّ المزيد من الأطراف حولها، لأنّها تبقى الفضاء الوحيد المتوفّر حاليا لإدارة حوار هادئ في وقت ذهبت فيه العلاقة بين الكتل البرلمانية درجة عالية من التوتّر وما بات يطبع علاقة الحكومة بمختلف الأطراف من تشويش وعدم وضوح وما يلفّ علاقتها بالأطراف الاجتماعية وتحديدا منها الاتحاد العام التونسي للشغل من التباس وغلبة منطق ردّ الفعل والاتهام المتبادل.
فهل يقدر فضاء وثيقة قرطاج على نزع فتيل التصعيد ورسم أفق جديد للحياة الوطنية تغلّب فيه المصلحة الوطنية وتأمين سلامة المسار الانتقالي واستمراريته على ما سواها من المصالح؟

خالد الحدّاد
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
...«الانتحار الجماعي»!
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
التصعيد ليس حلاّ
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 مارس 2018

شهدت الحياة الوطنية خلال اليومين الأخيرين درجة عالية من التوتّر في علاقة بجلّ الملفات المطروحة وأساسا منها أزمة التعليم الثانوي والإصلاحات الكبرى والعدالة الانتقالية.
وتُلقي التطوّرات المتسارعة بما فيها من خطابات عنيفة وتهديدات واتهامات متبادلة بضبابية حيال مستقبل المسار السياسي في البلاد أسابيع قليلة قبل انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاق البلدي وفي ظل انتظارات ما ستُفضي إليه اللجنة المنبثقة عن أطراف وثيقة قرطاج من ملامح توافقات جديدة لتحديد الأولويات الوطنية العاجلة ومن ثمّ إيجاد مسارات للانفراج والتهدئة وحلحلة الوضع العام المتّسم بانسداد نسبي ومخاوف من تدحرج الخلافات الراهنة الى قطيعة ومواجهة أو صدامات لا قدّر الله.
وللأسف فقد وضعت الأحداث الأخيرة الجميع في موضع اتهام حقيقي ورغبة في مزيد تعفين الوضع والدفع به نحو الأسوإ في ظل تَخَلّ واضح عن المسؤولية الوطنية التاريخية في ضرورة الرفق بالبلاد التي تعاني أوضاعا غاية في التعقيد والالتباس. وتشهد قطاعات وميادين عديدة فيها لخبطة وتداخلات ومظاهر أزمات وعجز عن تفاعل إيجابي يعيد البوصلة الى اتجاهها الصحيح.
المؤشرات الموجودة وهي ماثلة في جداول المالية العموميّة ونسب التضخم والعجز التجاري وقدرات خزينة الدولة الحالية ووضع العملة الوطنية والإكراهات المفروضة من المتعاملين الخارجيين مع بلادنا إضافة الى حالة الاحتقان الاجتماعي وما يتهدّد الحياة المدرسية والجامعية من مخاطر باتت فعليّة. كلّها مؤشرات تؤكّد أنّ الصراعات والتجاذبات الحالية لن تكون في صلاح أيّ طرف عاقل ومسؤول. فمن سيقدر على تحمّل تبعات وضع بتلك الدرجة من التعقيد والصعوبة وما قد تنتهي إليه نوايا التصعيد ورغبات ليّ الأذرع أو كسر العظام؟
أبدا لن يكون هناك أيّ مستفيد. ولن تغنم البلاد شيئا إيجابيا على الإطلاق. بل على العكس لن توجد إلاّ السيناريوهات والفرضيات السيِّئة التي إن حصلت، لا قدّر الله، ستدفع البلاد ربّما الى أزمات وأجواء احتقان أكثر خطورة من التحديات والمخاوف الراهنة.
ولكن الأمل سيبقى موجودا دونما شكّ عبر المبادرة الرئاسية في تطوير وثيقة قرطاج وتفعيل مختلف بنودها ورصّ المزيد من الأطراف حولها، لأنّها تبقى الفضاء الوحيد المتوفّر حاليا لإدارة حوار هادئ في وقت ذهبت فيه العلاقة بين الكتل البرلمانية درجة عالية من التوتّر وما بات يطبع علاقة الحكومة بمختلف الأطراف من تشويش وعدم وضوح وما يلفّ علاقتها بالأطراف الاجتماعية وتحديدا منها الاتحاد العام التونسي للشغل من التباس وغلبة منطق ردّ الفعل والاتهام المتبادل.
فهل يقدر فضاء وثيقة قرطاج على نزع فتيل التصعيد ورسم أفق جديد للحياة الوطنية تغلّب فيه المصلحة الوطنية وتأمين سلامة المسار الانتقالي واستمراريته على ما سواها من المصالح؟

خالد الحدّاد
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
...«الانتحار الجماعي»!
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصلّ
الحوار...«طوق النجاة»
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة التهديد و«لي الذراع» الذي تتوالى حلقاتها يوميا وتتحوّل تباعاً الى ما...
المزيد >>