عندما تُنحر القيم.. وتُغتال الديمقراطية!
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
عندما تُنحر القيم.. وتُغتال الديمقراطية!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 مارس 2018

أن تكون نائبا للشعب فهذا تكليف ما بعده تكليف.. وهو يحمّل النائب مسؤولية وشرف تمثيل الشعب كأحسن ما يكون... من خلال إبلاغ صوته والدفاع عن مصالحه ومحاولة الدفع باتجاه تحقيق طلباته ورغباته وانتظاراته. ويفترض في من يتقدم أو يُرشّح لهذه الخطة أن يتحلى بقدر من الأخلاق ومن حسن السيرة والسلوك علاوة على ما يختزنه من معارف وتجارب تؤهله للتعبير عن المقصود في لغة سلسة وفي خطاب هادئ رصين... فيكون بذلك صوت الدفاع عن الناس العاديين وقدوة للمواطن البسيط في القدرة على التعايش والقبول بالرأي الآخر وصولا لتجسيد قيمة الديمقراطية في معناها الأساسي.
لكن بعض النوّاب في مجلسنا الموقّر تنكّروا لهذه الأساسيات وانخرطوا في مزايدات وتشنجات وانحرافات حوّلت المجلس من محراب للتعدد والاختلاف والتعبير الحر كأدوات للديمقراطية الى حلبة لتبادل السباب والشتائم وتصريف الكلام البذيء الخادش للحياء والذي يفترض أنه يضع المتفوهين به تحت طائلة المساءلة القانونية لأنه لا أحد فوق القانون ولا أحد فوق المحاسبة.
هذه السلوكات المشينة بما تمثله من ضرب للقيم واعتداء صارخ وفاضح على الأخلاق ومن تشويه لصورة مجلس نواب الشعب تطرح سؤالا حارقا مؤدّاه: إذا كان صفوة الصفوة من نخب البلاد يتعاطون بهذا الشكل ويتفوّهون أمام ملايين التونسيين والتونسيات من الصغار والكبار والنساء والرجال والذكور والإناث بمثل تلك الكلمات السوقية والهابطة فكيف نلوم المواطن العادي إذا فتح قاموس الكلام البذيء في الشارع، وإذا أطلق العنان لانفلاته ليدوس على كل القيم الاخلاقية وعلى كل القوانين والأعراف؟
لقد نسي البعض من النواب معنى وروح الرسالة التي يضطلعون بها ونسوا طبيعة الدور الذي ينهضون به كمربّين لباقي أفراد الشعب على معاني التعايش وقبول الرأي الآخر وعلى كون الديمقراطية لعبة تفترض تنافس الرؤى والبرامج والأفكار وليس التقاذف بالشتائم وبالعبارات النابية؟ ولماذا يتناسى المنخرطون في هذه الممارسة الهابطة للديمقراطية أن الحوار ينبغي ان يرتكز على قوة الحجة والفكرة وليس على حجة القوة وقلة الحياء؟
إن ما يشهده المجلس منذ أيام عنوان افلاس ما بعده افلاس وانحراف ينبغي ان يكون له ما بعده. لأن وضع النائب وحصانته ليسا تأشيرة لتجاوز كل الأعراف والقوانين وللدوس على القيم الاخلاقية وتبرير كل الانحرافات.
وختاما كيف نطلب من التونسي ان يتابع مداولات المجلس وأن يحترم نوابه اذا كان البعض من هؤلاء لا يحترمون أنفسهم ويقدمون على التعري الاخلاقي أمام ملايين التونسيين والتونسيات؟

عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عندما تُنحر القيم.. وتُغتال الديمقراطية!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 مارس 2018

أن تكون نائبا للشعب فهذا تكليف ما بعده تكليف.. وهو يحمّل النائب مسؤولية وشرف تمثيل الشعب كأحسن ما يكون... من خلال إبلاغ صوته والدفاع عن مصالحه ومحاولة الدفع باتجاه تحقيق طلباته ورغباته وانتظاراته. ويفترض في من يتقدم أو يُرشّح لهذه الخطة أن يتحلى بقدر من الأخلاق ومن حسن السيرة والسلوك علاوة على ما يختزنه من معارف وتجارب تؤهله للتعبير عن المقصود في لغة سلسة وفي خطاب هادئ رصين... فيكون بذلك صوت الدفاع عن الناس العاديين وقدوة للمواطن البسيط في القدرة على التعايش والقبول بالرأي الآخر وصولا لتجسيد قيمة الديمقراطية في معناها الأساسي.
لكن بعض النوّاب في مجلسنا الموقّر تنكّروا لهذه الأساسيات وانخرطوا في مزايدات وتشنجات وانحرافات حوّلت المجلس من محراب للتعدد والاختلاف والتعبير الحر كأدوات للديمقراطية الى حلبة لتبادل السباب والشتائم وتصريف الكلام البذيء الخادش للحياء والذي يفترض أنه يضع المتفوهين به تحت طائلة المساءلة القانونية لأنه لا أحد فوق القانون ولا أحد فوق المحاسبة.
هذه السلوكات المشينة بما تمثله من ضرب للقيم واعتداء صارخ وفاضح على الأخلاق ومن تشويه لصورة مجلس نواب الشعب تطرح سؤالا حارقا مؤدّاه: إذا كان صفوة الصفوة من نخب البلاد يتعاطون بهذا الشكل ويتفوّهون أمام ملايين التونسيين والتونسيات من الصغار والكبار والنساء والرجال والذكور والإناث بمثل تلك الكلمات السوقية والهابطة فكيف نلوم المواطن العادي إذا فتح قاموس الكلام البذيء في الشارع، وإذا أطلق العنان لانفلاته ليدوس على كل القيم الاخلاقية وعلى كل القوانين والأعراف؟
لقد نسي البعض من النواب معنى وروح الرسالة التي يضطلعون بها ونسوا طبيعة الدور الذي ينهضون به كمربّين لباقي أفراد الشعب على معاني التعايش وقبول الرأي الآخر وعلى كون الديمقراطية لعبة تفترض تنافس الرؤى والبرامج والأفكار وليس التقاذف بالشتائم وبالعبارات النابية؟ ولماذا يتناسى المنخرطون في هذه الممارسة الهابطة للديمقراطية أن الحوار ينبغي ان يرتكز على قوة الحجة والفكرة وليس على حجة القوة وقلة الحياء؟
إن ما يشهده المجلس منذ أيام عنوان افلاس ما بعده افلاس وانحراف ينبغي ان يكون له ما بعده. لأن وضع النائب وحصانته ليسا تأشيرة لتجاوز كل الأعراف والقوانين وللدوس على القيم الاخلاقية وتبرير كل الانحرافات.
وختاما كيف نطلب من التونسي ان يتابع مداولات المجلس وأن يحترم نوابه اذا كان البعض من هؤلاء لا يحترمون أنفسهم ويقدمون على التعري الاخلاقي أمام ملايين التونسيين والتونسيات؟

عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>