ديمقراطية الفتنة والإحتراب !
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
ديمقراطية الفتنة والإحتراب !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 مارس 2018

بالتأكيد أن جراح الشعب التونسي تعمّقت بفعل ما شاهد وشهد هذه الأيام من مشاحنات وتنابز بالألقاب بين نوّاب الشعب المنتخبين...
وبالتأكيد أيضا أن شعب تونس الذي وحده يقف لتونس عبر التاريخ والأزمات وجد نفسه مخذولا كما لم يتم خذلانه من قبل...
ما الذي حدث؟ ومن هو الفريق الذي كان خلال هذه المشاحنات على صواب ومن هو الفريق الذي جانب الصّواب؟
ثم ما هو الرهان من كل هذه التفوّهات البذيئة والسّوقية والتي لا تحتمل الديمقراطية والاختلاف أيا من العبارات والتوصيفات المستعملة؟
بالتأكيد، ثالثة أن شعب تونس أمطرته صواريخ حارقة من مجلس نواب الشعب وهو في بيته وعلى المباشر وعبر تلفزته التي قدّها وشيّدها بأمواله : أموال الشعب التونسي...
القضية لم تنطلق مع مداولات المجلس للنظر في عمل هيئة الحقيقة والكرامة، بل هذه كانت تعلّة لأن «حبل الوصل» بين المتوافقين الاثنين وصل حدّه... وأضحى التجديف حرّا وقد شارفت هذه الفترة النيابية على نهايتها...
بقدرة قادر تحول الحلفاء الى أعداء بعد ان تمكّنوا من فترة نيابية لم تُحدث تحولا في حياة التونسيين...
بديمقراطية الوفاق بدأت فترة ما بعد انتخابات 2014 وبديمقراطية اقصاء الأقلية توسطت الفترة النابية وبديمقراطية الاحتراب والفتنة يريد هؤلاء انهاء هذه المدة النيابية...
لا أحد فكّر في النفسية الجماعية للشعب التونسي. هذا الشعب الذي تعمقت جراحه بعد الثورة وهو الذي ظنّ أن آلامه الى أفول وأن آماله تحظى بالقبول...
لا أحد فكّر في هذا الشعب الذي حلم بدولة قانون وبدولة مؤسسات دستورية وحلم أيضا بنظام فيه تفريق بين السلطات ونظام تحترم فيه الأغلبية الأقلية، والأقلية تعارض في كنف القانون لتتمكن من خلال ثغرات الحاكمين من ازاحتهم انتخابيا فقط...
سمعنا من الجدل العقيم ما يجعل الواحد حائرا في أمره...فهل تذكّر «الحليف» الآن فقط أن ذاك المسؤول مطلوب لدى العدالة الدائمة او الانتقالية؟ لماذا لم يكن الاعتراض على الشخص او الشخصية عند الانتخابات؟ أم أن هذه خلطة تونسية وبنكهة تونسية فيها تأسيس جديد للديمقراطية : ديمقراطية الفتنة والاحتراب؟
أكثر الملاحظين الصادقين قالوا في الابان إن هذا الذي حصل يوم السبت 24 مارس والاثنين 26 مارس الحالي كان منتظرا... لماذا؟
لأن نصّ الدستور قُدّ بلغة العقود... وبصنيع الألغام التي لا يعرف أمكنتها وموعد تفجيرها إلاّ من حرّر الدستور وأشار به على الأغلبية المصوّتة في المجلس الوطني التأسيسي كحلّ لها وليس لتونس.
الجميع مسؤول تحت قبّة البرلمان، وان السياسة ليست وفاقا دائما ولا خلافا دائما، لكن شيئا من الأخلاقيات يمكن أن تجعل المواطن يفهم ما يحدث.
إنّ ما كثر وفاقه كثُر نفاقه... وإن بروز الثانية اليوم إنّما هو نتيجة عدم تأسيس دولة القانون.
غياب المحكمة الدستورية هو مسؤولية الجميع حكما ومعارضة، وإنّ منطق الهروب الى الأمام ومنطق «داخل في الربح خارج في الخسارة» ومنطق «أنا وبعدي الطوّفان» ومنطق إذا أنا أفلستُ في الحكم، فلن أدع طرفا يتمتّع بالنّجاح... كلّها أهداف موجودة، لكنها ضدّ تونس وضدّ شعب تونس...
ما يحصل في تونس هو صراع من أجل التفريط في السيادة الوطنية وتسليم مفاتيح البلاد الى المكشّرين عن أنيابهم... وهم كثّر..
بالتأكيد أن تونس بأبنائها الصادقين تستحقّ وضعا أفضل من هذا...

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ديمقراطية الفتنة والإحتراب !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 مارس 2018

بالتأكيد أن جراح الشعب التونسي تعمّقت بفعل ما شاهد وشهد هذه الأيام من مشاحنات وتنابز بالألقاب بين نوّاب الشعب المنتخبين...
وبالتأكيد أيضا أن شعب تونس الذي وحده يقف لتونس عبر التاريخ والأزمات وجد نفسه مخذولا كما لم يتم خذلانه من قبل...
ما الذي حدث؟ ومن هو الفريق الذي كان خلال هذه المشاحنات على صواب ومن هو الفريق الذي جانب الصّواب؟
ثم ما هو الرهان من كل هذه التفوّهات البذيئة والسّوقية والتي لا تحتمل الديمقراطية والاختلاف أيا من العبارات والتوصيفات المستعملة؟
بالتأكيد، ثالثة أن شعب تونس أمطرته صواريخ حارقة من مجلس نواب الشعب وهو في بيته وعلى المباشر وعبر تلفزته التي قدّها وشيّدها بأمواله : أموال الشعب التونسي...
القضية لم تنطلق مع مداولات المجلس للنظر في عمل هيئة الحقيقة والكرامة، بل هذه كانت تعلّة لأن «حبل الوصل» بين المتوافقين الاثنين وصل حدّه... وأضحى التجديف حرّا وقد شارفت هذه الفترة النيابية على نهايتها...
بقدرة قادر تحول الحلفاء الى أعداء بعد ان تمكّنوا من فترة نيابية لم تُحدث تحولا في حياة التونسيين...
بديمقراطية الوفاق بدأت فترة ما بعد انتخابات 2014 وبديمقراطية اقصاء الأقلية توسطت الفترة النابية وبديمقراطية الاحتراب والفتنة يريد هؤلاء انهاء هذه المدة النيابية...
لا أحد فكّر في النفسية الجماعية للشعب التونسي. هذا الشعب الذي تعمقت جراحه بعد الثورة وهو الذي ظنّ أن آلامه الى أفول وأن آماله تحظى بالقبول...
لا أحد فكّر في هذا الشعب الذي حلم بدولة قانون وبدولة مؤسسات دستورية وحلم أيضا بنظام فيه تفريق بين السلطات ونظام تحترم فيه الأغلبية الأقلية، والأقلية تعارض في كنف القانون لتتمكن من خلال ثغرات الحاكمين من ازاحتهم انتخابيا فقط...
سمعنا من الجدل العقيم ما يجعل الواحد حائرا في أمره...فهل تذكّر «الحليف» الآن فقط أن ذاك المسؤول مطلوب لدى العدالة الدائمة او الانتقالية؟ لماذا لم يكن الاعتراض على الشخص او الشخصية عند الانتخابات؟ أم أن هذه خلطة تونسية وبنكهة تونسية فيها تأسيس جديد للديمقراطية : ديمقراطية الفتنة والاحتراب؟
أكثر الملاحظين الصادقين قالوا في الابان إن هذا الذي حصل يوم السبت 24 مارس والاثنين 26 مارس الحالي كان منتظرا... لماذا؟
لأن نصّ الدستور قُدّ بلغة العقود... وبصنيع الألغام التي لا يعرف أمكنتها وموعد تفجيرها إلاّ من حرّر الدستور وأشار به على الأغلبية المصوّتة في المجلس الوطني التأسيسي كحلّ لها وليس لتونس.
الجميع مسؤول تحت قبّة البرلمان، وان السياسة ليست وفاقا دائما ولا خلافا دائما، لكن شيئا من الأخلاقيات يمكن أن تجعل المواطن يفهم ما يحدث.
إنّ ما كثر وفاقه كثُر نفاقه... وإن بروز الثانية اليوم إنّما هو نتيجة عدم تأسيس دولة القانون.
غياب المحكمة الدستورية هو مسؤولية الجميع حكما ومعارضة، وإنّ منطق الهروب الى الأمام ومنطق «داخل في الربح خارج في الخسارة» ومنطق «أنا وبعدي الطوّفان» ومنطق إذا أنا أفلستُ في الحكم، فلن أدع طرفا يتمتّع بالنّجاح... كلّها أهداف موجودة، لكنها ضدّ تونس وضدّ شعب تونس...
ما يحصل في تونس هو صراع من أجل التفريط في السيادة الوطنية وتسليم مفاتيح البلاد الى المكشّرين عن أنيابهم... وهم كثّر..
بالتأكيد أن تونس بأبنائها الصادقين تستحقّ وضعا أفضل من هذا...

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>