محاذير العدالة الانتقالية
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
محاذير العدالة الانتقالية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 أفريل 2018

أعاد قرار عدم التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة الى السطح الملف الأهم في تونس منذ قيام الثورة، ألا وهو ملف العدالة الانتقالية الشرط الأساس لطي صفحة الماضي نهائيا وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.
ووسط الإجماع الواسع حول فشل الهيئة الحالية في تحقيق المرجو منها برغم مرور أربع سنوات وصعوبة أن تستكمل مهامها بالشكل المطلوب، ودونما نظر في أسباب ذلك الفشل سواء أكان عجزا في الهيئة أو تعطيلات من خارجها، فإنّ السؤال المركزي الذي على النخبة السياسيّة معالجته وبشكل سريع هو إيجاد البدائل الممكنة لضمان استمراريّة مسار العدالة الانتقالية دون أي إبطاء أو تأخير.
إنّ ملف العدالة الانتقالية ينطوي على محاذير على غاية من الخطورة، وهذا ما نستشفّه من تصريحات جلّ الفاعلين السياسيّين في الحكم والمعارضة ومكونات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية، الذين يذهبون جميعا إلى تثبيت راهنيّة مواصلة المسار اقتناعا منهم جميعا بمخاطر الارتداد عليه على السلم الأهلي والمناخ العام في البلاد.
ومن المهم في هذا الصدد أن تقرّ رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين أنّ العدالة الانتقالية في مأزق وعليه أن تتفاعل إيجابيا مع دعوات تقويم المسار دون عناد أو مُكابرة والتحلّي بالروح الوطنية العالية لتفادي مزيد تعكير الأجواء أو الزج بأخطر ملفات ما بعد الثورة في مطبّ التسييس والمزايدات التي لن يكون لها من أثر إلاّ رفع درجة المخاوف من انسياق البلاد إلى متاهات أكثر خطورة.
لقد استحكمت عملية تنفيذ العدالة الانتقالية الى الكثير من العاطفة والمشاعر والشعارات ممّا أدّى إلى إضاعة الكثير من الوقت وحدوث الفوضى والاخلالات والتجاوزات وغلبت عليها المزايدات وحسابات الربح والخسارة الحزبيّة والسياسيّة وحتى الشخصية الضيّقة منذ إصدار العفو التشريعي العام، وهو أوّل خطوة في تلك العدالة إلى اليوم حيث لم نر مكاسب فعليّة وتوجَّها حقيقيا وناجزا لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، حيث ما تزال الأحقاد مبثوثة في النفوس وما تزال نوايا توظيف ملفات المظلومين في أجندات سياسية وانتخابية طاغية بل إنّ مخاوف اضافية تزايدت في الآونة الأخيرة بحكم غياب الحكمة وارتفاع الأصوات المتنافرة ومظاهر السباب والعراك وهتك الأعراض الشخصية.
العدالة الانتقالية لازمة من لوازم انجاح الثورة وتجربة الانتقال الديمقراطي وتأمين المستقبل الأفضل لبلادنا والأجيال القادمة، ومن الخطر بمكان أن تسعى أطراف، أو حتّى تفكّر، في إمكانيّة وأد مسار تلك العدالة أو تعطيلها لأنّ في ذلك دفعا بالبلاد نحو المجهول، لا قدّر الله، وعلى الفاعلين السياسيّين والاجتماعيّين الكبار المبادرة سريعا إلى إطفاء نيران التشكيك والمخاوف وتعزيز مناخات الثقة والطمأنة وإرسال خطابات الإرادة والعزم الصادق في استكمال المسار خاصة تجاه الذين انتهكت حقوقهم سابقا في ظل منظومة الحكم التسلطيّة والانفرادية التي حكمت بلادنا لأكثر من خمسة عقود، والحرص السريع على سحب البساط من تحت جهات، داخليّة وخارجيّة، تريد استثمار المخاوف القائمة من أجل مزيد إشعال نيران الفتنة والأحقاد وتعطيل المسار الجديد الذي دخلتهُ بلادنا منذ قيام الثورة.

خالد الحدّاد
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
محاذير العدالة الانتقالية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 أفريل 2018

أعاد قرار عدم التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة الى السطح الملف الأهم في تونس منذ قيام الثورة، ألا وهو ملف العدالة الانتقالية الشرط الأساس لطي صفحة الماضي نهائيا وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.
ووسط الإجماع الواسع حول فشل الهيئة الحالية في تحقيق المرجو منها برغم مرور أربع سنوات وصعوبة أن تستكمل مهامها بالشكل المطلوب، ودونما نظر في أسباب ذلك الفشل سواء أكان عجزا في الهيئة أو تعطيلات من خارجها، فإنّ السؤال المركزي الذي على النخبة السياسيّة معالجته وبشكل سريع هو إيجاد البدائل الممكنة لضمان استمراريّة مسار العدالة الانتقالية دون أي إبطاء أو تأخير.
إنّ ملف العدالة الانتقالية ينطوي على محاذير على غاية من الخطورة، وهذا ما نستشفّه من تصريحات جلّ الفاعلين السياسيّين في الحكم والمعارضة ومكونات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية، الذين يذهبون جميعا إلى تثبيت راهنيّة مواصلة المسار اقتناعا منهم جميعا بمخاطر الارتداد عليه على السلم الأهلي والمناخ العام في البلاد.
ومن المهم في هذا الصدد أن تقرّ رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين أنّ العدالة الانتقالية في مأزق وعليه أن تتفاعل إيجابيا مع دعوات تقويم المسار دون عناد أو مُكابرة والتحلّي بالروح الوطنية العالية لتفادي مزيد تعكير الأجواء أو الزج بأخطر ملفات ما بعد الثورة في مطبّ التسييس والمزايدات التي لن يكون لها من أثر إلاّ رفع درجة المخاوف من انسياق البلاد إلى متاهات أكثر خطورة.
لقد استحكمت عملية تنفيذ العدالة الانتقالية الى الكثير من العاطفة والمشاعر والشعارات ممّا أدّى إلى إضاعة الكثير من الوقت وحدوث الفوضى والاخلالات والتجاوزات وغلبت عليها المزايدات وحسابات الربح والخسارة الحزبيّة والسياسيّة وحتى الشخصية الضيّقة منذ إصدار العفو التشريعي العام، وهو أوّل خطوة في تلك العدالة إلى اليوم حيث لم نر مكاسب فعليّة وتوجَّها حقيقيا وناجزا لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، حيث ما تزال الأحقاد مبثوثة في النفوس وما تزال نوايا توظيف ملفات المظلومين في أجندات سياسية وانتخابية طاغية بل إنّ مخاوف اضافية تزايدت في الآونة الأخيرة بحكم غياب الحكمة وارتفاع الأصوات المتنافرة ومظاهر السباب والعراك وهتك الأعراض الشخصية.
العدالة الانتقالية لازمة من لوازم انجاح الثورة وتجربة الانتقال الديمقراطي وتأمين المستقبل الأفضل لبلادنا والأجيال القادمة، ومن الخطر بمكان أن تسعى أطراف، أو حتّى تفكّر، في إمكانيّة وأد مسار تلك العدالة أو تعطيلها لأنّ في ذلك دفعا بالبلاد نحو المجهول، لا قدّر الله، وعلى الفاعلين السياسيّين والاجتماعيّين الكبار المبادرة سريعا إلى إطفاء نيران التشكيك والمخاوف وتعزيز مناخات الثقة والطمأنة وإرسال خطابات الإرادة والعزم الصادق في استكمال المسار خاصة تجاه الذين انتهكت حقوقهم سابقا في ظل منظومة الحكم التسلطيّة والانفرادية التي حكمت بلادنا لأكثر من خمسة عقود، والحرص السريع على سحب البساط من تحت جهات، داخليّة وخارجيّة، تريد استثمار المخاوف القائمة من أجل مزيد إشعال نيران الفتنة والأحقاد وتعطيل المسار الجديد الذي دخلتهُ بلادنا منذ قيام الثورة.

خالد الحدّاد
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>