الدرس البورقيبي
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
الدرس البورقيبي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 أفريل 2018

في مثل هذا اليوم لثماني عشرة سنة خلت، غيّب الموت الرئيس الحبيب بورقيبة، زعيم كفاح التحرّر وباني تونس الحديثة.
ونحن نكرّم ذكراه فإنا لسنا نؤدي واجبا أخلاقيا وحسب، وإنما نستحضر خصال رجل دولة فذّ نحن في أشد الحاجة إلى الاستلهام منها والاقتداء بها.
ولنسارع بالقول، قبل استعراض تلك الخصال أو بعضها، إننا لا نقدس بورقيبة، لا سيرته ولا صورته. كما أننا لسنا بغافلين عن نقائصه وأخطائه وزلاّته. وحتى وإن كنا ندرك أشد الإدراك خصوصيات الظرف التاريخي الذي حكم فيه الرئيس بورقيبة والذي دفعه إلى إعطاء الأولوية المطلقة للبعد الاجتماعي والثقافي متمثلة في تعميم التعليم والصحة الأساسية وتحرير المرأة وتكريس الوحدة الوطنية، فإننا لا ننسى أن بورقيبة فشل في البعد السياسي ولم يحقّق ما كان يتطلّع إليه التونسيون من حريّة سياسية.
هذا الإخفاق السياسي يبدو اليوم هيّنا مقارنة بقيمة ما تركه الرئيس الأول للجمهورية التونسية من إرث سياسي غزير وغني تتصدّره سلوكيات عالية تميّزها الاستقامة الشخصية، ونكران الذات، والتفاني في خدمة الشعب، والسهر الدائم على دعم مقومات الدولة.
نعم، لقد كانت الفكرة المهيمنة المتكررة في ممارسة بورقيبة لمهامه على رأس الدولة هي، بالتحديد، هيبة الدولة، بما يعني ذلك من حضور وكفاءة وفعالية ونجاعة.
وهيبة الدولة في الفكر البورقيبي تعني كذلك قيادة موحّدة متناسقة ومتضامنة للحكومة. وتعني مؤسسات محترمة وقوية وعلى رأس هذه المؤسسات البرلمان الممثل للشعب. وتعني امتدادا وتواصلا في المسؤوليات الادارية الحساسة مثل المديرين العامين في الوزارات أو الكتّاب العامين في البلديات والذين هم بمثابة ذاكرة الدولة وتقاليدها ونواميسها المتوارثة من جيل إلى آخر. وتعني الثقة في المسؤول سواء كان هذا المسؤول وزيرا أو نائبا أو واليا أو خصوصا، معلّما أو أستاذا.
إننا اليوم في أشد الحاجة إلى الفكر البورقيبي حتى نعيد للدولة التونسية قوتها ـ دون تسلط ـ وإشعاعها الديبلوماسي والثقافي ونواصل بناء تونس الجديدة على أسس ثابتة من الحرية والديمقراطية والرفاه الاقتصادي.
ولعلّ الدرس البورقيبي يفرض علينا أن نعيد النظر بشجاعة وثبات في اختيارات تمّت باستعجال واضح غداة الثورة ومنها خصوصا النظام الانتخابي الذي يفضي في كل الحالات إلى التعطيل ثم إلى التوافق الرخو المتسبّب للشّلل.
إنها ثورة فكرية جديدة نحتاجها اليوم في ذكرى وفاة بورقيبة، لاثمار ثورة 14 جانفي.
ولعله من حسن حظ تونس أن يرأسها أحد تلامذته الرئيس قائد السبسي الذي والحق يقال أعاد لتونس بعضا من ألقها وإشعاعها وصالح بين أجيالها وهيّأ لها أسباب انطلاقة أصبحت قريبة لو يصح عزم المسؤولين وتغلبت فيهم المصلحة العليا للدولة كما كان يقول دوما الزعيم الراحل بورقيبة.

عبد الجليل المسعودي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الدرس البورقيبي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 أفريل 2018

في مثل هذا اليوم لثماني عشرة سنة خلت، غيّب الموت الرئيس الحبيب بورقيبة، زعيم كفاح التحرّر وباني تونس الحديثة.
ونحن نكرّم ذكراه فإنا لسنا نؤدي واجبا أخلاقيا وحسب، وإنما نستحضر خصال رجل دولة فذّ نحن في أشد الحاجة إلى الاستلهام منها والاقتداء بها.
ولنسارع بالقول، قبل استعراض تلك الخصال أو بعضها، إننا لا نقدس بورقيبة، لا سيرته ولا صورته. كما أننا لسنا بغافلين عن نقائصه وأخطائه وزلاّته. وحتى وإن كنا ندرك أشد الإدراك خصوصيات الظرف التاريخي الذي حكم فيه الرئيس بورقيبة والذي دفعه إلى إعطاء الأولوية المطلقة للبعد الاجتماعي والثقافي متمثلة في تعميم التعليم والصحة الأساسية وتحرير المرأة وتكريس الوحدة الوطنية، فإننا لا ننسى أن بورقيبة فشل في البعد السياسي ولم يحقّق ما كان يتطلّع إليه التونسيون من حريّة سياسية.
هذا الإخفاق السياسي يبدو اليوم هيّنا مقارنة بقيمة ما تركه الرئيس الأول للجمهورية التونسية من إرث سياسي غزير وغني تتصدّره سلوكيات عالية تميّزها الاستقامة الشخصية، ونكران الذات، والتفاني في خدمة الشعب، والسهر الدائم على دعم مقومات الدولة.
نعم، لقد كانت الفكرة المهيمنة المتكررة في ممارسة بورقيبة لمهامه على رأس الدولة هي، بالتحديد، هيبة الدولة، بما يعني ذلك من حضور وكفاءة وفعالية ونجاعة.
وهيبة الدولة في الفكر البورقيبي تعني كذلك قيادة موحّدة متناسقة ومتضامنة للحكومة. وتعني مؤسسات محترمة وقوية وعلى رأس هذه المؤسسات البرلمان الممثل للشعب. وتعني امتدادا وتواصلا في المسؤوليات الادارية الحساسة مثل المديرين العامين في الوزارات أو الكتّاب العامين في البلديات والذين هم بمثابة ذاكرة الدولة وتقاليدها ونواميسها المتوارثة من جيل إلى آخر. وتعني الثقة في المسؤول سواء كان هذا المسؤول وزيرا أو نائبا أو واليا أو خصوصا، معلّما أو أستاذا.
إننا اليوم في أشد الحاجة إلى الفكر البورقيبي حتى نعيد للدولة التونسية قوتها ـ دون تسلط ـ وإشعاعها الديبلوماسي والثقافي ونواصل بناء تونس الجديدة على أسس ثابتة من الحرية والديمقراطية والرفاه الاقتصادي.
ولعلّ الدرس البورقيبي يفرض علينا أن نعيد النظر بشجاعة وثبات في اختيارات تمّت باستعجال واضح غداة الثورة ومنها خصوصا النظام الانتخابي الذي يفضي في كل الحالات إلى التعطيل ثم إلى التوافق الرخو المتسبّب للشّلل.
إنها ثورة فكرية جديدة نحتاجها اليوم في ذكرى وفاة بورقيبة، لاثمار ثورة 14 جانفي.
ولعله من حسن حظ تونس أن يرأسها أحد تلامذته الرئيس قائد السبسي الذي والحق يقال أعاد لتونس بعضا من ألقها وإشعاعها وصالح بين أجيالها وهيّأ لها أسباب انطلاقة أصبحت قريبة لو يصح عزم المسؤولين وتغلبت فيهم المصلحة العليا للدولة كما كان يقول دوما الزعيم الراحل بورقيبة.

عبد الجليل المسعودي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>