الجميع يحتاج إلى القراءة
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
الجميع يحتاج إلى القراءة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أفريل 2018

«نقرأ لنعيش مرّتين» هو شعار الدورة الحالية لمعرض تونس الدولي للكتاب الذي يتواصل الى نهاية الأسبوع القادم. هذه الدورة التي جاءت في أجواء تونسيّة ثقافيّة بامتياز كان عنوانها الأبرز افتتاح مدينة الثقافة وما رافقها من تظاهرات وبرمجة فنيّة ثريّة وسَّعت تطلعات الجميع في اتجاه أن يعود الوعي الجماعي بقيمة الفكر والثقافة والفن في مسار الانتقال الحضاري والتاريخي الذي يعيشه مجتمعنا منذ حدث الثورة لنعيش مرّة أخرى بصورة أخرى بعيدا عن منغّصات العيش الآمن والمستقر والهادئ من اضطراب وقلق ويأس.
الجميع يتطلّع الى أن لا يكون هذا الزخم الثقافي نزوة عابرة وأن تتواصل المناشط الثقافية والفكريّة والفنيّة بشكل منتظم ومسترسل حتّى تحصل الفائدة المرجوّة في استنهاض إرادة وطنيّة صلبة وقويّة لمجابهة طوفان الرداءة والضحالة وثقافة الـ"شو" والفضائح ومناشر الغسيل الوسخ وخطابات التحريض والحقد والفتنة التي عشّشت في بنيتنا السياسية والمجتمعيّة خلال السنوات الأخيرة.
معرض الكتاب وغيره من التظاهرات والمواعيد الثقافية عموما، هو السلاح الحقيقي الذي يُمكن لبلادنا أن تتخطّى به الصعوبات والعراقيل وأن تفتح به مسالك جيّدة نحو المستقبل. ذلك أنّ مظاهر الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي مأتاها الأصلي هو حالة من الجهل وغياب المعرفة اجتاحت بلادنا منذ سنوات حينما توجّهت السياسات نحو إفراغ الساحة الثقافية من المضامين الجادّة وانتشرت في أروقة السياسة والأحزاب أفواجٌ من الانتهازيين ولوبيات المصالح والفساد وصعد الى تولي المسؤوليّات أشخاص فاقدون للزاد الثقافي والمعرفي والعلمي فأسّسوا لما هو حاصل اليوم من أزمات ومشاكل لا تحصى ولا تعدّ. إنّ معرض الكتاب، أو المكتبة الكبرى على حدّ عبارة مدير الدورة الحالية شكري مبخوت، يجب أن تستهوي أولا غالبية السياسيّين وأعضاء مجلس النواب والكثير من النقابيين والناشطين في المجتمع المدني ومن المسؤولين في صناعة القرار الوطني المدعوين أكثر من غيرهم الى إنارة عقولهم والاستزادة المعرفيّة والعلمية حتى يُمكنهم الابتعاد عن صنوف العجز والخيبة التي هم واقعون فيها حاليا، وحتّى تتوضّح لهم مناهج العمل السياسي أو المجتمعي أو النقابي البنّاءة والصائبة مثلما توصّل إليها الفكر البشري الإنساني ومثلما دُوّنت في أمّهات الكتب والمصادر الأساسيّة. فالسياسة، سواء أكانت في إدارة الدولة أو إدارة الأحزاب هي علم يخضع الى قواعد ومرتكزات وأسس بيّنة ونظريات متكاملة تمّ الانتهاء إليها بعد عقود طويلة من التجارب والمماحكات والصراعات.
نعم، الجميع اليوم يحتاجُ إلى القراءة. والكل يحتاج إلى الكتاب. وذلك هو الطريق الثابت لتقويم مسارنا المهتز وفتح بلادنا على آفاق أحسن. فلسنا في حاجة إلى مغامرات التجربة والخطأ فقد سبقنا غيرنا إلى توضيح مناهج التنمية والنهضة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، يكفينا فقط أن نقرأ وفي ذلك ربح للكثير من الوقت.

خالد الحدّاد
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الجميع يحتاج إلى القراءة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أفريل 2018

«نقرأ لنعيش مرّتين» هو شعار الدورة الحالية لمعرض تونس الدولي للكتاب الذي يتواصل الى نهاية الأسبوع القادم. هذه الدورة التي جاءت في أجواء تونسيّة ثقافيّة بامتياز كان عنوانها الأبرز افتتاح مدينة الثقافة وما رافقها من تظاهرات وبرمجة فنيّة ثريّة وسَّعت تطلعات الجميع في اتجاه أن يعود الوعي الجماعي بقيمة الفكر والثقافة والفن في مسار الانتقال الحضاري والتاريخي الذي يعيشه مجتمعنا منذ حدث الثورة لنعيش مرّة أخرى بصورة أخرى بعيدا عن منغّصات العيش الآمن والمستقر والهادئ من اضطراب وقلق ويأس.
الجميع يتطلّع الى أن لا يكون هذا الزخم الثقافي نزوة عابرة وأن تتواصل المناشط الثقافية والفكريّة والفنيّة بشكل منتظم ومسترسل حتّى تحصل الفائدة المرجوّة في استنهاض إرادة وطنيّة صلبة وقويّة لمجابهة طوفان الرداءة والضحالة وثقافة الـ"شو" والفضائح ومناشر الغسيل الوسخ وخطابات التحريض والحقد والفتنة التي عشّشت في بنيتنا السياسية والمجتمعيّة خلال السنوات الأخيرة.
معرض الكتاب وغيره من التظاهرات والمواعيد الثقافية عموما، هو السلاح الحقيقي الذي يُمكن لبلادنا أن تتخطّى به الصعوبات والعراقيل وأن تفتح به مسالك جيّدة نحو المستقبل. ذلك أنّ مظاهر الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي مأتاها الأصلي هو حالة من الجهل وغياب المعرفة اجتاحت بلادنا منذ سنوات حينما توجّهت السياسات نحو إفراغ الساحة الثقافية من المضامين الجادّة وانتشرت في أروقة السياسة والأحزاب أفواجٌ من الانتهازيين ولوبيات المصالح والفساد وصعد الى تولي المسؤوليّات أشخاص فاقدون للزاد الثقافي والمعرفي والعلمي فأسّسوا لما هو حاصل اليوم من أزمات ومشاكل لا تحصى ولا تعدّ. إنّ معرض الكتاب، أو المكتبة الكبرى على حدّ عبارة مدير الدورة الحالية شكري مبخوت، يجب أن تستهوي أولا غالبية السياسيّين وأعضاء مجلس النواب والكثير من النقابيين والناشطين في المجتمع المدني ومن المسؤولين في صناعة القرار الوطني المدعوين أكثر من غيرهم الى إنارة عقولهم والاستزادة المعرفيّة والعلمية حتى يُمكنهم الابتعاد عن صنوف العجز والخيبة التي هم واقعون فيها حاليا، وحتّى تتوضّح لهم مناهج العمل السياسي أو المجتمعي أو النقابي البنّاءة والصائبة مثلما توصّل إليها الفكر البشري الإنساني ومثلما دُوّنت في أمّهات الكتب والمصادر الأساسيّة. فالسياسة، سواء أكانت في إدارة الدولة أو إدارة الأحزاب هي علم يخضع الى قواعد ومرتكزات وأسس بيّنة ونظريات متكاملة تمّ الانتهاء إليها بعد عقود طويلة من التجارب والمماحكات والصراعات.
نعم، الجميع اليوم يحتاجُ إلى القراءة. والكل يحتاج إلى الكتاب. وذلك هو الطريق الثابت لتقويم مسارنا المهتز وفتح بلادنا على آفاق أحسن. فلسنا في حاجة إلى مغامرات التجربة والخطأ فقد سبقنا غيرنا إلى توضيح مناهج التنمية والنهضة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، يكفينا فقط أن نقرأ وفي ذلك ربح للكثير من الوقت.

خالد الحدّاد
عسل الوعود... مرارة الواقع !
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية...
المزيد >>
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>