خاربة من بابها الى محرابها الى نُوّابها
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
خاربة من بابها الى محرابها الى نُوّابها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أفريل 2018

من الإيجابيات القليلة للثورة العليلة أنها كشفت حقيقة المعارضة الهزيلة. حيث أبرزت قصَر رؤاها وتدنّي مستواها وفراغ محتواها وانعدام جدواها وخواء جرابها وضحالة خطابها وخطأ حسابها وفقدان صوابها وسذاجة تصرّفاتها وتفاهة أطروحاتها ومحدودية تفكيرها وأسلوب تعبيرها وقلّة تدبيرها. باختصار معارضة هزيلة عليلة قليلة الحيلة وبعبارة أدق "حالة حليلة". شعارها الرّفض والنّقض والهز والنّفض. لم نسمعها يوما قالت جملة مفيدة أو قدّمت آراء سديدة. حيث ترى معارضينا في البلاتوهات والاجتماعات والمنتديات والملتقيات يتطاوسون و"يسردكون" بكلام أجوف يصمّ الآذان ولا يعدو أن يكون سوى نعيق غربان أو صرير أو ثغاء بعيرْ لا يُشبع جوعان. ولا يكسي عريان. ولا يُصلح حالا ولا يُشغّل بطّالا يعيدون طاحونة الشيء المعتاد في كل مناسبة وميعاد لا بدائل ولا حُلول للمسائل. فهم عبارة عن مجموعة مهرّجين يملؤون بالتهريج ساحتنا ويُقلقون بالضجيج راحتنا لذلك لا ننتظر منهم حلولا ولا اقتراحا معقولا. وكل ما هنالك جعجعة وجغجغة ودمغجة. والأمر وما فيه أن فاقد الشيء لا يعطيه. كما كشفت الثورة ضحالة السياسيين الذين لا يمتلكون من السياسة سوى الطنين والرنين و"التمقيص والتكمبيص والهرولة والبرولة". أما الهرولة فهي نحو البلاتوهات فرادى وجماعات لتسويق بضاعتهم الفاسدة الكاسدة. وأما "البرولة" فهي "التسفسيط والتلهويط والتبلفيط"، يتقنون فن الهجاء والمديح بحيث "يميحون" أين الريح "تميح". يُشعلون النار في كل مكان. ثم يسألون عن مصدر الدخان. شقاق ونفاق وقتال بالحراب والنبال الكل يبحث في خضم هذه الخلطة عن موقع متقدم في السلطة. ويضرب بكل ما ملكت يده وبكل عزيمة للحصول على نصيبه من الغنيمة. سياسيون لا يملكون ذرة حياء يتبجحون بنفاقهم السياسي بكل صفاقة ودهاء وغباء كما تتبجح العاهرة بعُهرها في دور الخناء. وجوههم الكالحة المالحة البالحة تعكس حالة البلد المأزوم التي توحي بأنه سائر نحو مصيره المحتوم. البلد ينهار وهم يبحثون بكل سذاجة عمن جاءت قبل أختها البيضة أم الدجاجة. البلد ينزف ويوشك أن يقع في المحظور وهم يتجادلون حول من هو أحق بتولي زمام الأمور.كل همهم المناصب والمكاسب ولهم في كل ذلك مشارب ومآرب. وقد اختلطت عليهم الأمور وعجزوا عن فهم ما يدور يضربون في الأرض ذات اليمين وذات الشمال. ويرقصون على الحبال ولا يستقّرون على حال. يا ساسة هذا الزمن الهجين ما غرّكم بهذا البلد الآمن الأمين الذي صنعكم وجعل منكم آدميين. ماذا فعلتم بهذا البلد وأنتم «الأمناء» على هذا البلد؟ انظروا الى ما يقع في مجلس الغم والهم و"التّاك والدّم"، مجلس الهانة ورقود الجبانة، مجلس الفضائح والجوائح، مجلس الصلف والقرف والخرف، مجلس الاجحاف والانحراف والانجراف، مجلس السطمبالي والاسم العالي والمربط الخالي، معذرة فلم تسعفني العبارات لأوفي مجلس الانحراف حقّه بما يليق به من أوصاف.

بقلم الحسين العدواني
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خاربة من بابها الى محرابها الى نُوّابها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أفريل 2018

من الإيجابيات القليلة للثورة العليلة أنها كشفت حقيقة المعارضة الهزيلة. حيث أبرزت قصَر رؤاها وتدنّي مستواها وفراغ محتواها وانعدام جدواها وخواء جرابها وضحالة خطابها وخطأ حسابها وفقدان صوابها وسذاجة تصرّفاتها وتفاهة أطروحاتها ومحدودية تفكيرها وأسلوب تعبيرها وقلّة تدبيرها. باختصار معارضة هزيلة عليلة قليلة الحيلة وبعبارة أدق "حالة حليلة". شعارها الرّفض والنّقض والهز والنّفض. لم نسمعها يوما قالت جملة مفيدة أو قدّمت آراء سديدة. حيث ترى معارضينا في البلاتوهات والاجتماعات والمنتديات والملتقيات يتطاوسون و"يسردكون" بكلام أجوف يصمّ الآذان ولا يعدو أن يكون سوى نعيق غربان أو صرير أو ثغاء بعيرْ لا يُشبع جوعان. ولا يكسي عريان. ولا يُصلح حالا ولا يُشغّل بطّالا يعيدون طاحونة الشيء المعتاد في كل مناسبة وميعاد لا بدائل ولا حُلول للمسائل. فهم عبارة عن مجموعة مهرّجين يملؤون بالتهريج ساحتنا ويُقلقون بالضجيج راحتنا لذلك لا ننتظر منهم حلولا ولا اقتراحا معقولا. وكل ما هنالك جعجعة وجغجغة ودمغجة. والأمر وما فيه أن فاقد الشيء لا يعطيه. كما كشفت الثورة ضحالة السياسيين الذين لا يمتلكون من السياسة سوى الطنين والرنين و"التمقيص والتكمبيص والهرولة والبرولة". أما الهرولة فهي نحو البلاتوهات فرادى وجماعات لتسويق بضاعتهم الفاسدة الكاسدة. وأما "البرولة" فهي "التسفسيط والتلهويط والتبلفيط"، يتقنون فن الهجاء والمديح بحيث "يميحون" أين الريح "تميح". يُشعلون النار في كل مكان. ثم يسألون عن مصدر الدخان. شقاق ونفاق وقتال بالحراب والنبال الكل يبحث في خضم هذه الخلطة عن موقع متقدم في السلطة. ويضرب بكل ما ملكت يده وبكل عزيمة للحصول على نصيبه من الغنيمة. سياسيون لا يملكون ذرة حياء يتبجحون بنفاقهم السياسي بكل صفاقة ودهاء وغباء كما تتبجح العاهرة بعُهرها في دور الخناء. وجوههم الكالحة المالحة البالحة تعكس حالة البلد المأزوم التي توحي بأنه سائر نحو مصيره المحتوم. البلد ينهار وهم يبحثون بكل سذاجة عمن جاءت قبل أختها البيضة أم الدجاجة. البلد ينزف ويوشك أن يقع في المحظور وهم يتجادلون حول من هو أحق بتولي زمام الأمور.كل همهم المناصب والمكاسب ولهم في كل ذلك مشارب ومآرب. وقد اختلطت عليهم الأمور وعجزوا عن فهم ما يدور يضربون في الأرض ذات اليمين وذات الشمال. ويرقصون على الحبال ولا يستقّرون على حال. يا ساسة هذا الزمن الهجين ما غرّكم بهذا البلد الآمن الأمين الذي صنعكم وجعل منكم آدميين. ماذا فعلتم بهذا البلد وأنتم «الأمناء» على هذا البلد؟ انظروا الى ما يقع في مجلس الغم والهم و"التّاك والدّم"، مجلس الهانة ورقود الجبانة، مجلس الفضائح والجوائح، مجلس الصلف والقرف والخرف، مجلس الاجحاف والانحراف والانجراف، مجلس السطمبالي والاسم العالي والمربط الخالي، معذرة فلم تسعفني العبارات لأوفي مجلس الانحراف حقّه بما يليق به من أوصاف.

بقلم الحسين العدواني
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>