الأعراف ينادون.. «كفى استسهالا لمزيد الضغط على القطاع المنظم»
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
الأعراف ينادون.. «كفى استسهالا لمزيد الضغط على القطاع المنظم»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أفريل 2018

اغتنم الأعراف التونسيون فرصة انعقاد يوم التفكير حول برنامج العمل اللائق للمطالبة بطريقة حوْكمة جديدة تقطع مع التردد في التصدي للقطاع الموازي الذي يحطم النسيج الاقتصادي وتعمل على إدماج العمل الغير منظم في الإطار القانوني للجباية والضمان الاجتماعي، عوض استسهال مزيد الضغط على القطاع المنظم وإثقال مؤسساته بالأداءات والمعاليم الجديدة.
المسألة شديدة الجدّيّة، وهذا ما أصرّت عليه الأطراف الثلاثة (وزارة الشؤون الاجتماعية، منظمة الأعراف، المركزية النقابية) حين اتفقت على أن تحتضن مدينة جينيف السويسرية اجتماع النظر في كيفية تنفيذ بنود العقد الاجتماعي برعاية مباشرة من مكتب العمل الدولي في جويلية الفارط. ولا يخفى على أحد أن أهم بنود ذلك العقد الاجتماعي هو برنامج العمل اللائق الذي وقع حوله منذ بضعة أيام تنظيم يوم تفكير لتبيان حقوق وواجبات كل طرف.
شكل مغاير للحوار الإجتماعي
ما جلب الإنتباه في هذا اليوم هو جملة من المواقف الصريحة التي عبّرت عنها منظمة الأعراف، ابتداء مما لا مناص من فهمه على أنه رسالة واضحة للحكومة مفادها أنها لن تستطيع أبدا أن تجابه الوضع لوحدها حين أطنب الأعراف فيما وصفوه «أزمة اقتصادية خانقة تعكسها العديد من المؤشرات السلبية وتتجلى بالخصوص في اختلال التوازنات الكبرى وعجز الميزانية وانهيار قيمة الدينار وتراكم عجز الصناديق الاجتماعية وارتفاع نسبة المديونية» وهم ما يقول الأعراف أنه دفعهم مرارا إلى «الدعوة إلى تجميع القوى». وهذا يعني أن الأعراف لا يرون فقط عكس ذلك اليوم بل يريدون أن يقع تغيير جذري في اتجاه ما وصفوه بالإتفاق التأسيسي المجدّد.
وقد دعا الأعراف إلى اتفاق يكون شكلا مغايرا للحوار الاجتماعي ويؤسس لمنوال جديد للنموّ والتنمية يحفز الإستثمار ويخلق الشغل في تكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع التعاوني من أجل تحقيق القيمة المضافة وخلق الثروة ويجسد لعلاقات شغليّة متطورة توفق بين حاجات المؤسسة وضرورة حماية التشغيل.
ومن هذا المنطلق يصرّ الأعراف على ضرورة تعديل طريقة الحوْكمة بشكل مغاير، طريقة جديدة تقطع مع التردد في التصدي للقطاع الموازي الذي يحطم النسيج الاقتصادي وتعمل على إدماج العمل الغير منظم في الإطار القانوني للجباية والضمان الاجتماعي، عوض استسهال مزيد الضغط على القطاع المنظم وإثقال مؤسساته بالأداءات والمعاليم الجديدة.
ويرى الأعراف ذلك أن الحوْكمة بنمطها الجديد المنتظَر لا بد أن تراجع السياسات القطاعية الأساسية نحو أكثر مردودية لتحسين المقدرة الشرائية عوض تحميل الزيادة في الأجور لفشل هذه السياسات والذي من شأنه أن يضعف تنافسية المؤسسات ويزيد من نسب التضخم، وعلى هذه الحوكمة أن تجعل من الإستثمار الخاص والعمومي قاطرة التنمية والتشغيل وتعديل موازين المبادلات التجارية والمدفوعات وإيقاف تدحرج قيمة العُملة.
26 أفريل موعد ضبط الأنشطة
وقد استمعت الأطراف الأخرى بانتباه إلى موقف الأعراف، أما الآن فبعد تلك المشاورات لم تبقى إلا أيام قليلة لتقديم صيغة عمليّة قابلة للحياة لما وقع الاتفاق عليه كتوصيات توّجت ورشات يوم التفكير حول العمل اللائق. فقد أوصت ورشة النمو الاقتصادي والتنمية الجهوية بتمثيلية المنظمات المهنية في المجالس الجهوية للتنمية وتجميع الآليات القطاعية وتفعيل استراتيجية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وحثت ورشة العلاقات المهنية على المزيد من التعريف بالوثيقة وعلى انبثاق لجنة قيادة فرعية تنكب على الأولويات والأهداف والمنتجات. كما أشارت ورشة الحماية الاجتماعية إلى التقيد بالضوابط وعرض النصوص ذات العلاقة على اللجنة الفرعية للحماية الاجتماعية وإلى إعداد رزنامة دقيقة للإصلاح، ومن ثَم الاتفاق على أهداف إصلاح أنظمة التقاعد وتقييم منظومة التأمين على المرض.
أما ورشة التشغيل والتكوين المهني فقد أكّدت على اجتماع اللجنة الفرعية ذات العلاقة في 26 أفريل لضبط الأنشطة الخاصة بوثيقة برنامج العمل اللائق، موصية بأن تكون تركيبة اللجنة التوجيهية الثلاثية المكلفة بمتابعة تنفيذ الوثيقة هي نفس تركيبة فريق العمل الثلاثي.

مريم عمر
اختتام أشغال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التونسية-الفيتنامية
26 أفريل 2018 السّاعة 12:02
اختتمت أمس الاربعاء أشغال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التونسية-الفيتنامية، التي انعقدت بتونس على مدى...
المزيد >>
عين على الاقتصاد .. حتى لا نضيّع فرصة المنتدى الإفريقي
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لطالما اتسم حضور تونس في القارة الإفريقية بالتقاعس والغياب العجيب للطموح في حين كانت الأمثلة –ولا تزال-...
المزيد >>
تطور في أرباح التجاري بنك
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أشارت البيانات المالية للتجاري بنك المتعلقة
المزيد >>
«سيراليس» في انتعاش محليّا
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشفت شركة سيريالس ان مبيعاتها بالسوق المحلية
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الأعراف ينادون.. «كفى استسهالا لمزيد الضغط على القطاع المنظم»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أفريل 2018

اغتنم الأعراف التونسيون فرصة انعقاد يوم التفكير حول برنامج العمل اللائق للمطالبة بطريقة حوْكمة جديدة تقطع مع التردد في التصدي للقطاع الموازي الذي يحطم النسيج الاقتصادي وتعمل على إدماج العمل الغير منظم في الإطار القانوني للجباية والضمان الاجتماعي، عوض استسهال مزيد الضغط على القطاع المنظم وإثقال مؤسساته بالأداءات والمعاليم الجديدة.
المسألة شديدة الجدّيّة، وهذا ما أصرّت عليه الأطراف الثلاثة (وزارة الشؤون الاجتماعية، منظمة الأعراف، المركزية النقابية) حين اتفقت على أن تحتضن مدينة جينيف السويسرية اجتماع النظر في كيفية تنفيذ بنود العقد الاجتماعي برعاية مباشرة من مكتب العمل الدولي في جويلية الفارط. ولا يخفى على أحد أن أهم بنود ذلك العقد الاجتماعي هو برنامج العمل اللائق الذي وقع حوله منذ بضعة أيام تنظيم يوم تفكير لتبيان حقوق وواجبات كل طرف.
شكل مغاير للحوار الإجتماعي
ما جلب الإنتباه في هذا اليوم هو جملة من المواقف الصريحة التي عبّرت عنها منظمة الأعراف، ابتداء مما لا مناص من فهمه على أنه رسالة واضحة للحكومة مفادها أنها لن تستطيع أبدا أن تجابه الوضع لوحدها حين أطنب الأعراف فيما وصفوه «أزمة اقتصادية خانقة تعكسها العديد من المؤشرات السلبية وتتجلى بالخصوص في اختلال التوازنات الكبرى وعجز الميزانية وانهيار قيمة الدينار وتراكم عجز الصناديق الاجتماعية وارتفاع نسبة المديونية» وهم ما يقول الأعراف أنه دفعهم مرارا إلى «الدعوة إلى تجميع القوى». وهذا يعني أن الأعراف لا يرون فقط عكس ذلك اليوم بل يريدون أن يقع تغيير جذري في اتجاه ما وصفوه بالإتفاق التأسيسي المجدّد.
وقد دعا الأعراف إلى اتفاق يكون شكلا مغايرا للحوار الاجتماعي ويؤسس لمنوال جديد للنموّ والتنمية يحفز الإستثمار ويخلق الشغل في تكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع التعاوني من أجل تحقيق القيمة المضافة وخلق الثروة ويجسد لعلاقات شغليّة متطورة توفق بين حاجات المؤسسة وضرورة حماية التشغيل.
ومن هذا المنطلق يصرّ الأعراف على ضرورة تعديل طريقة الحوْكمة بشكل مغاير، طريقة جديدة تقطع مع التردد في التصدي للقطاع الموازي الذي يحطم النسيج الاقتصادي وتعمل على إدماج العمل الغير منظم في الإطار القانوني للجباية والضمان الاجتماعي، عوض استسهال مزيد الضغط على القطاع المنظم وإثقال مؤسساته بالأداءات والمعاليم الجديدة.
ويرى الأعراف ذلك أن الحوْكمة بنمطها الجديد المنتظَر لا بد أن تراجع السياسات القطاعية الأساسية نحو أكثر مردودية لتحسين المقدرة الشرائية عوض تحميل الزيادة في الأجور لفشل هذه السياسات والذي من شأنه أن يضعف تنافسية المؤسسات ويزيد من نسب التضخم، وعلى هذه الحوكمة أن تجعل من الإستثمار الخاص والعمومي قاطرة التنمية والتشغيل وتعديل موازين المبادلات التجارية والمدفوعات وإيقاف تدحرج قيمة العُملة.
26 أفريل موعد ضبط الأنشطة
وقد استمعت الأطراف الأخرى بانتباه إلى موقف الأعراف، أما الآن فبعد تلك المشاورات لم تبقى إلا أيام قليلة لتقديم صيغة عمليّة قابلة للحياة لما وقع الاتفاق عليه كتوصيات توّجت ورشات يوم التفكير حول العمل اللائق. فقد أوصت ورشة النمو الاقتصادي والتنمية الجهوية بتمثيلية المنظمات المهنية في المجالس الجهوية للتنمية وتجميع الآليات القطاعية وتفعيل استراتيجية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وحثت ورشة العلاقات المهنية على المزيد من التعريف بالوثيقة وعلى انبثاق لجنة قيادة فرعية تنكب على الأولويات والأهداف والمنتجات. كما أشارت ورشة الحماية الاجتماعية إلى التقيد بالضوابط وعرض النصوص ذات العلاقة على اللجنة الفرعية للحماية الاجتماعية وإلى إعداد رزنامة دقيقة للإصلاح، ومن ثَم الاتفاق على أهداف إصلاح أنظمة التقاعد وتقييم منظومة التأمين على المرض.
أما ورشة التشغيل والتكوين المهني فقد أكّدت على اجتماع اللجنة الفرعية ذات العلاقة في 26 أفريل لضبط الأنشطة الخاصة بوثيقة برنامج العمل اللائق، موصية بأن تكون تركيبة اللجنة التوجيهية الثلاثية المكلفة بمتابعة تنفيذ الوثيقة هي نفس تركيبة فريق العمل الثلاثي.

مريم عمر
اختتام أشغال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التونسية-الفيتنامية
26 أفريل 2018 السّاعة 12:02
اختتمت أمس الاربعاء أشغال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التونسية-الفيتنامية، التي انعقدت بتونس على مدى...
المزيد >>
عين على الاقتصاد .. حتى لا نضيّع فرصة المنتدى الإفريقي
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لطالما اتسم حضور تونس في القارة الإفريقية بالتقاعس والغياب العجيب للطموح في حين كانت الأمثلة –ولا تزال-...
المزيد >>
تطور في أرباح التجاري بنك
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أشارت البيانات المالية للتجاري بنك المتعلقة
المزيد >>
«سيراليس» في انتعاش محليّا
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشفت شركة سيريالس ان مبيعاتها بالسوق المحلية
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>