من وحي الإسراء والمعراج
النوري الصلّ
الحوار...«طوق النجاة»
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة التهديد و«لي الذراع» الذي تتوالى حلقاتها يوميا وتتحوّل تباعاً الى ما...
المزيد >>
من وحي الإسراء والمعراج
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 أفريل 2018

أكرم الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله بالمعجزات والبراهين ، فكانت معجزة سيدنا إبراهيم أن صارت النار التي ألقي فيها بردا وسلاما عليه ، وكانت عصا موسى إذا ألقاها تصير حية تسعى تتلقّف كلّ ما يأتي به السحرة أمام فرعون ، ومعجزة عيسى أن يبرئ الأكمه ويخلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله وينفخ فيها فإذا هي طائر حيّ ..... أمّا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فكان أكثرهم معجزات وأبلغهم آيات ، وكان ممّا أكرم به صلّى الله عليه وسلّم إسراؤه في ليلة واحدة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وذلك شدّا على قلب النبي ومؤازرته في ذلك العام الذي سمّي بعام الحزن حيث حاربه كفار قريش وحاصروه وتوفي عمّه أبو طالب الذي كان سنده الذي وقف إلى جانبه وفقد فيه زوجته السيدة خديجة تلك المرأة العظيمة التي آزرته في أحلك الظروف والأوقات.فرحلة الإسراء والمعراج إنما هي هدية كريمة وعظيمة من المولى عزّ وجلّ لنبيه تسلية له عمّا قاساه وتعويضا عما أصابه ليعلمه الله عز وجل أنه إذا كان قد أعرض عنه أهل الأرض فقد أقبل عليه أهل السماء وإذا كان هؤلاء الناس قد صدّوه فإن الله تعالى يرحب به وقد سخّر له أنبياءه فصلّى بهم إماما قال الله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)(الإسراء:1) .
إنّ حادثة الإسراء والمعراج علامة مضيئة في تاريخ المسلمين فلا يمكن فيها أن نكتفي بالسرد التاريخي فقط دون أن نأخذ منها العبر والمواعظ. عبرها كثيرة ومواعظها جليلة فالإسراء كان من المسجد الحرام بمكةّ المكرمة إلى المسجد الأقصى بفلسطين المحتلة وبالتحديد بالقدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين لم يكن صدفة إنما جاء عن قصد ليربط فيه الله سبحانه وتعالى بين مكانين عظيمين مقدسين لهما مكانة خاصة في قلوب المسلمين ، هذا الربط بين المسجدين المسجد الحرام والمسجد الأقصى جاء ليشعر المسلمين أن لكلا المسجدين قدسيته فهذا ابتدأ الإسراء منه وهذا انتهى الإسراء إليه وكأنه تحذير من الله للمسلمين من التفريط فيهما فمن فرَّط في المسجد الأقصى يوشك أن يفرِّط في المسجد الحرام ولهذا السبب ينبغي على المسلمين أن يعوا أهمية القدس في تاريخهم وأهمية المسجد الأقصى في دينهم، وفي عقيدتهم وفي حياتهم وضرورة استرجاعه من أيدي الصهاينة الغاصبين وأن يتنبهوا إلى المؤامرات التي تحاك ضدهم.كما تبرز هذه الرحلة السماوية مكانة الصلاة وأهميتها في حياة المسلم فهي الركن الوحيد من أركان الإسلام الذي فرض في السماء في رحلة الإسراء والمعراج وهذا دليل على أهمية هذه العبادة فقد عاد الرسول بأعظم هدية لكلّ مسلم ليعبد بها الله تبارك وتعالى لذلك يجب أن نحافظ عليها وأن نقوم بها على أفضل وجه وأن ندرّب أطفالنا عليها منذ الصغر حتى ينشؤوا على تعظيم الله تعالى وطاعته فالصلاة مفتاح لكل خير ومغلاق لكلّ شرّ. إنّ حادثة الإسراء والمعراج علامة بارزة في تاريخ المسلمين مليئة بالدروس والعبر قد بينت أنّ الله تعالى دائما وأبدا نصير المؤمنين الصابرين الصادقين وأنّ الحقّ هو دائما وأبدا المنتصر في النهاية.

الشيخ : أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. لا إسلام لمن لا خلق له
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
الأخلاق في الإسلام هي المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني وهي مجموعة القيم الجالبة للخير والطاردةً...
المزيد >>
دور الاخلاق في صلاح الفرد والمجتمع
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كثيرا ما سيمع الناس في الفضاءات العمومية او
المزيد >>
انعدام الأخلاق يؤدي الى الإفلاس الروحي..
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
يمكن أن نصف هذا العصر بعصر الازدهار الإقتصادي وتكدس
المزيد >>
خطبة الجمعة.. احفظوا الله يحفظكم
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قَالَ: (كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من وحي الإسراء والمعراج
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 أفريل 2018

أكرم الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله بالمعجزات والبراهين ، فكانت معجزة سيدنا إبراهيم أن صارت النار التي ألقي فيها بردا وسلاما عليه ، وكانت عصا موسى إذا ألقاها تصير حية تسعى تتلقّف كلّ ما يأتي به السحرة أمام فرعون ، ومعجزة عيسى أن يبرئ الأكمه ويخلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله وينفخ فيها فإذا هي طائر حيّ ..... أمّا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فكان أكثرهم معجزات وأبلغهم آيات ، وكان ممّا أكرم به صلّى الله عليه وسلّم إسراؤه في ليلة واحدة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وذلك شدّا على قلب النبي ومؤازرته في ذلك العام الذي سمّي بعام الحزن حيث حاربه كفار قريش وحاصروه وتوفي عمّه أبو طالب الذي كان سنده الذي وقف إلى جانبه وفقد فيه زوجته السيدة خديجة تلك المرأة العظيمة التي آزرته في أحلك الظروف والأوقات.فرحلة الإسراء والمعراج إنما هي هدية كريمة وعظيمة من المولى عزّ وجلّ لنبيه تسلية له عمّا قاساه وتعويضا عما أصابه ليعلمه الله عز وجل أنه إذا كان قد أعرض عنه أهل الأرض فقد أقبل عليه أهل السماء وإذا كان هؤلاء الناس قد صدّوه فإن الله تعالى يرحب به وقد سخّر له أنبياءه فصلّى بهم إماما قال الله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)(الإسراء:1) .
إنّ حادثة الإسراء والمعراج علامة مضيئة في تاريخ المسلمين فلا يمكن فيها أن نكتفي بالسرد التاريخي فقط دون أن نأخذ منها العبر والمواعظ. عبرها كثيرة ومواعظها جليلة فالإسراء كان من المسجد الحرام بمكةّ المكرمة إلى المسجد الأقصى بفلسطين المحتلة وبالتحديد بالقدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين لم يكن صدفة إنما جاء عن قصد ليربط فيه الله سبحانه وتعالى بين مكانين عظيمين مقدسين لهما مكانة خاصة في قلوب المسلمين ، هذا الربط بين المسجدين المسجد الحرام والمسجد الأقصى جاء ليشعر المسلمين أن لكلا المسجدين قدسيته فهذا ابتدأ الإسراء منه وهذا انتهى الإسراء إليه وكأنه تحذير من الله للمسلمين من التفريط فيهما فمن فرَّط في المسجد الأقصى يوشك أن يفرِّط في المسجد الحرام ولهذا السبب ينبغي على المسلمين أن يعوا أهمية القدس في تاريخهم وأهمية المسجد الأقصى في دينهم، وفي عقيدتهم وفي حياتهم وضرورة استرجاعه من أيدي الصهاينة الغاصبين وأن يتنبهوا إلى المؤامرات التي تحاك ضدهم.كما تبرز هذه الرحلة السماوية مكانة الصلاة وأهميتها في حياة المسلم فهي الركن الوحيد من أركان الإسلام الذي فرض في السماء في رحلة الإسراء والمعراج وهذا دليل على أهمية هذه العبادة فقد عاد الرسول بأعظم هدية لكلّ مسلم ليعبد بها الله تبارك وتعالى لذلك يجب أن نحافظ عليها وأن نقوم بها على أفضل وجه وأن ندرّب أطفالنا عليها منذ الصغر حتى ينشؤوا على تعظيم الله تعالى وطاعته فالصلاة مفتاح لكل خير ومغلاق لكلّ شرّ. إنّ حادثة الإسراء والمعراج علامة بارزة في تاريخ المسلمين مليئة بالدروس والعبر قد بينت أنّ الله تعالى دائما وأبدا نصير المؤمنين الصابرين الصادقين وأنّ الحقّ هو دائما وأبدا المنتصر في النهاية.

الشيخ : أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. لا إسلام لمن لا خلق له
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
الأخلاق في الإسلام هي المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني وهي مجموعة القيم الجالبة للخير والطاردةً...
المزيد >>
دور الاخلاق في صلاح الفرد والمجتمع
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كثيرا ما سيمع الناس في الفضاءات العمومية او
المزيد >>
انعدام الأخلاق يؤدي الى الإفلاس الروحي..
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
يمكن أن نصف هذا العصر بعصر الازدهار الإقتصادي وتكدس
المزيد >>
خطبة الجمعة.. احفظوا الله يحفظكم
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قَالَ: (كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصلّ
الحوار...«طوق النجاة»
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة التهديد و«لي الذراع» الذي تتوالى حلقاتها يوميا وتتحوّل تباعاً الى ما...
المزيد >>