وعد بهما الشاهد في ندوة وزارة الصناعة:دعم الصادرات الصناعية نحو أوروبا ومدينة للتكنولوجيا
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
وعد بهما الشاهد في ندوة وزارة الصناعة:دعم الصادرات الصناعية نحو أوروبا ومدينة للتكنولوجيا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 أفريل 2018

بعد ندوة يوم الثلاثاء الفارط التي نظمتها الحكومة حول الاصلاحات الكبرى تواصلت «الحركية الاقتصادية» في تونس من خلال تنظيم وزارة الصناعة أول أمس للندوة الوطنية حول «الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة: ضمان للتنمية الصناعية».
هذه الندوة اشرف على افتتاحها رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحضرتها الاطراف المعنية بالشان الاقتصادي ابرزها منظمة الاعراف واتحاد الشغل الذي تغيب عن ندوة اول امس للاصلاحات الكبرى.
اول مصدر صناعي لاوروبا
اكد رئيس الحكومة، في مداخلته انّ استعادة مكانة تونس كأول مصدّر صناعي، من جنوب المتوسط، باتجاه الاتحاد الاوروبي، في افق 2020 هي من أهمّ أهداف الحكومة في الفترة القادمة مبرزا أنّ تونس قادرة على بلوغ هذا الهدف بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة وعودة نمو الاقتصاد الوطني (1,9 بالمائة العام الفارط) علاوة على استعادة مكانة قيمة العمل وطموح المؤسسات الاقتصادية والصناعية.
ولفت الى ان الحكومة من جهتها ملتزمة بالتسريع في نسق الإصلاحات والإجراءات التي تراها ضرورية لتحقيق هذا الهدف. كما اكد رئيس الحكومة ان هذه الندوة تعد مجالا لمناقشة جملة من المشاريع والبرامج والإجراءات التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الفترة 2018/2020.
تطوير البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية
وبين الشاهد ان من اهم الأولويات الاقتصادية للحكومة، الرّفع من نسق إحداث المؤسسات وخاصة الصغرى والمتوسطة وتطوير البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية وبين ان تنظيم هذه الندوة ياتي في اطار السعي الى ابراز الصورة الحقيقة لتونس كقاعدة للإنتاج والتصدير بما يؤكد أنّ فرص النجاح بالبلاد متوفرة وممكنة بفضل ما تزخر به من إمكانيات بشرية علاوة على ما موقعها الجغرافي المميز واندماجها في العديد من الفضاءات الإقليمية وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي وأبرز في السياق ذاته، أنّ المؤشرات والأرقام المسجلة في العام الفارط وبداية السنة الحالية، تؤكد بداية تعافي القطاع الصناعي من ذلك تجاوز الصادرات الصناعية قيمة 31 مليار دينار سنة 2017 كما ينتظر حصول ارتفاع في الصّادرات بمعدل 15 بالمائة سنويا، لتتجاوز 47 مليار دينار سنة 2020 ،وفقا لخطة العمل التي وضعتها الحكومة التي تتوقع ان تكون 20 بالمائة من الصادرات الصناعية مستقبلا، ذات محتوى تكنولوجي عال مقابل 15 بالمائة سنة 2017 وتوقع رئيس الحكومة، ان يصل مستوى الاستثمارات الصناعية المنجزة الى 3 مليارات دينار سنة 2020 مقابل 2259 مليار دينار السنة الماضية.
إجراءات لتجاوز الصعوبات
وتظهر المعطيات الاحصائية، في ما يهم التشغيل، انه رغم الصعوبات الظرفية التي مر بها القطاع الصناعي، فان القطاع يوفر حاليا 505 الاف موطن شغل. وكشف الشاهد ان الهدف المنشود في افق 2020، يتمثل في بلوغ 580 الف موطن شغل بمعدل 25 الف موطن شغل، سنويا. ورغم الإيجابيات المسجلة فقد أقرّ الشاهد، من جهة اخرى، بان ذلك «لا يحجب الصعوبات التي تواجهها المؤسسة وخاصة منها الصغرى والمتوسطة» منها تراجع الإنتاجية وارتفاع كلفة القروض البنكية وتأثيرها على مردودية الاستثمار الى جانب نقص التكوين في بعض الاختصاصات وصعوبة التزود بالمواد الأولية لا سيما بالنسبة لقطاعات النسيج والملابس. كما تحدث عن بعض التعقيدات الإدارية وعدم كفاية الدعم الموجه لمساعدة المؤسسات الوطنية على التمركز في الخارج.
وأعلن، يوسف الشاهدف في سبيل، تلافي مجمل هذه الصعوبات ولا سيما الإدارية، أنّ أمرا حكوميا سيصدر الأسبوع المقبل، سيضبط جملة التراخيص المستوجبة لإنجاز المشاريع وآجال وشروط إسنادها علاوة على تفعيل مبدإ أساسي كرّسه قانون الاستثمار وهو ان سكوت الإدارة بعد انقضاء الآجال يعد ترخيصا. كما ستقوم الحكومة بتحديد كيفية تدخل الهيئة التونسية للاستثمار لمنح التراخيص المستوجبة في حال عدم تلقي ردّ من السلطة الإدارية، وهو ما يمنح المستثمر مجالا لتجاوز الصعوبات الإدارية. وحدّدت الحكومة، ايضا، أجلا بستين يوما للتراخيص التي يتم ضبط آجال لها بالنصوص التي نظمتها.
مشروع مدينة تونس للتكنولوجيا
أفاد الشاهد، بالمناسبة، أنّه تم تخصيص اعتمادات بقيمة 400 مليون دينار بعنوان 2018، ضمن خطة على امتداد ثلاث سنوات تستهدف 600 مؤسسة صغرى ومتوسطة من اجل إعادة هيكلتها المالية ما سيسمح باستعادة نسق نشاطها العادي ويسهم في إعطاء دفع جديد للحركية الاقتصادية. واعلن رئيس الحكومة، انه سيقع من اجل مزيد النهوض بالقطاعات الواعدة والمجددة، الانطلاق في انجاز برنامج نموذجي لمرافقة خمسين مؤسسة رائدة في القطاعات الواعدة.
وتم، أيضا، تكليف وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بإنجاز دراسة لإحداث مشروع مدينة تونس للتكنولوجيا على مساحة 500 هك من ضمنها 250 هك تخصص لقطاع التصنيع وتركيز السيارات ومكوناتها.
وحث ئيس الحكومة في ختام كلمته أصحاب المؤسسات الصغرى على مزيد العمل والمثابرة من اجل خلق الثروة ومواطن الشغل.

اختتام أشغال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التونسية-الفيتنامية
26 أفريل 2018 السّاعة 12:02
اختتمت أمس الاربعاء أشغال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التونسية-الفيتنامية، التي انعقدت بتونس على مدى...
المزيد >>
عين على الاقتصاد .. حتى لا نضيّع فرصة المنتدى الإفريقي
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لطالما اتسم حضور تونس في القارة الإفريقية بالتقاعس والغياب العجيب للطموح في حين كانت الأمثلة –ولا تزال-...
المزيد >>
تطور في أرباح التجاري بنك
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أشارت البيانات المالية للتجاري بنك المتعلقة
المزيد >>
«سيراليس» في انتعاش محليّا
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشفت شركة سيريالس ان مبيعاتها بالسوق المحلية
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وعد بهما الشاهد في ندوة وزارة الصناعة:دعم الصادرات الصناعية نحو أوروبا ومدينة للتكنولوجيا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 أفريل 2018

بعد ندوة يوم الثلاثاء الفارط التي نظمتها الحكومة حول الاصلاحات الكبرى تواصلت «الحركية الاقتصادية» في تونس من خلال تنظيم وزارة الصناعة أول أمس للندوة الوطنية حول «الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة: ضمان للتنمية الصناعية».
هذه الندوة اشرف على افتتاحها رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحضرتها الاطراف المعنية بالشان الاقتصادي ابرزها منظمة الاعراف واتحاد الشغل الذي تغيب عن ندوة اول امس للاصلاحات الكبرى.
اول مصدر صناعي لاوروبا
اكد رئيس الحكومة، في مداخلته انّ استعادة مكانة تونس كأول مصدّر صناعي، من جنوب المتوسط، باتجاه الاتحاد الاوروبي، في افق 2020 هي من أهمّ أهداف الحكومة في الفترة القادمة مبرزا أنّ تونس قادرة على بلوغ هذا الهدف بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة وعودة نمو الاقتصاد الوطني (1,9 بالمائة العام الفارط) علاوة على استعادة مكانة قيمة العمل وطموح المؤسسات الاقتصادية والصناعية.
ولفت الى ان الحكومة من جهتها ملتزمة بالتسريع في نسق الإصلاحات والإجراءات التي تراها ضرورية لتحقيق هذا الهدف. كما اكد رئيس الحكومة ان هذه الندوة تعد مجالا لمناقشة جملة من المشاريع والبرامج والإجراءات التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الفترة 2018/2020.
تطوير البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية
وبين الشاهد ان من اهم الأولويات الاقتصادية للحكومة، الرّفع من نسق إحداث المؤسسات وخاصة الصغرى والمتوسطة وتطوير البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية وبين ان تنظيم هذه الندوة ياتي في اطار السعي الى ابراز الصورة الحقيقة لتونس كقاعدة للإنتاج والتصدير بما يؤكد أنّ فرص النجاح بالبلاد متوفرة وممكنة بفضل ما تزخر به من إمكانيات بشرية علاوة على ما موقعها الجغرافي المميز واندماجها في العديد من الفضاءات الإقليمية وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي وأبرز في السياق ذاته، أنّ المؤشرات والأرقام المسجلة في العام الفارط وبداية السنة الحالية، تؤكد بداية تعافي القطاع الصناعي من ذلك تجاوز الصادرات الصناعية قيمة 31 مليار دينار سنة 2017 كما ينتظر حصول ارتفاع في الصّادرات بمعدل 15 بالمائة سنويا، لتتجاوز 47 مليار دينار سنة 2020 ،وفقا لخطة العمل التي وضعتها الحكومة التي تتوقع ان تكون 20 بالمائة من الصادرات الصناعية مستقبلا، ذات محتوى تكنولوجي عال مقابل 15 بالمائة سنة 2017 وتوقع رئيس الحكومة، ان يصل مستوى الاستثمارات الصناعية المنجزة الى 3 مليارات دينار سنة 2020 مقابل 2259 مليار دينار السنة الماضية.
إجراءات لتجاوز الصعوبات
وتظهر المعطيات الاحصائية، في ما يهم التشغيل، انه رغم الصعوبات الظرفية التي مر بها القطاع الصناعي، فان القطاع يوفر حاليا 505 الاف موطن شغل. وكشف الشاهد ان الهدف المنشود في افق 2020، يتمثل في بلوغ 580 الف موطن شغل بمعدل 25 الف موطن شغل، سنويا. ورغم الإيجابيات المسجلة فقد أقرّ الشاهد، من جهة اخرى، بان ذلك «لا يحجب الصعوبات التي تواجهها المؤسسة وخاصة منها الصغرى والمتوسطة» منها تراجع الإنتاجية وارتفاع كلفة القروض البنكية وتأثيرها على مردودية الاستثمار الى جانب نقص التكوين في بعض الاختصاصات وصعوبة التزود بالمواد الأولية لا سيما بالنسبة لقطاعات النسيج والملابس. كما تحدث عن بعض التعقيدات الإدارية وعدم كفاية الدعم الموجه لمساعدة المؤسسات الوطنية على التمركز في الخارج.
وأعلن، يوسف الشاهدف في سبيل، تلافي مجمل هذه الصعوبات ولا سيما الإدارية، أنّ أمرا حكوميا سيصدر الأسبوع المقبل، سيضبط جملة التراخيص المستوجبة لإنجاز المشاريع وآجال وشروط إسنادها علاوة على تفعيل مبدإ أساسي كرّسه قانون الاستثمار وهو ان سكوت الإدارة بعد انقضاء الآجال يعد ترخيصا. كما ستقوم الحكومة بتحديد كيفية تدخل الهيئة التونسية للاستثمار لمنح التراخيص المستوجبة في حال عدم تلقي ردّ من السلطة الإدارية، وهو ما يمنح المستثمر مجالا لتجاوز الصعوبات الإدارية. وحدّدت الحكومة، ايضا، أجلا بستين يوما للتراخيص التي يتم ضبط آجال لها بالنصوص التي نظمتها.
مشروع مدينة تونس للتكنولوجيا
أفاد الشاهد، بالمناسبة، أنّه تم تخصيص اعتمادات بقيمة 400 مليون دينار بعنوان 2018، ضمن خطة على امتداد ثلاث سنوات تستهدف 600 مؤسسة صغرى ومتوسطة من اجل إعادة هيكلتها المالية ما سيسمح باستعادة نسق نشاطها العادي ويسهم في إعطاء دفع جديد للحركية الاقتصادية. واعلن رئيس الحكومة، انه سيقع من اجل مزيد النهوض بالقطاعات الواعدة والمجددة، الانطلاق في انجاز برنامج نموذجي لمرافقة خمسين مؤسسة رائدة في القطاعات الواعدة.
وتم، أيضا، تكليف وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بإنجاز دراسة لإحداث مشروع مدينة تونس للتكنولوجيا على مساحة 500 هك من ضمنها 250 هك تخصص لقطاع التصنيع وتركيز السيارات ومكوناتها.
وحث ئيس الحكومة في ختام كلمته أصحاب المؤسسات الصغرى على مزيد العمل والمثابرة من اجل خلق الثروة ومواطن الشغل.

اختتام أشغال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التونسية-الفيتنامية
26 أفريل 2018 السّاعة 12:02
اختتمت أمس الاربعاء أشغال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التونسية-الفيتنامية، التي انعقدت بتونس على مدى...
المزيد >>
عين على الاقتصاد .. حتى لا نضيّع فرصة المنتدى الإفريقي
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لطالما اتسم حضور تونس في القارة الإفريقية بالتقاعس والغياب العجيب للطموح في حين كانت الأمثلة –ولا تزال-...
المزيد >>
تطور في أرباح التجاري بنك
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أشارت البيانات المالية للتجاري بنك المتعلقة
المزيد >>
«سيراليس» في انتعاش محليّا
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشفت شركة سيريالس ان مبيعاتها بالسوق المحلية
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>