فيما الشاهد والباهي يطمئنان:تخوفات من «جنون» الأسعار !
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
فيما الشاهد والباهي يطمئنان:تخوفات من «جنون» الأسعار !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2018

وزير التجارة ورئيس الحكومة لـ«الشروق»
سيكون الوضع على ما يـــــرام في رمضـــــان

تخوفات كبرى ترافق التحضير لشهر رمضان تحسبا من زيادة في أسعار المواد الغذائية خاصة وأن رمضان يعد موسما للذروة الاستهلاكية في تونس.كيف سيكون الوضع في الأسواق؟ وماهي خطة الحكومة للتحكم في الأسعار ؟ الاجابة عن هذه الاسئلة في الورقة التالية.

تونس ـ الشروق: 
تشهد الاسعار في تونس زيادة كبرى يربطها متابعون للوضع الاقتصادي بالارتفاع في نسبة التضخم وانهيار سعر صرف العملة الوطنية أمام أهم وأبرز العملات الاجنبيّة. وتشير أرقام المعهد الوطني للاحصاء الى ارتفاع في مؤشّر اسعار الاستهلاك خلال شهر مارس الماضي بنسبة 0.7 ٪‏ مقارنة بشهر فيفري الذي شهد تراجعا في هذه النسبة بـ0.1 ٪‏. ويشير ذات المصدر الى ان هذا الارتفاع يعود الى الزيادة في أسعار المواد الغذائية وأسعار الملابس وأسعار النقل.
كما زادت نسبة التضخم خلال شهر مارس لتبلغ 7.6 ٪‏ وهي التي كانت في حدود 6.9 ٪‏ خلال شهر جانفي من بداية هذا العام. ويعود ذلك وفقا لمعهد الإحصاء دائما الى «تسارع ارتفاع اسعار المواد الغذائية (8.7 ٪‏ مقابل 7.7 ٪‏) وكذلك ارتفاع اسعار الملابس والاحذية (8 ٪‏ مقابل 6.9 ٪‏).
بهكذا وضع نمضي نحو شهر رمضان والذي يعد موسما للذروة الاستهلاكية تليه فترة عيد الفطر والتي تشهد اقبالا واسعا على اقتناء ملابس الاطفال وبالتالي زيادة في الاقبال على الملابس والاحذية.
وضع يبدو صعبا وهو ما تترجمه وزارة التجارة بالاجتماعات الماراطونية والمتتالية بمختلف مسؤوليها المركزيين وفي المندوبيات الجهوية (اجتماع صباح امس السبت) لوضع برنامج يضمن حسن تزويد الاسواق والتحكم في الاسعار من خلال رفع المخالفات والضرب على أيادي المحتكرين.
السوق
هذا الوضع الصعب لا تخفيه ملامح وزير التجارة عمر الباهي والذي كان صباح الاربعاء الماضي مبتسما وهو يصافح بعض معارفه على هامش الندوة الوطنية للاصلاحات الكبرى الا ان سؤالنا له حول الوضع المرتقب للاسعار في رمضان دفع بلمحة من الصرامة والجدية الى عينيه ليقول بصوت حازم «لاباس الامور».
مثله بدا سؤالنا لرئيس الحكومة يوسف الشاهد وكأنه نبش في جرح مزعج للحكومة فرد بصوت خافت محاولا عدم التخلص من ابتسامته التي كان يستقبل بها وزراء ومستشارين في المكان الذي خصِّصَ له على هامش الندوة «سبب ارتفاع الاسعار يعود الى زيادة في نسبة تضخم وكذلك الاحتكار والاقتصاد الموازي وقد أطلقنا حملة منذ اول امس الاثنين للضرب على ايدي هؤلاء امّا بالنسبة لرمضان ستكون الاوضاع على ما يرام سواء من حيث التزويد او من حيث الاسعار».
تقول فاتن بالهادي المديرة العامة للجودة والتجارة الداخلية لـ«الشروق» ان شهر رمضان والذي سيحل منتصف شهر ماي القادم سيتزامن مع بداية الانتاج الفصلي بالنسبة للخضر والغلال وخاصة مواد البطاطا والفلفل والطماطم والبصل وبداية الانتاج لا تعني الوفرة وكذلك بداية انتاج الخضر الورقيّة التي تعرف اقبالا واسعا خلال شهر رمضان مثل المعدنوس والكلافس. كما سيتزامن مع بداية انتاج الغلال ذات النواة مثل الخوخ البدري والمقدّر انتاجه بـ20 الف طن والمشمش والمقدّر إنتاجه بـ20 الف طن أيضا والعوينة المقدر إنتاجها بـ3 آلاف طن والفراولة المقدر إنتاجها بـ7 آلاف طن والدلاع المقدر بـ60 الف طن والبطيخ المقدر بـ35 الف طن بالاضافة الى توفر مخزونات من التمور والقوارص.
وأكّدت ان هناك برنامج لتغطية حاجيات السوق من ذلك توفر 10 آلاف و500 طن من التن خلال شهر ماي و10 آلاف و200 طن خلال شهر جوان.
وكذلك توفر معدل انتاج من الديك الرومي مقدر بـ5900 طن وهي كميات تكفي لتغطية حاجيات الاستهلاك في شهر رمضان. كما تتوفر في المخزونات 41 مليون بيضة وهناك توقعات بإنتاج 152 مليون بيضة علما وان حاجياتنا في شهر رمضان تتراوح بين 190 و200 مليون بيضة.
قالت ايضا ان شهر رمضان يتزامن مع موسم الذروة انتاج الحليب وذروته وفي التقديرات انتاج 26.7 مليون لتر. امّا بالنسبة للحوم الحمراء والتي تشهد اسعارها ارتفاعا متواصلا أوضحت فاتن بالهادي انه باعتبار النقص الهيكلي في انتاج لحوم الابقار والمقدّر بـ11 ٪‏ تم اقرار توريد كميات من لحوم الابقار المبردة وفي البرنامج توريد ألفيْ طن وصل منهم الى حد الآن 600 طن بمعدل وصل 20 طنا أسبوعيا وسيتم الترفيع في نسق التوريد في رمضان بمعدل 100 أسبوعيا. هذه اللحوم مصدرها فرنسا وإسبانيا. وقد تم تحديد اسعارها بـ19.800 د بالنسبة للكلغ الواحد من الخبرة و17 دينارا للكلغ من «جمانة» و14.500 د كلغ من «صدرة».
وبخصوص لحم الضأن أوضحت بالهادي ان هناك طلبات كبيرة من القصابين لذلك سيتم توريد كميات محدودة لتلبية الحاجيات الإضافية في رمضان والمتوقعة خاصة خلال الثلاثة ايام الأولى وليلة النص وليلة 27.
الأسعار
بخصوص بقية المواد الاستراتيجية مثل السكر والأرز والقهوة والشاي أوضحت بالهادي ان المخزونات الحالية تكفي لتغطية حاجيات السوق لثلاثة أشهر. كما أكّدت انه تم عقد اجتماع مع المهنة فيما يتعلق بالمواد المصنعة لضمان استمرارية تزويد السوق بصفة منتظمة.
كما سيتم احداث نقاط بيع منظمة في الاسواق البلدية لبيع المواد الحساسة وذات الاستهلاك الكبير مثل الزيت المدعم والسكر بعد نجاح التجربة في العام الماضي.
واعتبرت بالهادي ان الابتعاد عن اللهفة هو جزء آخر مهم من تنظيم السوق مضيفة «نحن نعول على وعي المستهلك فيما يتعلق باللهفة وفي ما يتعلق باقتناء حاجياته من الاسواق الموازية».
من جهته قال شكري رجب مدير عام المنافسة والابحاث الاقتصادية ان الجزء الخاص بالسلطات الرسمية لترشيد الاسعار هو مراقبة الممارسات الاحتكارية وتطبيق القانون ومراقبة الاسعار والفوترة واشهار الاسعار و«قد أطلقنا منذ 9 أفريل حملة على جميع الممارسات المخالفة للقانون وهي حملات اقليمية تشمل باستمرار من 5 الى 6 ولايات ومن نتائجها خلال أيام 10 و11 و12 أفريل القيام بـ17 زيارة في ولايات سيدي بوزيد وقفصة وقابس وباجة وبن عروس وجندوبة وتونس وقبلي وتطاوين والمنستير وغيرها من الجهات حيث تم تنفيذ 4100 زيارة تفقد نفذها 151 فريق مراقبة أسفرت عن ضبط 803 مخالفة اقتصادية في مختلف أنواعها.
وقال شكري رجب إن «الاحتكار هو مخالفة اقتصادية بالنسبة لنا مثلها مثل باقي المخالفات التي يجرمها القانون وتتم اثارة هذه المسألة عند حدوث نقص في مادة ما فيكون هناك طلب كبير والمنتوج ناقص حينها نتدخل».
وبخصوص الاشكاليات المثارة حول النقص الذي يواجهه جهاز المراقبة الاقتصادية من حيث عدد الاعوان ونقص المعدات اللوجستيّة أوضح مدير عام المنافسة والابحاث الاقتصادية انه «امر واقع ونحن نطلب باستمرار الدعم لتأمين تنقل الفرق وقد أطلقنا برنامج الحملات الاقليمية للتغلّب على هذا النقص كما سنطلب دعمنا بالسيارات والمعدات وتسيير تنقل الزملاء للميدان لتكثيف المراقبة على المنتوجات».
واعتبر ان ارتفاع أسعار بعض المواد يبدو غير مبرر من ذلك ارتفاع سعر الدواجن مؤكدا ان أشهار الاسعار ضروري لضمان شفافية الاسعار في السوق ولضمان تعقّل تلك الاسعار. وبخصوص التحكم في الاسعار خاصة على مستوى الفضاءات التجارية الكبرى وذلك بتحديد هامش للربح قال شكري رجب «نحن اخترنا تحرير أسعار المنتوجات وبالتالي لا يمكن لنا التدخل في تحديد تلك المسائل».
من جهته عبر المجتمع المدني عن تخوفه من مزيد تدهور المقدرة الشرائية خلال شهر رمضان ومزيد ارتفاع الاسعار الامر الذي قد يولد انفجارا اجتماعيا وفقا لمسعود الرمضاني رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وأكّد الرمضاني ان الحكومة لم تتخذ بعدُ اجراءات جدية فيما يتعلق بالحد من التجارة الموازية ومن التهريب ووضعت قانون ماليّة عمّق الجرح وهو الامر الذي جعل البلاد في وضع صعب ويصعب الخروج منه. كما قال الرمضاني ان الاستهلاك مسألة ايجابيّة ومن شأنها ان تدير عجلة الاقتصاد لكن التضخم له أسباب أخرى عديدة لم تتخذ الحكومة أي اجراءات للحد منها. واعتبر ان الاحتجاجات بسبب الغلاء قد يرتفع نسقها وقد تكون بأكثر حدة وعنف والسلطة لا يبدو ان في يدها أية حلول في المستقبل القريب.
كما اعتبر الوضع نتيجة أزمة خيارات اقتصادية واجتماعية حتى بين الاطراف الفاعلة في الوضع الاجتماعي من ذلك أزمة الثقة الحالية بين الحكومة والمنظمات.

أسماء سحبون
"عزوف الشباب عن أداء الخدمة العسكرية ملفت للانتباه"
26 أفريل 2018 السّاعة 00:25
لاحظ العميد بشير الفرجاني آمر المركز الجهوي للتجنيد والتعبئة بباجة، ان عزوف الشباب عن أداء واجب الخدمة...
المزيد >>
"الهايكا" تقدم نتائج الرصد الأولية لتغطية الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية
25 أفريل 2018 السّاعة 21:27
عرضت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي...
المزيد >>
مشروع مجلة الجماعات المحلية: المصادقة على الباب المتعلق بـ"الاقليم"
25 أفريل 2018 السّاعة 21:21
تم رفع الحصة المسائية من الجلسة العامة المخصصة...
المزيد >>
الإضرابات أضرّت بالبرنامج الدراسي وهزّت صورة المدرّسين:سنة هزيلة... رغم الحلّ
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
سنة دراسية هزيلة تعرفها مدارسنا هذا العام مهما...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فيما الشاهد والباهي يطمئنان:تخوفات من «جنون» الأسعار !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2018

وزير التجارة ورئيس الحكومة لـ«الشروق»
سيكون الوضع على ما يـــــرام في رمضـــــان

تخوفات كبرى ترافق التحضير لشهر رمضان تحسبا من زيادة في أسعار المواد الغذائية خاصة وأن رمضان يعد موسما للذروة الاستهلاكية في تونس.كيف سيكون الوضع في الأسواق؟ وماهي خطة الحكومة للتحكم في الأسعار ؟ الاجابة عن هذه الاسئلة في الورقة التالية.

تونس ـ الشروق: 
تشهد الاسعار في تونس زيادة كبرى يربطها متابعون للوضع الاقتصادي بالارتفاع في نسبة التضخم وانهيار سعر صرف العملة الوطنية أمام أهم وأبرز العملات الاجنبيّة. وتشير أرقام المعهد الوطني للاحصاء الى ارتفاع في مؤشّر اسعار الاستهلاك خلال شهر مارس الماضي بنسبة 0.7 ٪‏ مقارنة بشهر فيفري الذي شهد تراجعا في هذه النسبة بـ0.1 ٪‏. ويشير ذات المصدر الى ان هذا الارتفاع يعود الى الزيادة في أسعار المواد الغذائية وأسعار الملابس وأسعار النقل.
كما زادت نسبة التضخم خلال شهر مارس لتبلغ 7.6 ٪‏ وهي التي كانت في حدود 6.9 ٪‏ خلال شهر جانفي من بداية هذا العام. ويعود ذلك وفقا لمعهد الإحصاء دائما الى «تسارع ارتفاع اسعار المواد الغذائية (8.7 ٪‏ مقابل 7.7 ٪‏) وكذلك ارتفاع اسعار الملابس والاحذية (8 ٪‏ مقابل 6.9 ٪‏).
بهكذا وضع نمضي نحو شهر رمضان والذي يعد موسما للذروة الاستهلاكية تليه فترة عيد الفطر والتي تشهد اقبالا واسعا على اقتناء ملابس الاطفال وبالتالي زيادة في الاقبال على الملابس والاحذية.
وضع يبدو صعبا وهو ما تترجمه وزارة التجارة بالاجتماعات الماراطونية والمتتالية بمختلف مسؤوليها المركزيين وفي المندوبيات الجهوية (اجتماع صباح امس السبت) لوضع برنامج يضمن حسن تزويد الاسواق والتحكم في الاسعار من خلال رفع المخالفات والضرب على أيادي المحتكرين.
السوق
هذا الوضع الصعب لا تخفيه ملامح وزير التجارة عمر الباهي والذي كان صباح الاربعاء الماضي مبتسما وهو يصافح بعض معارفه على هامش الندوة الوطنية للاصلاحات الكبرى الا ان سؤالنا له حول الوضع المرتقب للاسعار في رمضان دفع بلمحة من الصرامة والجدية الى عينيه ليقول بصوت حازم «لاباس الامور».
مثله بدا سؤالنا لرئيس الحكومة يوسف الشاهد وكأنه نبش في جرح مزعج للحكومة فرد بصوت خافت محاولا عدم التخلص من ابتسامته التي كان يستقبل بها وزراء ومستشارين في المكان الذي خصِّصَ له على هامش الندوة «سبب ارتفاع الاسعار يعود الى زيادة في نسبة تضخم وكذلك الاحتكار والاقتصاد الموازي وقد أطلقنا حملة منذ اول امس الاثنين للضرب على ايدي هؤلاء امّا بالنسبة لرمضان ستكون الاوضاع على ما يرام سواء من حيث التزويد او من حيث الاسعار».
تقول فاتن بالهادي المديرة العامة للجودة والتجارة الداخلية لـ«الشروق» ان شهر رمضان والذي سيحل منتصف شهر ماي القادم سيتزامن مع بداية الانتاج الفصلي بالنسبة للخضر والغلال وخاصة مواد البطاطا والفلفل والطماطم والبصل وبداية الانتاج لا تعني الوفرة وكذلك بداية انتاج الخضر الورقيّة التي تعرف اقبالا واسعا خلال شهر رمضان مثل المعدنوس والكلافس. كما سيتزامن مع بداية انتاج الغلال ذات النواة مثل الخوخ البدري والمقدّر انتاجه بـ20 الف طن والمشمش والمقدّر إنتاجه بـ20 الف طن أيضا والعوينة المقدر إنتاجها بـ3 آلاف طن والفراولة المقدر إنتاجها بـ7 آلاف طن والدلاع المقدر بـ60 الف طن والبطيخ المقدر بـ35 الف طن بالاضافة الى توفر مخزونات من التمور والقوارص.
وأكّدت ان هناك برنامج لتغطية حاجيات السوق من ذلك توفر 10 آلاف و500 طن من التن خلال شهر ماي و10 آلاف و200 طن خلال شهر جوان.
وكذلك توفر معدل انتاج من الديك الرومي مقدر بـ5900 طن وهي كميات تكفي لتغطية حاجيات الاستهلاك في شهر رمضان. كما تتوفر في المخزونات 41 مليون بيضة وهناك توقعات بإنتاج 152 مليون بيضة علما وان حاجياتنا في شهر رمضان تتراوح بين 190 و200 مليون بيضة.
قالت ايضا ان شهر رمضان يتزامن مع موسم الذروة انتاج الحليب وذروته وفي التقديرات انتاج 26.7 مليون لتر. امّا بالنسبة للحوم الحمراء والتي تشهد اسعارها ارتفاعا متواصلا أوضحت فاتن بالهادي انه باعتبار النقص الهيكلي في انتاج لحوم الابقار والمقدّر بـ11 ٪‏ تم اقرار توريد كميات من لحوم الابقار المبردة وفي البرنامج توريد ألفيْ طن وصل منهم الى حد الآن 600 طن بمعدل وصل 20 طنا أسبوعيا وسيتم الترفيع في نسق التوريد في رمضان بمعدل 100 أسبوعيا. هذه اللحوم مصدرها فرنسا وإسبانيا. وقد تم تحديد اسعارها بـ19.800 د بالنسبة للكلغ الواحد من الخبرة و17 دينارا للكلغ من «جمانة» و14.500 د كلغ من «صدرة».
وبخصوص لحم الضأن أوضحت بالهادي ان هناك طلبات كبيرة من القصابين لذلك سيتم توريد كميات محدودة لتلبية الحاجيات الإضافية في رمضان والمتوقعة خاصة خلال الثلاثة ايام الأولى وليلة النص وليلة 27.
الأسعار
بخصوص بقية المواد الاستراتيجية مثل السكر والأرز والقهوة والشاي أوضحت بالهادي ان المخزونات الحالية تكفي لتغطية حاجيات السوق لثلاثة أشهر. كما أكّدت انه تم عقد اجتماع مع المهنة فيما يتعلق بالمواد المصنعة لضمان استمرارية تزويد السوق بصفة منتظمة.
كما سيتم احداث نقاط بيع منظمة في الاسواق البلدية لبيع المواد الحساسة وذات الاستهلاك الكبير مثل الزيت المدعم والسكر بعد نجاح التجربة في العام الماضي.
واعتبرت بالهادي ان الابتعاد عن اللهفة هو جزء آخر مهم من تنظيم السوق مضيفة «نحن نعول على وعي المستهلك فيما يتعلق باللهفة وفي ما يتعلق باقتناء حاجياته من الاسواق الموازية».
من جهته قال شكري رجب مدير عام المنافسة والابحاث الاقتصادية ان الجزء الخاص بالسلطات الرسمية لترشيد الاسعار هو مراقبة الممارسات الاحتكارية وتطبيق القانون ومراقبة الاسعار والفوترة واشهار الاسعار و«قد أطلقنا منذ 9 أفريل حملة على جميع الممارسات المخالفة للقانون وهي حملات اقليمية تشمل باستمرار من 5 الى 6 ولايات ومن نتائجها خلال أيام 10 و11 و12 أفريل القيام بـ17 زيارة في ولايات سيدي بوزيد وقفصة وقابس وباجة وبن عروس وجندوبة وتونس وقبلي وتطاوين والمنستير وغيرها من الجهات حيث تم تنفيذ 4100 زيارة تفقد نفذها 151 فريق مراقبة أسفرت عن ضبط 803 مخالفة اقتصادية في مختلف أنواعها.
وقال شكري رجب إن «الاحتكار هو مخالفة اقتصادية بالنسبة لنا مثلها مثل باقي المخالفات التي يجرمها القانون وتتم اثارة هذه المسألة عند حدوث نقص في مادة ما فيكون هناك طلب كبير والمنتوج ناقص حينها نتدخل».
وبخصوص الاشكاليات المثارة حول النقص الذي يواجهه جهاز المراقبة الاقتصادية من حيث عدد الاعوان ونقص المعدات اللوجستيّة أوضح مدير عام المنافسة والابحاث الاقتصادية انه «امر واقع ونحن نطلب باستمرار الدعم لتأمين تنقل الفرق وقد أطلقنا برنامج الحملات الاقليمية للتغلّب على هذا النقص كما سنطلب دعمنا بالسيارات والمعدات وتسيير تنقل الزملاء للميدان لتكثيف المراقبة على المنتوجات».
واعتبر ان ارتفاع أسعار بعض المواد يبدو غير مبرر من ذلك ارتفاع سعر الدواجن مؤكدا ان أشهار الاسعار ضروري لضمان شفافية الاسعار في السوق ولضمان تعقّل تلك الاسعار. وبخصوص التحكم في الاسعار خاصة على مستوى الفضاءات التجارية الكبرى وذلك بتحديد هامش للربح قال شكري رجب «نحن اخترنا تحرير أسعار المنتوجات وبالتالي لا يمكن لنا التدخل في تحديد تلك المسائل».
من جهته عبر المجتمع المدني عن تخوفه من مزيد تدهور المقدرة الشرائية خلال شهر رمضان ومزيد ارتفاع الاسعار الامر الذي قد يولد انفجارا اجتماعيا وفقا لمسعود الرمضاني رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وأكّد الرمضاني ان الحكومة لم تتخذ بعدُ اجراءات جدية فيما يتعلق بالحد من التجارة الموازية ومن التهريب ووضعت قانون ماليّة عمّق الجرح وهو الامر الذي جعل البلاد في وضع صعب ويصعب الخروج منه. كما قال الرمضاني ان الاستهلاك مسألة ايجابيّة ومن شأنها ان تدير عجلة الاقتصاد لكن التضخم له أسباب أخرى عديدة لم تتخذ الحكومة أي اجراءات للحد منها. واعتبر ان الاحتجاجات بسبب الغلاء قد يرتفع نسقها وقد تكون بأكثر حدة وعنف والسلطة لا يبدو ان في يدها أية حلول في المستقبل القريب.
كما اعتبر الوضع نتيجة أزمة خيارات اقتصادية واجتماعية حتى بين الاطراف الفاعلة في الوضع الاجتماعي من ذلك أزمة الثقة الحالية بين الحكومة والمنظمات.

أسماء سحبون
"عزوف الشباب عن أداء الخدمة العسكرية ملفت للانتباه"
26 أفريل 2018 السّاعة 00:25
لاحظ العميد بشير الفرجاني آمر المركز الجهوي للتجنيد والتعبئة بباجة، ان عزوف الشباب عن أداء واجب الخدمة...
المزيد >>
"الهايكا" تقدم نتائج الرصد الأولية لتغطية الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية
25 أفريل 2018 السّاعة 21:27
عرضت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي...
المزيد >>
مشروع مجلة الجماعات المحلية: المصادقة على الباب المتعلق بـ"الاقليم"
25 أفريل 2018 السّاعة 21:21
تم رفع الحصة المسائية من الجلسة العامة المخصصة...
المزيد >>
الإضرابات أضرّت بالبرنامج الدراسي وهزّت صورة المدرّسين:سنة هزيلة... رغم الحلّ
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
سنة دراسية هزيلة تعرفها مدارسنا هذا العام مهما...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>