بالمناسبة:صفعة سورية لمعسكر العدوان
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
بالمناسبة:صفعة سورية لمعسكر العدوان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2018

بعد طول تهديد ووعيد شنت أمريكا وبريطانيا وفرنسا عدوانا ثلاثيا على سوريا... حيث أطلقت 110 صواريخ على عديد المواقع العسكرية والعلمية على الأراضي السورية.. وكل ذلك تحت تلك الذريعة الواهية المتمثلة في استخدام مزعوم لأسلحة كيمياوية من قبل الجيش السوري في مدينة «دوما» آخر معاقل الارهابيين في الغوطة الشرقية.

هذا العدوان الذي يأتي استنساخا للعدوان الذي استهدف العراق بتعلة حيازته أسلحة دمار شامل بالاعتماد على بحث جامعي أعده طالب عراقي واتخذ ذريعة للعدوان تجاوز كل قواعد المنطق وكل مقتضيات القانون الدولي.
منطقيا الجيش العربي السوري حقق انتصارا باهرا في الغوطة الشرقية واكتسح مواقع الارهابيين واحدا بعد واحد.. ولم يتبق أمامه (وقتها) إلا مدينة «دوما» التي كان ارهابيو «جيش الاسلام» داخلها يتلكؤون لاستكمال ترتيبات فبركة مسرحية استخدام الكيمياوي.. أي ان الجيش السوري المنتصر لم يكن في حاجة إلى اللجوء إلى هذا السلاح على افتراض أنه يمتلكه وهو لم يعد يمتلكه بعد أن تمّ التخلّص منه بالكامل بإقرار أممي ودولي..
ثم إن فريق التفتيش التابع للوكالة الدولية كان قد وصل لتوه إلى دمشق وكان يحتاج لبعض الوقت ليتحول إلى ـ دوما ـ ويجري تحقيقاته ليثبت ان كان استعمل الكيمياوي ويحدّد الجهة التي استعملته.. وهو ما يعني ان كل الأطراف كانت معنية من وجهة نظر القانون الدولي بانتظار نتائج تحقيقات جهة أممية قبل المرور إلى توجيه الاتهامات وإصدار الأحكام ثم تنفيذها.
ومع ذلك فإن هذا العدوان الثلاثي وعلاوة على أنه كان صفعة سياسية وقانونية وأخلاقية على وجوه 3 دول عظمى تتشدّق بحماية حقوق الإنسان فقد كان صفعة عسكرية على وجوه هذه الدول التي تمتلك أضخم وأعتى الترسانات العسكرية في العالم. فقد تمكنت دفاعات الجيش العربي السوري الباسل من اصطياد جلّ إن لم يكن كل هذه الصواريخ بما جعل مفعولها على الأرض بمثابة مفعول ضربة سيف في الماء.. وهو ما أرسل رسالة هامة في كل الاتجاهات.
في طليعة من تلقوا الرسالة يأتي الكيان الصهيوني الذي كان حاضرا بالتحريض على سوريا كما كان حاضرا بدعم الارهابيين بالمال وبالسلاح وبالدواء وبالضربات العسكرية حين تستوجب خيباتهم ذلك.. فقد تجنّدت كل قنوات التلفزة الصهيونية منذ بداية العدوان وأعدت العدة لإحصاء خسائر سوريا وحجم الدمار الذي لحق جيشها ومواقعها العسكرية والعلمية.. لكن سرعان ما صفع الصهاينة بالحقيقة المرة... العدوان لم يحقق أهدافه وسوريا خرجت أقوى بعد أن مرّغت أنوف المعتدين في وَحَلِ الهزيمة وهو ما دفع هذه القنوات الى قطع تغطياتها لـ«الحدث الكبير» والعودة الى بث برامجها العادية في إشارة الى خيبة الأمل التي أصابت الصهاينة نتيجة قدرة الجيش العربي السوري على افشال العدوان.
الرسائل الأخرى تطايرت باتجاه أمريكا وبريطانيا وفرنسا ومفادها أن سوريا وحلفاءها قادرون على الصمود بل وعلى إلحاق الهزيمة بالمعتدين ـ هذا دون نسيان الصفعة السياسية والأخلاقية التي تلقاها أطراف العدوان الثلاثي وقد تعمّدوا الى خرق المواثيق الدولية وتهديد السلم والأمن الدوليين بتعلات واهية وفي استباق مفضوح لنتائج فريق التحقيق.
إنها صفعة على الحساب يتلقاها معسكر العدوان... صفعة أثبتت القدرات الهائلة التي بات يمتلكها الجيش العربي السوري والتي جعلته يقارع أطراف هذا العدوان الثلاثي ويمنعها من تحقيق أهدافها... كما أثبتت قدرة وكفاءة القيادة السورية وصمود الشعب العربي السوري الذي كان كالجبل لم تحركه رياح العدوان حيث نزل الى الساحات والشوارع لنصرة جيشه وقيادته والاحتفال بخسران أطراف العدوان... وكل الرجاء أن تكون دول العدوان قد استوعبت الدرس لأن من صدّ صواريخ الحقد والعدوان قادر فيما لو تمادى الأعداء على توجيه صواريخه في اتجاهات أخرى يعلمها المعتدون جيّدا... وبكل تأكيد.

كتبها عبد الحميد الرياحي
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة:صفعة سورية لمعسكر العدوان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2018

بعد طول تهديد ووعيد شنت أمريكا وبريطانيا وفرنسا عدوانا ثلاثيا على سوريا... حيث أطلقت 110 صواريخ على عديد المواقع العسكرية والعلمية على الأراضي السورية.. وكل ذلك تحت تلك الذريعة الواهية المتمثلة في استخدام مزعوم لأسلحة كيمياوية من قبل الجيش السوري في مدينة «دوما» آخر معاقل الارهابيين في الغوطة الشرقية.

هذا العدوان الذي يأتي استنساخا للعدوان الذي استهدف العراق بتعلة حيازته أسلحة دمار شامل بالاعتماد على بحث جامعي أعده طالب عراقي واتخذ ذريعة للعدوان تجاوز كل قواعد المنطق وكل مقتضيات القانون الدولي.
منطقيا الجيش العربي السوري حقق انتصارا باهرا في الغوطة الشرقية واكتسح مواقع الارهابيين واحدا بعد واحد.. ولم يتبق أمامه (وقتها) إلا مدينة «دوما» التي كان ارهابيو «جيش الاسلام» داخلها يتلكؤون لاستكمال ترتيبات فبركة مسرحية استخدام الكيمياوي.. أي ان الجيش السوري المنتصر لم يكن في حاجة إلى اللجوء إلى هذا السلاح على افتراض أنه يمتلكه وهو لم يعد يمتلكه بعد أن تمّ التخلّص منه بالكامل بإقرار أممي ودولي..
ثم إن فريق التفتيش التابع للوكالة الدولية كان قد وصل لتوه إلى دمشق وكان يحتاج لبعض الوقت ليتحول إلى ـ دوما ـ ويجري تحقيقاته ليثبت ان كان استعمل الكيمياوي ويحدّد الجهة التي استعملته.. وهو ما يعني ان كل الأطراف كانت معنية من وجهة نظر القانون الدولي بانتظار نتائج تحقيقات جهة أممية قبل المرور إلى توجيه الاتهامات وإصدار الأحكام ثم تنفيذها.
ومع ذلك فإن هذا العدوان الثلاثي وعلاوة على أنه كان صفعة سياسية وقانونية وأخلاقية على وجوه 3 دول عظمى تتشدّق بحماية حقوق الإنسان فقد كان صفعة عسكرية على وجوه هذه الدول التي تمتلك أضخم وأعتى الترسانات العسكرية في العالم. فقد تمكنت دفاعات الجيش العربي السوري الباسل من اصطياد جلّ إن لم يكن كل هذه الصواريخ بما جعل مفعولها على الأرض بمثابة مفعول ضربة سيف في الماء.. وهو ما أرسل رسالة هامة في كل الاتجاهات.
في طليعة من تلقوا الرسالة يأتي الكيان الصهيوني الذي كان حاضرا بالتحريض على سوريا كما كان حاضرا بدعم الارهابيين بالمال وبالسلاح وبالدواء وبالضربات العسكرية حين تستوجب خيباتهم ذلك.. فقد تجنّدت كل قنوات التلفزة الصهيونية منذ بداية العدوان وأعدت العدة لإحصاء خسائر سوريا وحجم الدمار الذي لحق جيشها ومواقعها العسكرية والعلمية.. لكن سرعان ما صفع الصهاينة بالحقيقة المرة... العدوان لم يحقق أهدافه وسوريا خرجت أقوى بعد أن مرّغت أنوف المعتدين في وَحَلِ الهزيمة وهو ما دفع هذه القنوات الى قطع تغطياتها لـ«الحدث الكبير» والعودة الى بث برامجها العادية في إشارة الى خيبة الأمل التي أصابت الصهاينة نتيجة قدرة الجيش العربي السوري على افشال العدوان.
الرسائل الأخرى تطايرت باتجاه أمريكا وبريطانيا وفرنسا ومفادها أن سوريا وحلفاءها قادرون على الصمود بل وعلى إلحاق الهزيمة بالمعتدين ـ هذا دون نسيان الصفعة السياسية والأخلاقية التي تلقاها أطراف العدوان الثلاثي وقد تعمّدوا الى خرق المواثيق الدولية وتهديد السلم والأمن الدوليين بتعلات واهية وفي استباق مفضوح لنتائج فريق التحقيق.
إنها صفعة على الحساب يتلقاها معسكر العدوان... صفعة أثبتت القدرات الهائلة التي بات يمتلكها الجيش العربي السوري والتي جعلته يقارع أطراف هذا العدوان الثلاثي ويمنعها من تحقيق أهدافها... كما أثبتت قدرة وكفاءة القيادة السورية وصمود الشعب العربي السوري الذي كان كالجبل لم تحركه رياح العدوان حيث نزل الى الساحات والشوارع لنصرة جيشه وقيادته والاحتفال بخسران أطراف العدوان... وكل الرجاء أن تكون دول العدوان قد استوعبت الدرس لأن من صدّ صواريخ الحقد والعدوان قادر فيما لو تمادى الأعداء على توجيه صواريخه في اتجاهات أخرى يعلمها المعتدون جيّدا... وبكل تأكيد.

كتبها عبد الحميد الرياحي
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>