في اليوم الثاني للحملة الانتخابية :الهيئة تتوعد بردع تجاوزات الأحزاب
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
في اليوم الثاني للحملة الانتخابية :الهيئة تتوعد بردع تجاوزات الأحزاب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

رافق بداية الحملة الانتخابية حدوث جملة من التجاوزات التي سجلتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي أثارت من حولها غضب عدد من الأحزاب السياسية.

تونس «الشروق»:
واتسمت الحملات الانتخابية في عدد من جهات الجمهورية من حيث الشكل بأداء اتصالي تراوح بين اللقاءات المباشرة والعروض الثقافية حيث لم تحظ البرامج الانتخابية باهتمام كبير من قبل المترشحين أو أن حضورها كان في الغالب بشكل حالم جدا يبالغ أحيانا في صرف الوعود الانتخابية من دون ادراك مصدر تمويلاتها وفق قانون الجماعة المحلية في الغالب.
تهريج فلكلوري
وفي تقييمه للحملة الانتخابية للبلدية يقول نائب المجلس التأسيسي رابح الخرايفي انها اتسمت بالصور والتهريج الفلكلوري في حملات تفتقر الى البرامج القابلة للتنفيذ والى الافكار الجيدة ملاحظا أن الحضورالطاغي للطبل والمزمار وعروض الدمى وحمل شعارات الاحزاب والمشي الجماعي بها على شاكلة المواكب الجنائزية كلها استعراضات فلكلورية تروم التهريج على حساب التنافس على البرامج.
وفي مستوى المضامين رفض عدد من الهيئات الفرعية للهيئة التأشير على البيان الانتخابي الخاص بحزب نداء تونس في عدد من المناطق على غرار ولاية بن عروس. حيث قدر مجلسها في اقحام صفة القائد الاعلى للقوات المسلحة في البيان الانتخابي يتضمن اخلالا يتعلق بعدم احترام مبدإ الحياد، غير أن رفضه في جهات وقبوله في الأخرى أثار حفيظة الندائيين. حيث ورد في بيانهم ان التأشير لبعض قائمات النداء لتعليق بيانها ورفض هيئات فرعية أخرى في رأيها يعد توتيرا لأجواء الحملة الانتخابية. وقرروا المضي في تعليق بيانهم الانتخابي على الرغم من تحرير محاضر معاينات في الغرض من قبل مراقبي الحملة لرفعها الى هيئة الانتخابات.
تجاذبات بين الهيئة والأحزاب
ولم تسلم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في اليومين الاولين من الحملة الانتخابية من النقد ايضا من قبل الجبهة الشعبية. حيث قررت الهيئة الفرعية للانتخابات بتونس رفض تأشير بيان الائتلاف مطالبة تغيير محتواه. هذا القرار يصفه المجلس المركزي للجبهة الشعبية بالتجاوز الخطير وهو خرق سافر للقانون و تجاوز للسلطة التي تمارسها موضحة أن الفقرة التي احتجت عليها الهيئة في تقديرها توصّف حصيلة 7 سنوات من العمل البلدي.واحتوت الفقرة المسقطة من البيان الانتخابي للجبهة الشعبية:" وفي هذا المناخ استفحلت المحسوبية والزبونية الحزبية والرشوة وتفاقمت ظاهرة التفريط في الاملاك البلدية وسوء التصرف فيها كل ذلك على حساب خدمة المواطنات والمواطنين بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية ومواقعهم الاجتماعية والاحياء والجهات التي يسكنونها.وما كل هذا، في الحقيقة، الا جزء لا يتجزأ من الفشل الذريع للائتلاف الحاكم الذي دفع بالبلاد الى الهاوية وجعل من الحكم غنيمة لقضاء المصالح الخاصة وحول حياة غالبية التونسيات والتونسيين الى جحيم».
ومن جهتها اتهمت رئيسة المجلس المركزي لحزب حركة مشروع تونس وطفة بلعيد الهيئة بالانحياز للأحزاب الحاكمة بعد رفضها التأشير على البيان الانتخابي لحزب المشروع من قبل بعض الهيئات الفرعية واصفة ما حصل بالسابقة الخطيرة وانه من حق اي مرشح نقد النتائج السلبية للأحزاب الحاكمة في بياناتها الانتخابية في اطار حرية التعبير والتنافس النزيه. كل هذا خلق بعض الاشكاليات المتعلقة بتوحيد الآراء والقرارات بين الهيئات الفرعية فضلا على بعض التجاوزات الاخرى المسجلة في اليومين الاولين للحملة الانتخابية من تمزيق للمعلقات وفي عدم احترام مكان الحملة وتعليق المعلقات وفي اعلام الهيئة بالأنشطة المزمع تنظيمها ودفع مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للانعقاد أمس قصد تعديل الأوتار.
وكان رئيس الهيئة محمد التليلي المنصري قد أوضح أن عملية تأشير البيانات الانتخابية يهدف الى حماية القائمات المترشحة مشددا على وجوب احترامها للتشريع وان لا تتضمن عبارات من شأنها المس من المنافسين أو ان تحرض على العنف والكراهية وان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تقف في مسافة واحدة بين كل المترشحين.

الهيئة تتوعد

قال عضو مجلس الهيئة انيس الجربوعي” نحن ندرك أن تجربة البلديات جديدة على الجميع و لهذا منحنا فرصة للأحزاب لتدارك أخطائها عبر توجيه تنبيهات شفاهية و اتصالات هاتفية لقيتْ تجاوبًا و تفاعلا إيجابيا ، و لكن بعد اجتماع مجلس الهيئة امس الاحد سنتّجه نحو فرض عقوبات صارمة (مالية و جزائية و انتخابية) على القائمات المتجاوزة للقانون قد تصل إلى حدّ الغائها "

أشرف الرياحي
تأجيل انطلاق الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مجلة الجماعات المحلية
26 أفريل 2018 السّاعة 12:07
أعلن النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب عبد الفتاح مورو في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف اليوم الخميس عن...
المزيد >>
أنا يقظ تدين توظيف الأطفال في حملة الانتخابات البلدية لبعض الأحزاب
26 أفريل 2018 السّاعة 11:43
أدانت منظمة "أنا يقظ "، استغلال الأطفال في...
المزيد >>
لتعليق قرار حجب الأعداد: جامعة التعليم الثانوي تدعو إلى لقاء جهات غدا الجمعة
26 أفريل 2018 السّاعة 10:20
قررت الجامعة العامة للتعليم الثانوي دعوة...
المزيد >>
بروكسيل: الشاهد يلتقي بنظيره البلجيكي Charles Michel
26 أفريل 2018 السّاعة 09:56
يجري الآن لقاء بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في اليوم الثاني للحملة الانتخابية :الهيئة تتوعد بردع تجاوزات الأحزاب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

رافق بداية الحملة الانتخابية حدوث جملة من التجاوزات التي سجلتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي أثارت من حولها غضب عدد من الأحزاب السياسية.

تونس «الشروق»:
واتسمت الحملات الانتخابية في عدد من جهات الجمهورية من حيث الشكل بأداء اتصالي تراوح بين اللقاءات المباشرة والعروض الثقافية حيث لم تحظ البرامج الانتخابية باهتمام كبير من قبل المترشحين أو أن حضورها كان في الغالب بشكل حالم جدا يبالغ أحيانا في صرف الوعود الانتخابية من دون ادراك مصدر تمويلاتها وفق قانون الجماعة المحلية في الغالب.
تهريج فلكلوري
وفي تقييمه للحملة الانتخابية للبلدية يقول نائب المجلس التأسيسي رابح الخرايفي انها اتسمت بالصور والتهريج الفلكلوري في حملات تفتقر الى البرامج القابلة للتنفيذ والى الافكار الجيدة ملاحظا أن الحضورالطاغي للطبل والمزمار وعروض الدمى وحمل شعارات الاحزاب والمشي الجماعي بها على شاكلة المواكب الجنائزية كلها استعراضات فلكلورية تروم التهريج على حساب التنافس على البرامج.
وفي مستوى المضامين رفض عدد من الهيئات الفرعية للهيئة التأشير على البيان الانتخابي الخاص بحزب نداء تونس في عدد من المناطق على غرار ولاية بن عروس. حيث قدر مجلسها في اقحام صفة القائد الاعلى للقوات المسلحة في البيان الانتخابي يتضمن اخلالا يتعلق بعدم احترام مبدإ الحياد، غير أن رفضه في جهات وقبوله في الأخرى أثار حفيظة الندائيين. حيث ورد في بيانهم ان التأشير لبعض قائمات النداء لتعليق بيانها ورفض هيئات فرعية أخرى في رأيها يعد توتيرا لأجواء الحملة الانتخابية. وقرروا المضي في تعليق بيانهم الانتخابي على الرغم من تحرير محاضر معاينات في الغرض من قبل مراقبي الحملة لرفعها الى هيئة الانتخابات.
تجاذبات بين الهيئة والأحزاب
ولم تسلم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في اليومين الاولين من الحملة الانتخابية من النقد ايضا من قبل الجبهة الشعبية. حيث قررت الهيئة الفرعية للانتخابات بتونس رفض تأشير بيان الائتلاف مطالبة تغيير محتواه. هذا القرار يصفه المجلس المركزي للجبهة الشعبية بالتجاوز الخطير وهو خرق سافر للقانون و تجاوز للسلطة التي تمارسها موضحة أن الفقرة التي احتجت عليها الهيئة في تقديرها توصّف حصيلة 7 سنوات من العمل البلدي.واحتوت الفقرة المسقطة من البيان الانتخابي للجبهة الشعبية:" وفي هذا المناخ استفحلت المحسوبية والزبونية الحزبية والرشوة وتفاقمت ظاهرة التفريط في الاملاك البلدية وسوء التصرف فيها كل ذلك على حساب خدمة المواطنات والمواطنين بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية ومواقعهم الاجتماعية والاحياء والجهات التي يسكنونها.وما كل هذا، في الحقيقة، الا جزء لا يتجزأ من الفشل الذريع للائتلاف الحاكم الذي دفع بالبلاد الى الهاوية وجعل من الحكم غنيمة لقضاء المصالح الخاصة وحول حياة غالبية التونسيات والتونسيين الى جحيم».
ومن جهتها اتهمت رئيسة المجلس المركزي لحزب حركة مشروع تونس وطفة بلعيد الهيئة بالانحياز للأحزاب الحاكمة بعد رفضها التأشير على البيان الانتخابي لحزب المشروع من قبل بعض الهيئات الفرعية واصفة ما حصل بالسابقة الخطيرة وانه من حق اي مرشح نقد النتائج السلبية للأحزاب الحاكمة في بياناتها الانتخابية في اطار حرية التعبير والتنافس النزيه. كل هذا خلق بعض الاشكاليات المتعلقة بتوحيد الآراء والقرارات بين الهيئات الفرعية فضلا على بعض التجاوزات الاخرى المسجلة في اليومين الاولين للحملة الانتخابية من تمزيق للمعلقات وفي عدم احترام مكان الحملة وتعليق المعلقات وفي اعلام الهيئة بالأنشطة المزمع تنظيمها ودفع مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للانعقاد أمس قصد تعديل الأوتار.
وكان رئيس الهيئة محمد التليلي المنصري قد أوضح أن عملية تأشير البيانات الانتخابية يهدف الى حماية القائمات المترشحة مشددا على وجوب احترامها للتشريع وان لا تتضمن عبارات من شأنها المس من المنافسين أو ان تحرض على العنف والكراهية وان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تقف في مسافة واحدة بين كل المترشحين.

الهيئة تتوعد

قال عضو مجلس الهيئة انيس الجربوعي” نحن ندرك أن تجربة البلديات جديدة على الجميع و لهذا منحنا فرصة للأحزاب لتدارك أخطائها عبر توجيه تنبيهات شفاهية و اتصالات هاتفية لقيتْ تجاوبًا و تفاعلا إيجابيا ، و لكن بعد اجتماع مجلس الهيئة امس الاحد سنتّجه نحو فرض عقوبات صارمة (مالية و جزائية و انتخابية) على القائمات المتجاوزة للقانون قد تصل إلى حدّ الغائها "

أشرف الرياحي
تأجيل انطلاق الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مجلة الجماعات المحلية
26 أفريل 2018 السّاعة 12:07
أعلن النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب عبد الفتاح مورو في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف اليوم الخميس عن...
المزيد >>
أنا يقظ تدين توظيف الأطفال في حملة الانتخابات البلدية لبعض الأحزاب
26 أفريل 2018 السّاعة 11:43
أدانت منظمة "أنا يقظ "، استغلال الأطفال في...
المزيد >>
لتعليق قرار حجب الأعداد: جامعة التعليم الثانوي تدعو إلى لقاء جهات غدا الجمعة
26 أفريل 2018 السّاعة 10:20
قررت الجامعة العامة للتعليم الثانوي دعوة...
المزيد >>
بروكسيل: الشاهد يلتقي بنظيره البلجيكي Charles Michel
26 أفريل 2018 السّاعة 09:56
يجري الآن لقاء بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>