من ذكريات مناضل وطني (124):محمد الكيلاني:فـــي قلـــب الصــــراع
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (124):محمد الكيلاني:فـــي قلـــب الصــــراع
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

في الواقع وجدت سلمى نفسها في قلب العاصفة وتتحمل مسؤولية كبيرة جدا، في بعض الأحيان أتساءل كيف تحملت كل ذلك حيث انها كانت تعتبر نفسها معنويا وعقائديا خارج نطاق السياسة لكن فجأة تجد نفسها في قلب اللعبة السياسة سواء في علاقة بالحزب الحاكم أو النظام وكذلك في علاقة بما جرى في حزب العمال.
في نفس الوقت كان الصغار كبروا وازداد حبهم لها ولم يكن أي منهما يقبل أن تمس صورة أمهما أو ان تعوض ورغم أنها حاولت بالفعل أن تعوضها لكنها كانت الأم الثانية ولم يكن بمقدورها تعويضها خاصة مع بيرم الذي كبر في تلك الفترة وعاش في حي شعبي وكان يعيش في مشاكل الصغار في ذلك الحي وكان يخوض الكثير من الصراعات خاصة عندما تذكر أمه رغم انه كان تلميذا ممتازا.
كنت في السرية وكانت سلمى كثيرة التردد على المدرسة بسبب تلك المشاكل وتحملت مسؤولية كبيرة في إدارة حياتها المهنية وحياتها الخاصة وحياة الصغار وحياتي. لقد بقيت سلمى مدة 23 سنة مجرد صحفية إلا بعد 14 جانفي 2011 تمت تسوية وضعيتها مع الطيب اليوسفي.
عند دخولنا في السرية سنة 1994 كنا نلتقي لتمدني ببعض الأموال وكنت أعيش مع عاصف اليحياوي والرفيق الفلاح وساعدنا في فترة ما صديقنا الطيب المناعي. لكن تم نقله في السنة الموالية إلى المحمدية ولم يعد بإمكانه مساعدتنا لذلك اضطررنا إلى التواصل بمائة دينار وأحيانا كان يساعدنا المناعي.
كنت التقي سلمى بمواعيد مسبقة وأحيانا أقابل حتى أبنائي حيث تتظاهر بأنها ستأخذهم في نزهة لكن كنا نلتقي.و في تلك الفترة كنا نعاني الأمرين في معيشتنا وكنا نتعرض للتجريح والسب والاتهام بكوننا أناسا نعمل لصالح الأمن وأن ما قمنا به في حزب العمال لم يقم به حتى البوليس السياسي وكانت تلك الاتهامات تأتي من رفاقنا في حزب العمال الذين كنت اشرف على أغلبهم قبل يوم.
كان ذلك بسبب خلافي معهم ولأني توجهت برسالة إلى اللجنة المركزية في اجتماعها في 5 فيفري 1994 وشرحت فيها وضع الحزب بدقة وكان وقتها حمة الهمامي قد قال انه موافق على 90 بالمائة من الرسالة لكن المشكل أن «الرفيق حاد عن مساره».
إذن ما الداعي الى كل ذلك التشنج والهجوم اللا أخلاقي الذي تعرضت له وعاصف اليحياوي. كما أننا كنا في تلك الفترة نعاني من النظام، مثلا في مرة عندما عاد عاصف من الكاف وذهب إلى مجموعة من الرفاق في الزهراء عندما قابلوه وناقشوه وكان موقفه وسطيا بيني وبين حمة واللجنة التنفيذية فقرروا أن يطرد من المنزل.
وعند عودته في حدود منتصف الليل وجد أن القفل قد تم تغييره.و في ذلك الوقت اضطر إلى التوجه الى برج السدرية ليبيت لدى إحدى الرفيقات وسار كل تلك المسافة على قدميه لكي لا يتم الإمساك به.
لقد وصلوا إلى درجة من الحقد تجاهنا بشكل لا يصدق وكان طبيعيا أن كل ذلك الكلام يصل إلى سلمى وتتقبله وتعيش كل ذلك التمزق بين التزامها العائلي تجاهي وبين ما تعتقد قبل تلك الحادثة وكان الحزب مجمعا لرموز اليسار في تونس حمة والكيلاني اللذين أصبحا اليوم ضد بعضهما، مع العلم أنني لم أتعرض لأي من الرفاق في حزب العمال بالتجريح أبدا. وكان نقدي يتعلق دائما بالسياسة والشؤون التنظيمية ولا أتعدى ذلك.

اليوم استئناف الدروس والحسم في حجب الأعداد:تعنّـت اليعقوبـي يفجّر غضب الطبّوبـي
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لم يتسن مساء أمس انعقاد جلسة التفاوض بين الحكومة وجامعة التعليم الثانوي بحضور المركزية النقابية بعد ان رفض...
المزيد >>
الانتخابات البلدية:نقـــــاط مضيئــــة
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
برغم ما تسجله الحملة الانتخابية من تجاوزات وبعض...
المزيد >>
قائمة أولاد منوبة:وعود بتسهيل اجراءات بعث المشاريع
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تحت شعار «نحن لها» انطلقت القائمة المستقلة...
المزيد >>
قاموس الشروق:الديمقراطية المحلية
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
الديمقراطية المحلية هي الحكم الذاتي للمدن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (124):محمد الكيلاني:فـــي قلـــب الصــــراع
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

في الواقع وجدت سلمى نفسها في قلب العاصفة وتتحمل مسؤولية كبيرة جدا، في بعض الأحيان أتساءل كيف تحملت كل ذلك حيث انها كانت تعتبر نفسها معنويا وعقائديا خارج نطاق السياسة لكن فجأة تجد نفسها في قلب اللعبة السياسة سواء في علاقة بالحزب الحاكم أو النظام وكذلك في علاقة بما جرى في حزب العمال.
في نفس الوقت كان الصغار كبروا وازداد حبهم لها ولم يكن أي منهما يقبل أن تمس صورة أمهما أو ان تعوض ورغم أنها حاولت بالفعل أن تعوضها لكنها كانت الأم الثانية ولم يكن بمقدورها تعويضها خاصة مع بيرم الذي كبر في تلك الفترة وعاش في حي شعبي وكان يعيش في مشاكل الصغار في ذلك الحي وكان يخوض الكثير من الصراعات خاصة عندما تذكر أمه رغم انه كان تلميذا ممتازا.
كنت في السرية وكانت سلمى كثيرة التردد على المدرسة بسبب تلك المشاكل وتحملت مسؤولية كبيرة في إدارة حياتها المهنية وحياتها الخاصة وحياة الصغار وحياتي. لقد بقيت سلمى مدة 23 سنة مجرد صحفية إلا بعد 14 جانفي 2011 تمت تسوية وضعيتها مع الطيب اليوسفي.
عند دخولنا في السرية سنة 1994 كنا نلتقي لتمدني ببعض الأموال وكنت أعيش مع عاصف اليحياوي والرفيق الفلاح وساعدنا في فترة ما صديقنا الطيب المناعي. لكن تم نقله في السنة الموالية إلى المحمدية ولم يعد بإمكانه مساعدتنا لذلك اضطررنا إلى التواصل بمائة دينار وأحيانا كان يساعدنا المناعي.
كنت التقي سلمى بمواعيد مسبقة وأحيانا أقابل حتى أبنائي حيث تتظاهر بأنها ستأخذهم في نزهة لكن كنا نلتقي.و في تلك الفترة كنا نعاني الأمرين في معيشتنا وكنا نتعرض للتجريح والسب والاتهام بكوننا أناسا نعمل لصالح الأمن وأن ما قمنا به في حزب العمال لم يقم به حتى البوليس السياسي وكانت تلك الاتهامات تأتي من رفاقنا في حزب العمال الذين كنت اشرف على أغلبهم قبل يوم.
كان ذلك بسبب خلافي معهم ولأني توجهت برسالة إلى اللجنة المركزية في اجتماعها في 5 فيفري 1994 وشرحت فيها وضع الحزب بدقة وكان وقتها حمة الهمامي قد قال انه موافق على 90 بالمائة من الرسالة لكن المشكل أن «الرفيق حاد عن مساره».
إذن ما الداعي الى كل ذلك التشنج والهجوم اللا أخلاقي الذي تعرضت له وعاصف اليحياوي. كما أننا كنا في تلك الفترة نعاني من النظام، مثلا في مرة عندما عاد عاصف من الكاف وذهب إلى مجموعة من الرفاق في الزهراء عندما قابلوه وناقشوه وكان موقفه وسطيا بيني وبين حمة واللجنة التنفيذية فقرروا أن يطرد من المنزل.
وعند عودته في حدود منتصف الليل وجد أن القفل قد تم تغييره.و في ذلك الوقت اضطر إلى التوجه الى برج السدرية ليبيت لدى إحدى الرفيقات وسار كل تلك المسافة على قدميه لكي لا يتم الإمساك به.
لقد وصلوا إلى درجة من الحقد تجاهنا بشكل لا يصدق وكان طبيعيا أن كل ذلك الكلام يصل إلى سلمى وتتقبله وتعيش كل ذلك التمزق بين التزامها العائلي تجاهي وبين ما تعتقد قبل تلك الحادثة وكان الحزب مجمعا لرموز اليسار في تونس حمة والكيلاني اللذين أصبحا اليوم ضد بعضهما، مع العلم أنني لم أتعرض لأي من الرفاق في حزب العمال بالتجريح أبدا. وكان نقدي يتعلق دائما بالسياسة والشؤون التنظيمية ولا أتعدى ذلك.

اليوم استئناف الدروس والحسم في حجب الأعداد:تعنّـت اليعقوبـي يفجّر غضب الطبّوبـي
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لم يتسن مساء أمس انعقاد جلسة التفاوض بين الحكومة وجامعة التعليم الثانوي بحضور المركزية النقابية بعد ان رفض...
المزيد >>
الانتخابات البلدية:نقـــــاط مضيئــــة
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
برغم ما تسجله الحملة الانتخابية من تجاوزات وبعض...
المزيد >>
قائمة أولاد منوبة:وعود بتسهيل اجراءات بعث المشاريع
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تحت شعار «نحن لها» انطلقت القائمة المستقلة...
المزيد >>
قاموس الشروق:الديمقراطية المحلية
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
الديمقراطية المحلية هي الحكم الذاتي للمدن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>