في اليوم العالمي لمكافحة تشغيلهم :نصف مليون طفل تونسي في قبضة الأعراف
النوري الصلّ
الحوار...«طوق النجاة»
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة التهديد و«لي الذراع» الذي تتوالى حلقاتها يوميا وتتحوّل تباعاً الى ما...
المزيد >>
في اليوم العالمي لمكافحة تشغيلهم :نصف مليون طفل تونسي في قبضة الأعراف
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

يمثل الأطفال 10 بالمائة من اليد العاملة في العالم أي ما يعادل 50 مليار دينار من الناتج الخام العالمي وتونس التي تحيي اليوم، اليوم العالمي لمكافحة عمل الاطفال، تعاني من هذه الظاهرة التي قد تصل مع بعض الضحايا الى الرّق والاستعباد...

تونس ـ الشروق : 
وجب التذكير بأن تونس ملزمة بمنع عمل الاطفال بمقتضى المعاهدات الدولية التي صادقت عليها ومنها إتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الطفل سنة 1992 واتفاقية منظمة العمل الدولية عدد 138 الخاصة بالسن الدنيا لتشغيل الأطفال والتي تعود الى سنة 1995. وجاء دستور 2014 ليدعم هذا الالتزام إذ تضمن منطوق الفصل
عدد 47 حق الطفل في الكرامة وفي التربية والتعليم والصحة. كما تضمن الدولة للطفل كل أشكال الحماية دون تمييز وفق ما تقاضيه مصلحته العليا. ومع ذلك أورد المسح الوطني حول تشغيل الاطفال ،الذي أنجزه المعهد الوطني للإحصاء وأعلن عن نتائجه في شهر ديسمبر 2017، أرقاما صادمة حول هذه الظاهرة اذ من بين 2,273200 مليون طفل (العدد الجملي للاطفال في تونس حسب تعداد السكان لسنة 2014)، 23,4 بالمائة منهم لهم علاقة بسوق الشغل أي 215700 طفل يعملون بشكل عرضي و179900 طفل بشكل قار و136500 طفل يتعاطون مهنا خطيرة. عمريا، يتوزع هؤلاء الاطفال العمال بين الشريحة 5-12 سنة وتعد 197900 طفل عامل والشريحة 13-15 سنة وتعد 154000 طفل عامل والشريحة 16-17 سنة وتعد 180100 طفل عامل. وتمثل الفتيات 200100 طفلة عاملة. اما في مستوى التوزع الجغرافي، فإن الريف يعد الحاضنة الأهم لعمل الاطفال بـ 361400 طفل عامل فيما يتصدر الشمال الغربي طليعة المناطق الأكثر تشغيلا للأطفال بـ186700 طفل عامل.
ضحايا الأسمدة والسموم...
حسب المسح الوطني حول عمل الاطفال فإن كل القطاعات «متورطة» ومعنية بهذه الظاهرة اذ يشتغل 46,7 بالمائة من هؤلاء الاطفال العمال في الفلاحة والصيد البحري وفي التجارة بنسبة 27,3 بالمائة وفي الصناعات التحويلية بـ 21,3 بالمائة وتتوزع البقية على قطاعات البناء ونقل البضائع والمطاعم والنزل وجمع الفضلات المنزلية والمهن الصغرى كالنجارة والحدادة والميكانيك والحلاقة. وأكدت نتائج المسح أن من بين الاطفال الذين يتعاطون مهنا خطيرة، هناك 101100 طفل هم عرضة يوميا الى مخاطر التلوث والإشعاعات والتعامل مع مواد كيميائية خطيرة كالأسمدة بالنسبة للفلاحة والزيوت الصناعية بالنسبة للميكانيك والدهن وملحقاته من مواد ملونة وبقايا الإسمنت والحديد بالنسبة لقطاع البناء. كما يشتغل 38,1 الف طفل في قطاعات خطيرة كالصناعات الكيميائية والتحويلية في حين أن 18,100 طفل عامل هم في حالة خطر دائم بحكم تعاملهم يوميا مع آلات ثقيلة تفوق وزنهم في بعض الاحيان بعشرات المرات ويشتغل حوالي 9000 طفل بالليل فيما يعمل ما يناهز الـ7000 طفل 48 ساعة في الاسبوع. وكنتيجة لذلك فإن 33500 طفل لم يلتحق أبدا بالمدرسة في حين بلغ عدد المنقطعين عن الدراسة في حدود شهر جوان 2017 ما يقارب 97 الف تلميذ تبلغ أعمارهم بين الـ7 و الـ17 سنة.
أطفال الدم...
تقول تقارير منظمة الامم المتحدة للطفولة أنه «في جميع أنحاء العالم، يتم تجنيد آلاف الفتيان والفتيات في القوات المسلحة الحكومية والجماعات المتمردة للعمل كمقاتلين وطهاة وحمالين وسعاة أو أعمال أخرى. كما يتم تجنيد الفتيات لأغراض جنسية أو للزواج القسري. ويتم تجنيد العديد منهم قسراً، رغم أن البعض ينضمون نتيجة لضغوط اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية. وتؤدي ظروف النزوح والفقر إلى أن يصبح الأطفال أكثر عرضة للتجنيد». وتونس ليست بمعزل هن هذه الظاهرة اذ ورغم عدم توفر أرقام ودراسات دقيقة فإن عددا كبيرا من الاطفال الذين ولدوا من تونسيات في مناطق النزاع بظل مجهولا و ربما غي ذات منطوق تقارير منظمة الامم المتحدة للطفولة التي تؤكد على لسان المدير الإقليمي لليونيسيف في شمال افريقيا والشرق الاوسط جيرت كابيلير أن «أطفال كانوا يعملون سابقا كحمّالين أو حراس وربما مسعفين، لكن الوضع تطور الآن وأصبحوا يقومون بأدوار أكثر فاعلية مثل حمل السلاح وحراسة نقاط التفتيش وتدريبهم للعمل كجنود بأجر، كان عدد الأطفال المجندين المشاركين في القتال قد ارتفع من 576 في 2014 إلى 1168 في 2015 وفقا لأرقام وثقتها الأمم المتحدة». والحديث هنا عن بلادنا الربيع العربي اذ ربما يكون من بين هؤلاء الاطفال تونسيون ولدوا في مناطق الصراع.

تقرير الحبيب الميساوي
جامعة الثانوي تعلن تواصل تعليق الدروس وحجب الاعداد
23 أفريل 2018 السّاعة 20:53
اعلنت الجامعة العامة للتعليم الثانوي قبل قليل في بلاغ لها على صفحتها الرسمية بان تعليق الدروس وحجب الاعداد...
المزيد >>
الطبوبي: غدا اجتماع بوزارة المالية يجمع وزراء والجامعة العامة للتعليم الثانوي
23 أفريل 2018 السّاعة 20:35
قررت الهيئة الادارية للاتحاد العام التونسي للشغل مساء اليوم الاثنين، استئناف الدروس بداية من يوم غد...
المزيد >>
عاجل: غدا استئناف الدروس بالتعليم الثانوي مع تسليم الاعداد
23 أفريل 2018 السّاعة 19:27
الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد تقرر استئناف الدروس غدا الثلاثاء وتسليم الأعداد، وتفويض ملف الثانوي...
المزيد >>
الهيئة الادارية الوطنية لاتحاد الشغل تستأنف اشغالها
23 أفريل 2018 السّاعة 16:48
اعلن الاتحاد العام التونسي للشغل على صفحته الرسمية منذ قليل بان الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد استأنفت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في اليوم العالمي لمكافحة تشغيلهم :نصف مليون طفل تونسي في قبضة الأعراف
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

يمثل الأطفال 10 بالمائة من اليد العاملة في العالم أي ما يعادل 50 مليار دينار من الناتج الخام العالمي وتونس التي تحيي اليوم، اليوم العالمي لمكافحة عمل الاطفال، تعاني من هذه الظاهرة التي قد تصل مع بعض الضحايا الى الرّق والاستعباد...

تونس ـ الشروق : 
وجب التذكير بأن تونس ملزمة بمنع عمل الاطفال بمقتضى المعاهدات الدولية التي صادقت عليها ومنها إتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الطفل سنة 1992 واتفاقية منظمة العمل الدولية عدد 138 الخاصة بالسن الدنيا لتشغيل الأطفال والتي تعود الى سنة 1995. وجاء دستور 2014 ليدعم هذا الالتزام إذ تضمن منطوق الفصل
عدد 47 حق الطفل في الكرامة وفي التربية والتعليم والصحة. كما تضمن الدولة للطفل كل أشكال الحماية دون تمييز وفق ما تقاضيه مصلحته العليا. ومع ذلك أورد المسح الوطني حول تشغيل الاطفال ،الذي أنجزه المعهد الوطني للإحصاء وأعلن عن نتائجه في شهر ديسمبر 2017، أرقاما صادمة حول هذه الظاهرة اذ من بين 2,273200 مليون طفل (العدد الجملي للاطفال في تونس حسب تعداد السكان لسنة 2014)، 23,4 بالمائة منهم لهم علاقة بسوق الشغل أي 215700 طفل يعملون بشكل عرضي و179900 طفل بشكل قار و136500 طفل يتعاطون مهنا خطيرة. عمريا، يتوزع هؤلاء الاطفال العمال بين الشريحة 5-12 سنة وتعد 197900 طفل عامل والشريحة 13-15 سنة وتعد 154000 طفل عامل والشريحة 16-17 سنة وتعد 180100 طفل عامل. وتمثل الفتيات 200100 طفلة عاملة. اما في مستوى التوزع الجغرافي، فإن الريف يعد الحاضنة الأهم لعمل الاطفال بـ 361400 طفل عامل فيما يتصدر الشمال الغربي طليعة المناطق الأكثر تشغيلا للأطفال بـ186700 طفل عامل.
ضحايا الأسمدة والسموم...
حسب المسح الوطني حول عمل الاطفال فإن كل القطاعات «متورطة» ومعنية بهذه الظاهرة اذ يشتغل 46,7 بالمائة من هؤلاء الاطفال العمال في الفلاحة والصيد البحري وفي التجارة بنسبة 27,3 بالمائة وفي الصناعات التحويلية بـ 21,3 بالمائة وتتوزع البقية على قطاعات البناء ونقل البضائع والمطاعم والنزل وجمع الفضلات المنزلية والمهن الصغرى كالنجارة والحدادة والميكانيك والحلاقة. وأكدت نتائج المسح أن من بين الاطفال الذين يتعاطون مهنا خطيرة، هناك 101100 طفل هم عرضة يوميا الى مخاطر التلوث والإشعاعات والتعامل مع مواد كيميائية خطيرة كالأسمدة بالنسبة للفلاحة والزيوت الصناعية بالنسبة للميكانيك والدهن وملحقاته من مواد ملونة وبقايا الإسمنت والحديد بالنسبة لقطاع البناء. كما يشتغل 38,1 الف طفل في قطاعات خطيرة كالصناعات الكيميائية والتحويلية في حين أن 18,100 طفل عامل هم في حالة خطر دائم بحكم تعاملهم يوميا مع آلات ثقيلة تفوق وزنهم في بعض الاحيان بعشرات المرات ويشتغل حوالي 9000 طفل بالليل فيما يعمل ما يناهز الـ7000 طفل 48 ساعة في الاسبوع. وكنتيجة لذلك فإن 33500 طفل لم يلتحق أبدا بالمدرسة في حين بلغ عدد المنقطعين عن الدراسة في حدود شهر جوان 2017 ما يقارب 97 الف تلميذ تبلغ أعمارهم بين الـ7 و الـ17 سنة.
أطفال الدم...
تقول تقارير منظمة الامم المتحدة للطفولة أنه «في جميع أنحاء العالم، يتم تجنيد آلاف الفتيان والفتيات في القوات المسلحة الحكومية والجماعات المتمردة للعمل كمقاتلين وطهاة وحمالين وسعاة أو أعمال أخرى. كما يتم تجنيد الفتيات لأغراض جنسية أو للزواج القسري. ويتم تجنيد العديد منهم قسراً، رغم أن البعض ينضمون نتيجة لضغوط اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية. وتؤدي ظروف النزوح والفقر إلى أن يصبح الأطفال أكثر عرضة للتجنيد». وتونس ليست بمعزل هن هذه الظاهرة اذ ورغم عدم توفر أرقام ودراسات دقيقة فإن عددا كبيرا من الاطفال الذين ولدوا من تونسيات في مناطق النزاع بظل مجهولا و ربما غي ذات منطوق تقارير منظمة الامم المتحدة للطفولة التي تؤكد على لسان المدير الإقليمي لليونيسيف في شمال افريقيا والشرق الاوسط جيرت كابيلير أن «أطفال كانوا يعملون سابقا كحمّالين أو حراس وربما مسعفين، لكن الوضع تطور الآن وأصبحوا يقومون بأدوار أكثر فاعلية مثل حمل السلاح وحراسة نقاط التفتيش وتدريبهم للعمل كجنود بأجر، كان عدد الأطفال المجندين المشاركين في القتال قد ارتفع من 576 في 2014 إلى 1168 في 2015 وفقا لأرقام وثقتها الأمم المتحدة». والحديث هنا عن بلادنا الربيع العربي اذ ربما يكون من بين هؤلاء الاطفال تونسيون ولدوا في مناطق الصراع.

تقرير الحبيب الميساوي
جامعة الثانوي تعلن تواصل تعليق الدروس وحجب الاعداد
23 أفريل 2018 السّاعة 20:53
اعلنت الجامعة العامة للتعليم الثانوي قبل قليل في بلاغ لها على صفحتها الرسمية بان تعليق الدروس وحجب الاعداد...
المزيد >>
الطبوبي: غدا اجتماع بوزارة المالية يجمع وزراء والجامعة العامة للتعليم الثانوي
23 أفريل 2018 السّاعة 20:35
قررت الهيئة الادارية للاتحاد العام التونسي للشغل مساء اليوم الاثنين، استئناف الدروس بداية من يوم غد...
المزيد >>
عاجل: غدا استئناف الدروس بالتعليم الثانوي مع تسليم الاعداد
23 أفريل 2018 السّاعة 19:27
الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد تقرر استئناف الدروس غدا الثلاثاء وتسليم الأعداد، وتفويض ملف الثانوي...
المزيد >>
الهيئة الادارية الوطنية لاتحاد الشغل تستأنف اشغالها
23 أفريل 2018 السّاعة 16:48
اعلن الاتحاد العام التونسي للشغل على صفحته الرسمية منذ قليل بان الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد استأنفت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصلّ
الحوار...«طوق النجاة»
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة التهديد و«لي الذراع» الذي تتوالى حلقاتها يوميا وتتحوّل تباعاً الى ما...
المزيد >>