سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم هزائمهم النكراء وتساقطهم وتهالكهم على يد الجيش العربي السوري ومحور المقاومة بدعم عسكري روسي وايراني. بل وسقطت معها وإلى الأبد كل مفخخاتهم ومفاعيلهم الشيطانية التي تعددت عناوينها وأشكالها. من ذلك إفتعال إستعمال الجيش السوري للأسلحة الكيميائية في شان شيخون، التي إستعملتها المجاميع الإرهابية وجماعات القبعات البيضاء التي تلقى كل الدعم الأجنبي. هذا ما كشفته طائرات الإستطلاع الروسي بالصورة والفيديو كدليل قاطع على دور العصابات الإرهابية من جهة، ومشغليها من التحالف الأمريكي، الذي أوعز لهم بإقتراف تلك الجرائم النكراء بإستعمال غاز السارين الذي تسبب في سقوط العشرات من الضحايا المدنيين العزل بين قتيل ومصاب. ومن ثم إلصاق التهم جزافا على الجيش السوري والدولة السورية لغاية في نفس العم ترامب المعتوه كما فعلها من قبله العم أوباما حتى يتمكن من إستحضار الفصل السابع الذي يجيز إستعمال القوة العسكرية ضد سوريا. ولما عجز التحالف الأمريكي في حبك المكيدة تدخلت أمريكا مباشرة لتستهدف قاعدة الشعيرات العسكرية في حمص في أفريل 2017. بل إلى جانب التدخل الأمريكي لتقديم الدعم المعنوي للإرهابيين كان التدخل الصهيوني جاهزا كلما لحقت بوكلائهم الإرهابيين الهزائم النكراء. وفي ضوء ما سلف ذكره من تدخل الأصيل (التحالف الأمريكي الصهيوني وأدواته ) نيابة عن الوكيل (الجماعات الإرهابية)، ومحاولات إلصاق التهم جزافا ضد الجيش العربي السوري، إكتسب كل من الجيش والمقاومة والقوى الرديفة القدرة على المناورة والرد لفوري على العدوان. وتبعا لذك فقد سقطت وإلى الأبد أوهام التحالف الأمريكي كما لم تسقط من قبل خاصة بعد إسقاط الجيش السوري للطائرة الصهيونية داخل الأراضي المحتلة وبعد إنجازات المقاومة في الردع الصاروخي الإستراتيجي الذي عكس المعادلة تماما. وهاهوالتحالف الأمريكي الغربي يعيد في معركة الغوطة الشرقية آخر معاقل الدواعش والنصرة والمجاميع والفرق الإرهابية مجددا معزوفة الأسلحة الكيميائية التي خسرها من قبل وسيخسرها لا محالة من بعد. وليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود بمعنى لتنقلب المعادلة على من جاؤوا بثوار الناتو، هاهي روسيا تدخل قلب المعركة لتغير ميزان القوى لصالح الدولة السورية. وهكذا تصبح شعارات مثل «إسقاط النظام» و»عدم القبول بالرئيس بشار على رأس السلطة « و»تقسيم سوريا إلى إمارات « من الماضي بعد الإنتصارات الإستراتيجية قبل وبعد التدخل الروسي. وها هو بالفعل الدب الروسي ينزل بكل قوته ويكشر عن أنيابه في أول تصريح من نوعه للرئيس بوتين في مارس –آذار 2018. حيث كتب محمد محسن أبو النور:
«قالت جريدة نيويورك تايمز الأمريكية إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يهدد الغرب بجيل جديد من الصواريخ النووية منها صاروخ كروز «العابر للقارات والذي لا يقهر». وأضافت الجريدة في تقرير لها خصصته للحديث عن تلك الصواريخ أن الصاروخ «الذي لا يقهر» يعمل على استغلال نقاط الضعف في الدفاعات التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية. ولفتت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهدد بالجيل الجديد من الأسلحة النووية بما في ذلك ما وصفه بأنه صاروخ كروز العابر للقارات الذي «لا يقهر» والطوربيد النووي الذي يمكنه أن يفوق كل الدفاعات الأمريكية.».
بل ذهبت القيادة الروسية إلى أبعد من ذلك في حال أقدمت أمريكا على ضرب دمشق بتعلة إستخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية. حيث صرح رئيس الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، قائلا «إن بلاده على استعداد للرد على الهجمات الأميركية ضد دمشق، في حال قامت واشنطن بتوجيه ضرب لمقرات يوجد بها جنود روس....».
وفي نفس السياق تصدرت عناوين الصحف ونشرات الأنباء العالمية طبيعة الرد الروسي على العدوان المزمع القيام به ضد دمشق. إذ كانت عناوين تحمل لأول مرة نبرة التحدي عاليا على العربدة الأمريكية في العالم بإسم جبروت العظمة وجنون القوة، من أمثال: «لأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.. روسيا تهدد أميركا بإسقاط طائراتها إذا قصفت مناطق في سوريا»
ومن هنا يتأتى خروج العالم من الإستقطاب الأحادي ونظام القطب الأمريكي الواحد، ويدخل من جديد زمن الحرب الباردة، في ظل التوازن العالمي والتعددية القطبية.
ولعل هذا كان من بين النتائج المباشرة للأزمة السورية. ولأن من عمق المأساة والنفق السوري المظلم، خرج المارد الروسي من القمقم السوري على إثر التضحيات الجسام التي قدمها الجيش العربي السوري سخية، على مذبح حرية الوطن وتحرر المواطن، كما كان قبل إنهيار الإتحاد السوفيتي، فإن الإنتصار السوري الكاسح آت لا محالة ولو بعد حين. ومن هنا نستطيع أن نؤكد على أن مشهد الأزمة السورية تغير من النقيض إلى النقيض. وتبعا لذلك فإن القيادة السورية باتت تملك أوراق الحل. بل لعل الأيام القادمة ستثبت لنا بما لا يدع مجالا للشك أن الحل سوف لن يكون إلا سوريا سوريا ووطنيا .و طبقا لذلك سيخرج من هذه المعادلة الوطنية كل الجلبيين والكرازيين وكل من تمسح على أعتاب السفارات الأجنبية وأكل من موائدهم وقبض أموالهم.

النفطي حولة (ناشط نقابي وسياسي مناضل في الجبهة الشعبية)
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أفريل 2018

وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم هزائمهم النكراء وتساقطهم وتهالكهم على يد الجيش العربي السوري ومحور المقاومة بدعم عسكري روسي وايراني. بل وسقطت معها وإلى الأبد كل مفخخاتهم ومفاعيلهم الشيطانية التي تعددت عناوينها وأشكالها. من ذلك إفتعال إستعمال الجيش السوري للأسلحة الكيميائية في شان شيخون، التي إستعملتها المجاميع الإرهابية وجماعات القبعات البيضاء التي تلقى كل الدعم الأجنبي. هذا ما كشفته طائرات الإستطلاع الروسي بالصورة والفيديو كدليل قاطع على دور العصابات الإرهابية من جهة، ومشغليها من التحالف الأمريكي، الذي أوعز لهم بإقتراف تلك الجرائم النكراء بإستعمال غاز السارين الذي تسبب في سقوط العشرات من الضحايا المدنيين العزل بين قتيل ومصاب. ومن ثم إلصاق التهم جزافا على الجيش السوري والدولة السورية لغاية في نفس العم ترامب المعتوه كما فعلها من قبله العم أوباما حتى يتمكن من إستحضار الفصل السابع الذي يجيز إستعمال القوة العسكرية ضد سوريا. ولما عجز التحالف الأمريكي في حبك المكيدة تدخلت أمريكا مباشرة لتستهدف قاعدة الشعيرات العسكرية في حمص في أفريل 2017. بل إلى جانب التدخل الأمريكي لتقديم الدعم المعنوي للإرهابيين كان التدخل الصهيوني جاهزا كلما لحقت بوكلائهم الإرهابيين الهزائم النكراء. وفي ضوء ما سلف ذكره من تدخل الأصيل (التحالف الأمريكي الصهيوني وأدواته ) نيابة عن الوكيل (الجماعات الإرهابية)، ومحاولات إلصاق التهم جزافا ضد الجيش العربي السوري، إكتسب كل من الجيش والمقاومة والقوى الرديفة القدرة على المناورة والرد لفوري على العدوان. وتبعا لذك فقد سقطت وإلى الأبد أوهام التحالف الأمريكي كما لم تسقط من قبل خاصة بعد إسقاط الجيش السوري للطائرة الصهيونية داخل الأراضي المحتلة وبعد إنجازات المقاومة في الردع الصاروخي الإستراتيجي الذي عكس المعادلة تماما. وهاهوالتحالف الأمريكي الغربي يعيد في معركة الغوطة الشرقية آخر معاقل الدواعش والنصرة والمجاميع والفرق الإرهابية مجددا معزوفة الأسلحة الكيميائية التي خسرها من قبل وسيخسرها لا محالة من بعد. وليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود بمعنى لتنقلب المعادلة على من جاؤوا بثوار الناتو، هاهي روسيا تدخل قلب المعركة لتغير ميزان القوى لصالح الدولة السورية. وهكذا تصبح شعارات مثل «إسقاط النظام» و»عدم القبول بالرئيس بشار على رأس السلطة « و»تقسيم سوريا إلى إمارات « من الماضي بعد الإنتصارات الإستراتيجية قبل وبعد التدخل الروسي. وها هو بالفعل الدب الروسي ينزل بكل قوته ويكشر عن أنيابه في أول تصريح من نوعه للرئيس بوتين في مارس –آذار 2018. حيث كتب محمد محسن أبو النور:
«قالت جريدة نيويورك تايمز الأمريكية إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يهدد الغرب بجيل جديد من الصواريخ النووية منها صاروخ كروز «العابر للقارات والذي لا يقهر». وأضافت الجريدة في تقرير لها خصصته للحديث عن تلك الصواريخ أن الصاروخ «الذي لا يقهر» يعمل على استغلال نقاط الضعف في الدفاعات التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية. ولفتت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهدد بالجيل الجديد من الأسلحة النووية بما في ذلك ما وصفه بأنه صاروخ كروز العابر للقارات الذي «لا يقهر» والطوربيد النووي الذي يمكنه أن يفوق كل الدفاعات الأمريكية.».
بل ذهبت القيادة الروسية إلى أبعد من ذلك في حال أقدمت أمريكا على ضرب دمشق بتعلة إستخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية. حيث صرح رئيس الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، قائلا «إن بلاده على استعداد للرد على الهجمات الأميركية ضد دمشق، في حال قامت واشنطن بتوجيه ضرب لمقرات يوجد بها جنود روس....».
وفي نفس السياق تصدرت عناوين الصحف ونشرات الأنباء العالمية طبيعة الرد الروسي على العدوان المزمع القيام به ضد دمشق. إذ كانت عناوين تحمل لأول مرة نبرة التحدي عاليا على العربدة الأمريكية في العالم بإسم جبروت العظمة وجنون القوة، من أمثال: «لأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.. روسيا تهدد أميركا بإسقاط طائراتها إذا قصفت مناطق في سوريا»
ومن هنا يتأتى خروج العالم من الإستقطاب الأحادي ونظام القطب الأمريكي الواحد، ويدخل من جديد زمن الحرب الباردة، في ظل التوازن العالمي والتعددية القطبية.
ولعل هذا كان من بين النتائج المباشرة للأزمة السورية. ولأن من عمق المأساة والنفق السوري المظلم، خرج المارد الروسي من القمقم السوري على إثر التضحيات الجسام التي قدمها الجيش العربي السوري سخية، على مذبح حرية الوطن وتحرر المواطن، كما كان قبل إنهيار الإتحاد السوفيتي، فإن الإنتصار السوري الكاسح آت لا محالة ولو بعد حين. ومن هنا نستطيع أن نؤكد على أن مشهد الأزمة السورية تغير من النقيض إلى النقيض. وتبعا لذلك فإن القيادة السورية باتت تملك أوراق الحل. بل لعل الأيام القادمة ستثبت لنا بما لا يدع مجالا للشك أن الحل سوف لن يكون إلا سوريا سوريا ووطنيا .و طبقا لذلك سيخرج من هذه المعادلة الوطنية كل الجلبيين والكرازيين وكل من تمسح على أعتاب السفارات الأجنبية وأكل من موائدهم وقبض أموالهم.

النفطي حولة (ناشط نقابي وسياسي مناضل في الجبهة الشعبية)
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>