أولا وأخيرا..«لا ضو لا" فران" لا زمّارة»

أولا وأخيرا..«لا ضو لا" فران" لا زمّارة»

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/05/07

محرّك يتحرّك (لا فران لا ضو لا زمّارة الطّولة خارثة والعجل منقوبة)، جيء له بشتّى (البولونات والبياسات المصدّدة) من مختلف أسواق الخردة ومجامع «الفيراي» من مخلفات المعمّر والحرب العالمية الأولى والثانية والثالثة غير المعلن عنها في التاريخ ومن قطع الغيار المستوردة عبر مسالك التهريب العلني خلل في «البواطة» لا يسمح له إلا بالسير الى الوراء بمساعدة السواعد المفتولة.
إذا اشتغل يملأ الدنيا ضجيجا ويذر دخانه على العيون ويتّخذ منه المصلحون كحلا للجفون ومن صدئه حنّة للأيادي ومن زيوته عطرا لكل «فيستة» مقلوبة.
تعطب المحرك وتعطلت الرحلة في «الخنقة» زمن قطع الرقاب والطرقات والأرزاق.
زمن الغنائم والسبايا
زمن لاقانون ولا فتح قضايا
زمن الكذب وتصديق الرواية
من ذاك الزمان وذاك المكان انطلقت الحكاية
توقف المحرك
لعنوا صناعة من حيث هبّوا ودبو للصناعة
 وجاؤوا بقطعان الحمير والبغال المهجّنة من «بهيم الباي» علي الفرسات المحلية وبالبعير من الخليج لمواصلة الرحلة الى شاطئ السلامة وبرّ الأمان.
وقدموا لقطيع هذه القافلة «رزق البيليك» علفا الى حد التخمة فسمن واشتد عوده صلابة صكا وعضا وركلا وشهيقا ونهيقا وهديرا.
قطّع قطيع القافلة شكائمه وتسيّب و«خش الخلاء» وعلى ظهره زنابيل تحمل ما تبقّى من قوت الرعيّة علفة له حلالا.
وبقي المحرّك لا يتحرّك في «الخنقة»
لا أتحدث عن محرّك وسيلة نقل الكادحات وإنما عن محرّك بلدي يا كبدي لا حراك له.
«لا ضو لا فران لا زمّارة»

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

لقد وصلنا اليوم في تونس إلى حدّ لا يمكن معه لأيّ وطني صادق في حبّه 
06:10 - 2019/12/09
قياسا على أغنية أمّ كلثوم ... أقول : الأولى في مصر، والثانية في سوريا، والثالثة.  
06:15 - 2019/12/08
كلّما كحل النوم عيني، وحتى بين رمشة عين وأخرى في اليقظة يطاردني نفس الحلم «الكشماري».  
06:15 - 2019/12/08
عنوان غريب – ولا ريب – على الجميع، باستثناء أهل بلدتي الطيّبة التي تذكّرني بها، وأنا بعيد عنها، ع
06:00 - 2019/12/07
في بلدي فقط مازال الوهم قائما في استقامة ظل ذيول الكلاب وجرائها وإن كانت شيمتها الاعوجاج الأبدي
06:00 - 2019/12/07
أولا وبادئ ذي بدء، لا يمكن إلاّ أن نترحّم على شبابنا وشاباتنا الذين قضوا نحبهم في كارثة الحادث ال
20:20 - 2019/12/05
أمرٌ طالما انتظرته منذ 2014 فلم يأت مع الحبيب الصيد ثمّ لم يأت مع يوسف الشاهد وها أنّه يأت اليوم
20:15 - 2019/12/05
على مرآى من عين دراهم وعين السنوسي حيث جدت الكارثة التي أبكت كل العيون التونسية.
20:15 - 2019/12/05