أولا وأخيرا .. «الناتو» من أوليائنا الصالحين؟

أولا وأخيرا .. «الناتو» من أوليائنا الصالحين؟

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/04/16

«تونس ترابها سخون بأوليائها الصالحين»
هكذا أغني «مون جينيرال» عمّار في زردة «للّة الثورة» وعلى مواله شطح «شباب العلاء» إلى حد الإغماء وهو يترقب الولائم الموعودة في مثارد خدم سيدي «الناطو» الساخن به تراب العالم إلى حد اللهب والانفجار طمعا في بركاته. وشفاعته فيهم في الدنيا يوم يزلزل أرض العروبة إن بقيت للعروبة أرض ليس غريبا هذا القول على قوم نادى ذات يوم «الهدايا بن عروس» حتى لا يزلزل تونس العاصمة ويدمرها.
وليس غريبا على قوم يحكي فيه أن الطريق الرابطة بين باجة وتبرسق عبر جبل القراعة سطره بغل أحد الأولياء الصالحين لما اتبعوا مساره في جبل القراعة وبنوا عليه الطريق تبركا بهندسة بغال الأولياء الصالحين.
وليس غريبا على قوم بنى أكبر السدود على أودية مجردة والزوارع بباجة والزرود بالقيروان وسماها بأسماء الأولياء الصالحين سيدي سالم سيدي البراق سيدي سعد حتي تنزل بها بركاتهم ولا تجف أحواضها من المياه وحتى يبرّد تراب البلاد الساخن بـ«شوفاجهم» وليس غريبا على قوم أعادت ثورته لـ«النوبة» و«الحضرة» المجد والمكانة والأبهة والجلالة و«الدروشة» صيقتها ومفعولها  وكثرة أتباعها ونشّطت صناعة البنادير وأسواق  الأخبرة والفحم و«الكوانين» وشتى الأعلام والرايات بما في ذلك السوداء وليس غريبا على قوم تبنّت فيه وزارة الثقافة زردات الأولياء الصالحين وسمت كل زردة مهرجانا وأغدقت عليها من المال ما يملأ ا لبندير والطبل.
لا  تخرجوا كلام مون جينيرال عن سياقه أرجوكم.
إنّه كان يقصد القول:
استعد 
استرح
إلى الوراء دُر
اللهم إلا إذا كان يعني أن «الناتو» من أوليائنا الصالحين.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

معذرة إن تضمنت بطاقتي كلمات ما تعودت على ذكرها فأنا مجبر على الدخول من بابين باب «مخاطبة الناس بم
20:15 - 2019/07/17
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عشر سنوات أن يكون يوم 18 من هذا الشهر الجاري الذي يصادف الغ
20:15 - 2019/07/17
أشرف الجبري (خبير محاسب)
20:30 - 2019/07/15
تطرح اليوم مسألة القائمات المستقلة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الكثير من التساؤلات.
20:30 - 2019/07/15
يقول الكاتب الكويتي خليل علي حيدر في مقاله «جدل في البطّيخ والشّمّام» بمجلة «العربي» العدد 13 أفر
20:30 - 2019/07/15
إن الفكرة الجوهرية لهذه المقالة هي الدعوة إلى تدريب العقل التونسي على مبدإ جديد يسود اليوم العلاق
20:00 - 2019/07/11
آه لو كنا «توانسة صافين» لأعلنتها عالية علنا
20:00 - 2019/07/11