أولا وأخيرا ...«توّ يوالف»

أولا وأخيرا ...«توّ يوالف»

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/07/03

سألت «الشوّافة»
سألت «الدّقازة»
سألت قارئة ورق الميسر
سأقت قارئة خط الرّمل
سألت قارئة الغربال
سألت قارئة الفنجان
سألت قارئة النجوم
سألت قارئة الكف
سألت قارئة النوايا عن حالك يا بلدي
فأجمعن كلهن على أن برجك بالثورة...
قلت لإحداهن هات ما في هذا البرج
قالت ثماني سنوات قحط عجاف تغيب فيها الملائكة وتحضر الشياطين ولكل شيطان شيطانه في جيبه..
وتعمّ فيها الفوضى والتسيّب والانفلات وتنتشر الأمراض وتستفحل الخصاصة ويسود الضياع وتزدهر سوق سقط المتاع حيث الخير كل الخير للغير وللشعب البركة في الصبر.
ثم أزاحت لحافها من على رأسها وبان وجهها وانفجرت ضحكا ربّما من غبائي.
وقالت: «نواصي وعتبْ والبعض من الذرّية».
قلت: إن كانت الناصية هي ما نعيشه اليوم من غبن وفخفخة عند الذريّة ففي أية عتبة من العتبات نحن؟
تنهّدت وقالت فوق عتبة النظام الانتخابي وتحت عتبة الفقر بأمر من عتبة قبة سقيفة باردو باسم عتبة سقيفة بني ساعدة الخزرجيين الذين أقاموا حربا مع الخزرج لأربعين سنة من أجل ناقة عفست في نبع ماء فلوثته.
قلت أراك تتنبئين وتقرئين وتقرّين بامتداد الحالة عُقودا.
قالت لا تحزن يا ولدي على بلدي فالأمر كذلك.
قلت وما حيلة القوم؟
قالت «توّ يوالف».

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أولا وبادئ ذي بدء، لا يمكن إلاّ أن نترحّم على شبابنا وشاباتنا الذين قضوا نحبهم في كارثة الحادث ال
20:20 - 2019/12/05
أمرٌ طالما انتظرته منذ 2014 فلم يأت مع الحبيب الصيد ثمّ لم يأت مع يوسف الشاهد وها أنّه يأت اليوم
20:15 - 2019/12/05
على مرآى من عين دراهم وعين السنوسي حيث جدت الكارثة التي أبكت كل العيون التونسية.
20:15 - 2019/12/05
كنت كلّما زرت بلدتي الطيّبة سألت عن مؤدّبي منذ ستّين سنة، ومؤدّب ولديّ منذ عشرين، فأجبت بردّ مطمئ
20:00 - 2019/12/05
تناولنا في الأسبوع الماضي في خضم محاولة طرح الجندرة في الحقل الديبلوماسي ما يمكن أن تضيفه المرأة
20:15 - 2019/12/03
بقلم: سهيل بيوض (ناشط حقوقي)
20:30 - 2019/12/02
ينتصب تمثال عالم الاجتماع «عبد الرحمان ابن خلدون» في مكان استراتيجي في قلب العاصمة وقد عوّض به ال
20:00 - 2019/12/01
كلّما وصل إلى سمعي صوت بائع متجوّل ينادي مشهرا سلعة تذكّرت من زمن الطفولة باعة جوّالين بمختلف الس
20:00 - 2019/12/01