أولا وأخيرا ... 333 رقم «يبكّي يضحّك»

أولا وأخيرا ... 333 رقم «يبكّي يضحّك»

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/11/27

333 هو عدد الأبواب المفتوحة للإطلالة استعجاليا على الأخرة.
333 هو عدد تأشيرات العودة لا لإرهابي بعد تخريب سوريا وإنما للأمراض بعد سنوات الجمر زمن كانت عرضة للمقاومة والاضطهاد والنفي بعيدا عن أجساد  التونسيين.
333 باختصار هو عدد الكتائب الجديدة لداعش الأمراض من كتيبة القمل والفرطس الى كتيبة إنفلونزا الطيور النادرة وكتيبة جنون البقر ومرض لسانه الأزرق، وما أكثر بقرنا وما أزرق ألسنة عجوله.
333 هو بالحساب رقم حظ «الكنام» في البرح.
333 هو رقم الشؤم والخسارة للصيدليات.
333 هو عدد الحيْرات عند الأطباء.
333 هو عدد أوجاع المرضى.
333 هو بـ«الفلاقي العربي» الفصيح عدد الأدوية المفقودة في الصيدليات حاشا الأسواق الموازية وبعض العاملين في مستشفيات «البيليك» حيث يوجد الدواء لكل داء عندهم حسب منظومة «أنظر للفلوس وفرّق الدواء».
لم يبق للمرضى سوى هذه المنظومة الحرّة التي قضت على كل المنظومات العلاجية من منظومة «الكرني لبيض» الى منظومة «استرجاع المصاريف» مرورا بمنظومة «طبيب العائلة» وأحالت الجميع على منظومة «آخر الطب كي» والحال أن البلاد تعجّ بالكوانين اللاهبة والمناجل الساخنة ربما لكيّ هذا الوطن المريض.
كل آمالنا في ما أجمعت عليه البحوث والدراسات في المجال الصحي من أن في الضحك صحّة وفي البكاء راحة.
إذن اضحكوا على أنفسكم وابكوا على أحوالكم تصحّوا وترتاحوا... 333 في المائة بمعدل ثورة الكرامة.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أولا وبادئ ذي بدء، لا يمكن إلاّ أن نترحّم على شبابنا وشاباتنا الذين قضوا نحبهم في كارثة الحادث ال
20:20 - 2019/12/05
أمرٌ طالما انتظرته منذ 2014 فلم يأت مع الحبيب الصيد ثمّ لم يأت مع يوسف الشاهد وها أنّه يأت اليوم
20:15 - 2019/12/05
على مرآى من عين دراهم وعين السنوسي حيث جدت الكارثة التي أبكت كل العيون التونسية.
20:15 - 2019/12/05
كنت كلّما زرت بلدتي الطيّبة سألت عن مؤدّبي منذ ستّين سنة، ومؤدّب ولديّ منذ عشرين، فأجبت بردّ مطمئ
20:00 - 2019/12/05
تناولنا في الأسبوع الماضي في خضم محاولة طرح الجندرة في الحقل الديبلوماسي ما يمكن أن تضيفه المرأة
20:15 - 2019/12/03
بقلم: سهيل بيوض (ناشط حقوقي)
20:30 - 2019/12/02
ينتصب تمثال عالم الاجتماع «عبد الرحمان ابن خلدون» في مكان استراتيجي في قلب العاصمة وقد عوّض به ال
20:00 - 2019/12/01
كلّما وصل إلى سمعي صوت بائع متجوّل ينادي مشهرا سلعة تذكّرت من زمن الطفولة باعة جوّالين بمختلف الس
20:00 - 2019/12/01