الإسلام أحاط الطفولة بكل القوانين الحامية

الإسلام أحاط الطفولة بكل القوانين الحامية

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/01/11

أولى الإسلام أهمّية بالغة للطفل وجعل له حقوقا حتى قبل أن يأتي للدنيا منها أن يختار له أمّا صالحة ويحسن معاملتها وخاصّة في فترة الحمل فإذا بلغ الجنين أربعة أشهر في رحم أمّه تأثّر بما هو حوله من أصوات إيجابيا كقراءة القرآن وذكر الله وما ولاه أو سلبيا كالصخب والسب والشتم... 
إنّ أوّل حقّ للطفل بعد ولادته رفع الآذان في أذنه اليمنى وإقامة الصّلاة في اليسرى، فالمولود حين يسمع الآذان يقرّ في قلبه وحدانية الله ومحبّة رسوله صلى الله عليه وسلّم. 
ومن أهمّ حقوق الطفل في الإسلام إحسان تسميته، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلّم قال: أحسنوا تسمية أبنائكم فإنّ العبد لا ينادى إلاّ باسمه واسم أبيه يوم القيامة. وقد دخل رجل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: ما اسمك؟ فقال: اسمي حزن قال: سميناك سهلا، قال: لا أغيّرنّ إسما سمّاه أبي قال: سميناك سهلا، قال: لا، قال: حزنا إن شاء الله. فقال أحد أحفاده فمازالت فينا حزونة حتى اليوم. 
ومن حقوق الطفل كذلك الرّضاعة من أمّه قال تعالى {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} (البقرة 233) كما انّ حسن التربية والقرب من أبنائنا حق من أعظم الحقوق التي ينادي بها ديننا الحنيف. 
إنّ حياة الأطفال قسّمت إلى ثلاث مراحل: السبع سنوات الأولى نلاعبه حتى يأخذ حقّه في اللعب فهذه الفطرة التي دلنا عليها النّبيّ صلى الله عليه وسلّم ولا نستعجل في دخوله للمدرسة، ثمّ السبع سنوات الثانية نعلمه دينه وحفظ القرآن..، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ. (صححه الألباني) ثمّ السبع سنـوات الثالثة نصاحبه، إذا بلغ الطّفل الرّابعة عشرة دخل في سنّ المراهقة لابدّ من الصّداقة لا هو بالرّجل الكبير ولا بالطفـل الصغير لا هي بالمرأة البالغة ولا بالطفلة الصغيرة إذا حدثت هذه المصادقة ثق تماما أنّه إذا قال الأب أو الأمّ أمرا قال الأبناء سمعا وطاعة لأنّ جسر المحبّة موصـول ولكن إذا كان جسر المحبّة غير موصول يأخذ الولد النّصيحة على أنّها نقد فيتمرّد ولا يعرف إلاّ كلمة لا وإن صلى أمام أبيه، ولكن إذا غاب أبوه لن يصلي. 
يجب علينا إعادة ترتيب البيت الإسلامي بأن نعطي لأبنائنا ما يستحقون من عناية منذ الطفولة ولا نجعلهم في أيادي غرباء يربونهم كما يحبّون ولكن يحرص كل من الأبوين أن لا يشغلا نفسيهما بالعمل فقط ولا يتهربان من المسؤولية الملقاة على عتقيهما حتى يجنيان الثمرة في حياتهما.
فــالطفل لا يمكن له أن ينشأ النشأة الصحيحـة على الدّين والأخلاق الفاضلة إلاّ بعد أن ينفق عليه الأبوين من المال الحلال ويطعماه ويكسوانه من حلال.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

حرص الإسلام على إقامة مجتمع إسلامي متماسك مترابط ومتحابب، فوضع بعض القيم في السلوك الاجتماعي لتحق
20:00 - 2019/01/18
التعاون قيمة إسلامية عظيمة وواجب ديني أمر به الإسلام وضرورة اجتماعية تتطلبها مقتضيات المجتمع وحاج
20:00 - 2019/01/18
التّضامن في مفهومه العام يعني التّكاتف والتّعاون ليكون النّاس مع بعضهم البعض يدا واحدة من أجل تحق
20:00 - 2019/01/18
جاءت حركة المعتزلة مؤسسة على اساس آخر، جاءت مؤسسة على اساس نظري جدلي غير متصل بالعصبيات والمقالات
20:00 - 2019/01/18
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { من حمل علينا السلاح فليس منا وم
20:00 - 2019/01/18
أسئلة متنوعة من قراء جريدة الشروق الأوفياء تهتم بكل مجالات الشريعة الإسلامية السمحة فالرجاء مراسل
20:00 - 2019/01/18
كثيرا ما نسمع في مجتمعنا اليوم حكايات غريبة عن طرق التعامل مع الطفلولة واساليب التربية التي تؤثر
20:00 - 2019/01/11
تعتبر مرحلة الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان ففيها تتحدد شخصية الفرد وتتميز كينونته عن الآخرين ق
20:00 - 2019/01/11