الاقتصاد التونسي إلى أين؟

الاقتصاد التونسي إلى أين؟

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/10/21

يمر الاقتصاد التونسي بالعديد من المشاكل في السنوات الأخيرة، وأصبح الكل خائفا من تزايد الوضع الاقتصادي سوءا.
إن اقتصادنا المرتكز أساسا على أربعة أعمدة وهي الخدمات السياحة والصناعات والفلاحة يواجه وضعا داخليا صعبا ازداد تعفنا بسبب الإضرابات والإرهاب وثقل الجباية والوضع السياسي الغير مستقر..
الأزمة السياحية
انتعشت السياحة سنة 2019 بعد الاعتداءات الارهابية سنة 2015.لكن بعد افلاس شركة توماس كوك البريطانية أصبح اصحاب النزل المتعاقدين معها يخشون الافلاس قد تكون هذه المرة انعكاسات الصدمة أكبر من 2015مما قد يجبر اصحاب النزل الى فسخ العديد من عقود الشغل وسيحيل الالاف من العملة على البطالة..
الأزمة العقارية
ان قطاع العقار يمر بأزمة خانقة ويشهد تراجعا في البيع بسبب ارتفاع التكلفة للمتر المربع وهذا قد يتسبب في ازدياد البطالة. وأصبح المستثمر في القطاع العقاري يخاف ازدياد الازمة في السنوات الاخيرة بسبب تغيير سياسة القروض وارتفاع نسبة الفائدة …وقد تسبب ذلك لدى الشباب في صعوبة بناء او شراء عش الزوجية. زد على ذلك اشكال الناتج المحلي للبلاد الذي تدهور بعد 2011 ويتواصل سنة بعد أخرى وكان للفوضى والاحتجاجات في الدولة المجاورة لنا ليبيا والفوضى وتحولها الى شبه حرب اهلية اثر كبير في التبادل التجاري بين البلدين .
كساد تجاري
يشتكي اصحاب المتاجر بالعاصمة واصحاب متاجر الاجهزة الالكترونية بمناطق اخرى وبالأسواق الاسبوعية من كساد التجارة وقلت المداخيل حتى ان بعض التجار أشرف على الافلاس مما قد يضطرهم الى تسريح بعض العمال حتى يتمكنوا من البقاء.
. ويعتبر بعض المستثمرين في المشاريع الصغرى ان الو ضع اسوا مما عاشه منذ 10سنوات وسبب ذلك عجز هذه الشركات الصغرى وتعثرها لكونها لم تتمكن من الحصول على قروض بسبب نسبة الفائدة وقد ادى ذلك الى عجزها وعدم تطورها لخلق الوظائف..
تدهور التصدير
انهيار الفوسفاط وتراجع الانتاج تراجعا مخيفا بعد الثورة بسبب الاضرابات العشوائية التي عطلت الانتاج خاصة في منطقة الحوض المنجمي بالجنوب وهو اهم مدر للعملة الصعبة. وصل الانتاج سنة 2010 الى ما يقارب 8ملايين طن ثم انهار بعد الثورة الى النصف وقد خسرنا بسبب عدم الايفاء بتعهداتنا اسواقنا الخارجية.
وكذلك الوضع في انتاج النفط الذي نقص الانتاج به بسبب الاضرابات والفوضى وقد بلغ الانتاج اليوم 45الف برميل
مع العلم ان حاجيات البلاد تفوق90الف برميل مما يضطر الدولة الى التوريد بالعملة الصعبة لتغطية الاحتياجات من المحروقات.
المديونية والاقتصاد
يتواصل الاعتماد على القروض للخارجية لإنقاذ الاقتصاد التونسي .وعلى تعليمات صندوق النقد الدولي. فيما ترتفع المديونية فتونس مطالبة بداية من 2021 بخلاص ديون 123قرضا تحصلت عليها بين 2012 و2016 وتقدر قيمة سداد هذه القروض ألف مليون دولار سنويا حسيب ما جاء بتقرير دائرة المحاسبات، فهل اقتصادنا يتحمل كل هذه الصعوبات.
تونس ستمر بسنوات صعاب فكل المؤشرات الاقتصادية الحالية والمالية العمومية تدل ان وضعنا كارثي بعد الانتخابات.
ان المديونية التونسية لم تساهم في تعافي الاقتصاد بسبب عدم توجيهها الى المشاريع الاستثمارية وخلق مواطن الشغل والحل يكمن في التفاوض مع الاطراف المقرضة لتحويل المبالغ المستحقة لهم الى مشاريع تنموية..
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

رحل الرئيس (ايفو موراليس) عن الحكم في بوليفيا وكان اول رئيس لها من السكان الاصليين في انقلاب مغلف
20:15 - 2019/11/20
كل الأزمات التي تعيشها بلادنا وغيرنا من اشقاء"الربيع العربي" أزمةُ حُكمٍ.هي إذن أزمةٌ سياسيةٌ..
20:30 - 2019/11/18
بقلم الناشط الحقوقي سهيل بيوض (رئيس جمعية فورزا تونس)
20:30 - 2019/11/18
إعداد وتقديم: فتحي بن سعدة متفقد مركزي ورئيس مصلحة بالإدارة الجهوية للملكية العقارية ببن عروس
20:30 - 2019/11/18
تخرجت منذ سنين حاملا في ملف أصغر شهادة مهندس مسكينة هاته الشهادة ومسكين انا لقد قامت شهادتي التعي
20:30 - 2019/11/18
أن يكون الغنوشي رئيس البرلمان لم نسمعه صراحة إلّا من شكيب.
20:00 - 2019/11/15
لقد استمعتُ لكلّ ما قيل عن برنامج النهضة الذي تَتَسَوَّقُ به هذه الأيام بحثا عن من يقبل هذه البضا
20:15 - 2019/11/13