الجميع يسأل..!

الجميع يسأل..!

تاريخ النشر : 21:22 - 2019/04/18

الجميع يتساءل عن الحل لإرتفاع الأسعار وتدهور الخدمات وإنخفاض قيمة الدينار  والإنهيار الاقتصادي


الجميع يسأل... يطلب الايجابيات.. يريد الحلول بطريقة عصا موسى أو بأمر كن فيكون!!


للإجابة على هذه التساؤلات وجب البحث في الموضوع  وتوصيف الواقع وتحديد أصل المشكل وإقتراح الحلول.


فأين يكمن المشكل؟


 المشكل ليس في انهيار الدينار كما يسوقون له فإنهيار الدينار هو نتيجة لمجموعة من القرارات الخاطئة ولإنعدام الكفاءة والعديد من العوامل التي تراكمت وكانت نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة حيث تم تغييب الكفاءات،  غياب الرقابة والمحاسبة، ارتفاع ظاهرة التهريب، زيادة التضخم المستورد،  الزيادة في النفقات، غياب مقاومة الاحتكار، التهرب الضريبي،  تباطؤ الدورة الإنتاجية، إرتفاع كتلة الأجور مقابل انخفاض الأجور، الاعتماد على قطاعات هشة، منوال تنموي لم يعد صالحا، صراعات سياسية عقيمة، تدهور قيمة الدينار ما أدى الى الإنهيار الاقتصادي.


إذن فأصل المشكل يكمن في تواتر مجموعة من العوامل والأسباب، فهل الحل يكمن في تشكيل لجان اقتصادية؟ أم إقرار مجموعة من المشاريع الوهمية؟

أو ربما الاعتماد على عصا موسى؟!!


الحل يكمن في اتخاذ إجراءات جريئة والاعتماد على آليات تنفيذية واضحة برئاسة حكومة يكون شعارها الدولة القوية والعادلة تعتمد على إشراك الكفاءات والمختصين وتفعيل الرقابة والإعتماد على معادلة المحاسبة والعقاب بالإضافة إلى خلق الثروة من خلال تنشيط محركات التنمية الحقيقية وهي قطاع الفلاحة والصناعة وتطوير البنية التحتية مع خفض النفقات وحسن التصرف في موارد الدولة ووجود مقاومة حقيقية للتهريب والاحتكار ومراجعة نظام التأمين والمعيشي الحالي بالنسبة للشركات الخاصة وحسن التصرف والتسيير في المؤسسات والمنشآت العمومية بنفس قواعد التسيير والتصرف التي تنتهجها المؤسسات الخاصة من ناحية التشغيل والمر دودية الربحية والعمل على حماية القطاعات الاقتصادية الناشئة ضد كل أشكال الاقتصادي الموازي والارتقاء من تطبيق النتائج العلمية إلى إنتاج المعرفة العلمية علاوة على إقرار منوال تنموي يعتمد علي المقاربة التشاركية أي تمكين المواطن من المشاركة والتأثير في التشخيص، منوال تنموي خاص يثمن الموارد الطبيعية والاجتماعية لكل منطقة فمنوال تنموي شامل.


لكن هل هناك إرادة حقيقية لاتخاذ إجراءات وقرارات إصلاحية تتطلب تضحيات جسيمة لتحقيق الرخاء الاقتصادي ؟

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

عن دار البشير للثقافة والعلوم المصرية صدرت رواية جديدة للكاتبة خديجة التومي حاملة لعنوان " آخر ال
12:57 - 2020/06/05
1جوان 1955 علامة سبقها جهاد المستعمر وتلاها الجهاد الأكبر
09:00 - 2020/06/05
عندما فكرت في تقدم 1جوان 1955 لشباب جوان 2020 فكرتُ في الابتعاد عن الطريقة التقليديّة وهي إبراز ا
08:00 - 2020/06/03
تعتبر أوقات الركود الاقتصادي وتضاؤل الإنتاج -والتي تمر بها المؤسسات والشركات حاليا بسبب الحجر الم
11:25 - 2020/06/02
عندما أطلّ بورقيبة على الجموع الغفيرة المتراصّة ، علا السلامُ الملكيّ ، وتأججت الحماسة و اشتدت ال
11:21 - 2020/06/02
«لدي حلم بأن أطفالي سيعيشون يوما ما في دولة لا يُحكم عليهم فيها على أساس لون بشرتهم، وإنما شخصهم
08:00 - 2020/06/02