"العفو الدولية" تدعو البرلمان إلى عدم المصادقة على مشروع قانون الطوارئ ما لم تدخل عليه تعديلات جوهرية

"العفو الدولية" تدعو البرلمان إلى عدم المصادقة على مشروع قانون الطوارئ ما لم تدخل عليه تعديلات جوهرية

تاريخ النشر : 20:05 - 2019/03/18

دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الاثنين، البرلمان التونسي إلى عدم المصادقة على مشروع قانون حالة الطوارئ ما لم يتم إدخال تعديلات جوهرية عليه كي يتماشى مع القانون الدولي ودستور البلاد.
وأكّدت المنظّمة، في بيان لها، أنّه يمكن أن يمنح مشروع القانون الجديد، والذي وصفته بـ " المعيب" السلطات التونسية صلاحيات واسعة لحظر المظاهرات والإضرابات، وتعليق أنشطة المنظمات غير الحكومية، وفرض قيود تعسفية على حرية تنقل الأفراد، والقيام بعمليات تفتيش لا مبرر لها للمنازل استناداً إلى أسباب مبهمة تتعلق بالأمن الوطني.
وفي هذا الصدد قالت ماجدالينا مغربي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية " إنّ تونس عملت في ظل حالة الطوارئ المستمرة لأكثر من ثلاث سنوات وإنّ ما كان ينبغي أن يكون وضعاً مؤقتاً استثنائياً أصبح وضعاً طبيعياً جديداً "، مضيفة أنّه ينبغي على السلطات التونسية أن تعمل بشكل عاجل على إعادة فرض الاحترام الكامل لسيادة القانون، وليس الموافقة على مشروع قانون قمعي من شأنه أن يتعارض مع حقوق الإنسان " .
ولفتت إلى أنّه " إذا ما تمت المصادقة على هذا القانون فسوف يتمّ منح السلطات حرية التضييق على حقوق الإنسان كلما أرادت ذلك، مما يهدد بشكل خطير التقدم الذي أحرزته تونس منذ انتفاضة 2011″، وفق تعبيرها.
وأشارت المنظّمة إلى أنّ مشروع القانون الجديد سيسمح لرئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة ثلاثة أشهر، لكنّه ومع ذلك لا يفرض حدًا لعدد مرات تطبيقه، مما يتركه مفتوحًا للتجديد إلى أجل غير مسمى. كما أنه يترك قرار إعلان حالة الطوارئ أو تجديدها وفقًا للتقدير الحصري للسلطة الرئاسية والتنفيذية للحكومة، دون اشتراط تدخل البرلمان أو المحكمة الدستورية ".
كما أكّدت أنّه سيمنح السلطات التنفيذية التونسية إذناً بمنع أي إضراب أو مظاهرة يُعتقد أنها قد تهدد الأمن العام، وتفتيش الأماكن التي يرتادها أي شخص يشتبه في تهديده للأمن الوطني، بما في ذلك تفتيش أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة الأخرى دون إذن قضائي مسبق.
وأضافت أنه سيسمح للسلطات بمصادرة جوازات السفر، أو فرض الإقامة الجبرية، أو المراقبة الإلكترونية أو الادارية على أي شخص، تعتبر " أنشطته تهدد الأمن "، دون الحصول على إذن من المحكمة، موضّحة في الآن نفسه أنّه لا يفرض الإشراف القضائي الكافي لإجراءات الطوارئ، ويمكّن وزارة الداخلية من تعليق نشاط الجمعيات التي يشتبه في أنها مخلة بالأمن والنظام العام، أو معرقلة لعمل السلطات.
وطالبت المنظّمة بضرورة أن ينص القانون بوضوح على أنه من الضروري للسلطات أن تحصل على إذن قضائي مسبق عند إصدار أو إنفاذ أي قرار بإخضاع أي فرد لإجراءات الطوارئ الاستثنائية مثل تفتيش المنازل، أو أوامر الإقامة الجبرية.
كما يجب أن يمنح الأفراد الحق في استئناف مثل هذه الإجراءات أمام هيئة قضائية مستقلة ومحايدة، وفق تعبيرها.
يذكر أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، كان قدم في 30 نوفمبر 2018 مشروع القانون المذكور إلى مجلس نواب الشعب، حيث انطلقت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية في 18 جانفي الماضي في مناقشته.
وتعيش تونس في حالة الطوارئ منذ أكثر من 3 سنوات، بعد أن كان أعلنها الرئيس قايد السبسي في 24 نوفمبر 2015، عقب تفجير انتحاري في تونس العاصمة أودى بحياة 12 عونا من الأمن الرئاسي، وتم تجديد حالة الطوارئ عدة مرات آخرها في 4 مارس الجاري. ويستند إعلان حالة الطوارئ إلى المرسوم الرئاسي لسنة 1978.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

 يواصل حزب حركة تحيا تونس تنظيم مؤتمراته التأسيسية على المستوى الجهوي والمحلي وقد أشرف اليوم الجم
20:40 - 2019/04/19
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن عدد من التعيينات الجديدة من بينها تعيين كل من محمد ال
20:00 - 2019/04/19
لقي تصريح رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري خلال مؤتمر صحفي من تونس اهتماما كبيرا، حي
20:00 - 2019/04/19
قالت رئيسة الجمعية التونسية لمرض الزهايمر ليلى علوان أن تونس تعاني من تفاقم مرض الزهايمر لدى الفئ
20:00 - 2019/04/19
شراكة بين وزارة الصناعة وهيئة مكافحة الفساد
20:00 - 2019/04/19
نشرت أمس منظمة "مراسلون بلا حدود "التصنيف العالمي الجديد لحرية الصحافة حيث سجلت تونس تقدما بـ25 م
20:00 - 2019/04/19
بهدف تنقية مناخ التنافس السياسي وحفظ الممارسة السياسية من الانزلاق في مربع الفوضى والعنف أطلق رئي
20:00 - 2019/04/19
شدّد وزير الشؤون الخارجية خميس الحهيناوي على ضرورة إنهاء الاقتتال في ليبيا، ودعوة الجميع الى تغلي
20:00 - 2019/04/19