النجم السوري أيمن زيدان لـ«الشروق»:الحرب لـم تقسّم السوريين

النجم السوري أيمن زيدان لـ«الشروق»:الحرب لـم تقسّم السوريين

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2018/11/08

 شدد النجم السوري أيمن زيدان على أن السياسة لم تقسّم الفنانين في سوريا، كما اعتبر أن الجمهور التونسي هو الذي يكسب أيام قرطاج السينمائية شرعية وجودها.

تونس ـ الشروق: 
يسجل الفنان السوري أيمن زيدان، حضوره في الدورة 29 لأيام قرطاج السينمائية، من خلال، تجسيده لدور البطولة في فيلم "مسافرو الحرب" للمخرج السوري الشاب جود سعيد، "الشروق" التقت النجم السوري الذي عرفه الجمهور التونسي في عديد الأعمال الدرامية والكوميدية السورية قبل الحرب وأبرزها "الجوارح"، وكان معه هذا الحوار:
أنتم من المتابعين لأيام قرطاج السينمائية منذ سنوات، كيف رأيتم هذه الدورة، هل حادت عن خصوصيتها العربية الإفريقية مثلا؟
أول شيء لدي حالات من الحبور والفرح والبهجة فالمهرجان رغم أنه بلغ دورته التاسعة والعشرين مازال موجودا في ظل كل هذه التحديات، وكما تعرفون في هذا الإطار، الثقافة والأدب، للأسف بالمتغيرات السياسية، والاجتماعية الجديدة بالمنطقة العربية، ليست لديها الفرصة لتكبر وتشيخ، وبالتالي بعد 29 دورة، يظل مهرجان أيام قرطاج السينمائية حاضرا ومتوهجا، يحاول أن يؤكد أنه مهرجان مازال يمتلك شرعية وجوده، ويدافع عن نفسه.
ميزة هذا المهرجان، بالنسبة لك، بالمقارنة مع بقية المهرجانات؟
 سحر هذا المهرجان بالنسبة لي هو طوابير هؤلاء الشغوفين بالسينما، وأقصد الجمهور التونسي، وإذا حبي تحاكيك بصراحة، لا يعني أن الأهم في المهرجان نوعية الأفلام المختارة، لأنه ثمة مهرجانات تبرمج أفلاما أهم، ولا يعني كذلك التظاهرات لأنه ثمة تظاهرات أهم، لكن لا يوجد مهرجان في كل الشرق الأوسط، وفي المنطقة العربية يستطيع، أن يملك هكذا جمهور، وأنا أعتقد أنه يجب أن ننصف وأن نقول أن جمهور السينما التونسي، هو الذي سيطيل في عمر هذا المهرجان، وسيظل يكسبه شرعية تواجده.
إذن أنت ترى أن شرعية تواجد المهرجان هو جمهوره؟
أجل شرعية المهرجان الأولى، حسب رأيي، منحته إياها هذه الطوابير الشغوفة بالسينما والتي تمتلك ثقافة مشاهدة خاصة ومميزة، حيث هناك احترام للمنجز المقدم، وهناك علاقة سحرية بين الجمهور التونسي في قاعة السينما وبين الفيلم المعروض، هذه العلاقة الوجدانية والتي فيها مستوى نقدي مهذب، سواء كان احتفاء أو احتجاجا، وعموما برأيي سر مهرجان قرطاج، ومن سيكسبه عمرا طويلا هو هذا الجمهور الساحر.
في ظل الأوضاع الراهنة بالمنطقة العربية، أي دور للفنان في تغيير الواقع؟
نحن في المنطقة العربية ضحايا لحرب ثقافية تريد فعلا تعميم سياسة التجهيل، ومصادرة الجانب التنويري الذي يشكل قيمة لوجودنا وحضارتنا، ونحن مشتركون جميعا ليس في أننا عرب، فهذه كذبة ففي تجربتنا في الحرب السورية، أدركنا أن مفهوم الأمة والقومية وأننا عرب مفهوم ساقط، بل في أننا أمة يجمعنا فقط دفاعنا عن إرث مشترك ونواجه سياسة التجهيل عبر الثقافة، لذلك يجب أن نظل مسكونين بشغف صياغة مشهد ثقافي يدافع عن وجودنا مستقبلا، وبالعودة إلى نص السؤال، الثقافة الحقيقية اليوم، هي من أهم الأسلحة التي يمكن أن نواجه بها الفكر الظلامي الذي يريد أن يصادر الحياة والمستقبل.
تابعنا مواقفك مما يحدث في سوريا، وكنت واضحا "مع بشار الأسد" على عكس عديد الفنانين السوريين، هل يمكن القول إن السياسة قسمتكم كفنانين؟
إذا كنت موضوعيا، صحيح أنني مع الحكومة السورية منذ البداية، وأن رئيسي هو بشّار الأسد وأن جيشي هو الجيش العربي السوري، وأن علمي هو العلم الرسمي للدولة السورية، لكن ليس من حقي أن أصادر آراء الآخرين، والسياسة أو الحرب لم تقسمنا ولن تقسمنا، وكل عاقل يعي أن للآخر مساحة حريته، فمن يعتقد أنه يمتلك الإجابة اليتيمة عن الحياة وعن السياسة، فهو واهم، وشخصيا أحترم آراء الآخرين والموقف السياسي لأي فنان منهم هو ملكه الشخصي، لكن يوما ما هذه المواقف، ستثبت الأيام أو بدأت تثبت أي المواقف أكثر حكمة.
هل أنتم مع انخراط الفنان في العمل السياسي؟
أنا أعترض على انخراط الفنان في العمل أو في المشروع السياسي أو أن يتحزب لأنه سيكون جزء من منظومة هو غير متحكم فيها، ولا يهمني إن كان فنان ضد الحكومة لكن عتابي كان على تحالفات سببت لنا خيبات أمل، وبمعنى أوضح كثير من المثقفين الماركسيين والعلمانيين أقاموا تحالفات مع الاخوان المسلمين ومع السلفيين، من وراء انخراطهم في العمل السياسي، وسببوا لنا خيبة أمل بالمثقف العلماني، لذلك أعتقد أن الشغل السياسي للفنان هو ورطة لأنه سيكون كما أسلفت الذكر جزءا من منظومة وليس رجلا حرّا. 
بالعودة إلى السينما، تشاركون في هذه الدورة من أيام قرطاج السينمائية بفيلم "مسافرو الحرب"، وهو من الأعمال التي تبرز تطور السينما السورية؟
أجل، أجسد دور البطولة في فيلم "مسافرو الحرب" المشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة في مهرجان قرطاج السينمائي وهو من إخراج جود سعيد وإنتاج شركة الأمير، وهذا الفيلم يتحدث عن رحلة إنسان افتراضية زمن الحرب، وآمل أن ينال إعجاب الجمهور التونسي، وبالنسبة للسينما السورية، يمكن لك أن تتناولها في فترتين قبل الحرب وبعدها، حيث كان لا يتعدى إنتاجها قبل الحرب فيلما أو فيلمين في أحسن الأحوال سنويا، ومنذ بدأت الحرب أصبحت إنتاجاتها ما بين 05 و06 أفلام روائية طويلة ومئات الأفلام القصيرة، وهذا يعني أنه في الحرب تم إدراك أن للسينما دور فعّال وكبير، كما أننا في سوريا نعاني من مشكلة غياب دور العرض، وليست لدينا سوق سينمائية داخلية...
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

ودعت الساحة الفنية في تونس أمس الخميس 15 نوفمبر 2018 نجم الاغنية الشعبية في تونس الفنان قاسم كافي
20:30 - 2018/11/16
 لم يكن يدور في ذهن الراحل قاسم كافي أن يصبح مطربا له لونه الخاص على الساحة الغنائية التونسية, وه
20:30 - 2018/11/16
اكد الفنان نور شيبة ان الفنان الرحل قاسم كافي ظل يعمل ويغني في المهرجانات والحفلات العامة والخاصة
20:30 - 2018/11/16
فجع الفنانون التونسيون صباح امس الخميس 15 نوفمبر برحيل الفنان قاسم كافي الذي نزل عليهم نبأ وفاته
20:30 - 2018/11/16
بالصور..تشييع جثمان الفنان قاسم كافي الى مثواه الاخير  / عدسة : طارق سلت
15:49 - 2018/11/16
تحتضن دار الثقافة أبن رشيق ظهر اليوم لقاءا بعنوان " للمسرحيين كلام " ينشطه الحبيب جغام وتشرف عليه
11:28 - 2018/11/16
فقدت الساحة الفنية صباح اليوم الفنان والممثل حاتم بالرابح عن عمر ناهز 47 عاما.
08:09 - 2018/11/16