بعد إنجاز نجيب بالهادي بين صفاقس وجربة .. «الصّغيران» أنس وآمنة يستعدان لـ«العُبور» من حمّام الأنف إلى حلق الوادي

بعد إنجاز نجيب بالهادي بين صفاقس وجربة .. «الصّغيران» أنس وآمنة يستعدان لـ«العُبور» من حمّام الأنف إلى حلق الوادي

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2018/09/23

في الوقت التي تَغرق فيه البلاد في مستنقع التشاؤم و»الإجرام» يظهر أكثر من عَالم وبطل ليؤكدا أن تونس مازالت بخير ولن يُصيبها الإفلاس طالما أن «المادّة الشّخمة» مُتوفّرة والإرادة لا تَتزعزع. 
وفي الوقت الذي يَنهار فيه الدينار ويَتناطح فيه السياسيون على المناصب والمكاسب تأتينا الأنباء السّارة والباعثة على التفاؤل خاصّة أنّها تعكس القُدرات التونسية على الخلق والابداع في كلّ المجالات بداية بالابتكارات الطاقية والتكنولوجية كما هو شأن الشاب المُتميّز ماهر دمّق وصولا إلى دنيا الرياضة مع المُتألق في التنس مالك الجزيري والسّباح «الخَارق» نجيب بالهادي قاهر البِحار ومحطّم الأرقام القياسية وهو كذلك مُلهم «الصّغار». 
وبعد الاحتفاء الكبير بإلانجاز الأخير لنجيب بالهادي الذي ركب الأمواج وتغلّب على الصّعاب ليقطع المسافة الفاصلة بين صفاقس وجربة سباحةً زادهُ العزيمة و»غِطاؤه» الماء والسّماء، انتقلت «مَلكة التّحدي» إلى الشَقيقين «الصّغيرين» و»القِرشين» القادمين على مهل أنس وآمنة بن أحمد (15  و12 سنة). 
الأحد 23 سبتمبر 2018 قد يكون مُنعرجا تاريخيا في حياة أنس وآمنة وفي السباحة التونسية عُموما خاصّة أن هاذين الطّفلين عقدا العزم على مُعاندة المَخاطر البحرية ومُقاومة الظروف الجوية ليسطعا في سماء «النّجومية» ويُنجزا حلم جدّهما العزيز ومُعلّمهما الأمين فهذه «الأمنية» الغَالية ظهرت منذ سنوات عندما اتّفق مع حَفيديه على «العُبور» في يوم ما من شاطئ خيرالدين إلى جبل «بوقرنين». 
اليوم قد يَتحقّق هذا الحلم الجميل بعد أن ينجح البطلان الواعدان (بمشيئة الله وما لم تَتعكّر الأحوال الجوية) في السّباحة على امتداد 12 كيلومترا وهي المَسافة الفَاصلة بين حمّام الأنف وحلق الوادي حيث سيكون في استقبالهما جَمع غَفير من العاشقين للتحديات والمُتشبّثين بـ»الأمل» وهو الاسم الذي اختاره المنظّمون لهذه «المُغامرة» البحرية التي قد تصنع «نجمين» كبيرين يأخذان المِشعل عن فارس البحار وقاهر الأهوال نجيب بالهادي الذي سَيحتفي بأنس وآمنة لأنّهما أمل المُستقبل وقُدوة جميع الأطفال ليرفعوا راية الاستبسال ويُقدّسوا روح البذل والعطاء في الرياضة وتحصيل العلم وكلّ مجال يَخدم الفرد ويُفيد البلاد.  
ولاشك في أن النجاحات التونسية في مثل هذه التحديات الرياضية الخَطيرة لا يمكن إلا أن تبعث الأمل في هذا الشعب الذي يكاد يقتله اليأس لولا إيمانه الرّاسخ بأن منجم الرجال والأبطال لا يَنضب ومازال قادرا على «انتاج» الأدمغة وصِناعة المواهب في الكرة والسباحة وحتّى في تسلّق الجبال كما حصل مع «المُغامر» الطاهر المنّاعي الذي صعد أعلى القِمم العالمية متلحّفا براية الوطن ولسان حاله يقول إن تونس ستعيش رغم الداء والأعداء وفيهم الإرهاب والتهريب والمَديونية وانضافت إليهم مُؤخرا «الأمية» التي يُقاومها الطِّفلان أنس وآمنة بالمعرفة والسباحة والمُوسيقى وهي من الاهتمامات المركزية أيضا لهذين البطلين الصّغيرين سنّاً والكبيرين قَلباً وطُموحاً. 
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

 احرز المنتخب التونسي للاكابر لقب البطولة الافريقية في الكرة الحديدية الحرة اثر فوزه على نظيره من
11:42 - 2019/06/17
اجرى المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم حصة تدريبية بملعب الشاذلي زويتن قبل اختتام تحضيراته لنهائي
09:51 - 2019/06/17
تخطط إدارة نادي برشلونة للتخلص من مجموعة من اللاعبين خلال الأسبوعين المقبلين، لحاجتها لـ65 مليون
09:04 - 2019/06/17
رغم اقتراب موعد «الكَان» فإن تشكيلة منتخبنا مازالت «غامضة» ولم تعرف الإستقرار وهذه الحقيقة تؤكدها
20:45 - 2019/06/16
انزل الستار عشية أمس على بطولة الرابطة المحترفة الاولى بعد اتمام الجولة الختامية والتي كانت فيها
20:45 - 2019/06/16
 كشف تقرير صحفي كتالوني، أمس السبت، الموعد الذي سينضم فيه نجم أتلتيكو مدريد، أنطوان غريزمان، إلى
20:45 - 2019/06/16
كعادته لا يمرّ نبيل معلول من أي فضاء إعلامي دون أن يُثير المشاكل ويصنع الجدل.
20:45 - 2019/06/16
بعد اللقاء الأخير للاتحاد أمس ضد نجم المتلوي وهو اللقاء الختامي للمدرب اسكندر القصري مع الفريق وب
20:45 - 2019/06/16