بعد تحديد عقد مؤتمره يومي 29 و 30 سبتمبر:هل تعود الروح إلى النداء ؟

بعد تحديد عقد مؤتمره يومي 29 و 30 سبتمبر:هل تعود الروح إلى النداء ؟

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2018/07/12

مرة أخرى يرتدي الرئيس الباجي قائد السبسي بدلة المنقذ لاخراج البلاد من المأزق الخطير الذي تردّت فيه منذ ما يزيد عن السنة. الكل يعلم أن لا أحد غيره قادر على تحريك الوضع الحالي لكسر الجمود وتجاوز التعطيل الذي أصاب الحزب الحاكم، ومن ورائه الدولة برمّتها بسبب صراع الزعامات والمصالح الآنية والأنانية بين قياديي هذا الحزب، وما نتج عن ذلك من تقسيم وضعف وتراجع للحزب كانت النتائج البلدية الأخيرة خير كاشف لخطورتها وأصدق منذر عن عواقب تواصلها.
اليوم حراك جديد صحّي بدأ يدبّ في عروق هذا الكيان السياسي الهام أدخلته مواجهة بين مكونات هذا الحزب. وهي مواجهة كان لا بدّ أن تحدث وأن تُهَزهز الشجرة لتتضح الصورة نهائيا ويوضع الحزب على طريق العمل الصحيح ويضطلع بدوره التاريخي، بعد أن يكون قبل ذلك قد تخطى مرحلة تنظيم مؤتمره الذي يعطيه الإدارة الشرعية والأرضية الفكرية والبرنامج المستقبلي.
في هذا التوقيت يظهر الرئيس قائد السبسي بشرعيته المزدوجة كرئيس الدولة المسؤول على أمنها وسلامة مسيرتها التي ليست بمنأى عن تأثير الحزب المضطلع بأعباء الحُكم، وكرئيس شرفي مؤسس لحزب النداء.
وتبرز قيمة وأهمية الدور الذي يلعبه الرئيس قائد السبسي في التزامه، تحديدا، بعدم قيامه بدور معلن، أي بملازمة الحياد وهو أمر ليس هيّنا إذا اعتبرنا أنه ليس منفصلا عن المتصارعين وأن له بينهم من يحمل اسمه.
لكن قائد السبسي تعلّم من أفْضلَ (à bonne école)،  ولم ينس الدرس البورقيبي الذي يضع مصلحة تونس فوق كل اعتبار.
ولعلّه كذلك من نفس المدرسة البورقيبية، التي يبقى قائد السبسي آخر ممثليها، نجد الجواب عن السؤال الذي يتردّد على أفواه الكثيرين: لماذا تأخّر الباجي في اتخاذ هذا الموقف الحيادي الإيجابي؟ لا شك أنه أراد مثلما كان يفعل الزعيم الخالد الذّكر أن يشبع الوضع «طبْخًا» وأن يستنفد كل اللاعبين سبل الخروج فيفتح هو عند ذلك هذه النافذة الجديدة التي يأمل الجميع اليوم أن تنهي هذا الوضع، بل هذه المهزلة التي آل إليها حزب لو واصل عمله على النّهج الذي أراده له مؤسسه لكان اليوم أحد أهم الفاعلين السياسيين إن  لم يكن الأهم .
والتزام الرئيس قائد السبسي بهذا الحياد الإيجابي يؤكد انحيازه إلى خيار الاستقرار والتواصل الحكومي لأنه أصبح من الواضح أن التغيير العميق للحكومة لن يضمن التغيير في الوضع العام للبلاد مادامت كل المعطيات الاقتصادية خارج تحكّم الدولة والحكومة مطالبة حاليا بالتعويل على المؤسسات المالية العالمية لتحريك دواليبها.
من الأكيد أن خروج النداء من أزمته سيكون عنصرا إيجابيا حاسما لتوحيد الجهود وتجميعها نحو استنباط مستقبل آخر.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أكد كاتب الدولة للتجارة هشام بن أحمد خلال حضوره في الندوة الصحفية حول انضمام تونس إلى السوق المشت
20:00 - 2018/07/21
أكّد رئيس مجلس نواب الشعب محمّد الناصر لدى إشرافه أمس على اجتماع ندوة الرؤساء بقصر باردو ضرورة اس
20:00 - 2018/07/21
في بلاغ مقتضب ذكرت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي استقبل أم
20:00 - 2018/07/21
أكد وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي ووزير العلاقات الخارجية البرازيلي ألويسو نونيس أمس ، عزم
20:00 - 2018/07/21
تتتالى من يوم إلى آخر التّطورات داخل حزب نداء تونس في علاقة بعودة بعض الغاضبين وبالتحرك الأخير لأ
20:00 - 2018/07/21
اندلاع حريق
20:00 - 2018/07/21
استنكر وزير التربية حاتم بن سالم أمس تصريح النائبة سامية عبو الذي اعتبره إهانة له وللمسؤولين الذي
20:00 - 2018/07/21