تفاقمت إلى درجة غير مسبوقة ..هل تنتهي أزمة البلاد بنهاية أزمة الشاهد والنداء؟

تفاقمت إلى درجة غير مسبوقة ..هل تنتهي أزمة البلاد بنهاية أزمة الشاهد والنداء؟

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2018/09/14

أصبحت أنظار التونسيين متجهة اليوم إلى المعركة القائمة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزبه نداء تونس وتسببها في أزمة شاملة بالبلاد. ويأمل الجميع في أن تجد هذه المعركة طريقها الى الحل عسى ان تنتهي بذلك أزمة البلاد.

تونس – الشروق:
أصبحت الأزمة القائمة داخل منظومة الحكم بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزبه نداء تونس تلقي بظلالها على الشأن العام في البلاد، حيث توحي عديد المؤشرات أن الشغل الشاغل للأطراف الفاعلة في هذه المنظومة أصبح تصفية حساباتهم السياسية على حساب العناية بالشأن العام. فالوضع الاقتصادي في تراجع مستمر وكذلك الوضع الاجتماعي والوضعية المالية للدولة. كما أصبحت تسود التونسيين حالة من التململ والخوف جراء تردي جودة الخدمات العمومية والبنية التحتية وانتشار الفوضى والجريمة وتراجع جودة الخدمات الادارية إلى جانب تواصل ارتفاع تكاليف المعيشة.
بين السياسي والاقتصادي
هذا الوضع دفع بالتونسيين الى التساؤل عن موعد انتهاء هذه الأزمة القائمة داخل منظومة الحكم بين رئيس الحكومة وحزب نداء تونس (مهما كانت النتيجة) حتى تنتهي الازمة العامة وتنتهي معها الفترة الصعبة غير المسبوقة في تاريخ البلاد.. فالمُختصون يرون ان الشأن السياسي له ارتباط وثيق بالشأن الاقتصادي لذلك آن الاوان حسب رأيهم لانهاء هذه الازمة السياسية حتى يسترجع الاقتصاد الوطني والمالية العمومية توازنهما وتتحسن منظومة السوق والمنظومة الاجتماعية. لكن في صورة تواصل المعركة على ما هي عليه وتشبث كل طرف بمواقفه ورفض التنازل فان الوضع سيزداد تفاقما.
إنهاء الأزمة
مبدئيا يوجد حلان لهذه الازمة:  الحل الاول حصول مصالحة بين الشاهد وحزب نداء تونس وعدم خروجه منه. فهذا الحل يبدو الافضل باعتباره سينهي أولا «معركة كسر العظام» التي انخرط فيها الطرفان  في الآونة الاخيرة وسيساهم في إعادة شيء من الهدوء الى المناخ العام والى ظروف تسيير الدولة ويقلل من ارتباك الحكومة ومن مخاوف الناس. لكن ذلك قد لا ينهي الازمة العامة في البلاد خاصة اذا لم يقع الحسم في مسألة بقاء الشاهد في الحكومة أو خروجه منها.وهو ما سيتطلب تحلي كل الاطراف بالرصانة وبروح المسؤولية في حلحلة هذه الازمة حتى لا يعودوا الى النقطة الصفر.
أما الحل الثاني فيتمثل في حصول القطيعة بين الشاهد ونداء تونس (إما عبر الاستقالة أو الاقالة). هذا الحل يبدو أشد خطورة من الحل الاول لانه سيبقي «نيران» المعركة مشتعلة خاصة إذا ما رفض يوسف الشاهد الخروج من الحكومة مع تمسّكه بالترشح لانتخابات 2019 مقابل محاولة بقية الاطراف بقيادة نداء تونس إبعاده من الحكومة استنادا الى الدستور أو باية طريقة أخرى. فهذا التمشي سيتسبب في حالة من الاحتقان السياسي والغليان على الساحة وستكون الانعكاسات على الوضع الاقتصادي والاجتماعي أكثر جسامة لأنه سيتسبب في إضاعة مزيد من الوقت (في صورة إخراج الشاهد من الحكم والبحث عن بديل) وقد يتسبب في إرباك عمل الحكومة (في صورة بقاء الشاهد الى 2019) وما سينجر عن ذلك من انعكاسات سلبية عديدة على الوضع العام وعلى التحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
كل ذلك يؤكد حسب المختصين ضرورة تحلي مختلف الاطراف بروح الوطنية والشعور بجسامة المسؤولية الملقاة على عواتقهم والتي تأكد مع تقدم الوقت انهم كانوا دونها، وذلك بتقديم تنازلات وبالكف عن الصراع فقط من أجل الكراسي وتحويله الى صراع حول الافكار والمشاريع والبرامج المستقبلية.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

انهى الديوان السياسي لحركة نداء تونس في اجتماعه مساء أمس تركيبة لجنة الاعداد للمؤتمر التي يترأسها
21:37 - 2018/11/14
قرر الديوان السياسي لحركة نداء تونس، تكليف، رضا شرف الدين، رسميا برئاسة
20:03 - 2018/11/14
أكد وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي أن الوضع الامني يتسم بالاستقرار النسبي مشيرا الى انّ خط
20:00 - 2018/11/14
دعا النائب من النهضة محمد بن سالم من مؤسسات الحركة مساءلة رئيسها راشد الغنوشي بخصوص اختيار الوزرا
20:00 - 2018/11/14
حذّر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد جهاد أزعور من إمكانية خروج كتلة أجور الق
20:00 - 2018/11/14
دعت حركة النهضة الحكومة بعد نيل أعضائها الجدد الثقة إلى التفرغ لمعالجة الملفات المطروحة بعيدا عن
20:00 - 2018/11/14