ما بعد الكارثة؟

ما بعد الكارثة؟

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2018/10/11

رغم مرور قرابة الشهر على الكارثة الطبيعية التي ضربت ولاية نابل ومعتمدياتها وما خلفته من خسائر بشرية ومادية فادحة ,الا أن الأوضاع في هذه الربوع المنكوبة مازالت على حالها. ولم تتمكن بعد السلطات المركزية أو الجهوية من معالجتها رغم ما قيل عن تشكيل اللجان وجمع التبرعات وإحصاء الأضرار ....
 فعمليا ورغم ترقب الجميع انفراج الأوضاع في الوطن القبلي جراء ما قيل من وعود , يبدو أن مأساة نابل قد تفاقمت خاصة بعد أن كشف عدد كبير من الأهالي أن كل الوعود والهالة الإعلامية التي رافقت الكارثة كانت مجرد ذر الرماد على العيون . وبات البعض من أهالي نابل اليوم يتهمون السلطات بوضع شروط تعجيزية لجبر الأضرار. وهو ما حذر منه عدد من المتابعين الذين أكدوا أن السلطات الجهوية ستتملص من تحمل مسؤولياتها. وستضع شروطا يصعب توفيرها للحصول على حقوقهم في التعويض.
الوضع في نابل يبدو أنه- رغم مرور كل هذا الوقت- مازال حرجا نازفا. وهو ما يتطلب إرادة أكثر جرأة من قبل السلطات المركزية والجهوية  للتسريع في معالجة الملف.  كما أن الغريب في كل هذا أن بعض المؤشرات تدل على أن السلطات لم تطلع بعد على كل أوجه الكارثة. فبعض المناطق بدت وكأن لا أحد اطلع عليها بعد الفيضانات .
وفي العموم يمكن القول إن حادثة نابل قد عرت مدى اهتراء البنية التحتية في الولاية التي كنا نصنفها في الأمس القريب ضمن أكثر الولايات حظا في التنمية فما بالك إذن بالولايات ذات المؤشر الأدنى للتنمية؟ وماهي الصورة التي ستكون عليها لو غمرتها الفيضانات – لاقدر الله – كما غمرت أرجاء الوطن القبلي؟.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أفاد المكلف بالإعلام في شركة نقل تونس محمد الشملي ان عطبا حصل في احدى عربات المترو رقم 2 على مستو
11:06 - 2018/10/16
جريدة الشروق ليوم الثلاثاء 16 أكتوبر  2018
00:00 - 2018/10/16
حب عابرة تكون أحيانا كثيفة بالمناطق الغربية مع أمطار متفرقة ومؤقتا رعدية ثم تشمل تدريجيا بقية الج
20:30 - 2018/10/15