مجلس شورى حركة النهضة .. توجه نحو مشاركة مخففة في الحكومة

مجلس شورى حركة النهضة .. توجه نحو مشاركة مخففة في الحكومة

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/12/02

تونس ـ الشروق :  
تواصلت يوم أمس الى ساعة متأخرة من الليل نقاشات مجلس شورى حركة النهضة في دورة استثنائية خصصت لمشاورات الحكومة وأفاق التوصل الى تشكيلة تحظى بمصادقة مجلس النواب أولا ثم تكون قادرة على مجابهة التحديات الهائلة التي تنتظرها على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية.
الجلسة شهدت نقاشات واسعة واختلفت فيها التقديرات من النقيض الى النقيض بعد أن طالب عدد كبير من الاعضاء بضرورة العمل على انجاح الحكومة ومن ورائها النجاح في مهمة الانقاذ التي باتت تتطلب حسب رأيهم حكومة قوية يقودها رجال متمرسون أصحاب تجربة سياسية وحكومية ، وهو ما يعني ضرورة مشاركة وجوه قيادية من حركة النهضة الحزب الفائز في الانتخابات حتى يظهر جدية الالتزام بتحمل المسؤولية في العمل الحكومي إضافة الى ان الشعب  اختار حركة النهضة لتحكم وبشكل مباشر وبالتالي سوف ينعكس الآداء الحكومي سلبا أو إيجابا وفقا لنجاحها أو اخفاقها  على الموقف من النهضة ويحملها الناخب المسؤولية المباشرة. 
مشاركة مخففة
هذا الطرح ناقضه عدد كبير من المتدخلين بالتأكيد على ان الحصيلة الانتخابية لم تعط أغلبية لأي حزب وبالتالي وفي ظل المشهد المشتت فلا مناص من توسيع المشاركة في الحكومة القادمة حتى تستوعب أكبر قدر ممكن من الاحزاب والكتل بما يحقق روحا من الائتلاف حول الوضع الاقتصادي الصعب والتوسيع يتطلب التقليص في نصيب كل حزب في إعداد الحقائب الوزارية التي تمثله حتى يسمح كل طرف لغيره في التواجد وهذا يتطلب التنازل من كل الاطراف وعدم الانطلاق من فكرة أحزاب فائزة وأخرى منهزمة بل من فكرة تضافر الجهود لانقاذ البلاد ، وقد بدا لائحا ان اصحاب هذا الخيار يشكلون أغلبية المتدخلين.
النقاش تناول ايضا الاطراف المتوقع موافقتها على المشاركة في الحكومة وكان هناك ايضا رأيان بين من يطالب بالتشبث بالخيار الذي ذهبت إليه النهضة خلال فترة الانتخابات التشريعية اي التعامل مع الخط الثوري خصوصا بعد الموجة التي صاحبت انتخابات رئاسة الجمهورية. ولكن كان هناك ايضا رأي قوي يطالب بضرورة ضبط الخطاب وعدم الانزلاق في رفع شعارات تعيد البلاد الى أجواء المناكفة والشقاق بعد ان كانت البلاد قد تجاوزت هذه المرحلة مع سياسة التوافق التي تم عبرها انقاذ البلاد من الوقوع في مخاطر غير محسوبة.
وزارات تقنية
الاتفاق على مشاركة مخففة ينضاف اليها الدعوة الى تحييد وزارات السيادة كان أبرز الخلاصات التي توصل اليها المناقشون مما يجعل مشاركة النهضة في الحكومة تنحصر في عدد من الوزارات التقنية تقودها وجوه شابة  وقد اختار أعضاء الشورى هذا المنهج رغبة إتاحة الفرصة لرئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي النجاح في تشكيل حكومته وازالة أي ضغوطات عليه وابعاد الاشتراطات والطلبات غير المتوافقة مع طبيعة المرحلة.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

بعد ان اعلنت حركة تحيا تونس منذ 10 اكتوبر 2019 انها غير معنية بالمشاركة في الحكم و تموقعها في الم
10:26 - 2019/12/06
أعلنت رئيسة كتلة الحزب الدستور الحر عبير موسي، مساء اليوم الخميس، في بث مباشر على صفحة الحزب على
00:17 - 2019/12/06
أوضحت عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حسناء بن سليمان، أن الهيئة لم تتلق إشعارا من مجلس نو
20:54 - 2019/12/05
تموقع كتلة الإصلاح الوطني في المشهد البرلماني إن كانت في السلطة او المعارضة، وحقيقة المشروع السيا
20:00 - 2019/12/05
سبّ وشتم وتبادل للتهم، وتعليق لأشغال لجنة المالية، ومنع رئيس البرلمان من دخول مكتبه، وتهديد باللّ
20:00 - 2019/12/05
يتزامن تشكيل الحكومة الجديدة مع تطورات مثيرة تعيشها البلاد في عدّة مجالات أكّدتها الأحداث الأخيرة
20:00 - 2019/12/05